هاني رمضان
haniramadan@att.net
Blog Contributor since:
22 September 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
ويل للعرب من شر قد اقترب
عن زينب(ر) أن الرسول(ص) قال: ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج و مأجوج مثل هذه، و حلق بإصبعيه الإبهام و التي تليها، قالت: يا رسول الله، أنهلك و فينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا كثر الخبث. لقد بدأت بحديث الرسول الأعظم(ص) لأننا اليوم نرى ما يقصده من هذا الحديث(و الله أعلم) ، قد يكون هذا الحديث رؤيا و رحمة من الله(جل جلاله) لينذر أمته بما يحاك حولهم ليحذروا و يستعدوا لهذا الشر، فعندما يستخدم الرسول(ص) كلمة شر، فهذا يعني أنه أمر عظيم لا يستهان به، و هذا يجسد وضعنا اليوم الذي هو من سيء لأسوء، الفتن في ديارنا أعمت بصرنا و بصيرتنا فلم نعد نعرف كيف نفرق بين ما هو خير لنا أو وبال علينا، أصبحنا فرقاء و جماعات نقاتل بعضنا البعض و من يسلم منا يقتله عدونا، أصبح حكامنا فجاراً يحبون الدنيا و لا يخافون من الآخرة، قلوبهم رحيمة على أعداءنا، غليظة علينا يسومنا سوء العذاب حتى لا ننسى أننا مجرد عبيد عندهم ، إن شاؤا أحييونا و إن شاؤا عذبونا و أماتونا، و إن شاؤا سجنونا أو نفونا، بعض حكامنا يحمل الدين ستاراً و بعضهم العلمانية ستاراً، بعضهم يحتمي بثوب البطش ستاراً و بعضهم يلعب دور المخلص و المحرر لعبوديتنا، وكلهم مهما اختلفت ألوانهم و أشكالهم يخدمون عدونا و يستبيحون حرماتنا، شعوبنا خرجت للثورة لكسر صنم حاكمنا، فساد الهرج و المرج ، لم نعد نعرف من نقاتل و لمن نقاتل، شوهوا ثورتنا فصرنا نقاتل في الظلام، لا نعرف من نقتل و لا نعرف من يقتلنا، إنحرفت ثورتنا فاستعنا بأعداءنا، فهدرنا دم حكامنا و هدر حكامنا دماءنا، أصبح الدم مطلبنا و مطلبهم و مطلب حكامنا، نتلقى الدعم من حكام جاروا على شعوبهم و فجروا في بلادهم ثم جاؤا ليخلصونا، ظلامنا صارت تدعم شعوبهم و تحرقنا بينما حكامهم بعد أن بطشت بشعوبهم جاءت لتخلصنا،   لم يبقى الكثير حتى يدخل عدونا ليفرق و يحكم بيننا، بعدما فضحت وحشيتنا و شراستنا وساءل إعلامنا، عندها سيكون لكل فريق منا دولة و لكل طاءفة منا دولة و لكل قبيلة منا دولة  و لكل حاكم مأوى و منفى، عندها تزداد عصبة الأمم بسبب جهلنا عدداً، إلا أن نصبح من خبر كان و كنا.






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز