د. طالب الصراف
talibalsaraf@hotmail.com
Blog Contributor since:
18 February 2011

كاتب عربي مقيم في لندن

 More articles 


Arab Times Blogs
العراق اولى من روسيا والصين في ردع قطر والسعودية

العراق اولى من روسيا والصين في الوقوف مع الحكومة السورية وشعبها, وكان الاولى ان تحدث الصفعة المهينة الاولى لحكام قطر والسعودية بمبادرة من وزير خارجية العراق السيد زيباري - قبل ممثل روسيا والصين في مجلس الامن- في مؤتمرات الجامعة العربية التي كانت ولا تزال تستهدف اسقاط الحكومة السورية, وذلك لوقوفها مع القضية الفلسطينية والجمهورية الاسلامية وجنوب لبنان ولخوف تلك الدول العميلة من التقارب بين البلدين الشقيقين سوريا والعراق لان التشابه والتماثل بين تركيبة المكونات القومية والدينية والاجتماعية والثقافية والحضارية بين الشعبين اكثر من بقية البلدان العربية.

وكان الشرفاء والاحرار يتمنون ذلك ان يحدث قبل الصفعة الدامغة التي سددها ممثل روسيا السيد فيتالي تشوركين لتذهل وتذل غطرسة وعجرفة وزير خارجية قطر حمد المدغل في الفساد وزمرته المارقة وليردع بها بقية حكام الخليج الذين يتآمرون على سوريا قلب العروبة النابض والتي تعتبر واحدة من اهم المراكز للسياحة الاسلامية التي تستقبل مئات الالاف من زوار ال بيت النبي (ص) سنويا.

 وأن ابناء العراق يعرفون جيدا ان الاعراب الذين هم اشد كفرا ونفاقا يتمنون سقوط النظام في العراق قبل سقوطه في سوريا بل حتى قبل ايران والسبب هو ان العراق ينتمى الى الشعوب العربية ولغته عربية كلغاتهم وكذالك عاداته, ومن هنا لا توجد حواجز فيما بينه وبقية الشعوب العربية وتأثيره سيكون اكبر على تلك المجتمعات العربية من غير الناطقة بالعربية فيمكن استنهاضه للمظلومين للاطاحة بالحكومات العربية التكفيرية والطائفية امثال السعودية وبقية دول الظلم والعدوان في الخليج. وبالنسبة الى مقارنة العراق مع سوريا من حيث الثروة النفطية فهو بلد يحتوي على ثاني احتياطي للنفط في العالم ان لم يكن الاول ويمكن ان يقوم بدور اهم وامضى من غيره في المنطقة, الا اننا نرى ان الكثير من الوسائل الاعلامية العراقية لاتعرف ما يخطط للعراق من اجندات بعد سقوط النظام في سوريا لاسامح الله, وقد صرحت المنظمات الخليجية الارهابية التكفيرية في ذلك بل حتى حكومات تلك الخليج ومن بينها حكومة البحرين التي اعلنت صراحة ان الخوف والرعب لها قادم من العراق, فعلى وسائل الاعلام العراقية ان تكون واعية لذلك وخاصة ان السلطات العراقية منشغلة في مؤتمرات واجتماعات المحاصصة والمشاركة.
  
ورغم ان البعض من اصحاب الرأي والقلم لم يكن من وعاظ السلاطين يوما ولم ينبس ببنت شفة في مدح حاكم, الا انه يجد نفسه اليوم مضطرا ومكلفا دينيا واخلاقيا وانسانيا بان يقف الى جانب الحكومات الوطنية وحركات الاحرار ولا يصطف خلف عملاء الصهيونية والمخابرات العالمية, لانه انسان ناضل من اجل حرية المعتقد والدفاع عن العقيدة منذ نعومة الاضفار وقد اصبح في يوم ما سجين الفكر والمعتقد.

وجاءت حكومات وذهبت حكومات, وكنا نقف مع من يدافع عن مظلومية الشعب العراقي بل تجاوزنا البعد القطري الى الوقوف مع القضية الفلسطينية حيث كنا نذهب من مدينة النجف الاشرف وجنوب العراق من مدينة الرميثة مدينة ثورة العشرين وبقية المدن العراقية الى بغداد للاشتراك بالتظاهرات التي تؤيد القضية الفلسطينية ولا انسى التظاهرة التي اقتحم الشباب بها السفارة الامريكية في بغداد سنة 1967 اثناء حرب الايام الستة مع العدو الصهيوني. وكذلك لاانسى معاداتنا لحزب صدام وعفلق منذ سنة 1963 وكنا مع الذين سبقوا غيرهم في محاربة ومعرفة ما سيقوم به صدام المجرم من مآسي حيث تجاوزت جرائمه كل جرائم حسني مبارك وامراء الخليج في تنفيذ مؤامرة تفتيت الشعوب العربية والاسلامية حين شنّ الحرب على الجمهورية الاسلامية فقتل فيها مئات الالاف من المسلمين. وذهبنا الى اكثر من ذلك في تأييد الشعب الفيتنامي ونبارك المقاومة الفلسطينية ونؤيد الثورة الجزائرية بتظاهرات في مدينة الديوانية.

فما بالك اليوم وترى التآمر على دول الممانعة المتمثلة بايران وسوريا وجنوب لبنان وعلى ابناء الشعب العراقي واليمني والبحريني الذين يرفعون شعار بطلة كربلاء "هيهات منا الذلة"؟ وفي عراق امام المتقين يدفع ابناء الشعب الثمن غاليا حيث تسفك دمائهم لا لشيئ الا لحبهم وتعلقهم بالنبي وال بيته (ص). واصبح موقف كل شريف واضحا ومتميزيا حيث جاشت مراجل الكراهية والاضغان على حلفاء الصهيونية وعملاءها امثال قطر والسعودية وبطانتهما من دول الخليج , ومن نافلة القول ان نتحدث عن سلوك وتآمر هذا الحلف على الحركات التحررية والدول المقاومة والممانعة للهيمنة والاحتلال في المنطقة. لذلك اصبح صوت المثقفين والاحرار يرتفع عاليا يوما بعد يوم مطالبا باسقاط تلك الحكومات القبلية الجاهلية المرتبطة بالحلف الصهيوني الامبريالي.
 
وحين يرى من تهزه عزته وغيرته الاسلامية والعربية ان حكومات الخليج تعترف صراحة بان وجودها مرهون بالوجود الصهيوني والامريكي في المنطقة يصاب بالتقهقر والخذلان. وان هؤلاء الحكام الذين لانستطيع مقارنتهم حتى في عرب الجاهلية الذين كانت تشجر ما بين قبائلهم الحروب بل تقع حتى بين البطون والافخاذ والعشائر الا ان عرب الجاهلية رغم جهلهم كانت لهم فضائل وشيم واعراض كالدفاع عن الحريم والوفاء بالعهود والانتصار لدولتهم التي كانت تمثلها العشيرة وحماية الجار والصدق والامانة.

اما اليوم فان الاعراض قد هتكت في البحرين فالنساء تجر بالشوارع وتسبى وتهتك اعراضها وتعذب حتى الموت واما الوفاء بالعهود فقد استبدلت بالخيانة والتآمر لا على مستوى الحاكم الواحد بل على مستوى الجامعة العربية التي خانت اعضائها وتآمرت مع الصهاينة والمحافظين الجدد على شعوب تلك الدول العربية, وخاصة ما نشاهده من تآمر على سوريا والعراق ولبنان والبحرين, واما ثورات الربيع في الدول الافريقية العربية فسوف تمر بها مرحلة التفجيرات التي مرت على العراق منذ 2003 ولم اسمع صوتا متفائلا من خلال المقابلات التلفزيونية لابناء تلك الدول الا ويعبر عن ضياع ومستقبل غامض لبلده.

كل ذلك نتيجة للاموال التي تبذخها دول الخليج لكي تجعل تلك الشعوب غارقة في الوحل متحاربة فيما بينها وما ان خرجت من مشكلة الا ودخلت في مشكلة اخرى, فليس لها كلمة تسمع مهما كان حجم تلك الدول حتى لو كانت مصر التي تضم 88 مليونا من البشر فقد تحولت ثورة الشباب فيها الى ثورة الشيوخ والعجزة واستولت على برلمانها قوى متحالفة مع النظام السابق كما اريد للعراق في اعادة الصداميين للحكم ثانية, الا ان القوى الفاعلة في العراق من دينية وسياسية تنفرد وتمتاز على بقية الدول العربية, اذ انها لاتسمح للصداميين والخونة العودة ثانية ما زالت هنالك مرجعية دينية حنكتها التجارب من مئات السنين من جيل الى جيل وما زال هنالك من السياسيين من يحترم المرجعية ويستشيرها فلا خوف على مستقبل العراق من تآمر واموال السعودية الوهابية وقبيلة قطرالجاهلية الواهية حيث صرح وزير خارجيتها :" ليس لقطر القدرة للدفاع عن نفسها ولكن امريكا واسرائيل تتكفلان حمايتها".

فلماذا لم يتخذ العراق -على الاقل- موقفا في الجامعة العربية الاعرابية كموقف الجزائر او لبنان فالجزائر بعيدة عن سوريا ولبنان مجاورة لها وكل منهما سجل موقفا وطنيا واسلاميا واما الصين وروسيا (العلمانيتان) فموقفهما اشد صلابة في مجلس الامن مما اخرس والجم ابواق العرب الصهاينة, فما هو موقف العراق في مجلس وزراء خارجية العرب حلفاء الصهيونية؟ وهل يتحول عراق امام المتقين (ع)الى عراق حمد الثاني الصهيوني الهوية دون وجل ولا خجل او سعوديا وهابيا تكفيريا؟

نقول اين العمالقة وابناء العمالقة واين الفراعنة وابناء الفراعنة واين الذين عسكروا العساكر وهزموا الجيوش واحيوا سنن الجبارين واين الاتحاد السوفيتي السابق؟ واين الدول الاوربية وامريكا من الهازات الاقتصادية التي لابد من من ان تطيح بجبروت امريكا ومن لف لفها؟ فلتكن لكم ياايها الاعراب عبرة من التأريخ, وان من يثق بالله سيجعل له مخرجا من نار الفتن وينزله منزل الكرامة والعزة عنده ومن اعتزّ بغير الله ذل, فلا المخابرات الامريكية والموساد الصهيوني ولا اموال النفط الخليج تحمي عروش حكام الخليج الهاوية المتهرئة.

ولابد للمواطن العربي من التساؤل لماذا تريد قيادة الجامعة العربية(الخليجية) الصهيونية تطبيق طريقتها التآمرية في اليمن - والتي ستفشلها ارادة الشعب اليمني- على سوريا ولا تطبقها على حكام البحرين التي يخوض شعبها حربا ضروسا على ظلم ودكتاتورية عائلة ال خليفة قبل احداث سوريا؟ وكذلك الحال على ال سعود الذين يقمعون كل صوت شريف ويزجون الالاف في سجونهم؟ ولماذا لاتحاسب الجامعة العربية عائلة ال ثاني التي ذهبت بعمالتها وتآمرها على العرب وفلسطين اكثر بعشرات المرات من جريمة اتفاقية كامب ديفد؟

وهل يستطيع حكام العرب العملاء ايقاف تصرفات عميل الصهيونية وخيط عنكبوت الجامعة العربية الواهية حمد الثاني من اغراق الشعوب العربية بدماء باردة, ولماذا لايوبخه ويهينه حاكم عربي كما فعل ممثل روسيا في مجلس الامن فيتالي تشوركين حين احتقر وزير قطر حمد ال (وثني ) بلغة تعنيفية قائلا له:" اذا عدت تتكلم معي بهذه النبرة سوف لن يكن هنالك شيئ اسمه قطر بعد اليوم."؟ لماذا لايقول حكام العرب الى حمد الصهيوني : الى اين تأخذ بنا؟ الى خدمة الصهيونية او الى العمالة مع المخابرات العالمية؟ الى سفك دماء العرب فيما بينهم كما يحدث اليوم في ليبيا واليمن وتونس والعراق وسوريا والبحرين ومصر نتيجة لضخ المليارات على العملاء والتكفيريين في تلك الاقطار من اجل شق صفوف ووحدة المجتمع الواحد؟ لماذا ينهب هو وامراء ال سعود اموال نفط العرب الفقراء وتسليمها الى الصهاينة واسيادهم؟

لقد نشر موقع CBSNEWS  في 23-01-2012 مقالا تحت عنوان (سوريا تغلق الباب بوجه جامعة العرب المتآمرين) وتحدث المقال عن رفض سوريا لقرارات وزراء الخارجية العرب واعتبرته الحكومة السورية تدخلا خارجا عن برتوكول الجامعة العربية التي وقعت عليه الاقطار العربية, وتدخلا سافرا في استقلال سوريا وقد اكدت سوريا بان هذه القرارات ما هي الا خطة تتضمن عملية تآمرية عليها.

ثم اشار المقال بان مجلس وزراء خارجية العرب لو اراد فعلا تحمل المسؤولية لكان الواجب عليه ايقاف تمويل المجاميع المجرمة وعدم تزويد الارهابيين بالاسلحة وعدم تشجيعهم على الهجوم على المؤسسات الحكومية وتدميرها وتهديم البنية التحتية للدولة السورية. وهنا لابد من تحذير السلطات العراقية التي تحاول استضافة المؤتمر القادم للجامعة العربية في بغداد باي ثمن كان, عليها ان تتذكر المتنفذين في جامعة الخزي والعار هم امراء ال سعود وحكام قطر وبقية حكام الخليج بسبب استخدام دولار النفط لشراء الضمائر الميتة حتى لو كان صاحب ذالك الضمير حاكم لدولة او رجل سلطة متنفذ او عضو برلمان.

والمثل السيئ  هو ما حدث في العراق من دعم للقائمة العراقية اثناء الانتخابات السابقة وقبلها من قبل حكام السعودية دليل على ذلك. وهنا نحذر من بيع وتغييب رأي الشعب العراقي الذي يرفض صرف الاموال الطائلة على مؤتمر مجموعة من عملاء الصهيونية العرب الذين اصبحوا يعلنون دون وازع ولاضمير باستمرار علاقاتهم الدبلوماسية واتفاقاتهم مع العدو الصهيوني.

وهنا لابد للاشارة بان الذين تحالفوا في الجامعة الاعرابية على تدمير العراق هم نفسهم يقومون اليوم بتدمير سوريا, ويجب ان نذكّر ان نفعت الذكرى؛ ماذا استفاد حسني مبارك من الجامعة العربية اذ ان مصر ليست واحدة من دول الجامعة العربية وحسب بل حتى رئيسها من مصر,ومن ثم تمت الاطاحة به باسهل من شربة ماء , وكذلك الحال مع رئيس تونس واليمن والقذافي, واصبح واضحا اليوم بان الجامعة العربية هي اداة التخريب في العراق ومساندة الظلمة والطغاة من حكام البحرين وال سعود الذين بدأت الانتفاضة تهز عروشهم وترعب قلوبهم.

واني انصح واحذر كل حاكم عربي شريف بان يقلل من تدخل الجامعة العر بية في شؤون دولته ويهددها بالانسحاب منها, وان لايجعل منها مركزا للتآمر على الحركات والحكومات الوطنية والمخلصة لشعبها واذا امكن الخروج منها وتفكيكها, وهو القرار الافضل لانها اداة لسحق القضية الفلسطينية التي نشأت من اجلها, واصبحت الجامعة (الغربية) اجندة لها رأس حربة هدفها التخريب والدمار في الاوطان العربية وسفك دماء ابناء شعبها, واني انصح الحكومة العراقية الموقر بالاخذ بالمثل السائر "خذ اللص قبل ان يأخذك" وخاصة ان هنالك لصوص عملاء امثال ال سعود وال ثاني وال خليفة وكلهم يحملون الحقد على العراق. واني ارى ان الحكومات الوطنية عليها الانسحاب من جامعة امراء الخليج والقيام بتأسيس منظمة عربية جديدة تضم كل الحكومات المعادية لمعسكر الحكام العملاء العرب, والا سوف تدور الدوائر القطرية-السعودية على العراق والجزائر ولبنان في تنفيذ اجندتها الصهيونية.

وهنا لابد لنا من المقارنة مع ابناء العراق الذين عاشوا الحالة نفسها التي تعيشها سوريا اليوم ولا زالوا يعيشونها حتى التفجيرات الاخيرة التي ذهب ضحيتها المئات من زوار ابي الشهداء الامام الحسين (ع) ولكن لم تستطع تلك الاعمال الاجرامية من الاطاحة بالحكومة العراقية بل سحقت تلك المحاولات كما تسحق اليوم في سوريا باعتراف الكثير من اعضاء المعارضة, واخذت تبرز شخصيات تشترك في العملية السياسية ولها يد قذرة في الاعمال الاجرامية في قتل العراقيين وعدم الاستقرار كما حدث في سوريا حين انهزم عبد الحليم خدام وهو من اقطاب السلطة في سوريا, وكما انهزم طارق الهاشمي من بغداد.

وكذلك الحال مع الضباط الخونة الذين اخترقوا الاجهزة الامنية في العراق وسوريا حيث كانوا السبب في التفجيرات والاغتيالات والقتل وسفك الدماء والتفجيرات,وهذا التشابه يدل على ان المصدر الممول لتلك المجاميع الارهابية في سوريا هو نفس المصدر الذي اسميه مثلث الموت المتكون من الصهيونية ودويلات الخليج بزعامة السعودية الوهابية والمخابرات الامريكية .وليس المصدر المالي فقط هو نفس المصدر بل حتى وسائل الاعلام المعادية ووكالات الاستخبارات العالمية هي نفسها التي اشاعت الفوضى وسفك الدماء في العراق وسوريا. وقد لعبت وسائل الاعلام الماردوخية الصهيونية الخليجية دورا خطيرا وخسيسا في تمزيق النسيج الاجتماعي للاقطار العربية ولم تنقل الحقائق على الارض لان مهمتها الفوضى الخلاقة والفرقة والتشتت, وقد كتب الصحفي

مقالة بعنوان: Harry Nakichbandi
"     Western Media ‘disappeared’ half the Syrian story                    "

(الاعلام الغربي يخفي نصف القصة السورية) ويقول الكتاب: انا ليس بموظف سوري ولكني لم اجد خيار لوسيلة اعلام اخرى لاعتمد عليها في تغطية الاحداث, فلم تنقل شبكة الاعلام (بي بي سي) ولا (اي بي سي) مصادر اخبار يمكن الرجوع اليها. وينتقد الكاتب الدعم البريطاني الاعلامي لقناة الجزيرة والعربية اللتان دأبتا على نشر الاخبار الكاذبة كاستقالة السفيرة السورية في فرنسا, وفي نفس الوقت لاتذكر الخطوات الايجابية التي تقوم بها الحكومة السورية كدعوة المعارضة للحوار وزيادة المدخول السنوي للمواطن واجراء الانتخابات واطلاق السجناء, كل ذلك تغاضت عنه ولم تذكره وسائل الاعلام حيث ان بعض هذه الاجراءات لم تحدث منذ سنة  1982 ويتساءل الصحفي؛ لماذا لاتنشر وسائل الاعلام الاجنبية مثل هذه الاخبار؟ وقد ظهر وتبين فعلا لوسائل الاعلام العالمية ان الكثير من هذه الاحداث التي يصورها ازلام تركيا والسعودية وقطر والمخابرات الصهيونية بانها ليس من الصحة في شيئ ولم تحدث في سوريا بل حدثت باماكن اخرى! ثم يستهزئ ويسخرالكاتب من جواب لمسؤول تلفزيون ال بي بي سي في سوريا حين وجه اليه الكاتب سؤالا لماذا لاتصور وتنقل الاحداث؟ فاجابه بانه ليس لديه اداة تصوير (كامرا).

ولابد لي من ان اذكر حادثة هنا وقعت لي في لندن حين اتصلت يوما في تلفزيون ال بي بي سي  (قسم اللغة العربية) للاشتراك والمساهمة في برنامج عن احداث الشرق الاوسط , فسألتني المسؤولة عن البرنامج: نريد ان نعرف رأيك مسبقا؟ وحقيقة استغربت من هذا السؤال وكنت اتوقع ان مؤسسة اعلامية بهذا المستوى لاتحتاج الى معرفة رأي مسبقا؟ فاجبتها انا مواطن بريطاني وادفع مبلغا ليس بقليل كاجازة ورخصة لمشاهدة محطة ال بي بي سي ومن حقي ان احمل رأيا حرا, وغلق الهاتف من قبل المسؤولة عن البرنامج وهي عربية دون خجل او حياء.

ومن هنا اقول للاخوة العرب لاتصدقوا وسائل الاعلام سواء كانت غربية او عربية. ان المشاهد العربي سوف يصل الى حقيقة مايستخدمه الاعلام الرخيص من مزج وخلط بين شعارات الطائفية التكفيرية والشوفينية الصهيونية - العربية لاذكاء الفتن والاحتراب والاقتتال بين ابناء الشعب الواحد. والمخزي انك تشعر وتحس ان الافراد الذين يوجهون الاعلام المغرض يجدون من تصرفاتهم مجرد لعب ولهو في ازهاق ارواح الناس وتدمير البنية التحتية للبلدان, كل ذلك من اجل ارضاء امزجة ومسرات اسيادهم مقابل المال السحت دون وازع او ضمير انساني او رادع ديني او اجتماعي, وما كان تجمع المعارضة السورية في الخارج الا رغبة في المال والحكم او رهبة من القتل والاختطاف وهتك الاعراض من قبل عصابة عرعور, وليس المعارضة السورية العميلة التي يقودها غليون باحرص على الدنيا ومكاسبها من حكومة سوريا وشعبها على الاسلام والانسانية ومصالح ابناء الشعب السوري.

فيا ابناء سوريا لاتجعلوا لشياطين ال سعود وحكام الخليج الصهاينة فيكم نصيبا ولا على انفسكم لهم سبيلا. وما هذه الفتنة التي اخذت لها غطاء من ثورات الربيع لتعم دول المواجهة والتصدي وليتغير اتجاه مسيرتها الصحيح الا فتنة عمت وبلية شملت واسباب سوء اتفقت مع الصهيونية وعملائها من حكام الخليج ليتعاون بها هؤلاء الشياطين اهل الافك والعدوان, وتخاذل فيها حتى بعض اهل الايمان في قضيتهم العادلة, وصدق سبحانه في محكم كتابه:"واتقوا فتنة لاتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة." وهذا يعني ما منكم احد الا وقد شملته هذه الفتنة ما لم يقف لها كل واحد منكم بالمرصاد ولا تجعلوا هذه الفتنة تستقر بين  ظهرانيكم فيعمكم الفساد القادم من حكام السعودية وقطر حلفاء الصهاينة الجدد.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز