صبري الربيعي
mysabri2006@hotmail.com
Blog Contributor since:
13 June 2007

كاتب من العراق

 More articles 


Arab Times Blogs
الطاقية اليهودية.. تقتل الأبرياء في شوارع بغداد

على الحكومة العراقية الغافلة أو المستغفلة أن تتصرف
منظمات حقوق الإنسان والحركات الرافضة للاحتلال.. أين صوتها


ثمة تساؤل هام ينبغي على ( الحكومة) العراقية الغافلة, أو المستغفلة, والعاجزة, أو المتعاجزة , الإجابة عنه .. هل أنها تعرف طبيعة الجرائم التي ترتكبها العصابات المنتمية( للموساد الإسرائيلي)العاملة في العراق أم لا ؟ فإذا كانت تعرف.. ماذا فعلت لحماية العراقيين الأبرياء من تلك الجرائم ؟ وإذا كانت لا تعرف فتلك مصيبة أخرى! حيث نعرف نحن الذين توزعنا على ارض الله الواسعة أشياء عن هذه العصابات. على أية حال أن ما يجري فعلا هو انتشار مجموعات من أفراد العصابات المسلحة.ومنذ وقت قصير في شوارع بغداد المختلفة . يختارون ضحاياهم من بين الناس الأبرياء. المشاة في الشوارع أو راكبي العجلات المختلفة. وذلك باستخدام بنادق القتل الحديثة التي تعمل بدقة متناهية. حيث تنفذ هذه العناصر المجرمة جرائمها وتلوذ بالفرار أمام أعين المارة ودون خوف أو وجل من انتشار الآلاف من رجال الشرطة والجيش في شوارع بغداد.. فأين هذه الجهات مما يحدث ؟
تتزاحم التساؤلات وليس من مجيب. ولكننا عندما نربط الإحداث ببعضها يمكن لناالقاء الضوء على ما يحصل من جرائم ترتكبها هذه الشركات وعناصر ما يسمى ب( القاعدة) وميليشيات الأحزاب الطائفية سنية كانت أم شيعية. برعاية إيرانية أو سعودية أواماراتية أو سورية. إضافة إلى مافيات الجريمة المنظمة..كل هؤلاء مع الاحتلال الأمريكي يسيطرون على حياة العراقيين . وأبناء العراق الأبرياء لا حول لهم ولا قوة!. ينظرون بحرقة وألم إلى أحبائهم, وهم يفقدون حياتهم, وتسيل دماؤهم في شوارع بغداد المخربة. المدمرة دون أن يتحقق أي قصاص من هؤلاء المجرمين!.
.

من القتل على الهوية إلى القتل بدون هوية


الاحتلال الأمريكي عندما نفذ جريمته التاريخية باحتلال العراق. فكر بأولويات حماية عناصره.العاملة المباشرة ضمن الفوات الأمريكية. والعناصر الأخرى ذات المهمات الساندة لجهد هذه القوات في المجالات المختلفة. سواء بعناصر الحماية الخاصة أو المترجمين. ولذلك فقد شرع الاحتلال القوانين الضامنة لمنع محاسبة هذه الشركات. التي تدعي كونها شركات حماية خاصة للشخصيات والوفود الأمريكية والأجنبية التي تصل إلى العراق.في حين أنها تمارس أعمالا أخرى.غير منظورة تحت ستار انتماء هذه الشركات وعناصرها المجرمة إلى دول مثل الولايات المتحدة واستراليا وجنوب أفريقيا.وما إلى ذلك من الكيانات التي تصب في مجرى التحالف الأمريكي.. ولقد اتاحت هذه الحماية القانونية لهذه الشركات المجرمة, فرصة أن تعيث فسادا في العراق, وذك بقيامها باغتيال العلماء والشخصيات المؤثرة في مجالات العلوم وكبار الضباط العراقيين الأكفاء ومن بينهم الطيارين.. والآن تتحول أنشطة هذه الشركات إلى ممارسة القتل من دون هوية بعد أن ساد القتل على الهوية في العراق..وتحدث يوميا العديد من حوادث القتل( مجهولة الفعل) لدى الناس. إلا أن جريمة شركة ( بلاك ووتر) كبرى شركات الحماية الأمريكية في ساحة(النسور) ببغداد. قد فضحت بشكل لا يقبل الشك دور هذه الشركات في قتل العراقيين! كما اعترفت بذلك السفارة الأمريكية في العراق. فأي مواطن يسير في الشوارع وأي راكب لعجلة يمكن أن يكون هدفا سهلا( للقناصة) ذوي الطاقيات المعروفة بطرازها وهويتها كما أسلفنا.
إن الذي يحدث في شوارع بغداد العزيزة. إنما يؤشر حالة العجز الذي تتخبط فيه السلطة!. وان ذلك بالطبع لا يعفي التشكيلات الهيكلية التي تعمل اليوم في العراق(, كمجلس النواب) من مسؤوليته حيث أن باستطاعته اتخاذ القرارات وتشريع القوانين .التي تحاسب هذه الشركات( القاتلة) على جرائمها بحق العراقيين. والتي لو استمرت على هذا المنوال سيخلى فعلا العراق من مواطنيه.. وهذا بالتأكيد أحد الأهداف التي يسعى لها الاحتلال الأمريكي وبطانته.

وعلى العراقيين الاصلاء, معرفة أن هذا الذي أوردناه يمثل إشارة إلى أن كل ما يجري في العراق يستهدف تحقيق مخططات مشتركة بين السلطة اليمينية الأمريكية والمؤسسة الإسرائيلية التي تستلهم الأدبيات الدينية الغارقة في العنصرية الموجهة ضد هذه الأمة, إلى جانب إطماع الجيران. . وأن علينا جميعا الوعي بهذه الإخطار, وإدراك مسؤوليتنا في الحفاظ على وحدة العراقيين, وعدم الانسياق وراء الإمراض الطائفية الهادفة إلى تمزيق الشعب العراقي المبتلى.
وثمة مهمة ينبغي على العراقيين العاملين في إطار منظمات حقوق الإنسان, والمنظمات الدولية والحركات السياسية اليسارية, وتلك الرافضة للاحتلال ألأمريكي تكمن في الوقوف بوجه أنشطة هذه الشركات المجرمة. من خلال تكثيف جهودهم وفعالياتهم لتوعية المجتمع الدولي عبر الاحتجاجات والدراسات الهادفة إلى إظهار حقيقة مايجري في العراق. من قتل للناس الأبرياء.. فلقد شبعنا قتلا وتدميرا, دون أن تلوح في الأفق أية بادرة مستهدفة, ومنتظرة, لخروج الشعب العراقي من محنته.






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز