راكان غزنوي
kashefasrar@gmail.com
Blog Contributor since:
18 December 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
ديموقراطية بطعم الكافيــار

عندما هب الشعب المصري وثار على أكبر ديكتاتور عربي وأصغر ذنب للعم سام في آن أراد هذا الشعب أن يحقق ديموقراطيته الخاصة به والتي تتناسب والمزاج العام للشعب المصري بفئاته وأطيافه أي باختصار أراد فقراء مصر ديموقراطية بطعم الكوشري الذي نشأوا عليه وتربوا رجالا هم وجدهم عرابي .

 جاءت الأخبار يوم أمس لتقول أن هناك تلويحا وتلميحا في الكونغرس الأمريكي " وكر العم سام " بقطع العلاقات الأمريكية مع مصر وربما يتبع ذلك قطع للاعانات التي تقدم للمحروسة ولعل السبب الواهي حسب وجهة النظر القاصرة لمقرر السياسة الأمريكية يكمن فيما قام به المجلس العسكري الذي يحكم مصر حاليا ولو بصفة مؤقته من اغلاق لبعض الهيئات والجمعيات الأمريكية والألمانية ومنها العربية البترودولارية التي تعمل في مصر واعتقال أعضائها واخضاعهم للتحقيق بتهمة العمل على الاخلال بالأمن القومي المصري ، هذه الجمعيات في أغلبها كانت موجودة في مصر قبل الثورة بذريعة أنها تقدم اعانات مادية ومعنوية لجمعيات ومؤسسات أهلية مصرية تعنى بشؤون اما المرأة أو الطفل أو تنمية المجتمعات المحلية ولايدري أحد لغاية الأن ماهو الدور الذي كانت تلعبه مع النظام السابق ولا حتى ماهية علاقة السيدة الأولى صاحبة العفة الست سوزي مبارك بها ولعل المستقبل القريب كفيل بأن يفضح كثير من المستور في هذه العلاقات المشبوهة.

 حسب رواية المجلس العسكري المصري أن هذه الجمعيات انحرفت عن مسارها منذ انتصار الثورة لا بل كثفت من أنشطتها في مجالات في غير اختصاصها أ وما رخص لها أن تقوم به وأنها شرعت في الانفاق على جماعات سياسية وأحزاب وبشكل يتعارض أصلا مع قوانين انشاء وتمويل الأحزاب والمعمول به دوليا وليس حصرا أو قصرا على مصر وحدها وحتى في بلاد العم سام يحظر علىأي حزب أو جماعة سياسية أن تتلقى اعانات مادية أو معنوية من دولة خارجية ، فالقانون الدولي بهذا الشأن واضح والقانون المصري بما يخص أمنه القومي واضح أكثر.

 لو استعرضنا ذلك الكم من الأحداث المؤسفة التي وقعت في مصر ما بعد لافاش كيري " البقرة الضاحكة مبارك " وتناولنا مواقف الأطراف المصرية بصددها من شباب الثورة بأطيافهم من جهة والمجلس العسكري من جهة أخرى واستمعنا منهم عن هاجس الطرف المحرك لهذه الأحداث وتساؤلاتهم جميعا وبدهشة من هو ذاك الطرف ومن يكون؟ لخرجنا بنتيجة تؤيد حقيقة وجود هذا الطرف ، فمن هو وكمجلس عسكري مصري منوط به أمن مصر القومي وجب عليه لزاما أن يتخذ ما يراه مناسبا من اجراءات لحماية الأمن القومي المصري ، لكن الغريب في الأمر والذي يفضح نوايا هذه الجمعيات وشحاتيها في مصر أن من يستجدونها معونة وقبضوا منها المليارات التي صرفت على البلاطجة من أجل تخريب مصر واجهاض الثورة هم يحاولون الأن أن يستثيروا الشارع المصري وشباب التحرير ضد اجراءات المجلس العسكري الأخيرة بحق هذه الهيئات .

 لكن السياسة الأمريكية عودتنا على أنها لاتتسم بالذكاء في جميع المواقف فلها مواقف غبية وساذجة الى حد تكشف فيه القناع عن وجهها البشع واذنابها ، ان مجرد ما لمح به ولوح به هناك في واشنطن دي سي كفيل بأن يؤكد على أن هذه الهيئات هي جزء من الطرف الثالث الذي يعبث بامن مصر . ألأمريكان والغرب عامة وبعض العربان لايريدون لمصر ديموقراطية مصرية بطعم الكوشري ورغم أنه حراق لكن شعب مصر يستسيغهونه ويهضمونه لأنهم هم طابخوه ومورثوه أبا عن جد ، هم يريدون لمصر ديموقراطية بطعم الكافيار وأن يستبدل الانفتاح الاقتصادي الذي قام به السادات الى انفتاح ديموقراطي وعلى الغارب لكل من هب ودب أن يحشوا أنفه فيه تماما كما يفعلون في جمهوريات الموز ينصبون هذا ويعزلون ذاك يقررون هذه ويحظرون تلك وتكون سفاراتهم هي دور الرئاسة الفعلية والعاملة والمقررة في أي بلد تطأه أقدام هيئاتهم الخيرية والعلمية والثقافية والتبشيرية وقس على ذلك .

 يتوجب على مصر الأن ، أن لاتركع لهم وعلى المجلس العسكري المصري أن لا يتراجع عن قراره أبدا ولن يجرؤ هؤلاء على أية ردة فعل بها يهددون أو يتوعدون ، الادارة الأمريكية ومن خلفها غرب وبعض من رعاع العرب يعلمون تماما أن مصر تملك خيارات عدة تتيح لها تحالفات اقليمية جمة من شأنها أن تقر مضاجع العم سام وربيبته "اسرائيل" وحلفاءه الخزمتشية من غرب وعرب وأن التلويح بعصا الغطرسة قد فات عهده ومضى الى غير رجعة … أمل ذلك لابل أصلي من أجله وأدعوا ربي أن يثبت المصريون كافة على مواقفهم وأن يقولوا لهؤلاء جميعا " ثورتنا ليست للبيع أو الايجار وان من يحب المحروسة فهي حية في القلوب ومن يحب مبارك فاليتبارك بجواره في طره " ثمة كلمة أخيرة لأشقائنا وأحبائنا وأصولنا العريقة في سوريا : لايخلوا نظام في العالم من مساوىء حتى نظام العم ساركوزي وسام ولكنني اذا ما قارنت نظام الحكم في سوريا مع غيره سابقا في مصر أو ليبيا أو حتى تونس أو اليمن 

 صدقوني وأنا ممن جابوا بلادا كثيرة عربية وغير عربية أقول صدقوني ، ليس النظام السوري الحاكم بذلك السوء ، مطالبكم مشروعة نعم وكرامتكم محفوظة نعم والفساد لا وطن له نعم والمحسوبية اينما نذهب نعم ولكن سوريا يجب أن تعلو على كافة هذه الجراحات ومن غير الانصاف أبدا أن نحقق في سوريا ديموقراطية بطعم الكافيار ، تسألونني لماذا أدعوها بذلك واقول لكم هل تعلمون كيف يستخرج الكافيار من سمك السلمون … هناك موسم تعود في أسماك السلمون بعكس التيار الى موطنها لتضع بيضها في هذا المسير المعاكس تكابد من شدة التيار ويرهقها المشوار وترتكب بحقها ابشع المجازر من صيادين يبقرون بطونها ويستخرجون الكافيار من أجل اشباع نهم محبيه وعاشقيه خاصة نزلاء الفنادق الفارهة وتفترس الدببة ما تبقى منها .

 لقد أوغلت الحراب بالدماء وطال النصل الأبرياء قبل غيرهم فكفى بالله عليكم وأجعلوا أمركم بينكم ولا حول ولا قوة الا بالله العلي القدير .دمتم ودامت سوريا العرب والشعب السوري الأبي







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز