رسمي السرابي
alsarabi742@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 March 2009

كاتب وشاعر وقصصي من خربة الشركس – حيفا - فلسطين مقيم في الولايات المتحدة ، حاصل على درجة الماجستير في الإدارة والإشراف التربوي . شغل وظيفة رئيس قسم الإشراف التربوي في مديرية التربية بنابلس ، ومحاضر غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة بنابلس وسلفيت

 More articles 


Arab Times Blogs
أخطــاء شــائعـة ج12

الـخطأ : ما منعك أن لا تسافرَ.

الصواب : ما منعك ألاّ تسافرَ .

       السؤال الذي نطرحه في هذا المجال هو : متى تدغم النون في اللام من كلمتي " أنْ " و " لا "  ؟ ومتى يفك هذا الإدغام ؟ يجب حذف النون في " أنْ " إن كانت مصدرية ناصبة للمضارع المسبوق " بلا " النافية أو الزائدة . نحو في قوله تعالى [ ما منعك ألاّ تسجد إذ أمرتك ] فالفعل المضارع " تسجد " سبق "بلا " النافية والحذف هنا معناه عدم ظهور"النون" في الكتابة وفي النطق  فهي مدغمة في " لا " وإدغامها يمنع ظهورها خطاً ونطقاً وأما إظهارها كتابة وإبرازها خطاً لا نطقاً فيجب إن كانت "أن" غير ناصبة للمضارع ؛ سواءً أكان بعدها اسم ، أم فعل ؛ نحو : أشهد أنْ لا إله إلاّ الله . تدغم في لا عند النطق وليس في الكتابة (النحو الوافي ج 4 – ص 298 ) . واعتمادا على ما ذكر فالصواب أن يقال : ما منعك ألاّ تسافرَ .

 

الـخطأ : يهمني أن تدرس .

الصواب : أرغب في أن تدرس .

     يخطئ الكثيرون في قولهم : " يهمني أن تدرس  " حيث يظنون أنّ معنى هذه الجملة : أنني أهتم بدراسته ، وفي الحقيقة أن هذا المعنى غير وارد . فمن معاني الفعل " همَّ " ، همَّ بالأمر همَّاً: عزم على القيام به ولم يفعله . همَّ الأمر فلانا : أقلقه وأحزنه . همَّ الشيء : أذابه . همَّت الشمس الثلج : أذابته . ( المعجم الوسيط – ص 995 ) . وبناء على ذلك فإن معنى الجملة " يهمني أن تدرس "  أي يقلقني ويحزنني أن تدرس ، وهذا المعنى مغاير لما هو مقصود . لذك فالصواب أن يقال : أرغب في أن تدرس .

 

الـخطأ : دَحَشَت المرأة الصوف في الوسادة .

الصواب : دَحَسَت المرأة الصوف في الوسادة .

     يستعمل الكثيرون الفعل " دحش " بمعنى : أدخل ، فهم يقولون : دحشت المرأة الصوف في الوسادة . أي أدخلته . والفعل " دحش " لا وجود له في لسان العرب ولا في المعجم الوسيط .

ذكر محيط المحيط أن العامة صحَّفت الفعل " دحس " فصيرته " دحش " . ( معجم الأغلاط اللغوية المعاصرة – ص 215 ) .

     يقال : دحس بين القوم دحساً : أفسد بينهم . والدَّحْسُ : أن تدخل يدك بين جلد الشاة وصفاقها فتسلخها . ودَحَس الثوبَ في الوعاء يدحسُه دحْساً : أدخَله . قال ابن الأثير : والدحْسُ والدسُّ متقاربان .  ( لسان العرب ج 2 – ص 1334 ) . ونصل إلى أن الصواب أن يقال : دحَسَت المرأة الصوف في الوسادة .

 

الـخطأ : فرم الجزار اللحم .

الصواب : فرى الجزار اللحم .

     تعد كلمة " فرم " هي الكلمة المتداولة بين المثقفين وغيرهم لتدل على تفتيت اللحم ، وفي الحقيقة أن هذه هذه الكلمة محدثة كما جاء في المعجم الوسيط . والكلمة الصائبة غير المتداولة هي كلمة " فَرَى ". يقال فرى الشيء : فتته .( المعجم الوسيط – ص 686 ) .

    وفي هذا السياق نذكر أن مجمع اللغة العربية بالقاهرة قد أجاز استعمال كلمة " كُفْته " لتدل على الطعام من لحم يقطع ويدق .( المعجم الوسيط – ص 761 ) . وبناءً على ما ذكر سابقا فالأدق أن يقال : فرى الجزار اللحم .

 

الـخطأ : زاد الطين بَلَّة .

الصواب : زاد الطين بِلَّة .

     عندما تكون الأمور معقدة بطبيعتها ويحدث ما يزيد من تعقيدها ، يقولون : زاد الطين بَلَّة . إنهم يقعون في خطأٍ واضح حيث يلفظون كلمة " بَلَّة " بفتح الباء ، والكلمة بهذا الشكل لا تعطي المعنى المقصود ، فمن معانيها:

 بَلَّ من مرضه بّلاَّ ، وبللاً ، وبُلولاً : برأ وصحَّ .

وبَلَّ رَحِمَهُ : وصلها . البُلَّة : الخير ، العافية .

بَلَّ الشيء بالماء ونحوه بُلاً ، وبَلاً ، وبِلَّة وبَللاً ، وبَلالا : ندَّاه . ( المعجم الوسيط – ص 70 ) .

فالمقصود زاد الطين ماءً ويعني بذلك تعقيد الأمور ، ومن استعراض مصادر الفعل " بّلَّ " فلا يصح أن يقال : بَلَّةً "بفتح الباء". والصواب أن يقال: زاد الطين بُلاً أو بَلاً أو بَللاً أو بَلالاً أو بِلَّةً ،

 

الـخطأ : زُرْ غُبّاً تزدد حُبّاً .

الصواب : زُرْ غِبّاً تزدد حُبّاً .

     غَبَّت الماشية في الوِرْد غَبّاً و غِبّاً: شربت يوما وتركت يوما ، غبَّ الرجل في الزيارة : زار في الحين بعد الحين ، حُمَّى الغِبِّ : التي تنوب يوما بعد يوم . الغُبُّ : ماء مد البحر الطاغي على الشاطئ . الغُبُّ : الوادي . ( المعجم الوسيط – ص 642 )

لم يرد معنى المناوبة على الشيء لكلمة " غُبّاً ، ولكن هذا المعنى ورد لكلمتي " غَبّاً و غِبّاً " وضبطت الغين بالكسر في المثل " زُرْ غِبّاً تزدد حُبّاً " . وقال الشاعر :

إذا شئتَ أن تُقلى فزُرْ متواتراً             وإنْ شئتَ أنْ تزداد حُبّاً فزُرْ غِبًّا . ( مجمع الأمثال ، رقم المثل 1732 ، ص 408 ) .َ

الصواب أن يقال : زُرْ غِبًّا تزدد حُبّاً .

 

1 – لسان العرب ، ابن منظور ، تحقيق عبدالله علي الكبير ورفاقه ، دار المعارف 1980 .

2 - مجمع الأمثال ، الميداني ، تقديم نعيم حسن زرزور، دار الكتب العلمية ، لبنان 1987 .

3 - معجم الأغلاط اللغوية المعاصرة ، محمد العدناني، مكتبة لبنان ، 1986 .

4- المعجم الوسيط ، د. ابراهيم أنيس ورفاقه، دار إحياء التراث العربي ، لبنان ط 2، 1972 .

5- النحو الوافي أربعة أجزاء ، عباس حسن، دار المعارف بمصر ، 1975 .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز