المحامي محمد احمد الروسان
suha.roussan@gmail.com
Blog Contributor since:
05 December 2010

كاتب اردني
عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية


 More articles 


Arab Times Blogs
يقتلوننا بأسماء ضحاياهم...أباتشي

بسبب تفاقمات المواجهات الليبية – الليبية المسلحة، وخاصةً بين تلك المجموعات المسلحة، أمريكيّا،ً ونيتويّا،ً وقطريّاً، وخليجيّاً، والتي قامت بإسقاط النسق السياسي الليبي، وقتل زعيمه البدوي العربي العقيد معمر القذّافي، بجانب التزايد والتسارع, في مجمل الصراعات السياسية الليبية – الليبية، بين تيارات قومية عربية وطنية، تسعى إلى إقامة مؤسسات الدولة المدنية الليبية، وبين تيار إسلامي تمثله جماعات الأخوان المسلمين الليبية، وبعض المجموعات السلفية الوهابية الليبية المتطرفة، إن لجهة الارتباط بالسلفية الوهّابية بنسختها السعودية، وان لجهة الارتباط بالسلفية الوهّابية بنسختها القطرية.

 تتحدث تقارير الاستخبارات العسكرية الفرنسية والبريطانية، والمسرّبة عن قصد لجلّ وسائل الميديا الدولية، والتي تعنى بشؤون الاستخبارات والرصد، أنّ هناك قوّات عسكرية أمريكية، نوعية وكمية، نزلت في جزيرة مالطا, قبالة السواحل الليبية المحتلة، حيث وصل عدد تلك القوّات إلى أكثر من خمسة عشر ألف جندي، من مشاة البحرية الأمريكية، على أن يتم زيادة عددها، لتصل إلى أربعين ألف جندي ولاياتي أمريكي، مدجج بمختلف أنواع الأسلحة، مع قوارب حربية أمريكية، وطائرات الأباتشي الأمريكية – هليكوبتر وصواريخ مختلفة، كل هذه وتلك الحشود العسكرية الأمريكية بعتادها وعددها، في "مالطا" الجزيرة في البحر الأبيض المتوسط، تأتي ضمن سياقات عسكرية حربية، وفق الاستعدادات لجهة الإنزال العسكري الأمريكي، والدخول من جديد وبشكل تواجد عسكري واسع وطويل المدى في ليبيا المحتلة.

من جهة ثانية، تقول المعلومات، أنّ عمليات الإنزال العسكري الأمريكي في الداخل الليبي المحتل أصلاً، وفي حالة نجاح حلفاء وأعوان واشنطن في الداخل الليبي المحتل، في السيطرة على مراكز صنع واتخاذ القرار، سوف تكون بناء على طلب رسمي ليبي عاجل ومستقل، أمّا في حالة وان كانت "الغلبة"، لخصوم العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي، في السيطرة على مراكز وصنع القرار في الداخل الليبي المحتل، فانّ حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية الطحلبيين، سوف يسعون جاهدين، إلى تصعيدات في حدة المواجهات المسلحة، عبر فرض سيناريو تبريري، لتشريع عملية الإنزال العسكري الأمريكي، في ليبيا المحتلة وفقاً للتالي:

-جلّ الوسائط الإعلامية المرتبطة بواشنطن وحلفائها، من بعض العربان والخليجيين، سوف تقدم وتسعى جاهدةً، لجهة القيام بعمليات "البروباغندا" الإعلامية، إزاء تضخيم الحدث وتكبيره، وعلى غرار ما تفعله لجهة الحدث الاحتجاجي السوري، ليتم خلق وتخليق الغطاء اللازم، لتشريع وتبرير التدخل العسكري الأمريكي في ليبيا، وتحت عنوان:- أنّه بفعل الدوافع الإنسانية، وحماية المدنيين الليبيين، من خطر النزاعات المسلحة، وبعد أن يتم ما رسمته واشنطن بعناية فائقة، وعبر أدواتها من بعض العربان والخليجيين، تقوم واشنطن بإطلاق عملية سياسية، تمنح وتتيح لقوّاتها الاحتلالية، البقاء والسيطرة لفترات زمنية طويلة، مما يمنح هذا البقاء العسكري الطويل، للولايات المتحدة في ليبيا المحتلة أصلاً، إلى إقصاء الفرنسيين والبريطانيين، من جلّ بنك الذهب الأسود الليبي النقي، وهذا يشي بأنّ الصراع في ليبيا المحتلة، وعلى ليبيا المحتلة، قد بدأ الآن.

وفي معلومات أخرى نوعية ومفيدة تفيد: بأنّ الأروقة السريّة الأمريكية المتعددة، تعيش هذا الأوان الزمني الولاياتي الأمريكي، حالة من البحث المستمر والنقاش العميق، لجهة العرضي منه، ولجهة الرأسي كذلك، مع سعي لتحركات هادفة، للموافقة على برنامج الاغتيالات، السريّة السياسية الجديد وهو باسم: (أباتشي)، مع إعدادات لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية والمجمّع الأمني الفدرالي الأستخباري، لقوائم اغتيالات سياسية، وأسماء رؤساء وزعماء معروفين، غير مرغوب فيهم أمريكيّاً، مع قائمة أخرى لزعماء ورؤساء موالين، لواشنطن ومصالحها في المنطقة والعالم، اغتيال هؤلاء وتصفيتهم، يعد بنك أهداف مهم، ويتيح لواشنطن، الحصول على مزايا تكتيكية وإستراتيجية أكبر، وذات مزايا نوعية فوق استراتيجيه.

وتشير تقارير مخابراتية دولية متخصصة، أنّ وسائل إنفاذ عمليات الاغتيال السياسي والتصفية، تتمثل في استخدامات لفرق الموت السريّة، بجانب استخدامات للمنظمات الإرهابية، والتي استطاعت واشنطن اختراقها والتغلغل بين صفوفها، كذلك بواسطة طائرات بدون طيّار.والذي يجعلك عزيزي القارئ، تقلب على "ظهرك" من الضحك الممزوج بالحزن والبكاء، أنّ برنامج الاغتيالات السريّة الأمريكية - أباتشي، معروض الآن أمام لجنة قضائية أمريكية، لكي يصار على الحصول على حكم قضائي قانوني، يمنح ويتيح لوكالات الاستخبار الأمريكية العديدة، إنفاذ هذا البرنامج بمجمله، وتنفيذ هذه الاغتيالات وتحت غطاء القانون والشرعية الوطنية، لتوفير مسارات آمنة  للعناصر البشرية، التي تشغل وكالات الاستخبار الأمريكي السبعة عشر، وحماية ذات الأجهزة من أي مساءلات ومحاسبات قانونية مستقبلاً، مع توفيرات للسقوف المالية الضرورية كميزانيات ضخمة، غير متاحة للمراقبة داخل مجلس النواب الأمريكي... هذه هي أمريكا يا بني قومي وجلدتي، إنّهم يقتلوننا بطائرات وبرامج بأسماء ضحاياهم... أباتشي نسبة إلى قبيلة أباتشي الهنديّة، سكّان أمريكا الأصليون







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز