ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
سر انتصار حزب الله

بالامس القريب وكم كان هذا القريب بعيدا ؟

تلقيت اتصالا يعلمني بموعد مع مسؤول العلاقات الاعلامية في حزب الله الدكتور ابراهيم الموسوي .

فاذا بي انهض باكرا لارتدي افخم ما احتوت خزانتي من ملابس واضع العطر الفاخر الذي اقتنيته من مدخرات مصروفي  وركبت سيارتي المرسيدس التى لا ازحزها او احركها الا في المناسبات الكبيرة وتوجهت مسرعا تسبقني مخيلتي عن عمالقة الاعلام من حاشية وفخامة وقراطيس واقلام .

تسالني نفسي , ويخاطبني عقلي , ماذاساقول ؟  وكيف اتكلم وماهي المواضيع التي ساناقشها مع  دكتور ( الميديا ) في عالمنا العربي , كيف ساجلس وهل سانتظر طويلا , وبكل خطوة تزداد عواصف الانتقال بين مفردات الكلمات .

انا اليوم اخاطب المسؤول المباشر عن اول او ثاني اكبر مؤسسة اعلامية بالمشرق العربي والعالم الاسلامي من (محطات فضائية وارضية اذاعة وتلفاز اعلام واعلان ورقي والاكتروني )  وانا اعلم بان السواد الاعظم من الاعلاميين بعالمنا الاعلامي مصابون بداء التخمة حتى شحمة الاذن التي اصبحت تعاني من ( الكولسترول ) فمن تظهر صورته على شاشة التلفاز وان كان على مقياس النكتة يتصور نفسه رختر عصره وان كتب مقالا وان كان ( لحبيبته او معشوقته ) افلطون زمانه , ومن يصيب بكلمة واحدة من بين مليون كلمة متعلقة بالسياسة على سبيل النسبية بالاستراتيجية السياسية اينشتاين قرنه , فكيف سيكون دكتورنا .

وما ان وصلت الى مدخل الباب حتى انقلبت الصورة وتغير المشهد , وجدته يستقبلني بحفاوة بالغة ومصافحة حارة وسلام دافئ وبسمة اشاهدها لاول مرة عن قرب , لقد التقيته بمناسبات عديدة لكنها المرة الاولى التي احدثه بها واتامله من دون ضجيج المناسبات , شكله جميل , ملبسه انيق , غابت عن جسده تفاصيل الدهون الزائدة والكروش العامرة , تشاهد خلف نظارته بريق العيون المقرونة بالحكمة وتسمع بنبرة صوته الايمان الكامل بعدالة وحرية الانسان , قدم الضيافة بنفسه , وبعد الاطمئنان عن احوالي والسؤال عن عائلتي ومناقشة بعض مقالاتي وما يتعلق بالاعلام بعالمنا العربي , حدثني عن تجربته واخبرني كيف اشترى منزله بالتقسيط وعن طريقة عيشه ومزاولة مهنة التدريس باكثر من جامعة ليعطي من عمره ووقته ما تعلمه ليعلمه وينشره بامانة المهنة التعليمية ليساهم ببناء الاجيال التي تشكل ركيزة المجتمع المتحضر المتطور المنتصر بابناءه .

وقبيل المغادرة اخبرني الدكتور ما اثلج قلبي وسمرني بمكاني قاطعا حبل افكاري

لقد وصلت رسالتك لامين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله .

توقف الزمن وتغير الزمان وتسارعت دقات القلب واجبت متلعثما , هل يحق لمن يكتب بالقلم ان ياخذ من وقت من قدم العمر والروح والجسد والدم , لتنتصر امة بكرامتها وعزتها واستقلالها .

سماحة السيد حسن نصرالله اشكركم على نظرتكم الشريفة والتفاتتكم الكريمة .

واشكر من زادتهم المناصب تواضعا وعطاءا وتضحية , شكرا لكم لانكم صورة الاسلام الذي يعمل عامليه على العطاء من الذات وتكليف المناصب لخدمة الامة والمجتمع .

عند المغادرة لم تكن نهاية اللقاء اقل حرارة وتواضعا من بدايته , خرجت شاكرا الله على جزيل نعمه , قائدا لا تشغله الدنيا عن اهله ومتابعة امرهم رغم اهتمامه بمواجهة اشرس الاعداء قبحا وظلما وخداعا وتجنيا .

ونخب كلفت بامانة المسؤولية , لتقوم بواجبها الايماني بكل امانة .

وهنا سر انتصار حزب الله ,  الايمان المطلق بالله والاتكال عليه ومن ثم على رجال شوامخ مثل قمم الجبال , ارجلهم على الارض يزينهم التواضع ويشحن عزيمتهم البذل من الذات وهمهم الدائم الاهتمام بالامة والعمل على منعتها ونهوضها وتطورها وحرية قرارها وصون حدودها وسيادة استقلالها , من خلال مشاركة مثقفيها ونخبها بصدق الاقوال والافعال.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز