غزالي كربادو
k.ghazaliove@gmail.com
Blog Contributor since:
04 August 2010

كاتب صحفي جزائري
مبرمج ومصمم مواقع أنترنت
قومي يساري التوجه

 More articles 


Arab Times Blogs
المندوب السوري: أنت ياجلف الصحراء تريد تعليم سوريا كيف تتحضر

مندوب سوريا يعطي درسا في التاريخ والأخلاق والدبلوماسية لهيئة الأمم المتحدة

وأنا أشاهد الجلسة المنعقدة في مبنى الأمم المتحدة والتي دعى لها محور الشر والتآمر العربي العبري الأمبريالي

في شاشة الوطن السورية وكيف كان مندوب جمهورية سوريا العربية يلقن كلب الأمريكان ورجل تل أبيب في الخميج العبري درسا في الأخلاق والتاريخ والدبلوماسية وكأني به يقول لحارس حقول الغاز القطري وذيله المصري نبيل العبري هكذا نكون أو لانكون وكأني أشاهد ظل الزعيم الليبي وهو يوحي للمندوب العربي السوري حسن الحديث وكأني بالزعيم الليبي وهو يخطب أمام المسيرات المليونية التي لم ترها عيون وشهود قناة الخنازير والزعيم يقول قولته المشهورة "الحياة بدون عز لاقيمة لها"، نعم إما أن تكون هكذا أو لا تكون.

لقد سبقها إليهم الرئيس الراحل صدام حسين المجيد حينما قال يوما "إن لم تستطع أن تكون الرأس فلا تكن الذيل" وأظن أنه لهذا السبب يقال عنه بأنه دكتاتور.

 

نعم لقد لقن المندوب العربي السوري درسا قاسيا في الأخلاق لهيئة الأمم المتحدة وهو يتحدث بلباقة واتزان وثقة في النفس وكأنه يعلم مسبقا أن كلب الحراسة القطري وذيله الأجرب المصري وهما يتسولان في أروقة الأمم المتحدة ويلهثون كالكلاب وراء سراب فرنسا وبريطانيا وأمريكا عارضين عليهم رشاوي في الكواليس أن مصيرهم الخزي والعار إلى يوم الدين، وأنا أعلم وأكاد أجزم من خلال الثقة الزائدة بالنفس للمندوب العربي بنفسه وهو يتحدث ويعطي الدروس للمجلس أنه على علم مسبق وواثق من أن مصير مبادرة الكلب القطري وذيله الأجرب زبالة الأمم المتحدة لكن فقط بعد أن يتبول عليها كل من المندوب الروسي فيتالي تشوركين وشريكه الصيني ليقوم المندوب العربي السوري بالخري عليها ليعيدها إلى عاصمة العهر السياسي الخليجي قطر ليتبرك بها الحمدين هناك.

 

كان يمكن للمندوب العربي السوري وهو يقول للمجلس بأنه حينما كان هناك برلمان في سوريا في سنة 1919 كان لورنس يسرح ويمرح في صحاري الخليج العبري ولم تكن هناك أي مظاهر للحضارة سوى مجموعات من رعاة الإبل والماعز، وكأني به يقول أنه حينما  إمارات الصحراء عبارة عن كثبان من الرمل وكان ملوك وأمراء الخليج عبارة عن حمالين في موانئ البصرة وموانئ مايقال عنه السعودية اليوم وكان بعضهم ذيلا للورنس وخادما لملكة الإمبراطورية البريطانية التي لن تقبل بهم حتى غلمان ورعاة.

المندوب السوري يقول لكلب الحراسة وذيله "أنت ياجلف الصحراء تريد أن تعلم سوريا الحضارة؟"

كان بالإمكان لهذه الكلمات أن تقتل كلب الحراسة القطري وذيله الأجرب المصري وأن ترفع الجلسة ولكن لابأس بالإستمرار وتلقين المجلس دروسا سورية عربية وليست خليجية ولكن لاحياة لمن تنادي لأن الكلب كما هو معروف عنه أنك إن تركته يلهث وإن تحمل عليه يلهث وهو حال كلبي الحراسة فعلا لا قولا.

 

على خلاف ذيل الأمريكان التركي أردوغان فإن ماقاله المندوب السوري حول الجرائم في حق البشرية والتي إقترفها المستعمر الفرنسي في كل من سوريا والجزائر كان كلاما صادقا ونابعا من القلب وليس مزايدة وعهرا سياسيا ولا متاجرة بدماء الجزائريين كما فعل ذيل الأمريكان أردوغان والذي وللأسف نجد في الجزائر من لهث وراء تلك التصريحات ويثمنها في قذارة وسفالة لم نعهدها عند الجزائريين الشهماء ولكن حمدا لله أن رئيس الحكومة الجزائري أحمد أويحي وضع النقاط على الحروف حينما ألجم الذيل التركي بأن قال أن تصريحات أردوغان هي مزايدة ومتاجرة بدماء الشهداء وكان على حق، لأنه قال بأن تركيا لم تقف يوما في صف الجزائر.

للأسف مرة أخرى حينما قام أبوجرة وهو معروف في الجزائر بسفالته وانتهازيته ونفاقه بالثناء على أردوغان نفاقا لأنه يريد بهذا التقرب وإرسال إشارة للباب العالي التركي بأنه على استعداد لترأس المجلس الإنتقالي المستقبلي وأن يكون كلبا إخوانيا في الجزائر، لكن أطرافا ما في النظام أرسلت له رسالة واضحة أسكتته فيما بعد.

 

ماحدث اليوم في الجلسة العلنية للامم المتحدة من بهدلة الوفد الخليجي بقيادة كلب الأمريكان ورجل تل أبيب في المنطقة وذيله المصري لهو يوم مشهود وماقام به المندوب السوري من تلقين درس في الأخلاق والسياسة والتاريخ للسفلة من مندوبي حراس النفط والغاز الخميجيين ليستحق من الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد وسام الشرف لهذا المندوب السوري العربي الشهم والذي أثبت للعالم أنه ليس بمندوب ليبيا ولا سفرائها الخونة حاشا البعض منهم وأن الشهامة لاتعطى بل هي فطرة تولد مع الإنسان، فمن هو شهم شهم بالفطرة ومن هو كلب حراسة فهو كلب حراسة بالفطرة.

 

الرسالة واضحة كل الوضوح وهي أن سوريا أكبر من أن تكون لقمة سائغة، إن سوريا هي العروبة والعرب هم سوريا وسوريا هي العرب، فحينما كانت هناك جامعة وبرلمان سوري لم تكن إمارات النفط والغاز سوى مجموعات من الرعاة الرحل الذي لا حول لهم ولا قوة يرعون الإبل والماعز ويصطادون الضب وفأر الصحراء، ومايريد المندوب العربي السوري قوله لفئران الخميج هو مايلي : "من أراد الحديث باسم العرب فعليه أولا أن يثبت أنه عربي"

جفت الأقلام ورفعت الصحف.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز