توفيق الحاج
tawfiq51@hotmail.com
Blog Contributor since:
26 February 2007

 More articles 


Arab Times Blogs
الأصل أم الشبيه..؟!!‏

بعيدا قليلا عن الحال الفلسطيني وبانتظار  أن يتبين  الخيط الابيض من الخيط ‏الاسود ومعرفة هل يكون الاتفاق بين الاخوة في مكة هذه المرة اتفاقا حقيقيا ‏وصامدا أو يكون – لاسمح  الله- كالاتفاقات السابقة مجرد مكة كولا..!!‏
‏ فقد قرأت وشاهدت وسمعت مؤخرا عن روايات ومزاعم تفيد بأن صدام حسين ‏وابنيه قصي وعدي وحتى برزان لم يقتلوا ولا زالوا على قيد الحياة وأن من قتلوا ‏وظهرت صورهم للعلن هم النسخ طبق الأصل..!!‏


ومن هذه الروايات  ما صرح به للعربيةنت ويدعيه كاتب مصري باسم "أنيس ‏الدغيدي " –ولا أدري هل هو قريب للمخرجة المعروفة "إيناس الدغيدي" أم انه ‏مجرد تشابه أسماء-وذلك في كتاب له من 336 صفحة أصدرته حديثا مكتبة ‏مدبولي تحت عنوان "صدام لم يعدم " حيث يقول أن  لديه 147 دليلا على أن من ‏شنق على الملأ ليس صدام حسين وإنما شبيه له من ثلاثة أشباه وهو المدعو ‏‏"ميخائيل رمضان " الذي خضع لعمليات تجميل وتعلم الكردية ليكون أكثر شبها ‏وبدأ يظهر كدوبلير لصدام منذ عام 1999 ومن أدلة الكاتب سمات فارقة للشبيه  ‏عن الأصل مثل شامة صغيرة عند نهاية الحاجب الأيسر  وشامة أخرى أكبر عند ‏نهاية السالف الأيسر أيضا وكذلك الاختلاف في شكل الأذن.‏
ولو سألت عقلي بهدوء عن هذا الذي قرأت لترددت كثيرا في أن أصدقه ولربما ‏يكون محاولة مبتكرة للرواج والكسب السريع من خلال تمنية محبي صدام بوهم أنه ‏لا يزال حيا ولكني تعلمت في هذه الحياة أن كل شي ء ممكن  ولو باحتمال لا ‏تتجاوز نسبته واحد في المليون..!! ‏
وأيا كانت الحقيقة ..فان الذي قصفت رقبته يوم الثلاثين من ديسمبر أمام أمة ‏مهزومة وعاجزة سيبقى في عقول الناس وذاكرتهم هو ..هو صدام  الذي عرفناه.‏

وفي اعتقادي أنه حتى لو كان صداما الحقيقي قد نجا فعلا بفضل صدام مزور فانه ‏لن يستطيع الظهور في المدى المنظور ولعله يظل مختبئا ومتواريا إلى الأبد ‏فظهوره بعد كل ما جري لو صدقت الرواية يتناقض كليا مع  مكانة وفروسية وعناد ‏التكريتي ولأن من أعدم في مشهد علني ومؤثر هو الأجدر بقوة وصلابة الرمز ‏الذي ظل متماسكا وشجاعا أمام جلاديه رغم اختلاف الآراء بشأنه وبشدة،لأنه ‏ببساطة من دفع الثمن .‏
ومن هنا فاني أرى أن أمثال هذه الروايات قد تسيء إلى صورة وسيرة الراحل ‏وخاصة الفصل الأخير منها من حيث لا يدري مروجوها أو يدرون.على الرغم من ‏أن هذه المزاعم  مع تصاعد وتيرة العنف وتزايد أعداد الضحايا في أربعين يوما ‏خلت قد يصيب بالإحباط وخيبة الأمل معظم الشامتين و الراقصين والمهللين فرحا ‏لمنظر الإعدام .وسيرتعد كارهي الرجل ممن شاركوه يوما مغامراته من تجدد ‏كوابيسهم..!!‏
ومع كل ذلك فأنني أفضل الركون إلى المنطق السليم واحساسي العميق أن من قتل ‏صبيحة عيد الأضحى هو صدام حسين بشحمه ولحمه فقد نال الرجل بحسناته ‏وسيئاته نهاية تاريخية مدوية تليق به ويليق بها ، وما نقرأ أو نسمع أو نشاهد من ‏روايات ومزاعم ماهو إلا محاولات مبتذلة لاستغلال اسم الراحل وتاريخه من أجل  ‏الشهرة أو الكسب السريع ..!!‏







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز