ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
هل يسقط حزب الله مع وتيرة الارتفاعات الجيوسياسية بالمتغيرات السورية

مقولة رددها الحلفاء قبل الخصوم ,والاصدقاء قبل الاعداء , جملة وضعت لها قواميس وطرحت حولها النظريات , هل  يسقط حزب الله بحال سقوط النظام السوري او تغير الوضع السلطوي في سوريا , الجميع سال وبحث وناقش ,

الاعداء يتصورون وضع حزب الله بعد سقوط نظام بشار الاسد ويضعون الخطط العسكرية ويتهيئون للحظة الضعف لينقضوا على عدوهم الذي حطم جبروتهم ونسف احلامهم , والخصوم يضحكون في سرهم ويتهامسون بنجواهم ويكشرون عن انيابهم معلنين اقتراب نهاية خصمهم بالسياسة او اقله انكسار شوكته وارتجاج صورته وقبوله بالشروط التي طالمة وعدوا بها اصحاب الساسة العالمية وباءت وعودهم بالفشل بعد ان عجزوا عن النيل من خصمهم , لانهم مرتجلون بالخطابة وبسبب حقدهم فقدوا عرفهم بفن السياسة .

ولا يختلف الحال كثيرا عند الحلفاء والاصدقاء ( وهنا لا استثني احدا واعي ما اقول ) فالحلفاء انتقلت اليهم عدوى يسقط او لا يسقط نخرج من اللعبة السياسية او لا نخرج نغير اتجاهاتنا او نخفض وتيرة اصواتنا,نواجه او نتراجع, اسئلة كثيرة تطرح والجميع يعرف بان الجواب النهائي عند حزب الله , بعض الحلفاء اخرجوا انفسهم من الرؤية الاقليمية  ووضعوا خططا سياسية داخلية تبعدهم عن الاحراج ومسائلة الانفجار او الانفراج , وبعضهم الاخر اخذ موقعا منتظرا تراجع دور حليفه لينوب عنه او اقله الايحاء بانه يساهم بالسياسة على طريقة عرف الكياسة , واما ما تبقى من الحلفاء والاصدقاء منهم من يذهب بعيدا في الدفاع عن النظام السوري , بطريقة توحي الى الخصوم والاعداء بان تحليلاتهم صائبة ويصورون الوضع على ان سقوط نظام الرئيس بشار الاسد يعني سقوط حزب الله فيزداد الضغظ الدولي على الرئيس بشار الاسد مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في بعض مراكز القرار الدولية علهم ينالون رضى اللوبي الصهيوني صاحب كلمة الفصل في الانتخابات الامريكية , لان الهدف من اسقاط النظام السوري هو ضمان امن اسرائيل او اقله ( فرملة ) سياسة الممانعة.

حتى الاعلام السوري الرسمي وغير الرسمي وبعض الفضائيات الحليفة العربية والعالمية انتقلت اليها عدوى مقولة السقوط مما جعل من الاعلام الناطق والحليف والمتضامن مع النظام السوري غير قادر على صناعة راي عام ان كان من خلال صناعة اعلام موجه يواجه الاعلام المنظم الساعي لاسقاط نظام الرئيس بشار الاسد واسقاط سورية .

على سبيل المثال : الفضائيات التي تواجه النظام السوري تبث صورا الى العالم عن مظاهرات للمعارضة وهي تهتف لسوريا الحرة وتكثف من المشاهد التي يظهر بها الغناء الوطني ورقص الدبكة على شاكلة فلكلور سوري يوحي بعفويتها وان هذه المظاهرات هي لحرية سوريا واقامة نظام ديمقراطي ناهيك عن عرض المشاهد القصيرة التي تصور بالهاتف علما انه بامكان هذه المحطات بث صور واضحة ليتم الايحاء بصعوبة المشهد مما يكفل اكبر شريحة من المشاهدين المتعاطفين مع المعارضة , بينما الاعلام السوري والاعلام المتضامن والحليف لا يستفيد من التظاهرات المليونية التي تطوف المدن سورية هاتفة لسوريا وداعمة لنظام الرئيس الاسد لانه يركز على الكلمات التي تهتف بروح الرئيس بشار الاسد وعلى صوره العملاقة وما يتم ارتداءه من قمصان طبعت عليها صورالرئيس,مما يفقد الاعلام الرسمي والحليف الصورة المشهدية التي تقول بان هذه الحشود الوطنية هي تهتف لسورية التي ترى بالرئيس بشار الاسد ضمانة سورية الحرة والمزدهرة . بل توحي بان هذه الحشود هي منظمة للدفاع عن الرئيس الاسد ولا يوجد بقاموسها الهوية السورية الطبيعية , وهذا ما شاهدناه عندما قامت بعض المحطات الفضائية المناهضة لنظام الرئيس الاسد بتحليل كلام بعض المؤيدين لرئيس بشار الاسد وانصار البعث من وجهة الشرع الدينية .

ان هذه الامور والاخطاء بمجملها تدل على صعوبة المشهد وشراسة الهجمة التي انطلقت من البيت الابيض مرورا بمجلس الامن وصولا الى جامعة الدول العربية التي اتخذت قرارا بان تصبح الحاكم الاول للدول العربية بغياب اكثر من سبع دول عربية اساسية وشغور مناصب رئاستها من تونس الى مصر ومن ثم ليبيا واليمن , اضف اليهم العراق وازمته الداخلية والوضع السوري المتفجر , والمتغيرات السياسية المحقة في البحرين وانقسام السودان .

فكان دور جامعة الدول العربية التي اتخذت قرارات بحق سوريا دليلا على عمق الازمة العربية العربية وعدم حيادها وجعلها رهينة المتغيرات التي سبقت ورافقت توقيع برتوكول لجنة المراقبين الذين ارسلوا لاقامة اجواء امنة للمعارضة السورية وخلق مناطق عازلة باشراف المراقبين العرب لتنشط بها التظاهرات وتتوسع , مما دل على تخبط سياسة الخارجية السورية التي ذهبت الى الجامعة العربية اساسا , فالاثنين معا يلعبان اوراق مكشوفة الجامعة ودورها بالتدويل والخارجية السورية وانتزاع قرارا يعترف بوجود مسلحين .    

وفي ظل هذه الاجواء تنشط الحركة الاسرائيلية بنقل المتغيرات الجيوسياسية من رفح الى الجولان , حيث ترسم استراتيجية خلق معادلة مصر حسني مبارك بمعادلة سوريا والمتغيرات الجديدة , فلا يمكن لاسرائيل ان تترك معبر رفح بعد سقوط حليفها مبارك خاليا من تواجد عسكري يحميها وفي نفس الوقت لا يمكنها ان تنشر جيشها على طول حدود الصراع مع لبنان مرورا بالجولان حتى معبر رفح , فتقوم بالعمل على تاجيج الصراع في سوريا والضغط المباشر وغير مباشر لمنع اي حلول او تسويات للوضع السوري ليتم نقل قواتها العسكرية الى الحدود المصرية استعدادا للمتغيرات الشعبية بمصر , وتنظر بعين الرضا على تصريحات المعارضة السورية الشبيهة بخطاب النظام المصري السابق ان كان من خلال تعاطيه مع حركات المقاومة او دوره بالابتعاد عن محور الممانعة, التي ستخلق من الجولان رفح اخرى , ويعملان معا على خلق معادلة معبر جديد وحصار جديد وغزة جديدة .

من هنا كتبت اكثر من مقال استبعد به اي حربا اسرائيلية على لبنان وحزب الله , لان اسرائيل تريد تاجيج الصراع المذهبي والطائفي بسوريا والايحاء الدائم والتاكيد على ان بعض عناصر حزب الله يشاركون بعملية قمع للمتظاهرين والجميع يعلم بان هذه المقولة كاذبة اصلا  ,  مما سيولد حقدا على المقاومة ياتي دوره لاحقا مع المتغيرات السياسية حيث يقوم المغرر بهم بخلق جدار عنصري طائفي يساهم بعزل المقاومة عن امتدادها الطبيعي وتصبح نظرية غزة مطبقة على حدود لبنان حينها تطبق اسرائيل مقولة عصفورين بحجر واحد مقاومة محاصرة وانتزاع شرعيتها العربية وعزلها بطائفة مما يقفدها تاريخها ويسقط تجربتها , دون ان تطلق رصاصة واحدة.

 ان المتغيرات سريعة والصور واضحة والمعركة بخواتيمها , لكن علينا الانتظار , فالاغلبية اصبحوا خارج كادر اللعبة ولم يبقى الا الاقوياء في مواجهة مشروع الشرق الاوسط الجديد , وفي مقدمة الاقوياء حزب الله الذي اصبح اكبر من الفتن وتوابعها ومن الطائفيين وحقدهم , فالرهان على سقوط نظام الرئيس الاسد لاسقاط حزب الله هو رهان خاطئ لان الذي لا يسمع يمكنه ان يشاهد ان صور امين عام حزب الله هي التي ترفع بالاوطان العربية والاسلامية مما يدل على ان حزب الله اكبر من الجغرافيا ومتغيراتها والسياسة وتحولاتها .

في الختام اعلن عن رفضي اي انتهاك لحقوق الانسان يتعرض له كائن من كان فلا مبرر لاستعمال العنف واطالب بالديمقراطية وتطبيق الاصلاحات المحقة لكن ما كتبته هو تحليل لواقع سياسي تعيشه المنطقة بمختلف حدودها , اما مقولة سقوط حزب الله فحزب الله لن يسقط بسبب امتلاكه عشرات الالاف من الصورايخ بل بسبب ايمانه بحريته وعدالة قضيته ومظلوميته , حزب الله مظلوم , والمظلوم ينصره الله سبحانه وتعالى .

ناجي امهز مؤسس مجلة الفكر الحر عضو منظمة العفو الدولية ومراسلون بلا حدود.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز