أسعد أسعد
assaad_for_jesus@yahoo.com
Blog Contributor since:
17 April 2007

أسعد شفيق أسعد
كاتب من مصر مقيم في امريكا
الميلاد : 18 أغسطس 1942 المنصورة - دقهلية - مصر
المهنة : مهندس بولاية ماساتشوستس - امريكا
المؤهلات : بكالوريوس الهندسة الصحية و البلديات
كلية الهندسة جامعة الاسكندرية - 1969
دبلوم الصحة العامه - الهندسة الصحية
المعهد العالي للصحة العامة - جامعة الاسكندرية - 1974
الحالة الاجتماعية : متزوج من المهندسة عايده حبيب عبد الشهيد خريجة نفس الجامعة و نفس التخصص و تعمل معي في نفس المجال . لنا ابن واحد فيليب - مهندس و ابنه واحدة فيبي - صيدلانية
المجال الثقافي : الدراسات و الابحاث الدينية "المسيحية - الاسلامية - اليهودية" مع الدراسات التاريخية المتعلقة بها
النشر :بدات الكتابة منذ اقل من سنة وقد نشر لي حتي الان مقالات دينية و سياسية و البعض لم اقم بنشره بعد

 More articles 


Arab Times Blogs
حتي لا يعيش جمال في جلباب أبيه

شاهدت الجزء الأكبر من برنامج وجهة نظر الذي بثته الفضائية المصرية يوم الاثنين 10 سبتمبر تحت عنوان "مستقبل مصر في عالم متغير" , و كان يناظر الحلقة الاستاذ عبد اللطيف المناوي و هو يقدم كل من جمال مبارك و المهندس رشيد وزير التجارة و الصناعة و هو وزير يبدو صغير السن نسبيا بين الوزراء الشايبين المخضرمين و رئيسهم و بالنسبة لرئيس جمهوريتهم المتجاوز سن الثمانين. و كانت الحلقة تدار علي الطراز الأمريكي في حوارات مرشحي الرئاسة الأمريكية في منافساتهم الإنتخابية , و كان الحضور من شباب الجامعات مستقبل مصر و أملها و روح دمائها المتجدة , و واضح إن جمال مبارك كان يلعب دور المرشح الأول للرئاسة المصرية القادمة التي يبدو أنها ستكون أسرع مما نتوقع  .

 و محاور المناقشة و الأسئلة التي دارت حولها بدت فعلا جريئة و سواء كانت مفبركة أو عفوية أو منظمة من قِبَل المشرفين علي هذا اللقاء فقد كان الحرص واضحا أن تكون صورة جمال و صديقه رشيد في شكل العارفين بالمشاكل , و قد قدموا أنفسهم للشباب علي أنهم جزء من الحل و ليسوا متهمين في قفص الإتهام.

 و لن أدخل في موضوعات الحوار و لن أعلق عليها و سأترك هذا للصحفيين المحترفين لكني سأكتب كصاحب رأي في موضوع الندوة أي مستقبل مصر في عالم متغير. واضح إن جمال يُمَهَّد له الطريق ليصبح أول رئيس للجمهورية الثانية في مصر , و واضح أيضا إن ما يجري الآن علي الساحة المصرية هو مجرّد إختيار و جس نبض لإيجاد أفضل الطرق لتمرير جمال من موقعه الحزبي إلي كرسي رئاسة الجمهورية.

 و لنناقش موقف كل من القوي المختلفة في هذا السيناريو السياسي.

 أولا الجيش المصري تحت قيادته الأمريكية الحالية أصبح لا يهش و لا ينش بالنسبة للسياسة الداخلية , و قد قيّدته سياسة مبارك الخارجية فصار جيش مسلح مدرب مهيأ لخدمة المصالح الأمريكية خارج حدود مصر (سواء في البلاد العربية أو في أفريقيا) بلا هدف معنوي أو إستراتيجي و خاصة حيال العدو التقليدي الذي كان يهوّشنا به جمال عبد الناصر في مواجهة أي تيارات تقدمية تحررية فلا صوت يعلو علي صوت المعركة التي خرجنا منها من هزيمة إلي هزيمة , و حتي نصر أكتوبر العسكري فقد تحول إلي هزيمة سياسية و إجتماعية و إقتصادجية أطاحت بمركز مصر الدولي و الإقليمي, فالجيش حاليا لن يهمه إلا مصلحته في المنتجعات و الاسكان الفاخر و نوادي الضباط الاسطورية. إن أي حركة داخل الجيش لا بد أن يكون مصدرها الإخوان المسلمون تماما كما حدث في الانقلاب العسكري في يوليو 52. لكن هذه المرة هل ستؤيده أمريكا؟ لا أعتقد لأن أمريكا تسيطر علي الإخوان أيضا.

 فالجيش المصري معطل تماما عن القيام بأي عمل لإنتزاع السلطة سواء لمصلحته (و هي مضمونة في يد الأمريكان) أو لمصلحة البلد و إن وجِدَ هذا التيار داخل الجيش فسيكون تيار ضعيف من السهل القضاء عليه و إن كان إنقلاب بالسلاح فسيفشل و ستكون الخسائر محدودة و سيُنسَب إلي القاعدة أو أي تنظيم متطرف من الذين يتبرأ منهم الإخوان.

 ثانيا الإخوان المسلمون و إن كان لهم شعبية دينية و راجت أفكارهم و نشاطاتهم  إلا إنها لا تعدو الإجتماعيات فقد نجحت الجماعة في أن تجعل الدين ظاهرة إجتماعية لها من المظهر ما يثير العجب فعلا كظاهرة الحجاب التي إكتسحت الشارع المصري , إلا إن ذلك لم يصحبه أي تغيير في نمط الحياة و متاعبها بقدر ما هو حالة طفشان عاطفي من الضغوط المادية علي الإنسان المصري ناتج عن إنهيار الإقتصاد و الخدمات في كافة القطاعات داخليا و خارجيا  . فلا يمكن أن يسيطر الإخوان علي الشارع السياسي المصري, و إن كانوا يدّعون إن ذلك بسبب الضغوط السياسية الواقعة عليهم و عدم تمكينهم من خوض الحياة السياسية بتكوين حزب سياسي , إلا أنهم أيضا قد فقدوا البصيرة في فهم الشعب المصري إنه كلما زاد تدينه هرب و إزداد إبتعادا عن السياسة , و لم يدركوا إن سبب إنهيار مصر هو إن الشعب باع الدنيا و إشتري الآخرة و لا عزاء للمسلمين.

 ثالثا المعارضة المصرية مجموعة من الأراجوزات و العرائس الخشبية أو القماشية أو الورقية تحركها الحكومة بأصغر أصابعها , و هي قد أقامتها لتسلية الشعب المصري و لكي ينسي همومه الحقيقية و لكي ترجع به إلي زمان يحيا و يسقط و الجلاء التام أو الموت الزوآم , و لكن حيث لا إحتلال بالعسكر علي شاكلة أيام زمان فالشعب لا يري إحتلال , و حيث إن الذي يجب أن يسقط قابع في برج عالي لن تصل إليه الأصوات و الحناجر الصارخة , و الباقي كلهم ساقطين فعلا فلا يوجد من يجب أن يسقط , و حيث أن الجميع أموات فلن يُحي الهتاف أحدا. و كفي بالمعارضه الدوران في حلقة مفرغة إسمها تنظيم أنفسها.

 من أجل ماذا؟

 الله أعلم.

رابعا الكتّاب و المفكرون و أصحاب القلم و الرأي نصفهم تملكهم الدوله قطاع عام و ربعهم في السجون و المعتقلات و الطليق منهم علي رقابهم السكاكين و القليل منهم هاربون إلي خارج حدود الوطن ينوحون و يبكون , كل واحد يري الوطن و مشاكله من زاوية و لا يمكن التقارب بينهم لأن المسافات الفكرية لن تجمعهم و بكاؤهم علي الوطن قد صم آذانهم عن أن يسمع أيا منهم الآخر. خامسا أقباط المهجر آدي الشياكه و إلا بلاش , حرية صحافة و إعلام و تعبير عن الرأي قوه و جراءة نصرخ و نقول زي ما إحنا عاوزين بفلوسنا نشتري إعلانات و ننظم مظاهرات ما عندناش هنا سجون و لا معتقلات الله .... الله الله الله.  لكن إيه هوه رأينا و إيه هوه فكرنا إحنا عايزين إيه بالضبط ... عاوزين بطاقه من غير خانة الديانه.... و إيه كمان ...و عايزين مسيحيين في مجلس الشعب و في الوزارة.... و إيه كمان .... ! ! ! ... بس خلاص سافوا ... ماشي يا مقدس أبادير ... بكره الحلاقه مجانا... إمتي ياعم .. بكره ..قلنا بكره ... يا أمم يا متحدة الحقونا ... ما خلاص يا سيدي قالولكم بكره..... يا عم بوش ... أوكي .. توموروو .. و حتي شارون لما بعض الناس إستجاروا بيه أصابته لعنة الفراعنه و راح في غيبوبة لن يفيق منها إلا في الآخرة التي أرجو أن تكون مهببه زي وشه و مرعبه زي جرايمه.

 و تفرّغ الاقباط المهاجرون لقضايا الأسلمة و تفرّغ الاخوان المسلمون لقضايا التنصير و الكتّاب لمتابعة صحة الرئيس و الأحزاب تفرّغت لجذب الإنتباه عن طريق الرقص علي السلالم و الحكومة ملتزمة بتطبيق برامج تحديد النسل عن طريق التجويع و التسميم بالاغذية المسرطنة و الدم الملوث و القضاء و القدر في القطارات و العبّارات و الطائرات و الجيش المصري منبهر بالتكنولوجيا الأمريكية التي يستطيع أن يلعب و يتسلي بها ما شاء إلا أن يستعملها بحق و حقيق. و الآن حان الرجوع لقضية جمال مبارك أي التوريث و من هنا و بعد دراسة بسيطه في تاريخ مصر الحديث و القديم أستطيع أن أقول بالبلدي ليه لاء ... ليس إستسلام للأمر الواقع لأننا فعلا مستسلمين للأمر الواقع من آلاف السنين و إن كنت لا تصدق يا قارئي العزيز إقرأ التاريخ المصري المجيد ... لكن لماذا لا نستغلها فرصة بلأمر الواقع لنغير به المستقبل أو علي الأقل نحاول و أنا متأكد إننا لن نخسر شيئا لأننا فعلا قد خسرنا كل شئ من زمان.....

و أمامي هنا فئتين من الفئات الخمس السابقة ... المعارضة و أقباط المهجر  مع تعديل بسيط لكل منهما ... أولا المعارضة يجب أن تتحد و تشترك كلها في وضع برنامج لجمال مبارك تؤيده إذا قبله ... و أقباط المهجر أن يلموا شملهم و يتحولوا إلي مصريين المهجر مسلمين و مسيحيين و أن ينسوا موضوع خانة الديانه مؤقتا لأنها كما نقول بالبلدي ها تيجي لوحدها. و بعد هذا التغيير يتحد مصريين المهجر مع المعارضة في وضع برنامج لإصلاح البلد تمد فيه المعارضة وجهة نظرها في الفساد الموجود حاليا و حجمه و أسبابه , و تضع فيه مصريين المهجر الحلول العمليه التقنية من خبرتهم و إحتكاكهم بالمجتمعات التي يعيشون فيها. و مجالات الإصلاح المطلوبة منها ... تحديد دور الشرطة و مهمتها و قانونية معاملتها مع أفراد الشعب و أن تتبع أقسام الشرطة و مديريات الامن المحافظات و ليس وزارة الداخلية .... إستقلال المحافظات إداريا و تعيين المحافظين بالإنتخاب المباشر و كذلك جميع المناصب الرئيسية في المحافظات... توزيع مصادر الثروة القومية علي المحافظات لكي تدار بمعرفة الشعب... تعديل قانون ضرائب الافراد و الشركات.... تعديل الشكل الإداري للدولة و الحكومة.... تحديد إختصاصات رئيس الجمهورية و الحكومة المركزية... نقل سلطات جميع الوزارات التخطيطية و التنفيذية إلي المحافظات .... تعديل هيكلة مجلس الشعب و إنتخاباته و إختصاصاته ليكون هو أعلي سلطة تشريعية في البلاد ....إستقلال القضاء إستقلالا تاما و فصل القضاء المحلي عن المركزي ..و هذا فيض من غيث يحتاج إلي مقالات كثيرة أخري . لنضع نحن البرنامج أولا بدلا من أن ننتظر حتي يضعه جمال ....

 لماذا نجلس نتثاءب و ننتظر أن يحن علينا جمال أو غيره و يُنعم علينا ببرنامج ثم نتشاجر في تقييمه و نضيع وقتننا في فحصه لماذا لا نفصّل نحن لجمال الجلباب الذي ينبغي أن يرتديه؟  و تستطيع الهجرة المصرية ببصيرة المعارضة المصرية أن تكوّن لوبي مصري يرعي شئون بلدنا و مصالحنا مع الدول المنتشرين فيها علي غرار أولاد عمنا الأعدقاء القابعون علي قلبنا شرق أو شمال سيناء الحبيبة . و يحتاج الأمر إلي بعض النصائح المهمة الي و لدنا جمال الذي أرجو أن يكون مبارك بحق و حقيق مش بس إسم و أنا أرجو إن جمال يرفض أن يعيش في جلباب أبيه.    







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز