مياح غانم العنزي
mayahghanim6@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 December 2010

كاتب عربي من الكويت

 More articles 


Arab Times Blogs
الشعب من يرفع الحصانه

حين يظْلِم حاكم رعيته بسلب الحق او تمييز اي كان نوعه أو حتى تعذيب لا يرقى لأن تنطبق عليه عالميه الاختصاص القضائي -القانون الدولي -ويعترف بذنبه ويطلب العفو ،الأمر هنا ليس بالصعوبه البالغه التعقيد إذ يمكنه تصحيح تلك الأخطاء وذلك بالإنحناء أمام المظلومين -رفع الظلم عنهم - بإرجاع الحق لأصحابه ووضع العدل في نصابه ولا يستثنى من ذلك اقرب المقربين او شيوخ الدين أما الدماء التي سالت ظلما وبهتانا وعلى اختلاف طرق سيلها-ارتقت لعالميه القضاء الدولي – التعذيب والاباده الجماعيه وجرائم الحرب والجرائم المرتكبه ضد الانسانيه فإنها ترفع الحصانه عن الحاكم ولأنه مع الأسف لا يكفي أن توقع دوله على معاهده تلزمها بمقاضاه من يزعم قيامهم بالتعذيب او جرائم حرب او ضد الانسانيه ولا يكفي النص في القانون الدولي القائم على العرف على مقاضاه مرتكبي جريمه الاباده الجماعيه وغيرها من الجرائم ضد الانسانيه حتى تضمن في كل الاحوال ان تسمح قوانين تلك الدوله برفع الدعوه القضائيه ولأن القوانين تختلف من دوله لأخرى قد يفلت بعض الحكام من العقاب وتظل نار الظلم مستعره في جوف المظلومين ومن يمت لهم بصله -من يشاركهم الانسانيه -ولأن الاحساس بلهب نار الظلم هو نفس الاحساس الذي يشعر به كل محترق فاللهب واحد وتطبيقا لشعر المتنبي القائل

 إذا ما كنت في أمر لزوم ***فلا تقنع بما دون النجوم

 فطعم الموت في أمر حقير ***كطعم الموت في أمر عظيم

 وبما ان النار مستعره في جوف المظلومين فليكن تحمل ذلك السعير لهدف اسمى من تحمل سعير الظلم والهوان فقط بل الوقوف بوجه الظالم واسقاطه ومحاسبته او الموت من اجل شيئ عظيم وهو رفع الظلم عن المظلومين كما فعل البوعزيزي فطعم الموت واحد ،وهنا تتجلى حقيقه لشعوب الارض كافه ،أنه لا قانون غير مخترق لحمايتهم ولا اعراف سماويه كانت او وضعيه يمكنها انصافهم ، فقط يمكنهم التشمير عن سواعدهم لرفع الحصانه عمن لمن يصن حرمه دمائهم ،إن مكمن قوه اي دوله في شعبها ،ولنا في هذا الصدد ان نسأل هل بإستطاعه حاكم ظالم وحاشيته واستعانته بأعتى قوى العالم لمساندته ان يستمر في إعتلاء كرسي الحكم إذا ما إتفق الشعب على اقالته ؟إذا ما سأل كل ظالم نفسه هذا السؤال سيعود لصوابه ويعرف ان زمام الامور لم يعد كالسابق ،استعمال البطش والقتل والترويع والتحالف مع قوى عظمى وطلب مساندة الدكتاتوريات لم يعد مجدي وان مصدر قوه الحاكم فقط رضى الشعب فميزان المصالح في العالم تغير ونهج الشعوب المظلومه في رفع الظلم إختلف وبدأ ضباب الدكتاتوريات بالإنحسار وصوت البطانات الفاسده بالإندثار ،وعلى من اعتلى كراسي الحكم بعد الربيع العربي ان لا يحلم بالإحتكار ،فلا بقاء بعد اليوم إلا للأخيار







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز