مياح غانم العنزي
mayahghanim6@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 December 2010

كاتب عربي من الكويت

 More articles 


Arab Times Blogs
تغييب الحاضر وتحضير الغائب

بالرغم من ان المقوله المألوفه – إنسى وفكر بالمستقبل هذا شيئ حدث وانتهى -دارجه في مجتمعاتنا إلا أنها نبعت من العاطفه وتصب في هدف الدعم المعنوي لا اكثر ،صحيح ان النسيان نعمه من الله ولولاها لما سعدنا لحظه في حياتنا حزنا على وفاة اعزاء لنا او خساره كبيره غير متوقعه إلا انه لا يجب ان يعمم او ان يكون نسيان كامل والمقصود ان نسيان مضاعفات الموقف او الواقعه مقبول لكن نسيان الدرس المطلوب حفظه والعبره المستفاده منهما فهو غير مقبول البته ،والسبب ان الحياه حوادث ومواقف ومن لم يتعلم من هذه الدروس لن ينجح في المستقبل وله في معركه احد عبره بالنسبه للإنسان العادي والمقصود البعيد عن السياسه وكرسي الحكم والعمل من اجل المصالح الشخصيه والتي هي الصخره التي تتحطم عليها القيم والمبادئ حين يغيّب حاضر ما من واجهة حياته ويحضّر غائب ما كأن يغيب الحزن وليس كليا على مفقود او مسجون او متوفي ويحضر اخر نتائج سوق الإسهم هو بذلك يود ان يعيش حياته والتي هي مستمره بكل الاحوال شاء ام أبى كما ان عليه التفكير بمستقبله وابنائه عِوضا عن التفكير بالمفقود او المسجون أو المتوفي بما يتناسب وهكذا مسميات كالعمل غير المنقطع على عوده المفقود وفك سجن المسجون وطلب الرحمه والدعاء اوالاقتصاص ممن كان سبب في الوفاه

هذه تقريبا امور طبيعيه بالنسبه للشخص العادي كما ذكرنا اعلاه ،لكن عكس هذا الشخص-والمقصود ولي الأمر او صاحب المصلحه الشخصيه- حين يغيب الحاضر تماما عن واجهة الاحداث ويحضر الغائب كليا في واجهة الاحداث في البلد الذي يحكمه او له مصلحة شخصيه به هنا يكون الامر مختلف وهذا ما يحدث حاليا ،تغيب القضيه الفلسطينيه عن واجهات اعلام وجداول اجتماعات وغيرها من فعاليات على سبيل المثال وليس الحصر في أغلب الدول -سواءا غربيه او اسلاميه - والسبب هو سياسه ابراز قضايا مصبوغه بمصلحة الحاكم قبل المحكوم ، اما حين تقتضي المصلحه ذاتها تبرز القضيه الفلسطينيه على تلك الواجهه وفقط القضيه الفلسطينيه ، إما لكسب نقاط ما او لإلتقاط انفاس او لتوجيه إنذار ومهما المشاهد لف ودار يبقى في هذه الدوامه لكن كشفها الربيع العربي مشكورا ومعظم لاعبيها الاساسيين لازالوا لا يعلمون أو بالأحرى لا يفقهون ولم يدركوا انهم فقدوا كامل لياقتهم الثعلبيه في هذا المجال لذا عليهم الا يغيبوا الحاضر من قضايا الوطن والامه ومواجهتها وإيجاد الحلول لها ليس بتغييبها وتحضير الغائب من القضايا ولا نقصد هنا القضيه الفلسطينيه فهي حاضره في ذهن وقلب كل شريف مسلم وانساني لكن المعنى واضح كتحضير قضيه مجاعة الصومال ومؤامره ما، يتعرض لها البلد وطبعا توفير كل سبل الفبركه لها حتى تبدوا وكأنها حقيقه او على اقل تقدير تأخذ وقتا من تفكير الشعب لحين ترتيب ولي الامر أو المصلحجي كما يقال – صاحب المصلحه – اوراقه صحيح ان الربيع العربي كشف الكثير من الحقائق لكن لازالت مجاعه العقول مستمره والدليل المسيرات المؤيده للدكتاتوريات والفتاوى التي ما انزل الله بها من سلطان ولا نقصدالمسيرات المجبوره منها كالموظفين والعاملين والطلبه الذين إن لم يشاركو ا بالمسيره فسينقطع رزقهم أو مستقبلهم بل من يشارك بمخ تم غسله وإرادة تم ترويضها وحياء لم يعد موجود على جباه في اعلى اجساد فقدت الروح وتحولت لربوتات يتم توجيهها عن بعد وهي بما يعرف بالشبيحه او البلطجيه او سمهم كما شئت ،مع كل هذا هناك حقيقتان سطعتا في السماء ،للشعب البقاء وللحاكم الفناء ،وإذا الشعب يوما اراد الحياه فلابد ان يستجيب القدر ،ولا يوجد ولي امر افضل من الرسول عليه الصلاه والسلام فأين هو؟ أتعرفون اين هو ؟ هو في قلوبنا وعقولنا ،ومن تبعه من الخلفاء والصالحين ومن سار على هديه وسنته ايضا في قلوبنا وعقولنا فهل يا ترى يأتي ولي امر يترك اثر ايجابي في قلوبنا وعقولنا كما تركوه ؟ولا نقصد يضاهي الرسول وصحبه الصالحين لكن نشم فيه رائحه العداله والقوميه والروح الاسلاميه







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز