موسى الرضا
moussa11@gmx.net
Blog Contributor since:
18 July 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
محنة سوريا : طلال سلمان نموذجا

 تحت عنوان (محنة سوريا: بشار الأسد ودرس عبد الناصر)  كتب طلال سلمان في  افتتاحيته  اليومية داعيا الرئيس الأسد للتأسي بعبد الناصر بعد هزيمة  حزيران  من عام 1967.

طلال سلمان ألأمي شبه المتعلم, الذي تدرج بفعل المال  الفلسطيني  ثم الليبي  من مجرد عامل مطبعة لكي يصبح صاحب ورئيس تحرير جريدة السفير اللبنانية والذي عاصر كافة العهود وغرف من خيرات جميع الأنظمة وتفنن في الدفاع عن القذافي وكتابه الأخضر, وتعرض بسبب خياناته المتكررة لياسر عرفات لمحاولة اغتيال نجا منها بأعجوبة دفعته لزيارة الرئيس الراحل حافظ الأسد طالبا منه الحماية ومقدما له الشكر  على دور القوات السورية  في تأمين الحماية الشخصية له  ولأخيه المرتزق فيصل, طلال سلمان ذاك خرج علينا اليوم بمقالة تالفة كالحة صفراء تتوجه بالوعظ والارشاد الى الرئيس بشار الأسد:

"لا بد أن يسمع المواطن في سوريا، بداية، وكل العرب خارجها، ومن الرئيس بشار الأسد شخصياً، ومباشرة، غير كل ما سمعوه منه أو نقلاً عنه، أو عن مصادر مسؤولة في جهاز الحكم.
لا بد أن يصارح الرئيس بشار الأسد، شخصياً، الشعب السوري، بداية، والعرب في مختلف ديارهم (ومغترباتهم)، وأن يقدّم توصيفاً دقيقاً وجدياً للأوضاع المضطربة في سوريا، مَن يحرّكها ولماذا؟ مَن يموّلها ولأي غرض؟! لعله يخفف من القلق المصيري الذي يعيشه العرب في مختلف ديارهم على سوريا".

 

انتهى الاقتباس من مقالة سلمان البطريركية الأبوية المتولدة عن ذات فارغة منتفخة ولكن قبل التعليق عليه أود الإشارة إلى مقالات عديدة كتبتها قبل مدة وحذرت المسؤولين السوريين فيها من التورط بأحاديث صحفية. فسوريا محكوم عليها بالإعدام من قبل الغرب وعملائه ولن تنفع توضيحات المسؤولين . لأن الأمور في غاية الوضوح وقد تبين الرشد من الغي.  كل كلمة يتفوه بها الأسد ستستخدم ضده وكل حرف يصدر من أحد أركان النظام ستتم صياغته وتحويره ونقله بطريقة تجعل من ذلك الحرف وبالا على النظام وأهله. ( راجعوا مقالاتنا: العربية ترتكب عارا كبيرا).

المؤامرة على دمشق ونظامها  ساطعة سطوع الشمس في رابعة النهار. والشعب العربي يعرف تماما ما يجري ولكنه منقسم على ذاته كل لأسبابه الخاصة ودوافعه القبلية والإثنية أو العقائدية والسياسية.  بعض العرب يعرفون ويصمتون مثل حماس.. وبعضهم يعرفون ويجاهرون بما يعرفون مثل حزب الله. والباقي من أولاد السفاح الإسلاماوي- البترودولاري يعرفون ويحرفون ويكذبون ويجاهرون  وقد انفلتوا وراء عصبياتهم الطائفية وغرائزهم المذهبية همجا رعاعا أتباعا لكل ناعق.   

فلو وقف الرئيس بشار الأسد صائحا لا إله الا الله ..لاجتمعت دول الخليج  ومن ورائها أمريكا والناتو مستنكرة هذا الكفر الصريح من الأسد الذي تجرأ وقال : " لا إله...".

وبالعودة الى الكلمات المنافقة المعسولة التي كتبها طلال سلمان والتي لا تقطع مع أحد بانتظار انجلاء المعركة  لكي يسارع بعدها سلمان الى تدبيج البيانات المهنئة للفريق المنتصر مستلهما أخيه فيصل وروحه الإنتهازية في خدمة سعد الحريري وتياره الأزرق, فقد قررت ,توفيرا لوقت القارئ, أن امتنع عن النقد الإنشائي  والإبتعاد قدر الممكن  عن تحليل الدوافع النفسية الوصولية المنافقة لدى رئيس تحرير جريدة السفير, والإكتفاء فقط بالنهج الأكاديمي الصارم الذي تلمذني عليه استاذي الكبير بروفسور ريلكه, أحد عماليق "علم النص" في عالمنا المعاصر.

إذا سوف اجري عملية استيماسيون " محاكاة" للنص كما جاء في الإفتتاحية وسأقوم بتغيير  اسماء البلدان والشخصيات لكي اتمكن من تحديد اولي للشخصية البنيوية التي ينتمي إليها المقال. قال سلمان:

"لا بد أن يسمع المواطن في سوريا، بداية، وكل العرب خارجها، ومن الرئيس بشار الأسد شخصياً، ومباشرة، غير كل ما سمعوه منه أو نقلاً عنه، أو عن مصادر مسؤولة في جهاز الحكم.
لا بد أن يصارح الرئيس بشار الأسد، شخصياً، الشعب السوري، بداية، والعرب في مختلف ديارهم (ومغترباتهم)، وأن يقدّم توصيفاً دقيقاً وجدياً للأوضاع المضطربة في سوريا، مَن يحرّكها ولماذا؟ مَن يموّلها ولأي غرض؟! لعله يخفف من القلق المصيري الذي يعيشه العرب في مختلف ديارهم على سوريا".

لقد دفعني اضطراب الوضع اللبناني في الجنوب " هجوم على اليونيفيل"  واطلاق صورايخ كاتيوشيا مجهولة سقطت في قرية حولا الجنوبية , وفي الشمال "قلاقل في طرابلس"  وإيواء معارضين مسلحين لدمشق وتهريب سلاح الى سوريا الى استخدام نفس النص الذي تفتقت عنه عبقرية طلال سلمان فحذفت اسم الأسد واستعضت عنه  بالسيد نصرالله  كذلك جعلت لبنان  في خانة سوريا فأصبح النص على الشكل التالي:

"لا بد أن يسمع المواطن في  <لبنان> ، بداية، وكل العرب خارجه ، ومن (السيد حسن نصرالله)  شخصياً، ومباشرة، غير كل ما سمعوه منه أو نقلاً عنه، أو عن مصادر مسؤولة في جهاز (الحزب).
لا بد أن يصارح (السيد نصرالله)   شخصياً، الشعب <اللبناني> ، بداية، والعرب في مختلف ديارهم (ومغترباتهم)، وأن يقدّم توصيفاً دقيقاً وجدياً للأوضاع المضطربة في <لبنان >، مَن يحرّكها ولماذا؟ مَن يموّلها ولأي غرض؟! لعله يخفف من القلق المصيري الذي يعيشه العرب في مختلف ديارهم على <لبنان> ".

 

إن النص أعلاه ذو بنية نفاقية حمالة وجوه وشبهات. وإن وظيفته الوحيدة هي الإيحاء بالدوافع (الطيبة) (الحريصة) لصاحبها  على الجهة التي يخاطبها عبر نصه  مع ان سطوره تتضمن مقدمات كاذبة باطلة لا تنطوي بتاتا – وهنا المفارقة- على أي مفهوم أو مدلول صادق.

ليس الرئيس بشار الأسد ولا السيد حسن نصرالله من تجب مسائلتهما حول ما يجري في لبنان وسوريا. بل كان أجدر بطلال سلمان ان يتوجه بخطابه الفارغ كحمد بن خليفة الى أدعياء الثورة الدمويين الإجراميين والى  رعاتهم الإقليمين والدوليين.

كان لا بد لسلمان ان يسأل برهان غليون عن دخانه فيما يختص بالجولان وفلسطين. كان عليه ان يسأل الرئيس ميقاتي عن أوكار التجسس الأمريكية في عوكر. كان عليه أن يسأل الولد الحردان سعد الحريري عن تصريحاته فيما يخص الهجوم على القوات الفرنسية  وتبرئته للقاعدة وخلاياها النائمة.

إن محنة سوريا الأساسية هي أنها ,في سنوات الرخاء, صنعت وسهلت وأنتجت غيلان إعلامية وسياسية  مرتزقة شوهاء لم تلبث , حين حمي الوطيس, إلا إن انقلبت على  سوريا وحكومتها وبين هؤلاء طلال سلمان وأمثاله.

  "لا بد أن يسمع المواطن في سوريا ولبنان، بداية، وكل العرب خارجها، ومن طلال سلمان شخصياً، ومباشرة، غير كل ما سمعوه منه أو نقلاً عنه، أو عن مصادر مسؤولة في جهاز التحرير.
لا بد أن يصارح الأستاذ سلمان، شخصياً، الشعب السوري والشعب اللبناني، بداية، والعرب في مختلف ديارهم (ومغترباتهم)، وأن يقدّم توصيفاً دقيقاً وجدياً للأوضاع المضطربة في سوريا ولبنان، مَن يحرّكها ولماذا؟ مَن يموّلها ولأي غرض؟! لعله يخفف من القلق المصيري الذي يعيشه العرب في مختلف ديارهم على لبنان وسوريا ".

وسلملي على نزاهة الإعلام العربي.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز