مياح غانم العنزي
mayahghanim6@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 December 2010

كاتب عربي من الكويت

 More articles 


Arab Times Blogs
التأقلم غريزه تحتاج تحديث

كتب ماكسويل مالتز-في كتاب عنوانه تذكر ذلك دائما- : ان المخ والجهاز العصبي عند الانسان يكونا معا آليه التوجيه الذاتيه التي يستخدمها والتي تعمل كما لو كانت جهاز كمبيوتر او جهازا ميكانيكيا للسعي وراء الاهداف ،ولهذه الآليه نوعان

 الاول : ان تكون المعلومات او الغايات او الحلول معلومه لديك وما تريده هو الوصول اليها وتحقيقها

 اما الثاني :عندما تكون هذه الاهداف او الغايات او الحلول غير معلومه لديك عندئذ يكون ما تريده هو اكتشافها او تحديدها ويعمل الجهاز العصبي والعقل في كلا الاتجاهين وعندما يكون هدفك محدد ستتمكن من معرفه ما إذا كنت تسلك الطريق الصحيح او انك قد انحرفت عنه ويمكنك ان تتقدم الى الامام خطوه وتخطئ وتصحح اخطاؤك بإستمرار ومن ثم تتقدم مره اخرى وهكذا

 ان السنجاب لا يحتاج الى من يعلمه كيف يجمع الجوز والسنجاب من يلد في الربيع لا يعرف ما هو الشتاء ومع ذلك تجده مشغولا في فصل الخريف بتجميع الجوز وتخزينه لفصل الشتاء والطيور لا تتعلم كيف تبني اعشاشها وليس معها خرائط لتعود اليها ومع ذلك فهي قادره على العوده لنفس الاماكن سنه بعد سنه والانسان ايضا يمتلك هذه الغرائز لكن الفارق ان اهداف الحيوانات محدده بينما اهداف الانسان لا حدود لها ونجاح الحيوان محدود مقصور على تحقيق الاهداق المغروسه بداخله وهي ما يطلق عليه الغرائز اما نجاح الانسان غير مقصور على شيئ وهو متروك تماما لخياله المبدع كما انه ليس آله لكنه يمتلك آليه توجيه ذاتيه ،من هنا يتضح ان التأقلم أمر غير صعب على الانسان مهما كان نوع البيئه المراد التأقلم معها فالعطشان في الصحراء ومعه القليل من الماء يشرب القليل ويتحمل الحر للوصول لوجهته بسلام اما نفس العطشان اذا وصل منزله فلا يرضى بالقليل من الماء ولا يتحمل انقطاع الكهرباء ،ويردد اجدادنا مثلا يقول – الجود من الموجود – يعني العطاء على قدر الملكيه

 وبما ان الإنسان ملكيته الغرائزيه جعلها الله غير محدوده، عليه فقط اجراء عمليه تحديث لذاته ليكتشف انه قادر على التكيّف او التأقلم مع ظروف لم يكن يتصور تأقلمه معها ،يذهب اخواننا جزاهم الله خيرا من دعاه ديننا الاسلامي الحنيف الى افريقيا ويشربون مايشرب الفقراء هناك من مياه غير نظيفه بل ويصبرون على شحتها كما يسكنون اكواخا لم يعتادوا عليها لكن ايمانهم بقضيتهم حدّث غرائزهم ،ياما وياما فقد اناس وظائفهم العاليه لأسباب عده وعادت بهم الحياه لينظفوا الاواني في مطابخ المطاعم او ليغسلوا السيارات وما إلى ذلك في بلاد المهجر وهذا ليس عيب وإذا بهم يتدرجوا سريعا ليصبحوا من الاغنياء واصحاب الشهره،احببت ان اعطيكم امثله من العصر الحديث وكلكم يعلم ان سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم مليئة بهكذا دروس ،لكن يبدو ان البعض من الحكام لايود تحديث الغرائز الخاصه به للتأقلم مع تطورات الربيع العربي ومصِر ان ينثر حريته او حياته على سراب الدكتاتوريه في ما بعد الثورات العربيه ويربط مصيره بمصير من أبى التحديث فكان عبرة لمن لم يعتبر







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز