نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
التنين في انتظار غودو السوري .. فلتنظر خلفك بغضب

انظر خلفك بغضب .. صرخة أطلقها الروائي الانكليزي "جون أوزبورن" الذي يمثل  جيلا من الأدباء والفلاسفة الناهضين من بين حطام مابعد الحرب العالمية الثانية ..وجيلا من الأدباء الغاضبين والساخطين من حماقات البشرية في اطلاقها للحروب المدمرة التي خلقت انعدام الثقة بين الناس والانعزالية والدمار .. فكتب أوزبورن رواية ثائرة بعنوان "انظر خلفك بغضب" ..ملأها بالاحتجاج والتمرد والانفعال..

ولكن من هو أجدر من السوريين من أن ينظر خلفه بغضب بعد هذه التجربة التي فجرت فينا السخط والغضب الشديدين من نذالة العالم "الحر" الذي يقتل الحرية من أجل الحرية ..ومن نذالة الجيران الذين يطعنون الجيران ..ومن خيانة "الاخوان" الذين يأكلون لحوم الاخوان .. والعرب الذين لايقتلون الا العرب ..

بل من هو أجدر بالنظر حوله بغضب من الجيش السوري الذي تجرأ البعوض على ادماء مقلته بقتله عددا من الطيارين السوريين .. الجيوش الغاضبة لاتعرف السياسة ...ولاتعترف بالديبلوماسية .. وتسخر من البروتوكولات والمجاملات وحفلات التواقيع وولائم العشاء وديبلوماسية الشاي ..الجيوش لاترتدي ربطات عنق بل ترتدي أحزمة النار .. ولاتعرف لغة الهدوء والبرود بل لغة الأعاصير والبراكين..الجيوش الغاضبة تتحدث بالرصاص ..شفاهها سلاسل الدبابات ..ولهاثها هدير الطائرات ..وأقلامها الصواريخ..أما ديبلوماسيتها فهي ديبلوماسية المدفعية ..وغزلها هو "غزل الرعود ..مع الرعود" ..  

أستطيع أن أقول لكم ومن خلال معرفتي أن الجيش السوري بدأ يتمطى ..ويقطب وجهه ويزيد من عبوسه .. والويل من غضب الجيوش الجريحة وعبوسها .. ومن أجمل العبارات التي سمعت في حياتي هي: الويل لمن يعشش في رأسه البعوض .. اذا ماوقع بين أشداق الجيوش الغاضبة ...

أيها الأصدقاء ..

هذا الاستشراس الهائل والتوافق الدولي في محاولة الاستيلاء علينا "ثوريا" وتحويلنا من سادة من سادات الشرق الى عبيد في جحافل العبيد القديمة في الخليج والجديدة في شمال افريقيا .. نجرّ العربات ونطعم البغال ولانجيد الا الحلب والصر .. حلب النفط وصر النفايات ومنتجات الغرب..هذا الاستشراس لقهرنا لامحالة سيفضي الى انهيارات ثقافية وفكرية سورية وبنى أخلاقية كبرى .. فلم يعد من المنطق السير دون الانتباه الى أننا بحاجة لهدم حدود النظريات القديمة في الشرق الأوسط ومتاحف التحالفات التقليدية وتحطيم ديبلوماسية "الأخوّة والعروبة" مع الملوك ومن بقي من الرؤساء العرب .. بل واحياء ديبلوماسية احراق السفن ..

لن نبالغ على الاطلاق اذا قلنا ان المعركة على سوريا بين أقطاب العالم ربما ستكون هي من أكبر الاحتكاكات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية.. بل انها ظلال حرب عالمية .. واذا كانت الحرب العالمية الثانية قد أفرزت نوعا من الدعوة للنظر الى الخلف بغضب ..فاننا كسوريين مدعوون الى اطلاق ذلك الغضب في كل اتجاه ..ونحن ننظر الى الخلف الذي تركناه..وأن ننظر بغضب ونحن نتحرك للأمام ..

فما يجري من أحداث متلاحقة وخاصة في الأيام الأخيرة يكاد لايشبه الا مسرح العبث ..بامتياز .. ولم يعد يجدي البقاء في مقاعده لمشاهدة هذياناته .. فنحن لانعرف لم كل هذا الحقد والغل العربي والخليجي ولماذا هذا الانقلاب علينا كانقلاب العقارب والأفاعي .. ولم كل هذا الكره والسموم؟ .. ولم كل هذا الطعن في الظهر؟ ولم كل هذا المال لقتلنا وفتنتنا .. وبلا توقف؟ .. بل لماذا أصيب العرب بالجنون كأكلة لحوم البشر؟ ولماذا هذا الرقص الهستيري العربي والأممي والعواء كقطيع الذئاب؟ ونحن لانعرف ان كان للغباء العربي حدود؟ ولاندري أن كان نزيف الأخلاق الطويل والاستحمام بالنفط لم يبق لنا الا مومياءات عربية وجثثا محنطة بلا عقل ترتدي الكوفية والعقال..

ماذا بعد هذا الجنون؟؟ وماذا بعد مابعد الجنون؟ وأين نحن؟ وهل سنبقى ونحن محاطون بهذا الكم من العداء والجيران؟ والى متى؟   

مانعرفه فقط هو أننا أمام مسرح عبثي بلا نهاية .. كمن ينتظر عودة "غودو" ..فهل نستطيع فعلا أن نخرج من هذا المسرح العبثي العربي الخليجي التركي وأن نغلقه بأقفال ثقيلة كأقفال السماء عندما تغضب؟ كي نعود الى حياتنا دون أن ننتظر غودو الذي ينتظره الثورجيون .. ويبشروننا بوصوله .. وهل يصل غودو من بعد طول انتظار؟

غودو لمن لايعرفه هو الشخصية الرئيسية التي تتحدث عنها مسرحية العبث الشهيرة التي تعد أفضل مسرحيات القرن العشرين بنظر بعض النقاد وهي مسرحية (في انتظار عودة غودو) للكاتب الفرنسي صموئيل بيكيت والذي ربما يعد أبا للمسرح العبثي ..أي مسرح اللامعقول ..مسرح المخاطر والكوميديا المظلمة ..ومسرح اللاتواصل ..لأن حواره غامض ضبابي مبتور مشتت بلا ترابط ولااتساق ولاتوازن..تماما كما هي أحداث الأزمة السورية..وكما هو منطق الجامعة العربية ..ومنطق الأتراك .. ومنطق المعارضين السوريين ..

اما شهرة غودو فجاءت لأن المسرحية لم تجب عن أي سؤال عن غودو ..وتركنا صموئيل بيكيت ورحل عن هذه الدنيا عام 1989 دون أن نعرف حتى هذه اللحظة من هو غودو !! ..وماذا سيفعل !!..ماذا سيقول !!..ومتى يصل !!..بل ماذا سيقدم !!..وماهي حلوله !!.. ولايزال النقاد منذ انطلاق المسرحية في الخمسينات يتجادلون حتى اليوم فيما اذا كان غودو سيصل أم لا...

وحدهم الثورجيون السوريون الاستانبوليون يقولون انهم عرفوا كل شيء عن غودو ويطلقون البشارة بوصوله أخيرا..وأخالهم يلمّحون الى أنه انضم الى المعارضة بل وربما صار أحد أعضاء المجلس السوري الانتقالي في استانبول

فبعد هذه الأشهر الطويلة من المؤامرة الكبيرة على السوريين، لازال الثورجيون يتوقعون وصول غودو ولم ييأسوا .. ولن نستغرب ان يسمى أحد أيام الجمعة القادمة (جمعة انتظار غودو) والجمعة التي تليها (جمعة لاتتأخر ياغودو).. أما الجمعة التي بعدها فنحن سنسميها (جمعة اعتذار غودو عن الوصول) ..ولمن لايعرف السيد غودو السوري سأتبرع لكم ببعض الشرح عن انتظار الثورة السورية  للسيد غودو الذي لم يصل بعد..وأؤكد لكم بيقين المؤمن أنه لن يصل..غودو لن يصل ..وسنقفل المسرح العبثي ..ان عاجلا أم آجلا..

اسمحوا لي أن أقدم لكم أيها السادة النسخة السورية من مسرحية (في انتظار غودو .. السوري)..!!

غودو الثورة السورية هو غودو الذي وعدنا به الثورجيون ولم نعرف ماهيته حتى هذه اللحظة .. هل هو تركي عثماني؟ ..ام خليجي وهابي؟ ..أم اسلامي اخواني؟ أم اسلامي ليبيرالي فرنسي؟ .. أم اسلامي صهيوني؟ ..أم من اسلاميي المحافظين الجدد؟ أم اسلاميي القاعدة والظواهري؟ ..المهم أنه ليس سوريا حتى لو كان شرواله سوريا وطربوشه وثيابه الداخلية وغليونه سوريا.. فالشروال ليس هوية ولاالطربوش ..وبالطبع ليس الغليون ..الهوية قلب ودم وانتماء.. 

غودو السوري هذا الذي يعدنا به "البرهانجية" و "المامنحبكجية" لانعرف حتى اللحظة كيف سيصل ولامتى يصل ..هل يصل محمولا على محفة على أكتاف الجيوش الانكشارية العثمانية؟ أم متسللا على أكتاف جلالة الملك المعظم "الأزيز" المستورد في الأردن؟ ..أم يهربه لنا أبطال وادي خالد مع المهربين والقتلة الى شوارع حمص؟ أم انه سيأتي مع المدد والملائكة الطائرة التي تنطلق من حاملات الطائرات حيث يؤيد الله الثورجية بجنود "لم تروها" كما آزر الله المؤمنين في بدر؟..أسئلة كثيرة تتوافد بتدفق .. ولكن غودو لم يصل بعد ولم يقل لنا سوى ابتسامة بلهاء واثقة..على وجه برهان غليون ..

ماذا يريد"غودو" الثورة السورية أن يقول؟ حاولت مرة واحدة أن أعرف ماذا يريد بالضبط فما اهتديت وأتحدى مخلوقا أن يعرف ماذا يريد (وأستثني أوباما ونتنياهو)...فمرة ينادي بالحرية و الديمقراطية التعددية ..ومرة يقول بالاسلامية ..وهو يقول ان الثورة لكل السوريين ولكن أتباع غودو يخرجون فقط في يوم الجمعة ومن المساجد مكبرين .. ومرة يقول انه يريد ثورة سلمية ثم يرتكب غودو مجزرو تلو المجزرة ... ومرة يقول انه يريد تحرير سوريا من وصاية ايران فاذا بغودو يضعنا تحت وصاية تركيا وقطر والسعودية والناتو ..وهو غاضب من افقار السوريين بفساد الفاسدين لكنه يحرض على محاصرتهم وتدمير ليرتهم وخبزهم .. ومرة يقول انه لايريد أن يقتل النظام السوريين ثم يدعو غودو الناتو لقصف السوريين باليورانيوم المنضب بالحماية الدولية والحظر الجوي ..بالطبع غودو لايستطيع ان يملي على الناتو أن يستعمل قنابل مطاط وغازات مسيلة للدموع لضربنا برقّة وبطريقة مكافحة الشغب ..والناتو لاذخيرة لديه سوى اليورانيوم المنضب يا ..غودو ..

وغودو الثورة السورية يريد تحرير السوريين من الاستبداد والفساد واللاأخلاق ثم يبني كل علاقاته مع الفاسدين والمستبدين والغادرين بآبائهم وكل من لاأخلاق له من بندر "فاسد فاسدي السعودية" الى الحريري الذي يبيع دم أبيه في المحاكم الدولية الى حمد الذي أذل اباه وشرده في المنافي ..أي ينقلنا غودو الثوار من الفساد الأصغر الى الفساد الأكبر ..

ويعيب غودو على النظام أنه لايحارب لاسترداد الجولان فاذا بغودو يفاوض سرا ويقايض ويبيع الجولان ولواء اسكنرون معا وبالجملة.. يوزع غودو السوري أراضينا هدايا واقطاعات شمالا وجنوبا .. وغودو لايستطيع أن يقنعنا أن أردوغان سيحررنا ليعيد الينا لواء اسكندرون ملفوفا بأوراق الهدايا الملونة البراقة وبطاقة عليها "كل اسكنرون وأنتم بخير" .. ولن يرسل بطاقة شكر على سكوتنا عن احتلاله اللواء نصف قرن !!.. أردوغان ياغودو يريد مكافأته على الأقل بتوقيع التخلي عن اسكندرون وحصتنا في الفرات كي نشتريها نقدا من سدوده حسب وصية تورغوت أوزال ..والرئيس الأسد لم يرض بهذا التوقيع .. وهذا صار يقينا وموثقا 100% ياغودو.. ولدينا الوثيقة الدامغة ياغودو.. 

ويقول لنا غودو ان ثورته لاطائفية فاذا برائحة الثورة طائفية مقيتة مقززة ورؤوسها مجانين الطوائف ووحوشها ..واذا بغودو الثوار يعرعر أويتقارض ..ويقرض الطوائف بالطوائف.

ومرة يقول لنا غودوالثورة ان الجيش السوري انشق بالآلاف وسينشق بالآلاف للالتحاق به في الجبال ..ثم يقوم غودو بقتل رفاقه في الجيش الذي يفترض أن يفرّ اليه ..ويقتل الطيارين السوريين..فكم تحتاج اسرائيل لتدرب طياريها لتصطاد سبعة طيارين سوريين ياغودو؟

يبشرنا غودو السوري أنهم قادمون .. ليس أهله واخوته من هو آت بالطبع بل جيوش الناتو .. ولكن الناتو لايريد المجيء الينا ياغودو

ثم يبشرنا غودو أنه آت الينا ..ليس غودو بالطبع بل ابن عمه "غودوغان" ..ولكن غودوغان لايجرؤ على المجيء الينا ياغودو لأنه سيعود شظايا الى استانبول..وسنعيد كل قطعة منه بنعش ..رجب في نعش ..وطيب في نعش ..وغودوغان في نعش..هذا ماقاله أحد الجيوش الغاضبة .. ياغودو

 وهكذا لانفهم من غودو الثوار سوى العبث والفوضى والتردد والتناقض والتنافر الأخلاقي والمنطقي والذهول والعتاهة والرمادية ..ولانعجن معه سوى الرمال ..

ولكن ..أما آن الأوان لنقول كلمتنا ياغودو السوري العابث؟

الواقع يقول ..لقد طال انتظار من ينتظرك ياغودو ..ولاتزال أبواب سوريا مغلّقة ..الثورة صارت تعيش في عربة اسعاف الجامعة العربية ..عربة الاسعاف في القاهرة والممرضون والفريق الطبي العربي يحقنها بالقرارات العاجلة الاسعافية ..قرار كل ساعة.. ويعطي المهل بالدقائق ..والثواني ..ويواصل عمليات الانعاش والضخ والنفخ فما لفم بقبل الحياة .. والاخوان المسلمون المصريون يتحركون بنزق للضغط للاستيلاء على السلطة بلعبة الانتخابات مستفيدين من المال القطري ومن زخم انتصاراتهم في ليبيا وتونس ..فهل تعرف لماذا كل هذا ياغودو؟ ... اذا لم تعرف فاسمع:

ياغودو ..من الواضح ان تكسّر اسنان الاخوان في سوريا وتقطع أذرعهم سيقلب الموازين الانتخابية المصرية ويكشر شوكة اخوانهم في تركيا وتونس وليبيا ويعطي أملا لأحرار مصر بهزيمتهم ..ويعلّم العلمانيين التمرد على هذا القدر الثوري الخليجي والطوفان المتخلف السلفي الهائج .. وهذا هو سبب استعجال الاخوان المصريين للانتخابات قبل انكشاف ظهرهم في سوريا ..هذا التسرع ياغودو أول اعتراف من تيار الاخوان المسلمين العالمي بأن هزيمته وشيكة في سوريا ..الجماعة نزقون للغاية و"غوردوغان" التركي يرغي ويزبد وقد طار صوابه ..صار مثلك ياغودو مرة سيحجم ومرة سيقتحم ..ومرة يصادقنا ويصالحنا وينصحنا ومرة يهاجمنا ويستجبننا ويهددنا .. مرة يرفع عقيرته ومرة يبلع صوته بلعا ولايخرج الا من أسفله....هل تقولها أنت أم نقولها لك بالعربي الفصيح ياغودو؟

بالعربي الفصيح ..اذا لم يهزم النظام في سوريا ضاعت هيبة التيار الاسلامي المنتشي في مصر وليبيا وتونس والذي يمرغ أنفه وأنف أردوغانه في سوريا ..هل فهمت ياغودو؟

هل تريد أكثر ياغودو؟ حسنا ايها المسافر في رحلة بلا نهاية وبلا ميناء وبلا قرار .. الجيش السوري بدأ باستعراض العضلات .. وقد يسمي مناوراته القادمة (انظر أمامك بغضب) ..أي لن يسامح ياغودو ..الجيش السوري غاضب هل تعرف ماذا يعني ان تغضب جيشا كالجيش السوري ياغودو؟

هل تريد أن تعرف ماذا سيحصل ياغودو؟ حسنا أيها التائه.. سنأخذك من مسرح العبث الى مسرح سياسة الواقع ...خلال أسابيع وبرحيل الأمريكان من العراق سيتحطم الشرق الأوسط القديم كله .. وستسمع صوت انهيارات الأبراج وطقطقات الصفائح التكتونية القديمة وذوبان الجغرافيا وانصهار الخطوط .. وسينهض من بين الأنقاض تنين كان مخبأ لم تعرفه المنطقة .. تنين اقتصادي وبشري وعسكري رأسه يطل على البحر المتوسط ليستحم فيه وذيله يتلوى في حدود أفغانستان ..وخزان النار فيه في ايران .. تنين هذا الشرق الجديد الذي يستقتل العرب والأتراك والناتو لقتله سيضع اسرائيل كالجرذ تحت مخالبه وسيحبس تركيا في سجن بين جبال طوروس ومضيق البوسفور ومضيق الدردنيل .. لن يقدر الأتراك الذين يحاصروننا اليوم على الفرار شمالا حيث الجدار الاوروبي الفولاذي المحرم عليهم .. ولن يقدروا على التحرك شرقا بعد خطيئة تحدي مصالح وأمن الروس .. وبالطبع أغلقت بوابة الخلاص الوحيدة السورية في الجنوب في وجوههم ..وسبحان مغير الأحوال ياغودو .. المحاصِرون سيصيرون محاصَرين ..والمحاصَرون سيصيرون محاصِرين.. هل عرفت لماذا اصيب اردوغان بالجنون ..ويرمينا بالجبن..ويصر على حضور اجتماعات الجامعة العربية لانقاذه بأي ثمن لقطع رأس التنين؟ انه صراخ الذاهبين الى السجن .. سجن الجغرافيا السياسية وغباء الحسابات التي أرادت التمدد نحو تاريخ مضى ونحو آبار النفط في الجنوب ..

هذا التنين المتمادي لن يقدر عرب الخليج على رفع أصابعهم مهددين .. ولا على تقطيع أوصاله بعد اليوم.. ولا على الاستفراد بمكوناته كما فعلوا بالعراق وليبيا .. انه عصر جديد يريد العالم كله اغلاق الباب قبل ولوجه .. لكنه يدخل ..مهما كثر الزعيق ..

هل فهمت ياغودو ..؟؟

وهل لايزال الثورجية بانتظار غودو؟ بلغوهم عني ...والله لن يصل ...فلينتظروا على المحطة ماشاؤوا..  







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز