مياح غانم العنزي
mayahghanim6@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 December 2010

كاتب عربي من الكويت

 More articles 


Arab Times Blogs
لم تعد حصرا على السياسيين

لم تعد حصرا كالسابق على السياسيين ومن يمت لهم بصله كون سقوطه او فوزه سياسيا يهمهم ففي الحالة الاولى يبحثون عن واسطه أخرى وباللغة العاميه -ظهر -يسندهم في تسهيل امور معاملاتهم سواءا الحصول على قطعه ارض او قرض او اكتساب الحصانه من السجن او ان ترسي مناقصه حكوميه على اصحاب الشركات الغير مؤهله منهم ونقول الغير مؤهلة كون المؤهله لا تنتظر واسطه وما شابه ذلك من القفز على القانون من قبل السياسيين ,ونخص بالذكر سياسيي الشرق الاوسط وفي الحالة الثانيه عمل ما يجوز وما لا يجوز من اجل اعلاء صيته والرفع من شأنه بين الناس مهما كانت اخلاقه وذلك لإكتساب المزيد مما ذكرنا اعلاه ،ولنا أمثال على ارض الواقع في كلتا الحالتين وعلى سبيل المثال لا الحصر ،فمن تملق ودعم زين العابدين بن على وحسني مبارك والقذافي تغير اسلوبه مئه وثمانون درجه واصبح من ألد اعداء ذلك المقبور ومن ألب ألباب هذا المنصور

أما من لازال على شعبه يجور ويتمتع بأغلب صفات الدكتاتور ،التمسك بدعمه أفضل إلى ان يفقد تقديم المميزات التي ذكرنا اعلاه وبالتالي تغير الأسلوب الى مئه وثمانون درجه إزاء من هو منصور لم تعد الاغلبيه الساحقه من الناس تصم آذانها وتغمض عينيها كما طلب منها القاده بوقت ما قبل الانترنت والربيع العربي إذا ما حضرت السياسه ،بل أجبر فضاء الإعلام الحر والطفره التكنلوجيه اللذان اخترقا الحواجز الفولاذيه للقبضه الدكتاتوريه على الإنصات والتحديق لما يتعلق بالسياسه خصوصا ان عامل التشويق حاضرا -فكل ممنوع مرغوب -وبالتالي فقدت الدكتاتوريات اهم اداة قمع وهي الاطلاع على الحقائق مما حدا بالأذكياء منها مسايرة الشعب وتهويده ،أما الاغبياء منها إستمرت في نهجها القديم الذي لم يعد يساير الحداثه وتطوير وسائل الدكتاتوريه تماشيا مع تطوير المعلوماتيه ،وهذا ما يوعز بسقوط الإغبياء قريبا ،الشعوب الشرق اوسطيه من كثرة ما ذاقت مرارة الظلم والقهر والحرمان أصبحت تنظر للظفر بقليل من حقوقها وكأنه نصر مبين وتقتنع بما تحصل عليه من هامش الحقوق لكن غباء الدكتاتوريات من جهه وطمعها حتى في هذا الهامش هو الذي عجّل بسقوطها وبشاعة مصيرها ،والذكي مما بقي من الدكتاتوريات من يعتبر ،وهذا ليس دعما للدكتاتوريه بل دعما لهامش الحريه ، إن السياسة لم تعد محرمه كالسابق مما يسهل على السياسيين العزف على كافة الاوتار بل اصبحت دخيله على كل بيت شاء ام ابى رب البيت ،فلم تعد تخلى المسلسلات او الفوازير او الكارتونيات وحتى الأرصاد الجويه منها ،ناهيك عن الاخبار العاجله التي تتخلل كل شيئ في جهاز التليفزيون

اما نشرات الاخبار فهي مصابة بداء التخمه السياسيه ، حتى الاطفال لم يعد تقليدهم لإفتح يا سمسم ابوابك نحن الاطفال او شاطر شاطر او ناقتي يا ناقتي بل اصبح تقليدهم لزنقه زنقه وإرحل ودم الشهداء ما يمشيش هباء مما يدل على ان السياسه لم تعد حصرا على الكبار او على السياسيين وأن العدل ما يكسب حب الملايين وليس ما يجلب من خبراء وفنيين ليتفننوا في ظلم الفقراء والمساكين ،فلم تعد تخفى على الشعوب خافيه ،ولكم اصحاب القرار في اليوتيوب عبره ،مهما حجبتم من مواقع في بلدكم لا يمكنكم حجب سفر شعوبكم او إيميلاتها ،وبالتالي كشف الخافي والمستور ،لذلك الحل لا يكمن في القمع والحجب بل يكمن في الود والحب ،وارساء قواعد العدل على كل ذره من تراب الوطن حينها فقط سيشعر الشعب ان من واجبه طاعه ولي الامر ،ونود ان نلفت الى امر ذات صلة قويه بذلك حيث قال تعالى - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ألم تلاحظوا ان الله تعالى لم يقل وأطيعوا أولي الامر منكم بالرغم من أنه تعالى قال اطيعوا الله وأطيعوا الرسول ، بل قال وألي الامر منكم وهذا يدل على طاعتهم إذا ما اطاعوا الله والرسول ،كذلك قال إن تنازعت في شيئ فردوه الى الله والرسول ولم يذكر اولي الامر من هنا على من يعزف على وتر طاعة أولي الامر وهم لا يطيعون الله ورسوله جهارا نهارا ،عليه ان يكف عن ذلك فلم تعد تخفى على الشعوب دهاليز السياسة ولا فقه ديني ،لذا المصدر الوحيد لأسر قلوبها هو طاعه الله والرسول وتطبيق سماحة تعاليم الدين الاسلامي الحنيف ومبادئ الانسانيه التي نصت عليها كافة الكتب السماويه ،ليت زعماء الغرب قبل العرب يعوا ذلك حتى يكفوا عن دعم أنظمه مكشوفه لشعوبها ودول الغرب لا زالت في نومها، وأكبر دليل على ذلك تفاجؤها بثورة تونس الخضراء وتسابقها لدعم ثوره مصر الغراء حتى لا تفقد الإناء والماء







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز