مياح غانم العنزي
mayahghanim6@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 December 2010

كاتب عربي من الكويت

 More articles 


Arab Times Blogs
غريق على قارعة الطريق
أضحى الإنسان عامه والعربي خاصة غريقا على قارعة طريق الأحداث المتسارعة والغريبه ولو بصورة متفاوته نسبيا ،والمتناقضة في كل شيئ حتى تغطيتها إعلاميا ،لم يجد له منقذا يمد له يد التفنيد لما يحدث أو على أقل تقدير القليل من التوضيح ليتمكن من الربط ما بين الأحداث للوصول لنتيجه معقوله ،أو لحقيقه مقتضبه يقبلها المنطق ،أصبح الجلاد الإسرائيلي الضحيه للضحيه الفلسطينيه ،وقرار بناء المستوطنات الاخير يدعم قضيه السلام في رأي امريكا وكأنك تقول لشخص ما ضع الحنظل في الشاي حتى يكتسب حلاوة الطعم أو تطلب من أصم أن يطرب لأنغام الموسيقى ،تمنى أوباما ولادة دوله فلسطينيه عام 2011 وإستخدمت امريكا حق النقض الفيتو في الامم المتحده ضد ذلك وإستخدمته ضد عضويه فلسطين كدوله في اليونسكو وعندما فازت فلسطين بذلك قطعت امريكا مساهمتها لهذه المنظمه ،وبالتالي منظمه الامم المتحده التي من صميم عملها وحده اراضي الامم وإستغلالها وإحقاق الحق وردع الباطل تقرر رفض عضويه فلسطين كدوله مستقله وتناقض نفسها بنفسها حيث ان ذات المنظمه اصدرت قرارات بضروره انسحاب اسرائيل لحدود عام 67ولم يطلب الفسلطينيون هذه المره طلبا خارج هذا النطاق ،عانى الشعب الفلسطيني والعربي عموما من المقوله الشائعه يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ كما يروغ الثعلب ولم يقبض من الغرب والعرب إلا الجزء الاول من هذه المقوله أما الجزء الثاني فيكون دوما حائلا دون تطبيق القوانين الدوليه وارساء قواعد الحق والانسانيه ،اما على صعيد الربيع العربي فحدث ولا حرج ،ثورات ترفع وثورات تقمع بالرغم من أنها متساوية في الاهداف والمبادئ والشهداء وحتى في بطش الدكتاتوريات مع الاختلاف البسيط في الوسائل ،ثورات تدعم بشتى وسائل القوة والنصر وثورات تقمع وتحارب بذات الوسائل وذات الداعمين ، سبحان الله قتلى تلك الثوره شهداء في الجنة مخلدين وقتلى هذه الثوره مخربين عصابات عن القانون خارجين ،وحتى وصل الأمر لشيوخ الدين ،هذا من يصنف اولئك شهداء وذاك من يصنف هؤلاء عن طاعه ولي الامر خارجين ،بالرغم من أن الإسلام واحد نزل للعالمين ،والمضحك انه حين قبض على خالد تنتوش المعروف بشيخ القذافي وسئِل عما كان يقول أجاب :بأن كل ما قاله كذب ويرجو الصفح والعفو من الثوار،مما يدل على ان ليس كل من لقّب بشيخ دين صادق وليس كل من لم يلقب بشيخ لا يعرف طريق الحق ، نعرف انها السياسه لكن نعرف ماينساه السياسيين إذا ما صعدوا على كرسي الحكم إلا من رحم الله وهو أن البقاء للشعب والزوال للحاكم ،والقرار للشعب والطاعه او الفناء للحاكم طال الزمن او قصر ،لكن هذه المعرفه لم تنقذ الشعوب من الغرق على قارعة ازدواجيه المعايير والكيل بمكالين ،ولم تعد تقتصر على الشعوب العربيه بل وصل سناها الى الشعوب الغربيه التي هبت لأحتلال وول ستريت ومراكز التجاره والبورصه والاقتصاد في اسبانيا وغيرها من الدول الغربيه ،طلبا للإنصاف وإسترداد الحقوق وإلتماسا لطريق الربيع العربي والذي لن يقف إلا في آخر محطة يوجد بها دكتاتور وحق مهدور






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز