موسى الرضا
moussa11@gmx.net
Blog Contributor since:
18 July 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
طارق الحميد: إذاً هو تهديد من الأسد

نقلَ ( أنتم أكبر قدرا) طارق الحميد اليوم في رقيعة (الشرق الأوسط)  مقالا تحليليا لحديث الرئيس الأسد من أن الشرق الأوسط سيحترق بأسره فيما لو فكر الغرب بالقيام بأي عمل عدواني ضد دمشق ونظامها.

الحميد ( البعيد ما بوجهي) أعادنا لمعلومات سابقة تناولت -عن مصدر ايراني مقرب – سيناريو مواجهة عسكرية شاملة تم تداوله وتسريبه قبل اسابيع عبر وكالة فارس للأنباء .

السيناريو المذكور كما أورده الحميد (أعزكم الله) والذي انجعى وتمطّى في مقاله مستنتجا  وكأنه اخترع البارود : إذا هو تهديد من الأسد,  يتحدث عن موجات مهوّلة من النيران تنطلق من لبنان وسوريا لكي تصب في قلب الكيان الاسرائيلي, فيما تتولى البحرية الايرانية  دك القواعد الأطلسية وتحويل المشخّات البدوية المتصهينة الى قطع من لهب جهنم الحمراء ذات اللظى النزّاعة للشوى.

طبعا لم ينسى غلام آل سعود المتصاحف من أن  يستدرك مستذكرا  صدام  حين هدد وتوعد والقذافي الذي  فعل نفس الشيء .. فكيف كانت النهاية؟؟؟

يعني بصراحة لو أن الحميد  ( أجلّكم الله) بدل أن  يتساءل ويتلوّى ضرط  وهوّى , لكان ذلك  أولى به  وأحجى.  

صدام – كما هو معروف للقاصي والداني- استعملته مشيخات الشر البدوية حارسا لبوابتها الشرقية وحين انتهى دوره الإشكالي أحيل الى  التقاعد الإجباري.

أما القذافي فصال وجال نيفا وأربعة عقود من الجعجعة والتعتعة فلم يقدم لنفسه ولشعبه أكثر من كلمة (طز) التي حفظها من بعده ولده سيف كأعظم ارث ثقافي جدير بالحفظ والمداولة فما أغنت عنه ألقابه ونياشينه ومخزون أسلحته من (قنابل طز النووية) شيئا.

سوريا الأسد – يا وجه البؤس  -  شيء آخر.   اسأل أسيادك يخبرونك , ارجع الى مذكرات كيسينجر واقرأ وتدبّر بل اقرأ بكائيات الرئيس السابق بيل كلينتون من قسوة الأسد ( الأب) وشدته في حفظ حقه وحق أرضه وشعبه.

بيل كلينتون الذي أعيته الحيل  فلم يجد مناصا من ان ينحني أمام الأسد وقوة شكيمته  قائلا له بكلمات دخلت التاريخ: سيدي الرئيس أشكر الله الذي جعلك رئيسا  لدولة اقليمية ولم يجعلك رئيسا لدولة كبرى وإلا لما كانت الولايات المتحدة لتفلح أبدا.

نعم  يا فيلسوف عصرك,صدام هدد وتوعد ثم ذهب الى حيث ألقت بحملها أم عمرو ولكن لا ننسى احباءه مبارك وفهد ومن خلفهما امريكا وفرنسا وبريطانيا.

وكذلك فعل القذافي  فإذا بساركوزي  الذي وصل بدراهم شعب ليبيا الى سدة الإليزه  يطلق على (راعيه الرياضي – السبونزور ) أول رصاصة وكذلك فعل برلسكوني الذي قبل يد معمر ونافقه وتعلم منه فنون الدونغا – دونغا  وهي فن ممارسة الجنس على الطريقة الافريقية , فلم تغن  الدونغا وفنونها عن القذافي  من الله شيئا.

 الرئيس بشار حافظ الأسد رجل من زمن آخر. وأحباؤه  وأصدقاؤه رجال يحبون الله ورسوله ويحبّهم الله ورسوله.

وليكن في علمك وعلم أسيادك, إذا اصابت سوريا رصاصة من رصاصات غدركم, فلن ترد سوريا وحدها, وانما سيكون لبنان أول من يرد وسيمتد بحر النار ليحرق قلوب المتآمرين عبر المتوسط الى خليج فارس.

وأريد ان أفشي لك سرا... لن تكون حمم النار النازلة على كيان اسرائيل وعلى مشيخات البدو من الأعراب المنافقين لنصرة سوريا فقط, وانما ستكون ثأرا لما فعله أشياخكم في يوم عناقيد الغضب وحرب تموز. ستكون فرصة لشفاء وحاوح الصدور لما قدمته الامارات من ملايين القنابل العنقودية التي نزلت فوق رؤوس الآمنيين في حرب تموز 2006 .

 ستكون ردا على سعود الفيصل الذي طبخ طبخة السم ثم قام ينوح على لبنان  مطلقا نظريته الشهيرة في ( المغامرة غير المحسوبة).  

ستكون ثأرا لملايين الضحايا من العراقييين والايرانيين الذين افتعلتم بينهم حربا مجنونة دامت لسنوات طويلة أهلكت موارد البلدين وأفنت الحجر والبشر, لكي تبقوا على عروشكم ومشيخاتكم.

ستكون ثأرا لفلسطين وشعب فلسطين الذي ذبح ويذبح على محراب شهواتكم وأطماعكم وتحالفاتكم  وخنوعكم كالبغايا على أعتاب أسيادكم.

سيكون الرد بحزام نار يبدأ بسوريا عبر لبنان وفلسطين الى العراق وايران ردا صاعقا مزلزلا لا قبل لكم به فيقول أحدكم : يا ليتني قدّمت لحياتي... ويقول آخر: يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا.






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز