عمار نجم
amarandnajm@yahoo.com
Blog Contributor since:
01 January 2010



Arab Times Blogs
آه لو تعرفون من اتصل بي، آه ... لو تعرفون

آه لو تعرفون كم كانت فرحتي كبيرة عندما عادت المياه إلى مجاريها، عندما عاد الفرع إلى الأصل والتقى الجدول بالنهر_ عمار نجم بقيادة فرع دمشق لحزب البعث العربي الإشتراكي. بالأمس فقط جاءني من يبلـّغني رسالة الأمان والإطمئنان. لم أكن أعتقد أن القيادة ستعفو عنـّي بهذه السرعة وستمنحني الثقة من جديد بعد كل تلك الخطايا والآثام التي ارتكبتها في حق أعظم الناس وأنبلهم سيدي وتاج راسي (وراس كل العرب) الأسد سليل الأسود سيادة الدكتور الفريق بشار حافظ الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية، الأمين العام لحزب البعث العربي الإشتراكي، القائد العام للجيش والقوات المسلحة، رئيس مجلس القضاء الأعلى.

لا عجب ولا سبب، إنـّها شيم الكرام العظام، وسماحة أصحاب القلوب الكبيرة والأيادي الكريمة.

 

آه لو تعرفون عدد الرسائل والايميلات والمكالمات الهاتفيّة التي تلقــّيتها في الأيّام القليلة الماضيّة من رفاقي القدامى الذين أبعدتهم عنـّي ممارساتي السابقة، ممارساتي المنحرفة التي اعترف صاغراً أنـّها كانت همزات الشياطين المارقين، وأنـّها كانت خروجاً سافرا ًمنـّي على كل القيم والأخلاق الساميّة التي تربّينا عليها في مدرسة الحزب على أيدي أنبياء هذا العصر، الرّواد الأوائل من منظـّري ومفكـّري حزب البعث. كمّ ٌهائل من كل شيء يستخدم في التواصل والتخاطر _الزيارات الشخصيّة والرسائل البريديّة والتليفونات السلكيّة واللاسلكيّة والإيميلات الإلكترونيّة_ وكلـّه بمناسبة رجوعي أخيرا ًعن منعرجات الضّياع والضّلال إلى صراط الحق وأهله.

إن للحقّ لطعمٌ ومذاقٌ آخر، وللطهارة أيضاً رائحة ٌمختلفة ٌ. من كذا يوم أنام وأصحى على أنغام وأغاني العزّ والإباء، أدندن وأتمايل على أناشيد البعث العظيم وتشرين التحرير والتـّصحيح، أرقص وأغنـّي على الهوارة والدّلعونة والحاصودة، فرحان والدنيا فرحانة معايا.

شيءٌ واحد يؤرّقني وينغـّص عليّ فرحتي وحبوري_ قذارة خطايا الماضي البئيس الذي ولـّى إلى غير رجعةٍ إن شاء الله.

 

الدّموع تترقرق في عينيّ عندما أتذكـّر قسوتي وجنوني وخيانتي، نعم خيانتي للحزب ومبادئه، قد تضحكون وتتصهونون (الضحك على الطريقة الصهيونية) على دموعي ومشاعري، ولكنكم معذورون فأنتم لم تجرّبوا حياة الرفاق ولم تخوضوا عباب البحر في حالك الأيام.

لأيام ٍ وليالي وراء أيام ٍ وليال ٍ، سهرنا حتى الصباح نتناقش ونتباحث ونقرّر وننفـّذ، ينام الناس بلا هموم في أحضان نسائهم وأولادهم ويسهر الرفاق _وحدهم الرفاق في مواقعهم، في ثكناتهم، في خنادقهم يحملون أرواحهم على أكفـّهم_ يحملون هموم الوطن في قلوبهم وضمائرهم، ويحلمون بالوطن الأكبر من المحيط إلى الخليج.

الحمد لله فقد عدنا والعود أحمد، عدنا في الزمن الصّعب، عدنا في الوقت الذي خرج فيه الانتهازيـّون والمنافقون، وكذا مصائر وأقدار الرجال.

 

على قدر أهل العزم تأتي العزائم وعلى قدر الكرام تأتي المكارم. المسؤوليّات جسامٌ والعمل أكثر من كثير ٍ، ونحن لها بعون الله وتوجيهات القيادة. كنت فيما مضى كما تعلمون أكتب لكم مقالة ًواحدة كلّ أسبوعين أو ثلاثة_ آملا ً أن تكون كفارة ًوطهارة ًلروحي وعقلي مما علق بهما من دنس ٍوخطايا، أعدكم وأعد نفسي وقيادتي أنـّني سأشدّ همتي وسأصل الليل بالنهار إذا تطلب الأمر. نعم سأتفرّغ للمعركة الفاصلة بين الحقّ والباطل حتى يتحقـّق النصر وتزول الغمّة والمسغبة.

 

بشراكم...بشراكم، تلبية ً لنداء الواجب، نداء الله والوطن والقائد، وتجاوبا ًمع متطلبات المرحلة الاستثنائية التي تمرّ بها سورية الأسد فقد عزمت على كتابة مقالةٍ كل بضعة أيّام أو أسبوع على الأبعد، مقالة ًتضع النقاط على الحروف، وتشرح آخر التطورات والأحداث بطريقةٍ بسيطةٍ تخاطب كلّ شرائح المجتمع السوري والعربي والدولي. قرّرت من موقعي وصفتي كمثقف ٍعروبيٍ ٍتنويري ٍ صاحب رأي ٍثاقبٍ وعقل ٍ نابهٍ وقضيةٍعادلةٍ، قرّرت أن أكون من اليوم فصاعداً سيفا ًمن سيوف الأسد وعائلته الكريمة (ماهر وبشرى وآصف)، سيفا ًدمشقيّا ًأصيلا ًيقطع ألسنة السوء، ويدحرج رؤوس الفتنة، فحذاري...حذاري ثم حذاري.

 

في النهاية:

آه لو تعرفون من اتصل بي، آه ... لو تعرفون! إذا أخبرتكم فقد لا تصدقون، وإذا صدقتم فقد تجنـّون أو تموتون.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز