صبري الربيعي
mysabri2006@hotmail.com
Blog Contributor since:
13 June 2007

كاتب من العراق

 More articles 


Arab Times Blogs
سلطان هاشم أحمد.. ليس أخي
الضمير.. وقيم الرجولة والوفاء لرجالات العراق الأفذاذ.. والخلق الإنساني عوامل تدعونا لإنقاذ سلطان هاشم أحمد وزير الدفاع العراقي.
ها الرجل حظي بما لم يحظ به قائد من قادة النظام السابق. من تقدير مختلف الأوساط الوطنية, ممن هم ضد أو مع العهد السابق.
سلطان هاشم أحمد ليس أخي.. ليس بن عمي.. ولكنه مواطني المشهود له بالبطولة, والذوذ عن العراق.. ولا يهمني ذوي الولاء( لإيران) أو غيرهم .. الذي يهمني إنقاذ هذا الرجل الذي لم التق به إلا مرة واحدة.في قاطع البصرة عام 1981 عندما كان قائدا للفرقة 18 المستحدثة. وكانت معارك الحرب العراقية الإيرانية على أشدها وهو يدير معركة ضارية من غرفة تحت الأرض ! وعندما استقبلني لم اصدق أن هذا الرجل يقود اللحظة معركة كبرى.. متماسكا.. جلدا.... يوزع أوامره بدقة واستيعاب كامل لمجريات المعركة! ويتنقل بين أجهزة الاتصال بالألوية والأفواج وحتى السرايا وبين الخرائط التي تملا غرفة الحركات. ومن وقت لأخر يتحدث طالبا معلومات من هيئة الركن والحركات.. وعندها كتبت عنه ما لم أكتبه عن قائد عسكري. حتى عوتبت من قبل قادة آخرين مبرزين لم اكتب عنهم ما كتبته عنه.الجنود.. صغار الضباط في الحجابات والمواقع الأمامية كانوا يتحدثون عن سلطان هاشم احمد كقائد رءوف ..مستوعب لهمومهم ومشاكلهم.. قريب منهم.. بعيد عن من يضطهدهم .. أو يستغلهم .. وبعد أن وضعت الحرب أوزارها بقي سلطان هاشم وزيرا للدفاع, وقائدا عسكريا مرموقا يؤدي واجبه بحرفية ويحفظ للعسكرية العراقية تقاليدها.
في يوم شاهد سلطان هاشم احمد الفريق الركن وزير الدفاع رجلا طاعنا يفترش رصيف الشارع يسترزق من بيع( السجاير).. توقف عنده.. تمعن فيه.. قال له.. سيدي هذا أنت؟ يا للزمن الرديء؟ ذهب إلى( صدام حسين) عارض حال الضباط المتقاعدين.. صدر قانون عدلت بموجبه رواتب الضباط المتقاعدين ! هذا هو سلطان هاشم احمد.
وفي يوم آخر شاهد الكاتب شخصيا ما حدث.. السيارة الرسمية لوزير الدفاع تصطدم بسيارة أحد المواطنين.. ينزل الوزير من سيارته.. يربت على كتف المواطن ويعتذر له. ويطمئنه بتحمل تكاليف إصلاح سيارته.
أنقذوا سلطان هاشم أحمد من حبل المشنقة.. واحفظوا للعسكرية العراقية ابنها البار. وللجيش العراقي رجاله.. فلا يستحق منا هذا الطود العراقي الشامخ نكران دوره المميز في حماية العراق والحفاظ على أمنه .
عسكريو صدام حسين كانوا ينفذون أوامر عسكرية.. لم يمار سوا أذى الشعب العراقي.. إلا نفر منهم يعرفهم الشعب العراقي جيدا.. العراقي ( مفتح باللبن ) ويعرف كل شيء ولنا أن نسأل.. لماذا بقي تمثال (عدنان خير الله) في مكانه لم يمس بسوء .؟. الجواب لان العراقيين يعرفون من هو عدنان؟ والخلق الذي تمتع به. رغم صلته العضوية برأس النظام السابق. ورغم أنه أبن خير الله طلفاح الرجل الذي لا يختلف اثنان على انه لا يتمتع بنظرة ايجابية.. العدل يفتح أبواب السماء لدعاته و مريديه.. فلنكن عادلين بشأن سلطان هاشم أحمد والمظلومين.. وعلينا أن لا نأخذ ب( الرجلين ) هؤلاء الرجال الأفذاذ.
هذا الرجل كان يؤدي وحاجباته, في ظروف سياسية وعسكرية متميزة. تتعلق بحماية حدود العراق والذوذ عن شعبه.
لا تقتلوا المزيد من العراقيين الأبرياء الشرفاء تحت سعار العصبية والثأر,,ودعوا الرحمة تأخذ مداها في حياتنا, لتصلح ما أفسدته أعمالنا في تخريب حياتنا بأيدينا ولا تهدموا قاماتنا.. وتندمو بعد ذلك على ما اقترفت ايديكم من اثم .!
لنحفظ لسلطان هاشم احمد حياته..هذا العراقي الذي عاش في زمان هو غير زمانه..!






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز