رسمي السرابي
alsarabi742@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 March 2009

كاتب وشاعر وقصصي من خربة الشركس – حيفا - فلسطين مقيم في الولايات المتحدة ، حاصل على درجة الماجستير في الإدارة والإشراف التربوي . شغل وظيفة رئيس قسم الإشراف التربوي في مديرية التربية بنابلس ، ومحاضر غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة بنابلس وسلفيت

 More articles 


Arab Times Blogs
أخطــاء شــائعـة ج8

 

الـخطأ : سيأتي علي لمَّا يأتي خالد .

الصواب : سيأتي علي حينما يأتي خالد .

تأتي لمَّا على ثلاثة أوجه :-

1 – أن تختص بالمضارع فتجزمه ، وتنفيه وتقلبه ماضيا وبهذا فهي تشبه " لم ". ولكن منفي "لمَّا" متوقع ثبوته بخلاف منفي "لم" . قال تعالى [ لمَّا يذوقوا عذاب ] . أي أنهم لم يذوقوه إلى الآن وأن ذوقهم له متوقع .

2 – أن تختص بالماضي ؛ فتقتضي جملتين وجدت ثانيتهما عند وجود أولاهما " لمَّا جاءني أكرمته " وتأتي هنا بمعنى حينما .

3 – أن تكون حرف استثناء ؛ فتدخل على الجملة الاسمية .  قال تعالى [ إن كل نفس لمَّا عليها حافظ ]الآية الرابعة من سورة الطارق " أي ما كل نفس إلا عليها حافظ ". ( مغني اللبيب – ص 367 ) .

  إنَّ استخدام " لمَّا " في الجملة " سيأتي علي لمَّا يأتي خالد " لا ينطبق عليها الوجه الأول فهي لم تنفِ مجيء خالد ، كما أنه لا ينطبق عليها الوجه الثاني ؛ لأنَّ " لمَّا " فيه تقتضي جملتين الفعل فيهما يكون ماضي اللفظ والمعنى ، وليست حرف استثناء ؛ لأنها غير مسبوقة بنفي أو قسم . لهذا فاستعمال " لمَّا " في هذه الجملة ليس صائبا ، فالهدف أن تأتي بمعنى " حينما " ولكن عدم اختصاصها بالماضي ينفي عنها معنى حينما لذلك فالصواب أن يقال : سيأتي علي حينما يأتي خالد .

 

 

 

الـخطأ : اختلى به ليحدثه في أمر .

الصواب : خلا به ليحدثه في أمر .

الخَلَى : الرطب من النبات ، واحدته خلاة ، الرطب من الحشيش ، فإذا يبس فهو حشيش . خَلَى الخَلَى خَلْياً واختلاه فانخلى : جزَّه وقطعه ونزعه . الخَلَى هو الحشيش الذي يحتش من بقول الربيع ، وقد اخْتَلَيْته ، والسيف يَخْتَلِي أي يقطع . وفي حديث ابن عمر : كان يخْتَلِي لفرسه ، أي يقطع لها الخَلَى ، المخْتَلون والخالون : الذين يخْتلون الخَلَى ويقطعونه . ( لسان العرب ج 2 – ص 1258 ) . ومن هذا نستدل أنه ليس من معاني كلمة " اختلى به " انفرد به .

يقال : خلوتُ به ومعه وإليه وأخليْتُ به إذا انفردْتَ به .( لسان العرب ج 2 – ص 1255 ) . وبناء على ما ورد من إيضاح فالصواب أن يقال : خلا به ليحدثه .

 

الـخطأ : نَفَـذَ صبرُه .

الصواب: نَفِـدَ صبرُه .

نّفِد الشيء نّفّداً ، ونفاداً : فَنِيَ وذهب . وجاء في التنزيل من سورة الكهف [ قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنَـفِـدَ البحر قبل أن تنْـفَـدَ كلمات ربي ].

أما الفعل " نَفَذَ " يقال : نَفَذَ الأمر نُفوذاً ونفاذاً : مضى . نَفَذَ فيه ومنه : خرج منه إلى الجهة الأخرى . وفي التنزيل العزيز [ يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلاّ بسلطان ] . ( المعجم الوسيط – ص 938 ) . لذلك فالصواب أن نقول : تَفِـدَ صبرُه .

 

الـخطأ : بالرَّفاه والبنين .

الصواب: بالرِّفاء والبنين .

رَفِه رَفْهاً ، رُفوهاً : أصاب نعمة وَسَعَة من الرزق ، الرفاهة : رغد العيش وسعة الرزق والخصب والنعيم . ( المعجم الوسيط – ص 362 ). استعرضت معنى الفعل " رفه " وأستعرض الآن معنى الفعل " رفا " رفْواً : تزوج ، ورفا الثوب ونحوه من كل منسوج : أصلحه وضم بعضه إلى بعض . ورفَّى المتزوج : قال له : بالرِّفاء والبنين " بكسر الراء المشددة " ، والرِّفاء : يقال للمتزوج : بالرِّفاء والبنين : بالوفاق والوئام .( المعجم الوسيط – ص 363 ) . الرِّفاء : الالتحام والاتفاق من رفيت الثوب ، قالوا : ويجوز أن يكون من رفوته إذا سكنته ، وهنَّأ بعضهم متزوجاً فقال : بالرِّفاء والثبات ، والبنين لا البنات ، ويروى بالثبات والنبات . ( مجمع الأمثال رقم المثل 495 – ص 143 ) . وخلاصة الأمر أن الصواب أن يقال : بالرِّفاء والبنين . بكسر الراء المشدة والألف الممدودة .

 

الـخطأ : يتلهف لرؤيته

الصواب: يتشوق لرؤيته .

اللَّهْف واللَّهَف : الأسى والحزن والغيظ ، لَهِفَ يَلْهَف لَهَفاً ، أي حزن وتحسَّرَ ، أنا لهيف القلب ولاهف وملهوف ، أي محترق القلب ( لسان العرب ج 5 – ص 4087 ) . ومن هنا ندرك أنَّ شدة الرغبة في رؤيته ليست من معاني الفعل " يتلهف " . أما الفعل شاق إليه شوقاً :نزعت نفسه إليه . تشَوَّق إلى الشيء: اشتد شوقه إليه . ( المعجم الوسيط – ص 500 ). ومن استعراض معاني الفعلين " يتلهف ويتشوق " نحكم أن الصواب استعمال الفعل " يتشوق " فنقول : يتشوَّق لرؤيته .

 

الخطـأ : نواياهم حسنة .

الصواب : نيَّاتهم حسنة .

نَوَى الشيء نِيَّةً ونِيَةً : قصده واعتقده ، والنوى : الوجه الذي تقصده ، والنيَّة والنوى : البعد ، ونويت الشيء إذا جددتَ في طلبه ، النيَّة : عمل القلب .( لسان العرب ج 6 – ص 4588 ) . نلاحظ إن المصدر للفعل نوى هو : نِيَّة إذا جاء بمعنى قصده وعزم عليه وأما الفعل " نوى " ومصدره نَوَىً فمعناه بعُد ، تحول من مكان إلى آخر ، وقد جاء في الحديث الشريف " إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى " والنيات جمع نِيَّة وهي عمل القلب أي ما يقصده ويعزم عليه . لذلك فالصواب أن يقال : نيَّاتهم حسنة وليس نواياهم حسنة .

 

المراجع : -

1 – لسان العرب ، ابن منظور ، تحقيق عبدالله علي الكبير ورفاقه ، دار المعارف 1980 .

2 - المعجم الوسيط ، د. ابراهيم أنيس ورفاقه، دار إحياء التراث العربي ، 1972 .

3 – مجمع الأمثال ، للميداني ، تقديم نعيم حسن زرزور، دار الكتب العلمية ، لبنان 1987 .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز