مايكل سعيد
Maichel_2010@hotmail.com
Blog Contributor since:
02 October 2009



Arab Times Blogs
لا توجد فتنة طائفية بمصر

قد يستغرب البعض من عنوان المقال , فكيف لا توجد بمصر فتنة طائفية وما كل هذه الاحداث الجارية وماذا تسمى؟ فهذا سؤال واجب طرحة في مثل هذه التوقيقات الدقيقة. علينا ان نعترف بالحقائق المؤلمة التي يعيشها المجتمع المصري وقد يتسائل الغربيون في أي عصر يعيش هؤلاء؟ في أي قرن يعيشون؟ هل هذا يحدث في القرن الـواحد و العشرين؟ قد يشعر حينما يسمع بالأحداث الجارية بمصر بأنها قصص تاريخة حدثت في القرون الوسطى ويستغرب هل توجد عقول كمثل هذه في الألفية الثالثة؟ فنقول نعم هذا هو الواقع الذي يعيشه المصريون فهناك من يُفَضِل الإحتلال الخارجي عن أن يحكمه مصري قبطي فلا مانع أن يحكمه ماليزي مسلم أو إيراني مسلم ولا يحكمة مسيحي مصري , نعم هذه عقلية الإخوان المسلمون , جماعة طظ في مصر الشهيرة , فصدرت هذه التصريحات عن المرشد العام لجماعة الإخوان الأسبق "مهدي عاكف" وقالها صراحة "يحكمني ماليزي مصر و لا يحكمني مسيحي مصري" و قال "طظ في مصر و أبو مصر و اللى عايشين في مصر"!

 فهل تصدق أن تصدر تصريحات كمثل هذه من أناس يريدون أن يحكموا بلد ما؟ هل سمعتم أن رجل يأمل في الحصول على منصب رئيس دولة يقول طظ في هذه البلد؟ هذا لا تجده إلا في مصر , هذا الإتجاه لا يعبر عن رأي شخصي لشخص ما , بل هذا منهج يتبعة الإخوان وغيرهم من الجماعات الإسلامية , فلهم رموز دموية عبر التاريخ ويعتبروهم أبائهم الروحيون. حينما تسأل بعض المسلمون عن رأيهم في الأقباط على سبيل المثال فيجيبوك هؤلاء إخواننا في الوطن ولهم مالنا و عليهم ما علينا ونعيش مع بعض في طمأنينة و سلام و أعز صديق لي مسيحي و أفضله عن كل أصدقائي المسلمون , فتشعر من خلال ردوده أنه شخص رائع ونقي القلب , ولو ذهبت لمن هدموا الكنائس سيقلون لك نفس الكلام , كلنا وطن واحد ودم واحد وعايشين مع بعض في سلام منذ أكثر من 1400 عام .

 وحينما تسأله أين المشكلة و لماذا تحرق الكنائس , سيقول لك نحن نحب النصارى فلهم ما لنا و علينا ما علينا , لكن: - لا نريد كنائس لان مظهرها يستفزنا فالصليب عكس عقيدة القرآن و نحن لا نقبل بوجود صليب في شارعنا , وهذا لا يمنعنا من حب المسيحيون فهم إخوة لنا!. - لا نريد قباب لأن منظر القباب بالصليب يثير مشاعر المسلمون. - لا نريد ان نسمع صوت أجراس الكنيسة فهي مزعجة للغاية وتثير الزعر في قلوب أطفالنا و تقلق منامنا! - نحن نحب المسيحيون فهم أبناء وطننا لكننا دولة إسلامية فلا يجب بناء كنائس بدولة يدين أغلبيتها بدين الإسلام دين السماحة وقبول الآخر وقد أوصانا الرسول بأهل الذمة وقال "من أذى ذمياً قد أذاني"! - هدمنا الكنائس لأنها مخالفة ليس اكثر وحرقناها لأن النصارى إستفذونا وعلقوا صلبان عليها! - وماذا عن كنيسة صول هل كانت مخالفة أيضاً : لا كنيسة صول ليس مخالفة ولكنها تقام بها شعائر سحر و شعوذة وقد رأها شيخنا "حسان" ورأى ورق السحر بعينه و الذي تسبب في عقم المسلمات بالقرية و لم ينجبوا أطفالا منذ بناء الكنيسة!. لذا فنحن لا نتعجب من سماحة الإسلام فقد قال "ياسر البرهامي" احد مشايخ السلفية بغضنا لهم (الأقباط) لا يمنعنا من قتلهم! وهذه مقولة تاريخية في حد ذاتها لأننا أول مرة نسمع بها عبر التاريخ. وقال مفتى الديار "على جمعة" النصارى كفّار وقساوستهم "حشاشين" في تفسيرة لأحد سور القرآن ! فلا يحق للنصارى الإعتراض على كلام الشيخ لانه يفسر القرآن فهل تعترض على كلام الله؟ فبالرغم من تكفير المسيحيون وهدم وحرق كنائسهم ومنازلهم وطردهم من بعض القرى وخطف بناتهم القاصرات و إسلامهن ولا يقبل منصب حتى "محافظ" مسيحي ولكن هذه الأمور لا تنتقص من حقوق المسيحيون فلهم ما للمسلم و عليهم ما عليه , و بغض المسلم له لا يمنعه من قتله!

هذا هو الواقع الذي يعيشه الأقباط فليس هناك فتنة طائفية بل هناك إضطهاد ممنهج و منظم , هناك إعتداءات مستمرة على أرواحهم وممتلكاتهم, فهذه ليس فتنة طائفية لأن الفتنة الطائفية لا يكون طرفها واحد , فلا بد من وجود خلافات طائفية بين عقيدتين يقاتلون بعضهم البعض وهذا المشهد لا يحدث في مصر لأن الإعتداء على مصليون عزل وهدم وحرق كنائسهم لا يمكن أن يسمى فتنة طائفية , بل هو إعتداء همجي بربري , طرف يمسك بالأسلحة و المواد المشتعلة و يتجمهر بأعداد غفيرة بعد صلاة الجمعة و إلى الجهاد ضد الكفّار , فهذا هجوم و إرهاب من طرف واحد, طرف دموي تربى على كراهية الأخر منذ حداثتة و تلقيه خطب من مشايخه , فهذه ليس فتنة طائفية ولا يصح القول على إعتداء "الرعاع" على الكنائس و الأقباط أنها فتنة , بل نقول المسمى الصحيح "هجوم بربري إرهابي" على أقباط عزّل, وكالعادة وكما تعودنا من الأنظمة الحاكمة "الصلح خير" نأتي بشيخ و قسيس وتنتهي الأمور و يوقع الطرفان على صلح عرفي و إنتهت القضية ولا داعي لمحاكمة المجرمون لان محاكمتهم تثير مشاعر أقاربهم و عشائرهم وقد تحدث فتنة لا يحمد الله عقباها ولا داعي لأعتراض الأقباط و التظاهر السلمي فالموضوع بسيط هدم وحرق اربع كنائس في ثمان شهور , فلا داعي للتظاهر فكل شهرين تحرق كنيسة واحدة إحمدوا ربكم ولا تسنفزوا مشاعر الأغلبية المسلمة!

الجدير بالذكر أنه تم حرق مسجد بإسرائيل (عدوة الله) على حد زعمهم , ولكن أعداء الله قاموا بتطبيق العدل وتقديم المعتدين على المسجد للمحاكمة العاجلة , أما المؤمنين في مصر قلم يقدموا مجرم واحد للعدالة منذ أحداث الكشح عام 2000 حتى أحداث الماريناب 2011 , فهناك 11 عام يحكم خير أمه بظلم الأقباط وعدم تقديم قاتليهم لمجرد التحقيقات , وعلى النقبض أعداء الله يقومون بتطبيق قانون على الجميع في إسرائيل! ختاماً: أقول لكي الله لمصر , يبدو أنه لا يمكن أن يحكمك حاكم معتدل ديمقراطي, كُتِب عليك قانون الطواريء و الاحكام العرفية , وكما تعلمون فالحالة الأمنية لاتسمح بإجراء إنتخابات برلمانية في الوقت الحالي, فالشعب غير مؤهل للديمقراطية و الحالة الأمنية تستلزم تفعيل قانون الطواريء , وطواريء بعد طواريء و النهاية "إرحل يا عسكر" فيكون الرد من المجلس العسكري "لقد قبلنا على عاتقنا مسؤلية حماية الثورة و الوطن فلا نستطيع أن نترك فراغ أمني يسمح بتسلق المتسلقين الإنتهازيون ونتعهد بتسليم السلطة لحكومة مدنية منتخبة وفق جدول زمني محدد (عند أمه يا أدهم)" وهلما جرّ.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز