عبدالله عبدالله
ab_dellah101@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 July 2011



Arab Times Blogs
استفحال الجريمة بمدينة العيون المغربية و الامن المفقود

منذ ان عرفت مدينة العيون احداثا اجرامية ابان تفكيك مخيم اكديم ازيك الذي حاولت من خلاله مجموعة من مرتزقة الداخل الالتفاف على الدولة و مقوماتها و احداث شرخ هائل في معالجة القضية لو كتب للخيم ان يظل قائما،منذ ذلك الحين و مدينة العيون تعرف تراجع خطيرا في الشعور بالامن و الامان الذي كان سائدا من قبل هذه الاحداث المألمة التي اودت بحياة المدافعين عن الدولة بينما استفاد المجرمون كما هي العادة من العفو عما ارتكبوه من جرائم تستحق الاعدام.

لقد بدأ المواطن البسيط يشعر ان استفحال ظاهرة الاجرام الذي بات يهدد حياة الناس امرا مروعا و يشكل خطرا محدقا بالساكنة التي فقدت ثقتها في الاجهزة الامنية بفعل الامبالاة التي باتت تبديها هذه الاجهزة اتجاه العنف المتزايد الذي يعرفه كل شارع و كل حي من احياء مدينة العيون.فقد لا يمر يوم دون ان تسمع ان عشرات الشجارات حدثت في كل مكان،و ان الاسلحة المستعملة في ذلك كانت الى وقت قريب محرم على الكل استعمالها فما بالك اليوم و قد بات اشهارها علانية دون خوف او خجل،حتى ان البعض تمادى في اعتداءاته لانه يعرف سلفا ان زيارته لمخافر الشرطة و ان حدثت ستكون مؤقتة ريتما يتوسط له شخص ما لدى هذه الاجهزة التي سرعان ما تجد نفسها مجبرة و في كثير من الاحيان على اطلاق صراحه دون متابعة رغم فداحة الجرائم المرتكبة.فهل تعيد الدولة النظر في استراتيجيتها المتبعة في الحقل الامني حتى تعيد السيطرة التي فقدتها في هذا المجال،و تعيد الاعتبار للقوى الامنية التي باتت في موضع شك لدى الجميع؟؟.

ان معالجة الظاهرة الاجرامية المستفحلة في العيون تقتضي الترفع عن الانتهازية و التستر على المجرمين و تفعيل عدالة رادعة منصفة تقتص من كل مخالف للقوانين الضابطة لمجرى الحياة العادية التي الفتها الساكنة منذ سنين،و ابداء نوع من الصرامة في التعامل مع المخالفات المرتكبة كما ان السكوت عن ظاهرة بيع الاقراص المهلوسة و الخمور و كل انواع المحرمات على مرمى من الاعين الامنية يزيد الطين بلة و يدفع متعاطيها الى المزيد من التعنت و تنفيد جرائمهم و البقية تعرفها ساكنة مدينة العيون التي تتعرض في كل ظرف و حين الى اعتداءات و تحرشات يحفل بها الشارع العام ككل.

فالى اي حد تستسيغ الدولة، التي همها الوحيد توفير الامن و الطمأنينة للساكنة،ما يحدث في مدينة العيون من خطر يهدد الاستقرار المنشود الذي يكفل للمواطن العيش بكرامة و هدوء؟ و كيف يمكن لها القضاء على التعنت الذي يبديه بعض سفلة القوم في الدفع بالمجرمين الى اقتراف جرائمهم تحت طائلة استعمال النفود لدى الاجهزة المكلفة بالعدالة؟؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز