نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
شقاء المعارضة السورية: منذر خدام أنموذجاً

أضطر أحياناً، وعلى مضض، قراءة ومتابعة بعض ما يصدر من أدبيات، وخطاب، وتوجهات، عن بعض مما يسمى بالمعارضة السورية، وخاصة معارضة الداخل، بعد أن سقطت معارضة الخارج من كل الحسابات الوطنية، لاسيما بعد تحركاتها الأخيرة المريبة ودعواتها العلنية للعدوان المسلح على سوريا، وباتت تصنف، رسمياً، في خانة العمالة والخيانة للوطن، والتحالف مع أعدائه والتآمر عليه لضرب وحدته واستقراره.

 ومن جملة ما وقع تحت يدي، مقالاً للمدعو منذر خدام، في ما يسمى بصحيفة الشرق الأوسط السعودية، التي تصدر في لندن، والتي صارت، ويا لمحاسن الصدف، ومهازل القدر، منبراً للديمقراطية وحقوق الإنسان، وتجمعاً لنفايات ولمامات وقاذورات الفكر وصعاليك المعارضة السورية المشبوهة التي تتقيأ سمومها ونضالاتها الديمقراطية من ها هناك، ووضعت نفسها في خدمة مشروع جهنمي شيطاني لا يخفى على أغرار السياسية وبلهائها. وصارت تردد كالببغاوات المدربة، ما يأتي لها من تعليمات وإملاءات تحريرية تلتزم بها جميعاً، ولا تحيد عنها، كتلاميذ مرحلة ابتدائية، فتلاحظ الخطاب، من كبيرهم لصغيرهم، واحداً متساوقاً متناغماً متناسقاً يصدر عن مايسترو واحد في غرفة ظلماء في المدن البعيدة.

 فترى مثلاً كل هؤلاء البروفسورات، والمنظرّين البلاشفة السابقين، وعتاولة التمركس واليسار العربي المهزوم والمأزوم وقد أصبحوا تحت قيادة شيخ سلفي طرطور وهبّور كالعرعور، وانحطوا فكرياً بما لا يقاس، وعلى نحو مفزع، وجترون خطاباً واحداً ممجوجاً سمجاً فارغاً مزيفاً، من قبيل سلمية الثورة، والربيع العربي، وثورات الشباب" العرعورية والقرضاوية"، وحق التظاهر(1)، في الوقت الذي يحرّم فيه شيوخ البلاط الملكي، لأصحاب الجريدة، أي نوع من التظاهر، ويعتبرونه، بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، وكفراً وارتداداً وخروجاً عن طاعة ولي الأمر المعصوم، وهذا ما يجعل مجمل خطاب وكلام هؤلاء وتنظيراتهم، كالزوج المخدوع، أو بأحسن الأحوال، كتلك التي تحاضر في الشرف. ويضعهم بالتالي في موضع الأضحوكة والألعوبة التي يتسلى بها بندر والغلام سعدو الأجدب في أوقات الفراغ، وبعد أن يفرغا من العاب البلاي ستيشين. المهم وما علينا.

 ففي مقاله المعنون، الحوار الذي تنشده السلطة، المنشور في تلك الجريدة، بتاريخ 15/09/2011، يقول الخدام، ويا رب تعافينا، وبالحرف الواحد: " وهذا الإعلان نشرته جميع الصحف السورية ووسائل الإعلام السورية الأخرى على مدى أيام قبل الخامس من سبتمبر (أيلول). ولم تكتف «القيادة السياسية» بتجاهل القوى المعارضة الوطنية الديمقراطية، والحراك الشعبي وعدم مشاركتها سواء في توجيه الدعوة، أو في بقية الإجراءات التنظيمية الأخرى." ( انتهى الاقتباس)، فكيف تتجاهل القيادة القوى السياسية والحراك، ثم تدعو لحوار يشارك فيها الجميع، نشر في الجرائد الرسمية على مدى أيام تدعو فيه الجميع للاشتراك؟ هل من يتجاهل شيئاً، ويحاول إخفاؤه، ينشره على أعمدة الصحف، ولعدة أيام، وبلسان الخدام، ويدعو كافة الفعاليات إليه؟ كيف استقام ذلك يا حضرة الأكاديمي اللوذعي الهمام؟ ثم يعاتب القيادة السياسية، وهو رافض لها أساساً، ورافض ربما، لأية شرعية للقيادة السياسية، مثل عمه، وتاج رأسه، الحاج أبو حسين بركات بن حسين أبو عمامة الأول، عليه السلام، راعي ديمقراطيتهم وثورات "الشباب" العرعورية. ثم إذا كانت قيادة الحوار مجهولة، كما يزعم، هل يستطيع أن يقول لنا من هو الدكتور يوسف سلمان الذي أدار الحوار وأشرف عليه؟ هل يعرفه السيد خدام أم سنضطر، مرغمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله، لتولي مهمة تعريفه بزميل عمره في الجامعة؟ والتناقض الصارخ والفقرة التي تدلل على سلبية بعض المشاركين، ورفضهم لأي نوع من الحوار الوطني الذي هو، كما يفترض، أحد حلول ومخارج الأزمة كنقيض للحوار الأمني والعسكري كما يلهجون، تجلت فيما يلي : " والمثير للضحك الساخر ثالثا؛ ........... فكانوا يسألون هل نسجلكم موالين أم مستقلين أم معارضين.

 واللافت أن أغلب من تم دعوتهم من الشخصيات الوطنية، قد رفضوا هذه الدعوة المتأخرة جدا، حسب رأيهم، من حيث المبدأ، وحتى بعض الحزبيين أو الموالين لم يرفضوا الدعوة من حيث المبدأ لكنهم أعلنوا صراحة أنهم لن يشاركوا في جلسات الحوار، ومن سوف يشارك بالحضور (لتجنب بعض الحرج) لن يشارك بالحوار، وسوف ينسحب في الوقت الذي يراه مناسبا". (انتهى الاقتباس). ونحن فعلاً كنا نود الضحك مع السيد خدام لولا أن ما يكتبه لا يضحك أبداً، وثقيل جداً على القلب ولا يهضم. هكذا إذن وكما يقول المثل الشعبي هنا، " آخ عليه وتفوه عليه, " ," ويتمنعن وهن راغبات" , " وكتبنا وما كتبنا", و"تعا ولا تجي"، ومن هذا القبيل والمبهمات، ونتمنى من السيد خدام كتابة مقال يوضح فيه كل هذه الالتباسات.

 فهم، أي وجهاء المعارضة والتمركس محتكرو الوطنية يوزعونها على من يشاؤوا من العباد، لم يرفضوا الدعوة، لكنهم لن يشاركوا بالحوار، وإن شاركوا لن يتكلموا، وإن تكلموا لن يحكوا، وعلى هذا المنوال. لماذا سيأتون للحوار إذن هل كي يقيسوا عرض أكتافهم كما يقال؟ وحين سيأتون لماذا سينسحبون في الوقت الذي يرونه مناسباً؟ وما هو الوقت المناسب لهؤلاء؟ نريد إعراباً لكل هذه الألغاز، والحركات القرعاء التي تدل جميعها على السلبية، والكيدية، والضياع والنكدية، والتهرب المتعمد من الحوار، والارتباك، واللاجدية، وعدم المسؤولية، من قبل خدام ومن يضرب بسيفه ويتبع هواه السياسي. وبالمناسبة، هنا نود أن نسأل السيد خدام، عن سبب الخلاف، والانشقاق الذي حصل بينه وبين زميله ورفيق دربه الذي ضاق ذرعاً بطلباته التعجيزية، والفصامية والكيدية في التعامل مع الموقف، ونعني الدكتور عبد الوهاب الخطيب حسب ما عرفنا ونقل لنا؟ ولماذا لم يكتب ويقول وينوّر جمهوره وبذات الشفافية التي يطالب بها القيادة السياسية عن أسباب ذلك الخلاف، والانشقاق؟ ولماذا انفض عنه كافة الزملاء، والرفاق، والخلان؟ والأهم في مقال السيد خدام هو رفضه لكلام القيادة السياسية عن فكرة وأزعومة المؤامرة الخارجية التي تتعرض لها سوريا، أي بمعني لا يد للخارج في ما يحصل في سوريا، هكذا.

 وهنا لا يسعنا إلا أن نشرح للأستاذ الأكاديمي كيف ومتى وأين تكون المؤامرة الخارجية؟ فحين تتفرغ لك الدبلوماسية الفرنسية، والأمريكية، والبريطانية، والسعودية، والتركية، والقطرية، وحتى عمال النظافة في بلدية تيمور الشرقية، وغيرها، وتكرّس بث 40 محطة فضائية، وعلى مدار الساعة، وصحف أمة لا إله إلا الله، كلها، وبعد أن نست الله وتذكرت سوريا فقط، وبعد أن قدمت المليارات، وسلـّحت المجرمين القتلة الأوغاد" ثوار السيد خدام " لضرب الأمن والاستقرار الداخلي، فلا بد أن في الأمر إنّ، وهذه" الإنّ " يمكن إعرابها بأي شيء وتسميتها بأي شيء غير المؤامرة الخارجية، التي، وعلى ما يبدو والله أعلم لا تروق للسيد خدام وتسبب له حساسية خاصة، لكنها في النهاية والمحصلة، مؤامرة خارجية، شاء أم أبى، هي مؤامرة متعددة الرؤوس والشعاب، وحتى لو لم يعجب هذا الكلام السيد خدام وزملاؤه في الجهالة والاستكبار.

 ثم ينتقل السيد خدام في موضع آخر من المقال ليقول: " وهذا اعتراف مني بأهمية ما جاء بورقة الحوار"، كيف ترفض إذا يا سيد خدام إذن حواراً تصفه بالهام، وكيف عرفت بورقة الدعوة، من دون أن تدعى للحوار بالمراسم المعتادة والطقوس التي تجهلها الجهة الداعية؟ ثم تتكلم عن أهمية هذا الحوار؟ ثم إذا كان الحور مهماً لماذا لا تشارك به، وإن شاركت في حوار مهم لماذا ستنسحب في اللحظة المناسبة؟ هل اللحظة المناسبة حين يفحمك الحضور، ويسقط خطاب الخيانة العمالة والارتهان، وتضطر للهروب والانسحاب مجرجراً أذيال الخيبة؟ نورنا الله ينور عليك؟ وثالثة الأثافي قي قول البروفيسور الكبير فلتة عصره وزمانه: "لا بد من خلق ما تسميه المعارضة بالبيئة المناسبة للحوار تقوم على أساس اعتراف السلطة بضرورة الانتقال إلى النظام الديمقراطي، وأن تتحمل المسؤولية عما تسببت فيه من معاناة للشعب السوري، خصوصا لجهة استخدام العنف ضد المتظاهرين، وهذا يكون من خلال تشكيل لجنة تحقيق ذات مصداقية للتحقيق في كل جرائم القتل والاعتداء على المدنيين والعسكريين ومحاسبة المتسببين والمسؤولين عنها، والتخلي عن الخيار الأمني نهائيا، بما يعنيه من سحب جميع القوات الأمنية والعسكرية من الشارع والسماح للناس بالتظاهر السلمي، وإطلاق سراح جميع الموقوفين السياسيين على خلفية الأحداث الأخيرة وما قبلها". (انتهى الاقتباس).

 لا يختلف اثنان بالطبع على ضرورة الإصلاح والتغيير الديمقراطي، لكن الكل، والكل هنا العاقل فقط وليس الجاهل والأحمق والمتعامي المتغابي، لا يتفقون على خلط عباس بدباس وركب موجة الإصلاح والمطالب المحقة، بخطاب الحماقة والاستهبال ولغة السلاح. ثم ما هي اللحظة المناسبة برأي السيد خدام؟ هل هي حين تستولي العصابات على مدن سوريا؟ أم هي لحظة بدء قصف الناتو؟ أم حين يصير الدم للركب كما يقال؟ وسوريا كلها يجب أن تولف، بعد الآن، ساعتها وتضبطها على مزاج وساعة السيد خدام وما ناسب من لحيظات؟ وهو الوحيد والأوحد من يقرر لنا جميعاً متى يناسب سوريا الحوار؟ وبصدد الكلام عن سحب الجيش، هذا الأمر الذي يؤرقهم ويقض مضجعهم ذاك الجيش الذي لخبط لهم كل مشاريعهم وتصوراتهم وقلب المعادلة رأساً على عقب وهم لم يكونوا يتوقعوا هذا، ويحسبوا له حساب(2) نريد أن نقول للسيد خدام ونسأله، كم جنازة لشهيد عسكري وضابط وصلت لقريتك، أو للقرى المجاورة، ومن قتلهم، والجميع، بما فيهم أنت، يعرف من قتل هؤلاء الشهداء الأبطال(3)؟ وكيف أن الاعترافات المتوالية للإرهابيين، تظهر كيف كانت تعطى لهم الأوامر لقتل المصلين بعد خروجهم من المساجد والتجمعات وأثناء صلوات الجمعة والجنازات التي تعقب عمليات القتل ويسميها السيد خدام بالمظاهرات؟ هل عرف أو سمع بقصة زميله المناضل الشيوعي المعروف، ف.ج، الذي ذهب، مع مجموعة حالمة، ليشارك بتجمع بأزياء طالبانية في حي الصليبة، وعلى أساس أنه مظاهرة سلمية وثورية وديمقراطية، وحين رأى ما رآه من وجوه وأشكال مجرمة، مسلحة بالعصي والشنتيانات والسكاكين والفؤوس والبلطات، كيف انسحب المناضل الشيوعي على عجل مفضلاً السلامة، وشمـّع الخيط، ويا دار ما دخلك شر؟ هذه هي التظاهرات السلمية وهؤلاء هم المتظاهرون السلميون الذين يتغني ويتباكى عليهم؟ ثم أي جيش هذا الذي سينسحب من بؤر تعج بالقتلة والمجرمين والعصابات وشذاذ الآفاق؟ هل هذا جيش وطني أم جيش متخاذل؟ أم هل يريد السيد خدام، وكما يحلم رهطه الكرازاويون، أن تخلو الساحة من الجيش الوطني البطل، كي تحتلها العصابات، وتعلن استقلالها وانسلاخها عن الوطن الأم لتدخلها الكرازيات الغليونية بمجالسها الانتقالية،أو المنتقلة سلفاً، إلى رحمة الله تعالى، وتعلن منها الإمارات البنغازية وفق السيناريو الجهنمي إياه؟ ألم يسمع وير إمارة الرمل الجنوبي الإسلامية بقيادة أحمد أو إبراهيم الأوسطة باشا أميرهم الرشيد؟ هل يترك الجيش هذه البؤرة المتمردة، التي فعلت السبعة وذمتها بأهالي الرمل واللاذقية، وينسحب كرمى لتهيؤات السيد خدام الثورية ورهط الغليونات الجدد؟ هل يستطيع السيد خدام القبض على كل الفارين والهاربين من وجه العدالة والكلام ها هنا عن حوالي 4000 مجرم فار شاركوا في العصيان المسلح، وعمليات القتل، هنا وهناك ونحن معه في هذا وتقديمهم للمحاكمة لمعرفة من كان يطلق النار فعلاً ويقتل الأبرياء(4)؟ هل يدعو السيد خدام فعلاً لإطلاق سراح مجرمين ارتكبوا أفعالاً إجرامية؟ هل يدعو، مثلاً وبجد، لإطلاق سراح أبو نظير المناضل الثورجي المعروف؟ هل يتعامى، أم يتغابي، أم يكابر، ويستظرف، ويتظارف، أم هو ظريف، هكذا وخلقة الله، أصلاً وفصلاً؟ ألا لا نامت أعين الجهلاء.

 هوامش:

 (1) اعتقلت قوات الأمن الأمريكية أمس أكثر من 700 متظاهر سلمي، "يعني مثل عندنا بفرد شكل"، لأنهم قاموا بتظاهرة من دون ترخيص. هؤلاء هم أسياد خدام يتصرفون على هذا النحو. لا نقول له إلا ألف مبروك.

(2) حين يتحدث الرئيس الروسي ديمتري ميدييديف عن وجود إرهابيين، على تمط القاعدة، في سوريا، وليس مسلحين فقط، في حديثه الشهير لقناة EURONEWS، فهو لا ينطق عن هوى، ولا يستند في كلامه على قناة الجزيرة وأخواتها، أو على مقالات السيد خدام التافهة هو وزملائه، بل على تقارير أمنية غاية في الدقة، والتمحيص، ومن هنا ينبغي إعادة النظر فعلاً بمجمل خطاب وكلام المعارضة عن السلمية المطلقة الزائفة لثورتهم العرعورية. وحين يردد الرئيس هوغو شافيز نفس الكلام، فالعاقل ينبغي له مراجعة بعض الحسابات والتصورات. وهل نما لسمع السيد خدام شيئاً عن جيش صلاح الدين الإرهابي بقيادة المجرم محمد رحال؟

 (3) أنا فعلا زعلان وغاضب وعاتب على الجيش السوري الذي كان يجب أن ينهار ويفر وينشق بأربعته، وكان ينبغي عليه، أن يوزع الحلوى والهدايا والورود وشقائق النعمان والبقلاوة الشامية على عصابات الإجرام الوهابية وعلى أبو نظير، ورب يسر، ويحتفي بأبي نظير وأمثاله ويفرد له السجاد الأحمر على أبواب الفروع الأمنية، لا أن يعتقلهم ويسلمهم للعدالة التي يجب أن تأخذ مجراها؟ أهكذا تتصرف يا جيش سوريا بهذه المهنية والبطولة والحرفية والأداء العالي وتسقط أكبر مؤامرة على وطننا الحبيب الغالي؟ أنا فعلاً زعلت منك، تضامناً مع السيد خدام مراعاة لأحاسيسه المرهفة؟

 (4) لاشك قد تكون هناك عمليات قتل وقعت بالخطأ من قبل قوات الأمن وغيرها، أو أثناء التصدي للعصابات المسلحة، لكن من غير المنطق، أو المقبول، أن يتم تحميل كل ذلك لقوات الجيش والأمن وعمليات القتل التي حصلت ولاسيما بعد توارد الاعترافات عمن كان يفتعل القتل وإلصاقه بالقوى الأمنية والجيش. فما الغاية إذن من وجود كل ذاك السلاح بأيدي العصابات، ووجود المسلحين، وهذا باعتراف الرحال، وغيره من رموز ما يسمى بالثورة.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز