ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
وئام وهاب لم يترك وئام بين الحلفاء والاصدقاء بالكلام

كانت حلقة الاسبوع في ساعة مع الاستاذ جورج صليبي هي ساعة الاسبوع التي ستشكل حديث الساعة والاسبوع من خلال كلام الناس الذين سيتناولون ما قاله الوزير السابق الاستاذ وئام وهاب .

بل سيكون كلام معاليه بين اخذ ورد لفترة ليست بقصيرة بل ربما يدفع الاصدقاء قبل الخصوم الي اطلاق التفاسير ووضع النقاط على الحروف .

ما قاله معالي الوزير السابق الاستاذ وئام وهاب عن الاخطاء عند السلطة الحالية ( المعارضة سابقا )  ليس كلاما دقيقا , لذلك اقدم هذا التحليل السياسي المنطقي لفترة عرفت بفن سياسة المنتصر على الحرب , وبفن الحرب الذي انتصر للسياسة المبنية على ركيزة السيادة والحرية والاستقلال , انطلاقا من التعايش وحماية المكتسبات منذ التحرير عام 2000 مرورا بالانتصار عام 2006 حتى الوصول الى السلطة عبر الشرعية الدستورية والقانونية والشعبية في حزيران عام 2011.

نبدأ من دور حزب الله وبقية القوى المتحالفة بين قوى 8 اذار و 14 اذار الانتخابية عام 2005 وهو تحالف للتأكيد على عمق احترام حزب الله وتحالف 8 اذار للشريحة الواسعة التي كان يمثلها الشهيد الرئيس رفيق الحريري للراي السني في لبنان والعالم العربي , بل انه تحالف منطلق من اهمية احترام حزب الله وقوى 8 من اذار لتعهداتهم السياسية التي تدل على مكانتهم وصلابة مواقفهم وعدم تغيير نهجهم , وان تغير العالم كله من حولهم, مما اكسبهم مصداقية وشرعية سياسية عند الخصوم قبل الحلفاء , وجعلهم في مقدمة الاحزاب ذات البعد الاستراتيجي دوليا وهذا باعتراف اهم المحللين للسياسة بالعالم العربي والغربي .

حرب 2006 هي حربا سجلت للمجتمع الممانع انه قادر على تغيير وجه اللعبة بالمنطقة مما شكل هزيمة سياسية وعسكرية لإسرائيل والمشروع انظمة الاعتدال التي كانت ترى بإسرائيل قوى لا يمكن هزيمتها, مما احرج هذه الانظمة واخرجها من الاجندة السياسية الدولية , وعجل بإصدار القرار الاممي 1701 وان حاول بعض المنظرين من الفئة العاشرة بشرحه على طريقة ( عنزة ولو طارت ) هو انتصار للمقاومين قانونيا وامميا على دولة لها موقعها التحالفي الدولي بل انها تملك حق الفيتو من خلال الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا , لأنه شكل ركيزة ومعادلة لم يكن لها سابقة بتاريخ حركات المقاومة  , عنوانها كما لكم عليكم ايها الاسرائيليون , علينا ان ندافع عن ارضنا من خلال شرعيه الجيش والشعب والمقاومة والقرار 1701 وعليكم ان لا تحاولوا الاعتداء علينا لأنكم ستواجهون فشلكم السياسي بالقبول بالقرار 1701 قبل قبولكم بهزيمتكم العسكرية وفي الحالتين المستفيد الاول من القرار 1701 لبنان ومقاومته .

اما مقولة امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله لو كنت أعرف أن الثمن باهظ بهذه الطريقة لما كنت خضت الحرب هو كلام لم يكن يحمل في ضمنه السياسي اعترافا بالخطأ بل انه كلام عرف بفنه صاحب فصل الخطاب من خلال اتساع قلبه وعمق محبته للعرب والمسلمين واحترامه حتى لخصومه السياسيين , فما تضمنته رسالة السيد نصرالله هو ايمانه المطلق بان بعض العرب والمسلمين لن يأخذوا دور المتفرج او الداعم لحرب يشنها عدو الامة الاول على شعب عربي مسلم ووطن مستقل يدافع عن ارضه وشعبه وحرية منضاليه في السجون الاسرائيلية  , بل كانت كلمته تؤكد على ما يحصل اليوم بان هذه الحرب الذي انتصر فيها شعبا عربيا مسلما مقاوما لها تداعياتها الثقيلة على بعض الحكومات الهزيلة التي تعودت على الهزائم ولم تعرف طعم الانتصار .

وحول مهرجان التضامن مع اسطول الحرية الرابع الذي تكلم فيه سماحة السيد حسن نصرالله واشاد بالشعب التركي والحكومة التركية وهو ما يحاول البعض ان يصوره على انه خطا استراتيجي ارتكبه حزب الله والقوى الممانعة وبان هناك قصور نظر عند حزب الله وقيادته والدول الممانعة هو كلام بغير مكانه , فان عدنا الى خطاب مهرجان التضامن مع اسطول الحرية , نجد حكمة وعظمة وحنكة سماحة السيد نصرالله  , فقد قال بالحرف الواحد (أنا أتوجه الى عوائل الشهداء الاعزاء بالتبريك والتعزية كما هي عادتنا. التبريك لحصول أعزاءهم على هذا الشرف وهذا الوسام الإلهي الرفيع، والتعزية على فقدانهم الأحبّة والأعزّة، ومن خلالهم أوجّه التحية الى الشعب التركي الذي توحّد خلف “أسطول الحرية” وخلف شهداء هذا الاسطول، وإلى القيادة التركية التي استطاعت ان تثبت حضورها وشجاعتها وحكمتها في ادارة هذه المواجهة ( فقد قدم سماحته عرف الشهادة على كل المعايير السياسية ووضع النقاط السياسية بين فواصل كلماته انطلاقا من مقولة عوائل الشهداء قبل مقولة حكومة الدولة , فقد اعطا الشهادة عرفية صناعة دولة تحترم وجودها وكرامتها قبل حكومتها, وهو كلام صريح بانه شكرا للقيادة التركية التي اخذت شرعيتها من خلال شهداءها , لا معاهداتها مع الكيان الاسرائيلي.

كما علينا ان لا ننسا بان امين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله كما هو القائد اللبناني الاكثر شعبية  وراس الحربة في المشروع الممانع , فهو ايضا زعيما امميا والمرجع الروحي لحركات المقاومة والتحرر بالعالم , ترفع صورته وتنقل كلماته لتكون حافزا بالتضحية والعطاء في سبيل حرية الشعوب المضطهدة , فلا يمكنه الوقوف عند اي تفاصيل صغيرة بتسمياتها ,سياسية  دينية او طائفية  , عربية غربية اسلامية تركية , وهو يقود المعركة الكبرى بوجه المشروع الإسرائيلي .

اما معركة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي شرعت دوليا وسخر لها الاعلام والمال , كي تكون المعركة الاخطر والاصعب على حزب الله وعيش لبنان المشترك , نجد حزب الله  يقوم بمواجهتها بإيمانية مطلقة ببراءة اعضاءه المتهمين بل يقدم البراهين التي تدحض مزاعم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وتلفيقاتها , وينقل مكيدتها الى نحور من قام بتركيبها كي تنال من رسالة حزب عريق بالتضحية والنضال, بل استطاع حزب الله ومن خلال الامين العام السيد حسن نصرالله ان يكشف مستور فساد هذه المحكمة بالوثائق والتسجيلات , مما كشف حقيقة قرارها الظني الذي صور على انه سيزلزل لبنان , بانه قرارا  للفتنة بين ابناء الوطن الواحد وهو بعيد كل البعد عن العدالة , واكبر دليل على نجاح حزب الله بإفشال هذا المخطط الجهنمي هو عدم اهتمام اي مواطن بهذه المحكمة وقرارتها , بل اغلبية الشعب اللبناني ينظر الى المحكمة على انها محرقة لبنان ليس عدالته .

اما وصول 8 اذار (المعارضة السابقة ) الى حكم لبنان , فلا يوجد دراسة او تحليل سياسي او اجتماعي يستطيع ان يصف هذا الانتصار الديمقراطي السياسي لقوى المعارضة ( السلطة الحالية ) التي انتقلت الى السلطة بلحظة زمنية محددة , دون وجود مانع حقيقي يمثل فئة شعبية او سياسية حقيقية يمنع هذا الانتقال الديمقراطي السلمي للسلطة . فقد اكدت جميع الدراسات والمقالات والتحليلات والاحصاءات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بان الاكثرية السابقة هي التي اوصلت نفسها الى الافلاس السياسي والشعبي من خلال سياسات غير مدروسة وخطوات غير منطقية وفشلها التام بقيادة البلاد نحو تحسين الاوضاع المعيشية والاقتصادية . فأسقطتها سياستها العشوائية من السلطة , ليس كما يحاول البعض ان يغطي فشله بمقولة غلبة السلاح , فمعركة السلطة لم تكن يوما بين ال 8 من اذار وال 14 من اذار , بل كانت بين ال 8 من اذار وبين دول قوية وغنية ذات نفوذ دولي واممي وعلى راسهم امريكا الداعمة لقوى 14 من اذار .

عذرا معال الوزير وئام وهاب على مقالي هذا ولكن اردت ان اتكلم عن حنكة وتخضرم قوى 8 من اذار بالسياسة كي لا يقال بان الذي اخطأ سابقا يخطئ حاليا ويخطئ غدا ,  فلا اعلم اين اخطئت المعارضة كما جاء على لسانكم ببرنامج الاسبوع في ساعة مع الاستاذ جورج صليبي , وامامكم شرحا مسهبا لمعارك كونية ضد قوى لا تملك الا الايمان بالله وبحركتها الشعبية الديمقراطية , اما بالنسبة الى معركة الصواريخ فعذرا مجددا لست عسكريا استراتيجيا .

 ناجي امهز / مؤسس الفكر الحر

عضو منظمة العفو الدولية ومراسلون بلا حدود







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز