خليل خوري
khalelkhori@yahoo.com
Blog Contributor since:
16 October 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
يا للمهزلة : برهان غليون يتحالف مع الاخوان

 جاء في اخر  مقالة للدكتور برهان غليون والمنشور على  موقع الحوار المتمدن : انه في اليوم الثاني الذي كان من المفروض  ان نناقش النص النهائي للبيان ونوقع عليه  طرح الاخوة – المقصود هنا رفاقه في النضال ضد نظام الطاغية بشار الاسد  وليس اخوته  من امه وابيه – في جماعة استنبول  ملاحظات   حول الاسم  وكان التحالف الوطني  السوري  وقالوا انه يذكر  بالتحالف الوطني لتحرير سورية  الذي ارتبط بنظام صدام حسين  فاقترحنا تغييره الى الائتلاف  وقلت ان تكوينه لا ينبغي  ان يكون عائقا امام تشكيل مجلس وطنى  بل بالعكس  انه يسهل ذلك بمقدار ما يدفع المعارضة الى التوافق .وانتهينا  في الاخير  على ان نتوقف ونترك الجميع  يفكر في موقفه النهائي . وقال لي الاخوة  في جماعة اسطنبول-  المقصود هنا اخوانه في الجهاد من الاخوان المسلمين – رجاء لا تذع اننا رفضنا  التوقيع على البيان . في اليوم  التالي جاء الاخوان المسلمون  الذين لم تتم دعوتهم  من قبل  وخلال ساعات تم الاتفاق معهم على التوقيع !! والسئوال هنا  : لماذا يوافق برهان على  ادخال اصحاب اللحى  الى مجلسه الثوري ؟  على هذا السؤال يجيب برهان في ختام  مقالته  قائلا :  وانا متمسك  بموقفي  من ضرورة  ان يكون  المجلس الوطني  السوري مجلسا وطنيا  بالفعل  يمثل معظم  القوى  والاطياف السياسية  والاجتماعية السورية 

ولا يقصي احدا  ما دام الجميع  يتفق على الهدف الاكبر والاول  وهو اسقاط  النظام  القائم  بكل اركانه  واقامة نظام  ديمقراطي تعددي . طبعا لا مجال هنا ان يتراجع  الدكتور عن موقفه  بل سيقف في خندق واحد مع اعتى القوى الظلامية على الساحتين العربية والدولية  في سبيل اسقاط الطاغية بشار  حتى ولو كان بحوزته تقارير موثقة تثبت  ان " "اخوته " وحلفاؤه من  الاخوان المسلمين   قد تلطخت ايديهم بدماء الابرياء السوريين   كما تثبت انهم لم يكونوا يوما من الايام دعاة  ومناضلين من اجل  تحقيق الديمقراطية  والعدالة الاجتماعية والتعددية السياسية في اي  بلد عربي او اسلامي بل كانوا  من الد اعدائها  والمناهضين لها  مثلما كانوا وسيظلون دائما اداة الرجعية العربية وسلاحها الفتاك في محاربة    كافة القوى السياسية  والانظمة التقدمية التي تنهج نهجا ديمقراطيا  علمانيا حداثيا .  فلو كان هؤلاء كما يتوهم  الدكتور برهان  مع التعددية السياسية  فلماذا  قامت حكومة الاخواني بامتياز  معروف  الدواليبي التي تم تشكيلها  بعد الحركة الانقلابية ضد الوحدة بين مصر وسوريا  في سنة 1961   بالحد من نشاط  الحزب الشيوعي والقوميين السوريين  والتيارات الناصرية  وزجت بهم في اقبية السجون  ولماذا كممت الافواه ومنعت كافة اشكال التنظيم الحزبي والتجمع الجماهيري والتظاهر؟  ولو كان الاخوان المسلمون مع الدولة المدنية  فلماذا نراهم في خطابهم  كما في برامجهم ونظامهم الداخلى  يؤكدون على مبدأ ان  تكون الشريعة الاسلامية  مصدرا رئيسيا للتشريع ؟ فكيف لهذه الدولة المدنية  ان تقوم  وثمة ايات في القران الكريم  وفي الاحاديث الصحيحة   تحض المسلمين على قتل المخالفين في العقيدة ؟   وهل يستطيع عنئذ برهان غليون ان يمنع الاخوان المسلمين  من قتل الشيوعيين والعلمانيين و المشركين  تطبيقا لسورة التوبة " فاقتلوا  المشركين  حيث وجدتموهم  وخذوهم واحصروهم  واقعدوا لهم كل مرصد "   وهل يستطيع ان يمنع الاخوان المسلمين من اقامة مذابح جماعية للملحدين  واللادينيين  الذين لا يؤمنون بالله  ولا بجنات نعيمه ولا بجهنم تحرق بنيرانها المشركين والكفار  تطبيقا  للاية "  قاتلوا  الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر "؟. وهل يستطيع برهان  ان يمنع الاخوان المسلمين من قتل  سفراء وقناصل الدول غير الاسلامية في سوريا  تطبيقا للحديث الصحيح " امرت ان  اقاتل  الناس  حتى يقولوا لا  اله الا الله  محمد رسول الله  فان قالوها عصموا مني دماءهم  واموالهم  الا بحقها "   و كيف لهذه الدولة المدنية ان تقوم      فيما  ايات في الشريعة تنص على فرض الجزية على اهل الذمة   وبتقديمها الى بيت المال  وهم اذلاء صاغرون   كما تمنعهم من ان يتولوا مناصب قيادية  وبان يكونوا اولياء على المسلمين . وهنا ادعو برهان غليون ان يسال حليفه الاخونجي شقفة : هل يوافق ان يكون رئيس وزراء سوريا درزيا او مسيحيا  وهل يوافق حليفه الاخونجي الاخر البيانوني ان  يحتل الجنرال المسيحي  راجحة منصب قائد  الجيش السوري ؟  واخيرا اريد من الدكتور برهان ان يبين لي كيف لهؤلاء الاخوان المسلمين ان يشاركوا في دولة مدنية  وتعاليم الشريعة التي يتمسكون  بتطبيقها وبجعلها مصدرا رئيسيا للقوانين   تشدد على قطع يد السارق  ورجم الزاني والزانية   وتجيز للزوج ان يضرب زوجته النشاز في مضجعها  وبحقه بالزواج مثنى وثلات ورباع وما ملكت ايمانه  ؟  اليس مثيرا للدهشة  ان يتحالف برهان مع الاخوان المسلمين  الذين لا يخفون  تشددهم في تطبيق تعاليم  الشريعة   في سبيل اسقاط طاغية   لم نشهد في عهده  جلد امراة  متبرجة او رجم زان  وزانية   او   اصدر برلمانه على شموليته البعثية القومجيه  قوانين  تمنع تولى مسيحيا او علمانيا او درزيا  او حتى غجريا  منصبا قياديا في اجهزة الدولة او اصدار  قوانين تلزم   طالبات المدارس بالتحجب  او نمنع النساء من  السفر من مدينة لاخرى  او التجول على الشواطىء بدون محرم او  تحظر على الحلاقين من تصفيف شعر النساء  وتحظر  على الذكور من التجار بيع السراويل النسائية  كتلك القوانين التي تطبقها جماعة الاخوان المسلمين  "حماس " في قطاع غزة .  لو تحالف  برهان غليون  مع الاخوان المسلمين من اجل اقامة جبهة وطنية  لتحرير  مرتفعات الجولان المحتلة لقلنا هذا تحالف عريض تتطلبه ظروف المجابهة  مع عدو شرس  لا يمكن الحاق الهزيمة به وكنس وجوده من الاراضي المحتلة الا  باقامة مثل هذا التحالف  اما ان يتحالف  مع الاخوان المسلمين في سبيل اسقاط   نظام الطاغية   فلا ارى تفسيرا لذلك  سوى ان  غليون   لا مانع لديه ان يتحالف مع اية جهة سورية او عربية او دولية  مهما كانت توجهاتها في سبيل   ان ينال نصيبه من كعكة السلطة,

 غير ان الابلى والامر من بعد  تحالفه مع هؤلاء الملتحين  ان برهان لم يلبث ان  يلتقي بوزير الخارجية  الفرنسي  ليبحث  معه الاوضاع في سوريا  !! فهل باتت فرنسا وصيه على سوريا  وكما كان الحال عندما   كانت دولة منتدبة على سوريا في عام 1918  حتى يلتقي برهان بوزير الخارجية  ام انه اجتمع به لان فرنسا قد تخلت عن نهجها  الاستعماري  واصبحت من الدول المساندة والداعمة لحركات التحرر  والثورات والانتفاضات الشعبية  وبالتالى  لا يمكن لبرهان ولحلفائه من الاخوان المسلمين الاطاحة  بالطاغية بشار بدون التشاور والتنسيق   مع  راعي ثورات الشعوب ساركوزي ؟؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز