مياح غانم العنزي
mayahghanim6@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 December 2010

كاتب عربي من الكويت

 More articles 


Arab Times Blogs
لنتفوق ماذا ينقصنا؟

تفوق الجيش الإسرائيلي النوعي على دول منطقه الشرق الأوسط برمتها نابع من حليفته الولايات المتحده الأمريكيه ،المفارقه انها حليفه كثير من الدول الشرق أوسطيه وخصوصا التي تفوق إسرائيل بالمال والنسمات والمساحه وتحديدا دول الخليج ،اما المفارقه الأكبر أن إسرائيل تتلقى المساعده والدعم من أمريكا بينما امريكا تتلقى المساعده والدعم من الخليجيين سواءا بصفقات السلاح او غيرها،لا يصعب على أحد إذا ما تتبع سر انصياع الأمريكان لمطالب اليهود إيجاد الإجابه وهي بسيطه جدا ،إنها سيطره اللوبي الصهيوني على مفاصل الدوله الأمريكيه

ولو إستمر المتتبع لوجد أن نوعيه تلك السيطره ليست بدينيه او قوميه أو حتى انسانيه لأن اليهود أبعد ما يمكن عنها ،بل إقتصاديه بحته ،إذ أن الإقتصاد هو سلاح النجاح في هذا الزمن والدليل على ذلك اليابان التي دمرت وضربت بقنابل نوويه وحرم عليها انشاء جيش وبفضل الإقتصاد باتت يحسب لها ألف حساب وخصوصا من الدول التي تعتبر نفسها مهيمنه عسكريا وإقتصاديا وحتى صوتيا في مجلس الأمن على العالم لنتفوق ..

ماذا ينقصنا نحن العرب وخصوصا الخليجييين ؟أنعم الله علينا بالمال والرجال ما لم تملكه اسرائيل التي إستشرى سرطانها الإقتصادي في جسد العالم الغربي لا بل العربي بصورة غير مباشره عبر اسماء شركات غربيه وهي بالحقيقه إسرائيليه ،يجب على الدول العربيه وخصوصا الخليجيه منها إستثمار وضعها الإقتصادي وخصوصا شراء الأسلحه للمساومة على تفوقها العسكري على إسرائيل خصوصا ان امريكا تمر الآن بضائقه ماليه وأزمة إقتصاديه تتيح المناوره معها ولي ذراعها وهذه لغتها هي سابقا وحاليا بالإضافه لإندلاع الثورات الشعبيه التي غيرت خارطه التحالفات وبدلت قواعد المساومات أليس عيبا ان يصدر إيهود باراك بيانا رسميا في تشرين الأول – اكتوبر- من العام الماضي تحيي فيه الدوله العبريه واشنطن على إلتزامها بعدم بيع اسلحه مخله بالتفوق النوعي للجيش الإسرائيلي ،في الوقت التي تعهدت فيه واشنطن ان الصفقه بينها وبين إحدى دول الخليج والتي تصل إلى 60 مليار دولار سوف لن تشمل أسلحه كاسره للتوازن ،

إن إسرائيل تستغل ما أمكن من الظروف لمصلحتها ،ألم يحن الوقت لنا كعرب ان نقرأ معادلة المصالح العالميه بالصورة التي تخدمنا ،أمريكا تمر بأزمة إقتصاديه والصفقات معها توفر لها الحلول المناسبه كتوفير 75ألف فرصه عمل لها بصفقتها مع السعوديه ،لقد بدأت تثير سلة المشتريات الخليجيه حسد المؤسسه الإسرائيليه ،وذلك لقربها من العزف على نفس السمفونيه التي تؤدي للتحكم بالقرار العالمي ،وبالتالي سقوط إسرائيل في شرك الشرعيه الدوليه التي طالما حماها ذلك الفيتو الأمريكي والتفوق العسكري الذي يجبرها على الرضوخ للعداله ،لكننا لازلنا في خانة التساؤل ،بالرغم من التسلح الخليجي من الطائرات المتطوره والرادارات بعيده المدى والدفاعات الجويه ،لا زالت الصفقه الإسرائيليه لشراء طائرات إف 35تكفل إستمرار التفوق الإسرائيلي ،حيث ان الطائرات إف 15 التي تشتريها الدول الخليجيه اقل حداثه من الطائرات التي تشتريها إسرائيل ،ولم تزويد الجيش الإسرائيلي بما يجعله متفوقا على العرب؟

 بالرغم من وجود الحلف والمال وفي وقت تحتاج امريكا فيه المال اكثر من إسرائيل ،أليس حريا الضغط على امريكا وهي في هذا الوضع الضعيف إقتصاديا وشعبيا للحصول على توازن قوى مع اسرائيل ،المشكله أن إسرائيل نفسها تتوقع ذلك وتستغرب من عدم حصوله ،حيث ان صحيفه هاآريتس قالت على لسان مسؤولين عسكريين إسرائيليين بالرغم من ان إف 15 أقل حداثه من إف 35 التي سوف تشتريها إسرائيل إلا ان المخاوف انها سوف تستخدم ضد تل ابيب ،وان هناك لجنة إسرائيليه أمريكيه تجتمع بشكل دائم في واشنطن وتتابع بيع الأسلحه الأمريكيه للدول المجاوره لإسرائيل وانها ألغت صفقات مع السعوديه ومصر في العام الماضي،

وأن التغييرات بسبب الثورات سوف ترجح سقوط الكثير من أوراق إسرائيلة وبعضها سقط بالفعل لدى امريكا ،حيث إتضح جليا من نجاحها في تونس ومصر أن الحكومات الشعبيه فيهما تتجه ضد مصالح إسرائيل وعلى عكس الحكومات التي أطيح بها ،بل وتتجه للي ذراع أمريكا التي بدأت تغير الكثير من عنجهيتها فبدلت الأوامر بالطاعه والتهديد بالإستماع والمساومة بالقبول ،حتى من ناحيه الإعلام إعترفت إسرائيل بتفوق عربي إعلامي وذلك من خلال الكتاب الذي صدر في إسرائيل تحت عنوان -الف ليلة.كوم-وهو ثمره عشر سنوات للمستشرق الإسرائيلي جاكي حوغي ،ومن هنا باتت الطريق للثورات العربيه قصيره ،يتضح من ذلك أن وقتكم ايها العرب للعودة للمجد قد حان ،وأن زمام الأمور بات بأيديكم ،فالعدة والأسباب باتت جاهزه ولم يتبقى لكم إلا التوكل على الله لإستعادة مكانتكم المرموقه وحقوقكم المسلوبه ،ربما بقي القليل من العملاء والخونه لكن عملية تصفيتهم ليست من الصعوبه عليكم







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز