زياد السلوادي
ziadamal@hotmail.com
Blog Contributor since:
13 February 2007

كاتب عربي من فلسطين

 More articles 

See more from this author...

Arab Times Blogs
الإعجاز القرآني .. الدليل على صدق التنزيل .. الجزء الثاني

   أن التدبر الواعي والبحث الدقيق في عجائب القرآن الكريم لا بد وأن يصل بالباحث الى قناعة أكيدة باستحالة أن يكون العقل الإنساني قادراً على تأليف كتاب مثل القرآن ، لأن كل سورة منه وكل آية وكل كلمة وكل حرف تؤدي مهمات كثيرة متشابكة ومنسجمة معاً في وقت واحد ، بحيث يستحيل على بشر أن يراعي كل هذه الأمور معاً والتي ينتفي أيضاً معها دور الصدفة تماماً ، لأن بعض هذه الأمور يقع مثلا في السور الأولى من المصحف الشريف ولكنه مرتبط بنفس موضوعه في سور أخرى بعضها في الوسط وبعضها في الأواخر ، وهي من الكثرة بحيث يستحيل على عقل أن ينسق بينها جميعاً دون أن ينسى أو يغفل شيئاً منها . ولعلنا في ما يأتي نوضح بعض هذه الأمور في بعض الآيات .

   هناك عجيبة أسميها عجيبة ترتيب الآيات تكاد لا ينتبه إليها أحد ، وتقوم على صلة معنوية بين آيتين متباعدتين جداً إحداهما عن الأخرى وكل منهما في سورة مختلفة ، ولكنهما تتحدثان عن شيء واحد وتكمل إحداهما الأخرى في انسجام عجيب ، وما يربط بينهما هو عدد بعض كلماتهما بحساب الجمل ، وهذا العدد في آية  يحدد موضع الآية الأخرى التي تتحدث عن الشيء نفسه ، وهو الذي يرشدك الى موضع الآية ، وأنا أجزم أن السوبر كمبيوتر نفسه لا يستطيع أن يفعلها فكيف بإنسان أميّ عاش قبل 1400 سنة من الآن ؟ انظر الى هذه الأمثلة واحكم بنفسك ثم تفكـّر هل يمكن ألا يكون هذا القرآن من عند الله ؟

-        الآية رقم 113 من سورة البقرة ، نقرأ فيها ( وقالت اليهود ليست النصرى على شيء .. ) ونحسب هذه الكلمات بحساب الجمل فنجدها تساوي 1895 . وعندما نقوم بعد الآيات من بعد هذه الآية الى الآية التي ترتيبها 1895 نجدها الآية 113 من سورة النحل ونقرأ فيها ( ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظلمون ) . فنجد وكأن الآية الثانية في النحل تكمل الأولى في البقرة من حيث المعنى بما لا يُحتاج معه الى شرح . ويمكنك ملاحظة الإشارة بينهما في كون الآيتين تحملان نفس الرقم 113 .

-        الآية 158 من سورة النساء ، نقرأ فيها نفياً لقول اليهود إنهم قتلوا المسيح وإثباتاً لرفعه ( بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزاً حكيماً ) ، ونحسب هذه الكلمات بحساب الجمل فنجدها تساوي 816 . وعندما نقوم بعد الآيات بدءً من هذه الآية الى الآية التي ترتيبها 816 نجدها الآية 103 من سورة يونس ونقرأ فيها ( ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقاً علينا ننجي المؤمنين ) . وكأن الآية الثانية تعزز معنى الآية الأولى . ويمكنك ملاحظة الإشارة بين الآيتين في كون جمّل ( بل رفعه الله إليه ) يساوي 499 ، وجمّل ( ثم ننجي رسلنا ) يساوي 994 ، وهما عددان متقابلان أو هما عدد واحد مقلوب .

-        الآية 18 من سورة المائدة ، نقرأ فيها (وقالت اليهود والنصرى نحن ابنءوا الله واحبءوه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل انتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السموت والارض وما بينهما واليه المصير ) ، ونحسب قيمة الجزء المظلل بالأحمر من الآية فنجده يساوي 1242 ، ثم نعد الآيات من بعد هذه الآية الى الآية التي ترتيبها 1242 فنجدها الآية رقم 27 من سورة النحل ونقرأ فيها (ثم يوم القيمه يخزيهم ويقول اين شركاءى الذين كنتم تشقون فيهم قال الذين اوتوا العلم ان الخزى اليوم والسوء على الكفرين ) . ولا يخفى التكامل والترابط في معنى الآيتين .

-        الآية 17 من سورة المائدة نقرأ فيها ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ... ) ثم نحسب عددها بالجمل فنجدها تساوي 1983 . ثم نعد الآيات من هذه الآية الى الآية التي ترتيبها 1983 فنجدها الآية 74 من سورة الحج والتي نقرأ فيها ( ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز ) . ونجد إشارة عجيبة جدا في ترابط هاتين الآيتين وذلك من خلال هذه المعادلة الرياضية والكلامية : 1983 = 791 + 1192 ، وبتحويلها الى كلمات الآيتين تصبح المعادلة الكلامية : لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم = الذين + ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز . والذي يزيد العجب عجباً أن الآية 72 من سورة المائدة نجد فيها نفس كلمات الآية 17 السابقة ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم .. ) وجملها بالطبع هو مثل الأولى 1983 ولكننا سنعد الآيات منها الى الآية التي ترتيبها 1983 لنجدها الآية 50 من سورة المؤمنون التي نقرأ فيها ( وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآوينهما الى ربوة ذات قرار ومعين ) . فهل تحتاج هاتان الآيتان الى إشارة لإثبات ترابطهما وتكاملهما ؟ ومع ذلك فإننا نستطيع أن نستخرج منهما معادلة رياضية وأخرى كلامية هكذا : 758 – 66 = 692 ، وبتحويل المعادلة الى كلمات نجد : قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم – الله = وجعلنا ابن مريم وامه ءاية وءاوينهما .

-        الآية 30 من سورة التوبة نقرأ فيها ( وقالت اليهود عزير ابن الله .. ) ، وقيمة ذلك بحساب الجمل تساوي 999 ، وحين نعد من قبل هذه الآية رجوعا في المصحف الشريف الى الآية التي ترتيبها 999 نجدها الآية 259 من سورة البقرة ونقرأ فيها قصة عزير كاملة ( أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مئة عام ثم بعثه .....) . هل هناك أبلغ من ذلك؟

 والى الإخوة الراغبين في معرفة حساب الجمل أقول إنهم سيجدون تفصيلات ذلك في الأبحاث المتواضعة التي نشرتها لي عرب تايمز أسفل عناوين المقالات على يسار الصفحة وذلك بالضغط على الجملة الإنجليزية ( انظر المزيد للكاتب ) .

 هذه أمثلة قليلة من كثير ، ولكننا نحاول في هذه السلسلة أن نأتي على أنواع مختلفة من العجائب التي لا تحصى في القرآن الكريم والتي تدحض وتقطع قول كل مشكك في كون القرآن العظيم كلام الله تعالى أوحاه الى رسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم .

يتبع إن شاء الله







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز