ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
بين يهوذا ومسيحيو 14 اذار ثلاثون فضة وثلاثون وزيرا

قبل ان ابدا , اريد ان اوضح شيئا واحدا يتعلق بسيد بكركي البطريرك مار بشارة بطرس الراعي انطلاقا من رعايته لمنطقة عرفت بتعايشها ومحبتها , بل انها كانت بفضل رعايته قلب لبنان النابض بعبق الايمان الذي اعطي له مجد لبنان من خلال تجسيد التسامح والتعالي عن صغائر الامور , فنحن ابناء جبيل على مختلف توجهاتنا ومذاهبنا لم نسمع عن غبطته بانه اتخذ اي موقف لفظي او كنسي او انه اغلق بابا او رد سائلا او حتى ترك ابتسامته تغادر شفتيه رغم الالام التي مر بها لبنان .

فلا يجوز ان نقول عن غبطة البطريرك الراعي الذي عرف بتسامحه وسعة افقه وجرأة مواقفه وحبه لكل البشر من خلال كسبه مودتهم لا  خسارتهم على اختلاف مذاهبهم , بانه انقلب على المسيرة التاريخية لبكركي ,

 فقد تميزت مواقف البطريرك الراعي , بالوطنية والانسانية والدعوة الى الوحدة وبناء الوطن والانسان, ونبذ العنف من خلال قيام شركة ومحبة ليبقى لبنان منارة التعايش ومهد الرسالات , بل ان حديث غبطته من العاصمة الفرنسية هو دليل على مكانته بانه بطريرك انطاكيا وسائر المشرق, لا لبلد دون الاخر , ولا لفئة مسيحية او مسلمة دون الاخرى , انه لكل المشرق  , بل ان وضوح حديثه وصلابة موقفه هو لتأكيد حرصه الشديد على سلامة الاوطان من الانزلاق في حروب عبثية واهلية وطائفية , قد تكون الاقليات هي ضحيتها الاولى او وقودها , كما  حدث بالعراق والاردن وفلسطين المحتلة ومصر .

 ان مخاوف غبطته على الاقليات تنبع من حكمته وحرصه الشديد على التعايش بين ابناء الشرق عموما ولبنان خصوصا , بل انه قرار اتخذه صاحب الغبطة بالوقوف بوجه كل التحديات التي تواجه الاقليات ونقل كلمات وصوت الكنيسة من خلف الاسوار المغلقة الى الدائرة السياسية والاعلامية , المحلية والعالمية , الاقليات لها كل الحقوق وعليها كل الواجبات .

والغريب بالامر مواقف مسيحيي قوى 14 اذار التي استهجنت واستغربت واستنكرت مواقف غبطته الداعية الى الحوار ونبذ العنف والانتقال بالسلطة سلميا دون اللجوء الى العنف  , بل انها قولت , وحولت , وقررت بانها ستنسحب من الحوار المسيحي المسيحي , بسبب موقف سيد بكركي من الازمة السورية .

 وكان الاجدر بمسيحي 14 من اذار ان يعلموا بان كلام غبطته هو لمنع تكرار السيناريو الذي حدث مع مسيحيي العراق الذي كان يتجاوز عددهم في اواخر التسعينات 1.3 مليون وفي اخر احصاء بان عدد المسيحيين العراقيين المقيمين بالعراق لا يتجاوز 186 الفا .

بل ان مسيحيي 14 من اذار لم تستوقفهم الدراسة التي تناولت تقلص عدد مسيحي المشرق من 20% الى 5 % بسبب التهجير والهجرة والتمييز بالوظائف الاولى وصعوبة الاوضاع الاقتصادية, وبروز بما يعرف بالاصولية السلفية , وعدم الاستقرار السياسي والامني , بل استوقفتهم دعوة البطريرك الراعي الى التاخي والمسواة.

ورغم حالة القلق التي يعيشها مسيحيو واقليات الشرق بسبب تفجر الاوضاع , لم يقلق مسيحيي 14 من اذار الاقلية الحالية الا من الدعوة التي اطلقها غبطة البطريرك الراعي للحفاظ على الهدوء وعدم تفتيت الاوطان .

لانهم لم يسمعوا بهذه الارقام والاحصاءات .

فلسطين المحتلة :

عدد المسيحيين المقيمين 165000 حاليا , بينما تؤكد الاحصائيات بان عددهم عام 1922 كان  15000 الفا , مما يدل بان 50% من مسيحي فلسطين قد هاجروا ان اخذنا النمو السكاني الطبيعي .

الاردن :

نهاية القرن الماضي ما يقارب 435 الفا وحسب رويتر يوجد اليوم بالاردن فقط ما يقارب 160 الفا.

مصر:

تقلصت اعداد مسيحي مصر من 9% من عدد نسبة سكان مصر الى 6% خلال 30 عاما .

بعد كل هذه الاحصاءات التي تبرر مواقف سيد بكركي اعتقد بان هناك اكثر من علامة استفهام ترسم حول مواقف مسيحي 14 من اذار .

فان كان يهوذا قد باع المسيح بثلاثون من الفضة , لا يحق لنا ان نقبل بان يبيع مسيحي 14 من اذار مسيحي الشرق كي يحصلوا على ثلاثون وزيرا , على انقاض لبنان والجيران .

الله معك يا بشارة الوطن غبطة البطريرك راعي المشرق ولبنان , فلا سبيل للحياة الا بالمحبة

والديمقراطية هي السبيل الوحيد لتداول السلطة .

 

ناجي امهز مؤسس مجلة الفكر الحر عضو مراسلون بلا حدود







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز