مياح غانم العنزي
mayahghanim6@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 December 2010

كاتب عربي من الكويت

 More articles 


Arab Times Blogs
المتاجره في القضيه الغزاويه خصوصا والفلسطينيه عموما

لقد عزفت دول عربيه وغربيه كثيره وحتى قوى وفصائل وحركات محليه واقليميه ولا زالت على وتر القضيه الغزاويه – الحصار والحرب على غزه-والفلسطينيه عموما لتحقيق مصالح خاصه ومصالح دول وحركات وفصائل صديقه وحليفه، منها قريبه المدى والأخرى بعيده ،يتم اختيار توقيت تسليط الضوء بشده على هذه القضيه ليس حبا في دعمها بالدرجه الاولى لكن درايةً بتحقيق مكاسب من هذا التسليط تخص الجانب المُسلط وحلفائه وبعباره اخرى كلمه حق يراد بها باطل ،ولا نريد ان نبتعد كثيرا لنتفحص الملفات القديمه لنثبت ذلك بل قبل ساعات من كتابه هذه الأسطر وفي تاريخ 1-9-2011 نفى اللواء عبدالوهاب مبروك محافظ شمال سيناء صحة ما يتردد عن وصول معدات حفر للحدود مع قطاع غزه وانه لا خطط لهدم انفاق غزه او بناء جدار حدودي -وقد نزل هذا الخبر في صحيفه القدس العربي الصادره في لندن -ولم يمضي وقت طويل حتى اكتشف الكثيرون ان هذا التصريح فقط لكسب التعاطف مع الحكومه والإستهلاك المحلي ولفت الأنظار عن امور اخرى حيث نشرت صحيفه القدس العربي ذاتها وفي اليوم التالي بتاريخ 2-9-2011ونقلا عن وكاله صفا المحليه في غزه خبرا مفاده ان السلطات المصريه فجرت قبيل منتصف ليل الخميس نفقا قرب بوابه صلاح الدين جنوب مدينه رفح ،ثم اقدمت فجر الجمعه على تفجير نفق اخر في المنطقه نفسها وأكد السكان المحليون سماع دوي انفجارين ومشاهده اعمده الدخان تتصاعد من المنطقه الحدوديه

وهناك ما يلفت الانظار ويثير الانتباه في خبر نشرته البي بي سي بتاريخ 3-9-2011مفاده :

قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن بلاده تستعد لطرح قضية الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة أمام محكمة العدل الدولية، مؤكدا بذلك تدهور العلاقات بين الدولتين ،وجاءت تصريحات اغلو بعد طرد السفير الاسرائيلي من تركيا على اثر تسريب تقرير نتائج التحقيق الدولي بشأن الهجوم الاسرائيلي على مافي مرمره العام الماضي واحتجاج على رفض اسرائيل تقديم الاعتذار

إن سكان قطاع غزه يئنون تحت الحصار الاسرائيلي منذ سنين وقدموا ويقدمون الشهداء والضحايا من الاطفال والنساء والشيوخ والشباب اثر الحروب المتعاقبه عليهم والتي لا زالت والغارات الجويه الوحشيه وآخرها في شهر رمضان المبارك فالمسلمين يهمون لتناول التمر وشرب اللبن وقت الافطار والغزاويون من يموت ومن ينتظر نحبه وقت الافطار نتيجه الغارات الاسرائيليه الغاشمه ،صحيح ان الحكومه التركيه بمثابه الأعور بين عميان العرب والمسلمين بالنسبه للقضيه الفلسطينيه ولها مواقف مشرفه تذكر وتصريحات دعمت الفلسطينيين وهذا يحسب لها لكنها لا تخلتف كثيرا عن العديد من مثيلاتها المسلمه والعربيه في تسخير القضيه الفلسطينيه لخدمه سياستها ومصالحها واهداف حلفائها واصدقائها والمساومه على ذلك ،تربط تركيا بإسرائيل علاقات قويه وإتفاقيات عسكريه وامنيه متينه وصفقات تجاريه كبيره ومنها صفقه الحوّامات العسكريه المغشوشه التي اشترتها من اسرائيل ،وحتى لا يكون الكلام جزافا لماذا اخرجت تركيا اوراقها السياسيه الآن لتساوم اسرائيل ما بين الاعتذار او طرح قضيه الحصار على محكمه العدل الدوليه مع العلم ان الحصار منذ سنوات قتل الغزاويين بكافه اعمارهم واجناسهم ،لماذا لم تساوم اسرائيل من قبل على قطع العلاقات وإلغاء الاتفاقيات الامنيه والعسكريه والصفقات التجاريه إذا كانت تمتلك هذا الحس القومي والديني والاسلامي تجاه غزه والقضيه الفلسطينيه عموما ،لا ننكر أن مرمره هي من ضمن قافله الحريه والتي هدفت لفك الحصار عن غزه وكما قلنا هذا يحسب لتركيا لكن بنفس الوقت لنا ان نتساءل ما دامت ورقه تهديد اسرائيل بالذهاب لمحكمه العدل الدوليه في جعبه تركيا إبان الحرب على غزه والحصار عليها لماذا لم تلوٌح بها إلا الآن ؟

لم يعد سرا على الصغار دون الكبار والعاميين دون المثقفين أن السياسه والمصالح طغت على الضمير والقوميه والانسانيه بالتحكم في كل شي والقرارات المصيريه التي تحدد مستقبل الامه الاسلاميه والعربيه ،أملنا في ما بعد الربيع العربي كبيرا إذا ما تغيرت الابواق و الوجوه والطبقات المحيطه بالدكتاتوريات السابقه ونوعيه تحالفاتها وانبطاحاتها السياسيه وقليلا إذا اما أثّر سحر الكرسي والمليارات وضغط الغربيين والغربيات على الحكومات الجديده ما بعد الربيع العربي







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز