مياح غانم العنزي
mayahghanim6@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 December 2010

كاتب عربي من الكويت

 More articles 


Arab Times Blogs
السجون الغربيه والسجون الإسلاميه

كلنا يعرف انه لا يوجد سجنا في الغرب أسوأ صيتا من سجن غوانتانامو في الفتره الأخيره ،نجد هناك وحشه المكان والظلم الذي لحق بجميع المعتقلين فبالنسبه للمعتقل الحالي هو حاله شاذه عن القانون ،أناس تم شراؤهم بالمال او اعتقالهم بسبب خيانات او تم إقتيادهم من بيوتهم وتم جمعهم ثم ارسالهم لهذه الجزيره النائيه البعيده خارج اطار القانون ،تحدث في غوانتانامو الكثير من انتهاكات حقوق الانسان حيث وسائل التعذيب المختلفه مثل الإيهام بالغرق والحرمان من النوم والاعتداء بالضرب وممارسات جنسيه غريبه كتجريد ملابس معتقل او ان تشرع محققه في نزع ثيابها لإجباره على الكلام وجلب العار له وإثارته جنسيا ومنعه من الإعتماد على إيمانه للدعم النفسي ،هذا ما يحدث في السجون الغربيه اللاإسلاميه بالطبع

إلا أن الربيع العربي كشف لنا ما يحدث في بعض سجون الدول العربيه المسلمه ما هو أبشع وافظع مما يحدث في غوانتانامو ما يثبت انتصار المسلمين على غيرهم من الديانات الأخرى بالدكتاتوريه والظلم وإستعباد الناس بعد ان ولدتهم امهاتهم احرارا... فقط ، ولا زال هناك سجون في بلاد المسلمين لم تستطع يد الثورات العربيه كسر ابوابها بعد ويعتقد انه سوف لن يكون هناك وجه مقارنه مع السجون الغربيه اذ ستكون اكثر بكثير انتهاكا لحرمه وحقوق الانسان التي كفلتها قوانين الارض والسماء

بعد ان أُطلقت صفارة البداية للربيع العربي من تونس الخضراء تكشفت أمور كثيره عما يحدث في السجون وبصورة أبشع مما كان يُتصوّر أو يُقال عنها وكون الثورات منحت حريه الكلام لنزلاء المعتقلات بعد تحريرهم منها سقطت ورقه التوت عن انتهاكات تحدث في سجون الحكومات العربيه المسلمه لا يقبلها عقل ولا دين ولا انسانيه ،وقبل ذلك كشف لنا احتلال العراق ما كان يحدث في سجن ابو غريب من شنائع لا تختلف عن شنائع كشفتها ثورات الربيع العربي في سجون بقيه الدول العربيه الاسلاميه ،فقد ذكر عبدالدايم النومي الناشط السياسي التونسي و في مجال حقوق الانسان ورئيس فرع الجهوي في سوسه انه في سنوات اعتقاله في السجن المدني بتونس بجناح الكراكه ان السجين يوضع في غرفه مقابل الشمس الحارقه بالصيف حتى تبدو كالجحيم يذوب جسمه ولا ينتظر الماء ،وواصل قائلا ان السجين بمجرد دخوله يعرّى من ملابسه ويعلق في وضع الدجاجه المصليه وينهال عليه اعوان البوليس بالضرب واحدا تلو الاخر ويقومون بإدخال العصي في مؤخرته كما يجبر على ممارسه الفاحشه مع احد السجناء الذين يعرفهم وإن رفض جلبوا له فردا من سجناء الحق العام من اصحاب السوابق ليمارس معه الفاحشه الامر الذي يجعل السجين يقبل كل التهم الموجهه اليه بعد ان جردوه من كل القيم وحولوه الى حيوان ثم يطلب منه الاستعداد لعرضه على المحكمه بعد اتمام ملفه ،لقد دنس ازلام بن علي القرآن الكريم اكثر من مره في السجن وخارجه فقد تعرض سجين الرأي الشاب رمزي الرمضاني والذي كان معتقلا بسجن الناظور ببنزرت للتقييد والإعتداء عليه بالضرب المبرح واخذ المصحف الشريف منه وتمزيقه ورميه ارضا والدوس عليه امام عدد كبير من سجناء الحق العام وهل يا ترى تم تدنيس الكتب السماويه الأخرى في السجون الغربيه ؟حتى في اسرائيل لم يحدث ذلك ؟ يتعرض الانسان في سجون الحكومات العربيه المسلمه الى انتهاكات انسانيه خطيره لا ترتقي انتهاكات الغرب الى ربعها حيث قلع العيون والاظافر وبتر الاطراف وسكب المواد الحارقه وتخريم الجسم بالدريل والحرق بالنار والإعتداء على الامهات والاخوات جنسيا امام السجين ،ولا يسلم من المراقبه الإداريه والمتابعات والمنع من الحصول على موطن رزق الذي يحفظ له كرامته وتدمير اسرته والضغط عليها للنفر منه ومساومتها على ذلك في كل شيئ بعد خروجه من السجن،ولم تختلف سجون ابو زعبل-مصر- وابو سليم -ليبيا-عن ذلك والثورات في طريقها لكسر ابواب بقيه السجون لنكتشف قصص اخرى يندى لها الجبين اقترفتها حكومات محسوبه على الإسلام مع الأسف وتتكلم بإسم الدين والوطنيه والحريه ،الإسهاب في شرح ما يحصل بالسجون العربيه الاسلاميه يحتاج لمجلدات وليس صفحات ،إن مستقبل البلاد العربيه متشابه والشعوب هي التي ستحدد مصير حكامها اما الدول الغربيه فهي منشغله بأزماتها الحاده والمتلاحقه كما انها تفاجأت بالثورات العربيه ولم تكن تتوقعها ولم تجد بدا من دعمها للحفاظ على مصالحها ولأجل تغيير يرسم مستقبل متطورا نحو الافضل ونحو نشر القيم والمثل العليا في العالم اليوم خصوصا بعد ان وجدت دول المركز وهي الولايات المتحده والاتحاد الاوروبي منافسه من بعض دول الاطراف كالصين مثلا، وسيطره القطب الواحد بدأت تنهار خاصه بعد تكرر الازمات الماليه والاقتصاديه وإعادة توزيع الاوراق من قبل الثورات العربيه ،خلال هذه العشريه سيتغير وجه العالم بأسره







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز