محمد راغب
g
Blog Contributor since:
09 August 2007

مصرى يهوى الكتابة

 More articles 


Arab Times Blogs
عن الإغتيالات فى تاريخ أمريكا الحديث !
دأب بنو " علمان " و بنو " لبرال " على معايرة الإسلاميين باغتيال ثلاثة من خلفاء الدولة الإسلامية الأولى.. الفاروق عمر و عثمان بن عفان و على بن أبى طالب رضى الله عنهم جميعاً .. و يقفزون من ذلك - بسطحية و خفة عقلية شديدتين - بعدم صلاحية الحكم الإسلامى بالمقارنة بنظم الحكم العلمانية الغربية ( الديمقراطية )!

هذا المقال إذن يفند هذا الإدعاء و يأتى ببنيانه من القواعد عقلاً و نقلاً .. أما الدليل العقلى فهو عن طريق الإستدلال المنطقى العقلى الصرف .. أما الدليل النقلى فهو بالبحث فى تاريخ الولايات المتحدة الحديث باعتبارها النموذج الأقوى لنظام الحكم العلمانى .. و هذا الإعتبار فيه من التجاوز الكثير إذ أنه ظهرت " أعراضا " مسيحية صهيونية مؤخراً على حكام الولايات المتحدة تقوض النظام العلمانى المعروف عن أمريكا .. و لكننا فى هذا المقال سنُعرض عن هذه الأعراض الواضحة و " سنُمَثل على بعضنا البعض " أن الحكم فى أمريكا - بالكذب - لا يزال حكماً علمانياً.

أما عن الدليل العقلى فهو جد بسيط : إن الإستدلال على فساد نظام الحكم فى دولة من الدول بإغتيال أو محاولة إغتيال حاكمها لهو من أسخف ما قرأت من " إستدلالات " إذ أن التاريخ ملئ بالحوادث " المعاكسة " لهذا الإستدلال .. كم من حاكم ظالم مستبد مات على فراشه الوثير ميتته الطبيعية وسط حراسه و حاشيته .. و أيضاً كم من حاكم عادل شريف أغتيل أو تعرض لمحاولات إغتيال !! .. لا سيما فى الأزمنة القديمة حيث كانت الإختراقات الأمنية من السهولة بمكان .. يكفى أن يصعد أحد الرماة المهرة فوق سطح أحد البيوت قريباً من بيت الحاكم .. ودمتم !! .. إذ لم تكن نظم البصاصين فى سالف الأزمنة بتعقيدات و بمهارة نظم المخابرات الحالية و هذا شئ معروف بداهةً.. أيضا لم تكن للدول فى سالف العصر و الأوان أى " سيطرة إعلامية " على أراضيها أى لا إذاعة و لا تلفزة.. و عليه كان إثارة الفتن و إشاعتها بين الناس أمراً معتاداً و سهلاً !!

أما إذا جئنا للتفنيد " النقلى " فهو بحق كان مفاجئة لكاتب هذه السطور .. إذ عنَّ لى البحث فى تاريخ الإغتيالات فى تاريخ أمريكا الحديث فوجدت ما لا يخطر على البال .. كنت أحسب أن حوادث الإغتيال فى أمريكا لن تتعدى حادثين أو ثلاثة حوادث على الأكثر .. فإذا بقائمة الإغتيالات من سنة 1865 إلى سنة 1981 هى كالتالى :

1)أبراهام لنكولن ( أول رئـيس للولايات المتحدة ) .. أطلق عليه النار فى 14 أبريل 1865 فى واشنطن دى سى .. نفذها جون وايلكس بوث و مات فى 15 أبريل.

2) ويليام هـ. سيوارد ( وزير الخارجية ) .. أصيب فى محاولة اغتيال 14 أبريل 1865 فى واشنطن دى سى نفذها لويس بوال شريك جون وايلكس بوث.

3) جيمس أ. جارفيلد ( رئيس الولايات المتحدة ).. أصيب فى 2 يوليو 1881 فى واشنطن دى سى .. نفذها شارل جـ. جيتو .. و مات فى 19 سبتمبر.

4) ويليام ماكينلى ( رئيس الولايات المتحدة ) .. أطلق عليه النار فى 6 سبتمبر 1901 فى بافلوا .. نفذها ليون شولجوس .. و مات فى 14 سبتمبر.

5) تيودور روزفلت ( رئيس سابق للولايات المتحدة ) .. أصيب فى 14 أكتوبر 1912 فى ميلواكى فى جولة لجمع الأصوات قبل انتخابات الرئاسة.

6) أنطون جـ. سيرماك ( محافظ شيكاغو ).. أطلق عليه النار جيوسببى زنجارا فى فبراير 15 1933 فى ميامى .. و هو نفسه الذى حاول اغتيال روزفلت. توفى سيرماك فى 6 مارس.

7) فرانكلين د. روزفلت ( الرئيس المنتخب للولايات المتحدة ) .. نجا و لم يصب فى محاولة اغتيال فى ميامى 15 فبراير 1933.

8) هوى بـ. لونج ( نائب من لويزيانا ) .. أطلق عليه النار كارل لـ. ويس فى 8 سبتمبر 1935 فى باتون روج و توفى فى 10 سبتمبر.

9) هارى سـ. ترومان ( رئيس الولايات المتحدة ) .. نجا من محاولة اغتيال و لم يصب فى 1 نوفمبر 1950 فى واشنطن دى سى بواسطة اثنين من الحركة القومية لبورت ريكو.

10) جون فـ. كنيدى ( رئيس الولايات المتحدة ) .. أطلق عليه النار فى 22 نوفمبر 1963 فى دالاس تكساس و توفى فى نفس اليوم و أصيب محافظ تكساس جون بـ. كونالى.

11) مالكوم إكس المعروف باسم الحاج مالك الشاباز ( من الناشطين السود ) .. قتل بالرصاص فى الصالة الرياضية بمدينة نيورك فى 21 فبراير 1965 و قيضت الحادثة ضد مجهول.

12) مارتن لوثر كنج (الصغير) ( رائد من رواد الحقوق المدنية ) .. قتل بالرصاص فى 4 أبريل 1968 فى ممفيس و مات فى نفس اليوم .. نفذ العملية جيمس أيرل راى.

13) روبرت فـ. كينيدى ( نائب من نيورك ) .. قتل بالرصاص فى 5 يونيو 1968 فى لوس أنجلوس و مات فى 6 يونيو .. نفذها المارونى سرحان بشارة سرحان.

14) جورج سـ. والاس ( محافظ ألاباما ) .. أصيب بطلق نارى فى محاولة اغتيال فى 15 مايو 1972 فى لوريل مدـ. و شل نصفيا .. نفذها أرثر هرمان برنر.

15) جيرالد ر. فورد ( رئيس الولايات المتحدة ) .. تعرض ( لمحاولتين للإغتيال) فاشلتين .. الأولى فى ساكرامنتو 5 سبتمبر 1975 نفذتها لينات أليس .. و الثانية فى سان فرنسيسكو 22 سبتمبر 1975 نفذتها سارة جين مور.

16) فيرنون أ. جوردان (الصغير) ( رائد من رواد الحقوق المدنية ) .. أصيب إصابة بالغة فى محاولة اغتيال فى فورت واين 29 مايو 1980.

17) رونالد ريجان ( رئيس الولايات المتحدة ) .. أصيب بطلق نارى فى الرئة اليسرى فى واشنطن 30 مارس 1981 هو و ثلاثة مرافقين .. نفذها جون دبليو هينكلى.
(انظر المرجع أسفل المقال)

إذن لدينا - يا سادة يا كرام - عدد 18 عملية إغتيال (ناجحة أو فاشلة) فى مدة 116 سنة .. بمعدل عملية إغتيال كل 7 سنوات تقريبا ً!!!!.. على سبيل الإجمال لدينا :
- عدد 9 عمليات لإغتيال رؤساء أمريكا
- عدد 9 عمليات لإغتيال نشطاء سياسيين و برلمانيين و محافظين

مفاجئة .. أليس كذلك !!!!؟

و هكذا.. لئن كان وقوع محاولات الإغتيال دليلاً على عدم صلاحية نظام الحكم - كما يطنطن بنى " علمان " و بنى" لبرال " - فمعنى هذا أن أكثر النظم فساداً و دموية فى تاريخ البشرية هى النظم (العلمانية الديمقراطية على الطريقة الأمريكية) !!.. و الأرقام هى التى تتحدث و ليس كاتب هذه السطور!!
علماً بأن هذا هو " المعلن عنه " فقط من حوادث الإغتيال !!.. أذكر القارئ الكريم أيضاً بأن هذه الحوادث لم تقع فى جمهوريات الموز أو فى مجاهل افريقيا بل و قعت فى "روما العصر الحديث " أى أقوى دولة فى العالم !!

و ختاماً نشير أننا ركزنا فقط على تاريخ أمريكا " الحديث " .. أما عن تاريخها " الأقدم " فكان حروباً طاحنة بين " الشماليين " و " الجنوبيين " ! .. فالولايات " المتحدة " لم تكن متحدة فى تلك الفترة .. و هى لم تتوحد - يا سادة يا كرام - بالحكمة و الموعظة الحسنة بل توحدت بالقوة المسلحة !!
.. نعم لم تتوحد الولايات الأمريكية بـ" السماحة الديمقراطية " أو بـقيم" حقوق الإنسان " أو بـ" خدك الايسر و خدك الأيمن " بل بقوة السيف و لا شئ إلاه .. و لكن هذا موضوع آخر يطول شرحه و البحث فيه.. ربما تناولناه فى مقام آخر.

و الحمد لله رب العالمين

***************************
القائمة الواردة فى المقال مترجمة من الموقع التالى :
http://www.infoplease.com/ipa/A0194022.html






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز