حسين كركوكلي
huseinkerkuk@hotmail.com
Blog Contributor since:
27 June 2010



Arab Times Blogs
عرب كركوك اخطاء تجب تلافيها

تشكل العرب احد القوميات المتواجدة في كركوك وتحديدا في جنوب المحافظة في منطقة الحويجة والزاب مع وجود عشيرة الحديديين في وسط كركوك والذين استقدموا اليها في الثلاثينات من القرن الماضي بعدما كانت تلك المنطقة تعتبر احد مخارج الجنوبية لكركوك. وبالاضافة الى ذلك جلب نظام صدام حوالي 250 الف عربي الى كركوك من المحافظات الاخرى لتعريبها باعطاءهم قطعة ارض مغتصبة من التركمان ومنحة مالية لبناء مسكن ووظيفة حكومية.

 وقف اكثر عرب كركوك مع النظام البعثي حيث استخدمهم النظام في سلك الشرطة والامن والمخابرات والجيش لقمع الشعب والقوميات الاخرى وسلطهم على الاخرين. كانت كركوك في الستينات والسبعينات بفعل كون مركز المدينة من الغالبية التركمانية والثقافة التركمانية هي السائدة من افضل مدن العراق من الناحية الحضارية والمدنية والنظافة فكانت دائما الاولى بين محافظات العراق وحتى ان صدام نقل الكثير من التركمان الى تكريت لتطوير الواقع البلدي فيها وحتى سقوط النظام كان مدير بلديتها من تركمان كركوك.

 تغيرت احوال كركوك رويدا رويدا بعد الثمانينات حتى اصبحت من اسوء المدن العراقية واقذرها بفعل استيطان العرب الجدد في مركز المدينة واطرافها الجنوبية لان المسوولون الجدد الوافدين من قرى او مدن الجنوب او الغرب ليست لهم خبرة في تقديم الخدمات والذوق السليم لان الانسان الذي عاش طول حياته مثلا في قرى مدينة العمارة او الشطرة وتعلم على مشاهدة الشوارع الطينية او المتهرئة والكلاب السائبة لا يستطيع ان يطور مدينة بل يحوله الى وعاء قاذورات, لان المسوول البعثي الذي عينه صدام او نظامه في كركوك لم يكن له خبرة فاما انه رفيق بعثي او عسكري او من القوى الامنية او انه من الجميع مرة واحدة. ان الاخوة العرب في كركوك واطرافها عليهم مراجعة انفسهم في الامور التالية:

 1- انهم يسكنون في اراضي مغتصبة تعود الى سكان كركوك التركمان فكيف يسكن الانسان في ارض مغتصبة؟ واذا كان من المصلين فكيف يصلي عليها؟

 2 – ارجاع اراضي منطقة بشير التي اغتصبها النظام واعطاها للعرب الوافدين, فكيف يسوغ لانسان ان يطعم اولاده من اموال الاخرين وعلى مراى من اعينهم.

 3 – تطوير الحياة المدنية والقيم الاجتماعية لهم ولعوائلهم فاحياءهم من ارخص الاحياء في كركوك لانها اشبه بالعشوائيات نتيجة عدم اهتمامهم بالنظافة والنظام ووجود الارهابين.

 4 – الاندماج مع الواقع الجديد للعالم حيث حرية الفكر والعقيدة واحترام اراء الاخرين والتعود على الحياة المدنية وترك الزي الريفي والصحراوي.

 5 – الكف عن التعاون مع المنظمات الارهابية مثل القاعدة واذنابها.

 6 – تطوير مناطقهم ببناء المكتبات والحدائق وساحات الرياضية والاسواق النظيفة والشوارع المبلطة والحفاظ على جودتها مع بناء المجاري والغابات لتنقية الهواء.

 7 – ترك ابتزاز الاخرين باختطاف التركمان ومطالبتهم بالاموال لانهم قومية مسالمة ليست لها ميليشيات مسلحة. فجميع اهالي كركوك الذين اختطفوا كان مختطفيهم من العرب!!.

 8 – التعاون مع الاطياف الاخرى للشعب العراقي وعدم الاعتماد على القوى الاقليمية مثل السعودية وقطر وغيرها. 9 – عدم الاعتماد على طارق الهاشمي الذي وافق على الدستور والمادة 140 منها في عهد بريمر ليكون نائب رئيس الجمهورية. لقد قرر اكثر الاحزاب التركمانية التعاون مع العرب بعد السقوط رغم ما عانوه منهم في وقت النظام لحفظ وحدة العراق وعدم استلاب كركوك من قبل القوى الكردية الانفصالية ولكن لم يحصد التركمان من العرب غير التقتيل الطائفي على طريق حويجة - كركوك وكركوك - بغداد واختطاف التركمان وابتزازهم ولا زالت الكثير من اراضي تسعين وبشير وغيرها مغتصبة من قبل العرب الوافدين, لذلك عرج بعض التركمان للتعاون مع القوى الكردية ليس حبا بهم ولكن يأسا من عرب كركوك لعدم اندماجهم مع الواقع الجديد وعدم تعاونهم مع التركمان في كافة المجالات السياسية والاجتماعية والمدنية.

 اننا لا نريد ان نستعمل غير كلمة واحدة وهي العراق للتعبير عن الجميع مكوناتها واطيافها ولكن الذي نلقاه ينطقنا كما يقول الشاعر: انا لا اكتب الاشعار بل الاشعار تكتبني اريد الصمت لكي احيا ولكن الذي القاه ينطقني.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز