محمد نداف
naddaf102@yahoo.com.au
Blog Contributor since:
27 October 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
إخرج منها أيها الملعون

قد يظن البعض أن 'مناقل' مرتبات وأفراد دائرة السير ستوقف الحراك الشعبي الأردني وأن تجاوزات الأجهزة الأمنية كافة متوجة بالإرادة الملكية ستحطم الإرادة الشعبية. ولم يتعظ حفيد أبو جهل من تسونامي الحراك الشعبي الذي ضرب المنطقة وجعل عاليها أسفلها وأنهى عصور من الدكتاتورية ولم يكن ليدرك عبدالله الأخير بعد بأنه سيلقى في زنزانة وسيحاكم كأي دكتاتور فاسد على ما أقترفت يداه وأيدي أجهزته ورجاله، فلكل ظالم يوم ويومه أقرب مما يظن.

 ففي الجنوب رجال بايعوا الله أن يلقوه في زنزانة إنفرادية قبل أن يلقى وعائلته في مزابل التاريخ، الكرك صرخت 'الهاشمي برا برا .. الاردن تبقى حره حرة ' وقالوا له 'ياعبدالله صبرك صبرك.. الكرك رح تحفر قبرك'، ورجال المخيمات وأطفالها ليس من الصعب بمكان أن تنتفض على الجلاد وتذيقه طعم ومرارة الغربة التي زرعها بداخلهم قبل الولادة، إسألوا الشمال عن جراحه سيرد من الشرق المفرق ويل لك عبدالله. أدرك عبدالله الأخير منذ توليه الحكم بعد أن أطاح بعمه بأن شعبيته متدنية جدا في صفوف الشعب وبين العشائر وحتى على مستوى المسؤولين، فأمر بتأسيس قوة ضاربة'لتضرب المعارضين' وسميت بما يعرف بقوات الدرك، تم تشكيل هذه القوة بناءً على المناطقية لتكون أداة ذات كفاءة عالية بيد النظام الهاشمي فمثلا عند حدوث شغب في معان تتحرك قوة قوامها من أهل الشمال لضرب المدينة وإذا حدث شغب في السلط ترسل قوة قوامها من أهل الجنوب مثلا وهكذا دواليك حيث يضمن النظام تنفيذ الأوامر وتدب الوقيعة بين العشائر بهذة الطريقة، ملفات جرائم هذه القوات ستفتح حال سقوط النظام وسيخضع جميع المعتدين لمحاكمات عادلة بإذن الله فضرب مدينة معان وضرب مشجعي نادي الوحدات بأحداث القويسمة وضرب مدينة الكرك والطفيلة 'بعد ضرب موكب عبدالله الأخير بالصرامي' وأخيرا قتل السعد والأعتداء الآثم على من يطالب بحريته وتقليص القبضة الأمنية عن أعناق المواطنين في ميدان جمال عبدالناصر كلها قضايا سجلتها أجساد المواطنين لن تمحوها سنين الظلم ولكم عبرة يا أفراد ومرتبات الأمن العام والمخابرات والدرك فما حدث بمصر وليبيا وتونس ليس عنكم ببعيد.

وقام عبدالله الأخير مؤخرا بالتعاقد مع شركة بلاك وتر لتساعد قواته في التجسس وقمع الإحتجاجات (سأتطرق للتفاصيل في مقالات لاحقة بإذن الله) ولكن كل ذلك لم ولن يرهب الشعب الثائر وهو ما أظهرته التقارير الإستخباراتية للبنتاغون ولمجلس الأمن القومي التي تم إطلاع قزم الأردن عليها حيث حذروه من خطر إنتقال الثورة السورية إلى الأردن والمفارقة أن القزم كان من أكثر المتحمسين لإنهاء حكم الأسد وقام بدعم الثوار بالأسلحة والذخائر والأفراد والتجيش الإعلامي ودعم المعارضين لنظام الأسد داخل المملكة مدعوما بهجوم دبلوماسي غير مسبوق، وأشارت التقارير إلى مصدرين هامين سيعجلين من سقوط القزم:

 أولهما: بأن فصائل المعارضة السورية لديها صلات قبلية وعائلية في الأردن قبيلة بني حسن مثلا والعديد من عشائر الرمثا وبالتالي يمكن لهم التساؤل إذا كان يمكن تنظيم انتفاضة في سوريا لماذا لايحدث ذلك في الأردن أيضا! وأكد المسؤولون الأمريكيون أن هذه المجموعات الأردنية قد بدأت فعلا بتنظيم أنفسها لتمرد مسلح.

 ثانيهما: هو جماعة الأخوان المسلمين فقد بدأت بالصعود في العالم العربي بعد الثورات العربية في كل من سوريا ومصر. وتتمتع جماعة الأخوان المسلمين بأذرع دينية وسياسية في جميع أنحاء العالم الإسلامي. وفي سوريا يوشكون على قلب نظام الحكم ويعود ذلك جزئيا الى المساعدة من الجانب الأردني لذلك فإنهم سيردون الجميل. في واشنطن تم حث القزم الى التحرك بسرعة لاتخاذ الخطوات التالية لاستباق اندلاع تمرد في البلاد:

 ١- يجب إدخال سلسلة من الإصلاحات السياسية قبل أن ترتفع الضجة في الشارع لا أن ينتظر مظاهرات وأعمال شغب دموية لتنفجر ويتم تفريقهم بالرصاص الحي.

 ٢ - لا بد من تشكيل حكومات منتخبة ديمقراطيا عن طريق نظام متعدد الأحزاب وليس الشكل الزائف الموجود الآن فالحكومة يجب أن تكون منتخبة من مجلس النواب لا بالتعيين.

 ٣- يجب إعادة رسم الدائرة الإنتخابية لا كما هي في الوقت الحاضر فهي مصممة جغرافيا لخفض عدد أعضاء جماعة الأخوان المسلمين والفلسطينيين في كسب مقاعد في البرلمان . إن خطة الدائرة المقترحة من قبل واشنطن هي منح الفلسطينيين المزيد من التمثيل في المجلس التشريعي وغيرها من المؤسسات السياسية. وأنا أعتقد بأن رسائل مشابهة إرسلت إلى جميع الدكتاتوريات قبل سقوطها ولكن برانويا الزعماء وثقتهم العمياء بتقارير أجهزتهم المضللة أسقطتهم في شر أعمالهم.

 وهنا أدعوا جميع أبناء الوطن بدعم الثورة السلمية ضد المستبد الفاقد للشرعية قزم الأردن عبدالله الأخير والتعجيل في محاكمته على جرائم الفساد المتورط بها وجرائم قمع المعارضين لحكمه كما وأدعوا أخواننا في جميع الأجهزة الأمنية بأن يتقوا الله في المواطنين ولا ينسوا بأن الثورة حق لا يموت. وفي الختام: أو لا يدرك الظالمون بأن القدر يمكن أن ينقلب بصرخة عندما يسمعها ساكني القبور ويدركوا بأن الحياة حق كما الموت، فيشقوا الأرض ويخرجوا منها ثائرين، لتنفث البحار رائحة الموت فيشنقوا الرحمة ويعدموا الشفقة ولا يبقون إلا على العقاب فيهبط العدل عندها وعندها فقط! حزب الأردن الجديد







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز