نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
تفكيك الآيات الشيطانية لايليا كوهين .. الثاني

بالطبع لم نعد نحتاج أدلة على أن عزمي بشارة لايريد خيرا بنا، وبالطبع لم يعد هناك شخص مثقف يثير علامات الاستفهام الضخمة مثل هذا الرجل  ..ليس لأن عزمي بشارة يتقلب ويتلون ولكن لأن المنطق يفرض علينا أسئلة قد تفضي الاجابات عليها الى التوصل الى مفاتيح كبرى في فهم ما يجري حولنا الآن ..فعزمي بشارة ليس رجلا عاديا ..بل اتضح أنه هو رجل المهام الصعبة !!..هل هناك أصعب من التقلب والانتقال بين المعسكرات السياسية المتنافرة والتي يكون الانتقال والقفز بينها أصعب من القفز من موقع بابا الفاتيكان وكرسيه الرسولي الى موقع خطيب الحرم المكي أو المرجع الشيعي الأعلى في النجف؟..هذه القفزات أتقنها عزمي بشارة ببراعة لابد من الاعتراف أنها قفزات تدل على مهارة سهلتها له دراسته للفلسفة واستعمال المتناقضات واحتكاكاتها للانتقال من قانون الجاذبية على الأرض الى القوة اللاجاذبة على المريخ، بل وامتطاء القوة الفيزيائية النابذة، وللوصول من النفي الى نفي النفي..ولذلك كان سهلا على بشارة أن يكون شيوعيا اسرائيليا ثم ينتقل الى منصة أخرى تجعله قوميا عربيا ومن ثم منافحا عن الاسلام السياسي وحركات المقاومة الاسلامية لينتهي الى قائد من قادة حركة التغيير الديمقراطي والحقوق المدنية في العالم العربي .. ومن المقاتل الضاري في سبيل حقوق الفلسطينيين في أراضي عام 48 ليكون القائد المفكر والزعيم المنظّر للثورة السورية التي لايقل دوره فيها عن دور الفوهرر الألماني في برلين بأي درجة من حيث أن الفوهرر يعتبر نفسه الزعيم المفكر للأمة الذي يقودها الى السعادة والخلاص ويتحمل وحده مسؤولية القرار..

وليس أدل على مرونة الفلسفة التي تعلمها بشارة من تأرجحه بين خطابين مختلفين تماما هما (خطاب القرداحة الشهير وخطاب الدوحة) لأن بشارة في خطاب القرداحة الشهير (الذي ألقاه في الذكرى الأولى لرحيل الرئيس حافظ الأسد) كان يتحدث من القرداحة المدينة التي توسع المقاومة ومساحة الحرية انتقل الآن الى خطاب الدوحة الذي انقلب فيه على خطابه ذاته في القرداحة التي حولها بشارة (ومن الدوحة) الى رمز للديكتاتورية والقمع ومركز من مراكز الحكم العائلي العربي..وأعطى الدوحة لقب عاصمة الحرية والديمقراطية والحكم "اللاعائلي"..

لم يتمكن أحد من توصيف بشارة سوى كاتبة تقدم نفسها على أنها يسارية اسرائيلية (مثلها مثل عزمي بشارة) وهي سامية ناصر خطيب في مقالات نشرتها عام 2002 اذ تقول:

 "ما يميز آراء بشارة ليس افتقارها للعمود الفقري فحسب، بل تضمنها للشيء ونقيضه في آن معاً. فحرصا منه على ارضاء جميع الاطراف تراه ينتقد الانظمة العربية ثم يمتدح المبادرة السعودية. ويهاجم السلطة الفلسطينية ويعتبر عرفات حاجزا امام اسرائيل، ويطالب في القرداحة بتوسيع حيز المقاومة، ثم يكتب ان الانتفاضة تفتقد القيادة وتحتاج الى استراتيجية جديدة، دون تحديدها ...بقدرة قادر ينقل بشارة ولاءه من سيد الى سيد جديد. فالنائب الذي يمتدح الآن المبادرة السعودية-الامريكية كطريق لحل القضية الفلسطينية، هو نفسه من جلس في القرداحة في سورية بين حسن نصر الله واحمد جبريل في حزيران 2001 في الذكرى السنوية الاولى لرحيل حافظ الاسد، مطالبا بتوسيع حيز المقاومة ضد اسرائيل، مادحاً بذلك نموذج حزب الله، وجالبا على نفسه رفع الحصانة عنه ومحاكمته"".

وتضيف: "بشارة هو نفس الشخص الذي اعلن معارضته لاتفاق اوسلو، ثم عاد وصوت على اعادة الانتشار في الخليل الذي كرّس الاستيطان في قلب المدينة بتوقيع رئيس حكومة الليكود، بنيامين نتانياهو. وهو نفس الشخص الذي تنازل عن ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة كيلا يضر باحتمالات فوز براك في انتخابات 98"..

لايجهد كثيرون أنفسهم في تفسيرسلوك عزمي بشارة "الثابت الذي تحوّل" والذي بدأ الانقلاب والتقلب.. فهؤلاء مشغولون في تبرير انقلابنا والباسه لبوس ردة الفعل غير المنطقية. ولاشك أن انقلابنا على عزمي بشارة سيجده كثيرون موقفا ضعيفا ويقرؤه البعض أنه تسبب فيه اختلافنا السياسي معه في الشأن السوري.. وليس غريبا أن تجريدنا عزمي بشارة من الأوسمة التي علقناها على صدره طوال سنوات سيحيطنا بنظرات الاستغراب وسيطرح أسئلة الشك عن دافعنا من سحب الرصيد الوطني الذي منحناه للرجل .. فكيف كان بشارة الرجل المفكر العربي والمناضل الفلسطيني والذي دافع عنه كلام السيد حسن نصرالله عند اتهام اسرائيل لعزمي بشارة بالتجسس لصالح حزب الله، ثم صار عزمي كاتبا منبوذا لدينا؟؟..كم هو صعب اسقاط القداسة عن أيقونة..وكم هو صعب اسقاط التماثيل المنتصبة في الساحات الوطنية.. ولكن كم كان صعبا أن نبقى صامتين عند اكتشاف أن "أمين ثابت" المواطن السوري المهاجر الى أمريكا الجنوبية والعائد الى حضن الوطن هو نفسه ايليا كوهين الجاسوس الاسرائيلي..

الأمم الحية تصنع أبطالها ولكنها أيضا تسقطهم عندما يأثمون..الخطيئة بحق الأمة لاتغتفر والتاريخ زاخر ومليء بأسماء وطنيين حاسبتهم أممهم على موقف فيه اثم وخطيئة ولم تخجل تلك الأمم من تجريد هؤلاء من رتبهم العسكرية والفكرية وألقاب القداسة والطهورية.. فضمير الأمم هو المعيار الذهبي للوطنية .. وهناك ثوار ووطنيون تبدلوا عن ثوراتهم فتبدلت ثوراتهم عنهم دون تردد، فهم بشر ضعاف يأثمون ولكن الأمم لاتأثم..لايوجد في الوجود شيء يسمى صك غفران للأبد..

وسنطرح في سياق هذا المقال أسئلة ستكون الاجابة عنها صعبة جدا ممن يدافعون عن عزمي بشارة ..

فالطريقة التي تم اخراج عزمي بشارة بالتدريج من اسرائيل مع حملة اعلامية ترويجية واختيار توقيت التصعيد والتهديد بالاعتقال والسجن عندما كان عزمي بشارة "خارج اسرائيل" تطرح تساؤلا ان كانت الاستخبارات الاسرائيلية التي زعم أنها تريد التخلص من بشارة لم تكن قادرة على الصبر حتى يعود الى البلاد ومن ثم استصدار رفع حصانة برلمانية عنه للتمهيد لاعتقاله ..لماذا أعطيت كل الاشارات الى أنه في خطر في حال عودته الى اسرائيل ..وأنه ستتم اما تصفيته أو اعتقاله؟؟ .. بالطبع هناك تساؤل آخر عن الطريقة الاعلامية التي روجت لعزمي في كل يوم تحت مختلف العناوين..ولم يمر يوم طيلة عام كامل لم تتطرق فيه الأحداث الى ماسمي (قضية عزمي بشارة) بعناوين مثيرة لانهاية لها لصناعة بطل عربي..لو وضعت مع اسم بنيامين نتنياهو لظهر الأخير مناضلا فلسطينيا عملاقا..ولكن، لولا أمر ماجدع قصير أنفه!!

والسؤال الذي يتدحرج من السؤال السابق هو: اذا كان بشارة هو الذي يدعو للمقاومة والصمود ويبارك التضحيات فلماذا تردد في العودة الى بلده؟ حفاظا على حريته؟ أليس الحري بالمناضل أن يكون قدوة؟ أليس على المنظّر للبطولة والتمسك بالأرض أن يقدم نموذجا في العودة الى الناصرة رغم كل المخاطر؟ الكل يعرف أن بشارة لو عاد فان أكثر مايتهدده السجن بضع سنوات في اسرائيل وكمواطن اسرائيلي سيخضع لمحاكمة عادلة كما اعترف هو وقال "ان اسرائيل دولة برلمانية فيها حقوق مواطنة" وسيتبين للقضاء أن التهم الموجهة له بالتجسس لاأساس لها من الصحة..لكن عزمي بشارة ترك اخوانه في حزب التجمع الديمقراطي في الخط الأخضر لقدرهم واختار أن يقيم بجانب الأثرياء والمرفهين..واختار المنفى وحفلات الاستقبال على أن يشارك الأحرار الفلسطينيين ظلام السجون ..

ومن جديد يتدحرج سؤال آخر من السؤال الذي تدحرج أعلاه ..لماذا فضّل بشارة التحالف مع حكام دولة قطر ولم يختر منفى أوروبيا (باريسيا أو بريطانيا) حيث سيكون –كباحث فيلسوف حر- مستقلا أكثر وسيجد عشرات معاهد الأبحاث السياسية والأوساط العربية ترحب به وتعرض عليه أفضل المراكز؟؟ اختار بشارة أن يكون في الأردن و قطر وماأدراك ما قطر ..في قطر قاعدة العيديد والسيلية وفي قطر المكتب التجاري الاسرائيلي وفي قطر مكتب علاقات تسيبي ليفني مع العام العربي عبر أميرها..وقطر مثل الامارات مليئة بعملاء الموساد الذين اصطادوا الشهيد محمود المبحوح ..

ويطل علينا أيضا سؤال ملحّ لايقبل منا تجاهله اطلاقا وهو: ان عزمي بشارة درس الفلسفة ولكنه في أية قضية عربية هو محلل ويسأل عنها فهو يقدم رؤيته عن الأزمة اليمنية والأزمة الليبية وأزمة مصر وأزمة الصومال (طبعا الأردن بلاه..بلاه الأردن) ..ويدلي بتحليلاته في الحركات الاسلامية .. لكن معرفته بتفاصيل كل هذه الأزمات تدل على أنه يطلع على دراسات مستفيضة تقدم له بحيث يخبرنا عن قبائل اليمن وفروعها وقبائل دارفور وعن طوارق الجزائر والعنقود القبلي الليبي وعن أحمد عز في مصر وألعابه الانتخابية وعن رامي مخلوف واستثماراته ..بالطبع هذا عمل موسوعي لايقدر عليه الا صحفيون عمالقة يتجولون ميدانيا في مناطق النزاعات في العالم ويتحدثون الى كل الأطراف ويكتبون الكتب والانطباعات ..والأمثلة هنا كثيرة مثل تجربة الصحافة العملاقة لمحمد حسنين هيكل الذي جاب العالم والتقى مع معظم قادته وفعالياته الاجتماعية والسياسية وحصل على كنوز من الوثائق في رحلة استغرقت 60 عاما.. ويظهر هذا في تجارب الصحافيين الغربيين الذين لايدلون بآراء تفصيلية عن قضية قبل الولوج اليها ميدانيا وربما كتابة كتب وسلسلة أبحاث في شأنها..مثل باتريك سيل أو سيمور هيرش و..أما أن يجلس شخص في بلد واحد ولايتنقل الا بين المؤتمرات والندوات في الفنادق الفخمة ومن ضيافة قصر جمهوري الى ضيافة قصر ملكي مثل عزمي بشارة فهذا يشرّع سؤالا عن مصدر اطلاعه على الشؤون الداخلية العربية دون أن يزحزح مقعده عن الكرسي...هل هذه الموسوعية الغريبة تؤكد ما يقال من انه يتلقى نشرات ودراسات استشارية من مراكز أبحاث غربية (اسرائيلية؟؟) تقدم له موادها الغزيرة وماعليه سوى اعادة انتاجها عربيا عبر مقابلاته الكثيرة لحقنها في عروقنا ووعينا؟  

ومن الأسئلة التي تتدافع في تفسير ظاهرة عزمي بشارة هي تفسير توليه لمنصب مدير الأبحاث في معهد فان لير في القدس من سنة 1990 حتى سنة 1996..معهد فان لير الاسرائيلي متخصص في الدراسات الاستراتيجية تأسس في عام 1959 من قبل أسرة فان لير ويسير المعهد برسالته –كما يرد على موقعه الالكتروني - على خطى ورؤيا عائلة فان لير المتمثلة في البلاد كوطن للشعب اليهودي..والمعهد وقبل تولي عزمي بشارة لذلك المنصب بعامين تماما أصدر دراسة شهيرة بعنوان ("إسرائيل على مشارف القرن الـ21)، حددت الغايات والأهداف القومية لدولة إسرائيل والتي يعرفها بشارة معرفة اليقين..هذه الدراسة حددت مجموعة كبيرة من الأهداف فائقة الذكاء، اقتصادي وعسكري واجتماعي وو ..الخ ..ولكن الأهم على المستوى الايديولوجي العربي هو كما ورد بالضبط مايلي: "العمل على زرع ونشر عوامل الفرقة والتشتت والتحزب الفكري في البلدان العربية، وبما يؤدي إلى زيادة التطرف الديني والطائفي والعرقي، والقضاء على فكرتي القومية العربية والتضامن الإسلامي وإحلالهما بفكرة التعاون الإقليمي الشرق أوسطي، وتوظيف الأصولية الإسلامية وأيديولوجيات الأقليات في المنطقة لصالح إسرائيل، وذلك في تعاون وثيق مع قوي التطرف الصليبي في العالم"     

عزمي بشارة هذه الأيام في سباق مع الزمن وهو يرى أن طروادة المحاصرة (سوريا) قلبت مسار الأسطورة التي رسمتها الصهيونية وهيكطور السوري يخرج من أسوار طروادة ليطارد آغاممنون وأن طائر الفينيق يحلق من جديد .. وأن غزوة "الأحزاب" تعصف بها رياح الصرصر العاتية.. ويركز عزمي هجومه اليوم على السوريين في حرب استنزاف معهم ليس فيها الا قاتل أو مقتول ...وهي معركة ثأره معهم .. ففي لقائه الأخير على الجزيرة بدا عزمي مع محمد كريشان متحضرا للأسئلة التي يتضح من طريقتها أنها نسقت معه وأعطيت له سلفا ليجيب بحيث يقول مايريد لأن بشارة لم يكن يحلل الثورة السورية بل بدا  يتولى غرفة العمليات مباشرة ويعطي توجيهات واشارات وشيفرات من خلال تلك المقابلة، فقد كان يحرض الناس بشكل غير مباشر حيث لجأ بشارة الى أسلوب حقير وهو أسلوب تحذير وتخويف الناس الذين تظاهروا في سوريا من أن تراجعهم هو انتحار فالنظام ما ان يسترح ويستقر ويتخلص من الضغط حتى ينتقم منهم ويقتص ..وماان تنشغل الدنيا عن المتظاهرين حتى تصطادهم أجهزة القمع وتقوم بتصفيتهم..فهو هنا لايقول رأيه بل يوجه المتظاهرين..ويوقد مخاوفهم علما أن النظام يعرف أن المتظاهرين مواطنون سوريون يستطيع كسبهم في أي وقت طالما أنهم لايمارسون العنف بدلا من ابقائهم للأبد بؤرة للاحتكاك والنزاع..وقسوة النظام كانت مع العنف المسلح غالبا..ولكن حتى احتمال التصالح بين الناس والسلطة يخيف عزمي بشارة الى حد بعيد

ويريد بشارة اغلاق اي منفذ للحوار بين المعارضة والسلطة بتقديم تعريفه للوضع السوري بأنه ليس بين معارضة وسلطة بل بين قيادة ثورة وسلطة، والفرق كبير ..فالمعارضة عموما تشارك وتتبادل الاعتراف ويجب أن تقبل الحوار طالما أن الحوار تحت سقف مطالب وتغيير وانطلاق لاتجاه آخر .. أما الثورة فلا تحاور ولاتعترف ولاتهادن بل تقاتل حتى النهاية..وصفة لاستمرار العنف بأي ثمن..

ويشدد بشارة على أن لايفقد المتظاهرون الأمل لأن الضغط الدولي "الجيد" قادم وهو سيزداد كلما زاد الناس من تمردهم وكانت توجيهاته هي: عليكم توحيد المعارضة أو قيادة الثورة وتوحيد التنسيقيات ..ثم يغازل ويشجع الشعب السوري الذي وصفه بأنه "خرج حاملا روحه على كفه" (هذا توجيه وليس تحليلا سياسيا) ويسرّب بشارة كلمات الاغواء لأهالي دمشق وحلب الذين عاندوه وعاندوا ثورته باغوائهم أنهم لاخوف من تبديل النظام لأن ماينتظرهم هو (نظام ديمقراطي ومواطنة)..ثم وصف ردة فعل القيادة السورية على طلب التنحي من الرئيس الأسد بأنه يعكس أن الأسد في حالة دفاع ..لماذا؟!! لأن الأسد لم يرد عليه بل كلف موظفة صغيرة في وزارة الخارجية السورية بالتعامل معه..علما أن لامبالاة الأسد واضحة جدا وتدل على أن الموقف كله لايستدعي لاهجوما ولا دفاعا لان طلب التنحي حركة ديبلوماسية لاقيمة لها على الاطلاق..ولاتستحق الالتفات لها الا من قبل صغار موظفي العلاقات الدولية

عزمي بشارة في لقائه الأخير كان يكتب فصلا جديدا ملفقا ..شبيها بكتابات آيات شيطانية ...ويستحق اللقاء أن يسمى "لقاءات شيطانية"..

العقرب عزمي بشارة لايزال يلدغ (وسيلدغ بعد حديث الرئيس الأسد) عبر تعليقات وآراء لاتقل سوءا ورداءة وتحطيما لقيم شرقنا الحر المستقل وقيم مجتمعنا المتماسك عن رسائل تجسس كوهين .. ايليا كوهين الذي تم اعداده وترويجه بدقة حتى اؤتمن على بعض الأسرار وكان الضيف العزيز لسوريين كثيرين وهو المهاجر العائد الى وطنه الذي بعد تردد والحاح من أصدقائه قرر العودة لبناء بلده من الأرجنتين الى سوريا..هل طور الاسرائيليون تكنولوجيا تطوير الجاسوسية وبدا نموذج كوهين قديما وصار اطلاق كوهين عربي مثقف أذكى من اطلاق كوهين يهودي عادي بلا ثقافة؟؟ الزمن والوثائق لديها اسرار ستبوح بها يوما وربما يتحدث قائد وحدة التجسس الاسرائيلي في مذكراته عن انجاز يفوق انجاز كوهين ..بمشروع جاسوس بين القصور  ..اسمه عزمي بشارة ..ايليا كوهين الثاني  

--------------

الشبه بين عزمي بشارة والملك حسين بن طلال

لم يعط شخص وصفا للملك الأردني حسين بن طلال كما الرئيس الراحل حافظ الأسد الذي ابان ذروة خلافاته مع المستر بيف (وهو الاسم الحركي للملك حسين الذي أطلقته عليه وكالة الاستخبارات الأميريكية التي جندته لصالحها)..قال: "ان الملك حسين بن طلال ماهو الا جاسوس بريطاني يقضي اجازاته في الأردن"..وكان حافظ الأسد على حق كما كشفت الوثائق..

الجواسيس الاسرائيليون لايقضون اجازاتهم الا في بلداننا ..هذه حقيقة

عزمي بشارة هو جاسوس اسرائيلي يقضي اجازاته في قطر.. وماأدراك ماقطر؟!!..ولكن الضمائر العربية تقول للمتسكع في قطر (سنصليه سقر.. وما أدراك ماسقر..لاتبقي ولاتذر.. لواحة للبشر.. عليها تسعة عشر ..صدق الله العظيم) (سورة المدثر)







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز