خليل خوري
khalelkhori@yahoo.com
Blog Contributor since:
16 October 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
المشير الطنطاوي يشرب حليب السباع ويوجه تهديدات لاسرائيل

 يبدو  ان اعصاب المشير  الطنطاوي باتت متوترة ولم تعد تتحمل   مشاهد الطائرات الحربية الاسرائيلية  وهي تقصف  بوحشية اهدافا  في قطاع غزة بشكل عشوائي وبدون تمييز بين الاهداف المدنية والعسكرية  رغم  ما عرف عن الطنطاوي من برود لاعصابه وقدرة على التحكم بها  وحيث  تجلت  على نحو فريد ومميز  في نهاية حرب حفر الباطن   حين  اصدر انذاك بصفته قائدا  للفرقة المصرية اوامر   لجنوده بدفن عدد من الجنود العراقيين الذي استسلموا لقواته   احياء في  خنادق  كان القوات العراقية قد   جهزتها لاعاقة تقدم الدبابات الاميركية باتجاه الحدود العراقية   لقد اشرف الطنطاوي على عملية دفنهم بل سمع صراخهم  وهم يستغيثون بالجنود المصريين بعدم دفنهم احياء  دون ان يرف له جفن  او تبدو على وجهه اي علامة من علامات الشفقة  كما تجلت  برود اعصابه  في تعاطيه مع  ملف رئيسه السابق  وولى نعمته الذ ي ظل يرفعه حتى اوصله لرتبة مشير   حسني مبارك    وحيث  ابدى تماسكا لاعصابه ولم  يرضخ لمطالب اكثر من مظاهرة مليونية الداعية الى تقديم ولي نعمته لمحكمة  لقاء ما اقترفه من ممارسات قمعية ضد المعارضة والمتظاهرين المصريين  وما نهبه من اموال عامة  ولم يستجب لمطالبهم الا بعد فوات الاوان وبعد ان حول مبارك ثروة  عائلته  التي جناها بفضل استغلاله لسلطاته الواسعة والمقدرة بمئات الملايين من الدولارات الى  السعودية  وحيث لا يمكن ان تستعيدهاحكومة  مصر   لكي توظفها في مشاريع خدمية وانتاجية . وتعبيرا عن سخط الطزطاوي  وغضبه الشديد  حيال ما ترتكبه القوات الجوية الاسرائيلية  من فظائع  ضد المدنيين الفلسطينيين  فقد  وجه  وزير الخارجية المصري   الى الحكومة الاسرائيلية مذكرة احتجاج شديدة  اللهجة دعاها فيها  الى وقف فوري  لعملياتها العسكرية الارضية منها والجوية ضد القطاع – بالمناسبة  التهديد لم يتضمن العبارة التقليدية  والا جاء ردنا مزلزلا -  وتكثيفا  لضغوطها على حكومة تل ابيب  واستعراضا لعضلاتها  فقد قامت بدورها حكومة شرف بسحب السفير المصري في تل ابيب – سؤالي هنا هل سيتم اغلاق السفارة الاسرائلية  ام ستظل مفتوحة وسيعود اليها السفير سالما تعزيزا للعلاقات المصرية الاسرائيلية ؟؟ ---     فيما اوعز الفريق عنان  الى القوات المصرية المرابطة على الحدود الفاصلة بين مصر واسرائيل بالرد الفوري على اي اطلاق للنار من الجانب الاسرائيلي .

المفروض بعد ان شرب الطنطاوي حليب  السباع  وبعد ان لوح بقبضته  في وجه نتنياهومهددا  متوعدا  ان ترتعد فرائص الاخير  خوفا وهلعا  من  ان ينفذ المشير تهدديدا ته     ولكن  نتنياهو    حافظ على اعصابه   وتمسك بقراره القاضي بمواصلة الهجمات الجوية ضد القطاع  والحاق افدح الخسائر في مرافقها  ولا احسبه سيتوقف   عنها الا عندما يشفي غليله  بتدمير الجزء الاكبر من المرافق الخدمية  والانتاجية في القطاع  ومن يدري  فقد يذهب ابعد من ذلك فيقطع الكهرباء عن القطاع امعانا في التخريب ولتوجيه رسالة لحماس  مفادها اذا لم يردعكم القصف  الجوي فسوف نغمركم بالمخلفات الادمية

 وهنا اسال لو استبدل  الطنطاوي الحبر والورق ولعلعة  الحناجر في اطلاق التهديدات    بقطع الغاز عن اسرائيل  لفترة من الوقت  ولا اقول بشكل نهائي لا قدّر وسمح الله   وحيث لا يرغب احد في الزج به في موقف لا تحمد عقباه وخاصة  اذا جاء الرد من جانب الماما اميركا   او لو استبدل  الفشنك كوسيلة للتهديد والوعيد  بموقف اكثر جدية  وتاثيرا  مثل تجميد العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع "جيرانه وشركائه الاسرائيليين "  فهل  سيتمسك نتنياهو عندئذ  بنهجه العدواني  ضد القطاع  ام انه سيتراجع عنه ؟ بالتاكيد لا خيار لنتياهو ولا وزير دفاعه  في مواجهة مثل هذا التهديد سوى وقف غاراتهم الوحشية ضد القطاع  والا  خسرت  اسرائيل امدادات الغاز المصرية التى يستخدم الجزء الاكبر منها  في  تشغيل محطات توليدالكهربا ء الاسرائلية   واضطرت في ظل انقطاع الغاز  الى  تشغيلها بوقود السولار الاعلى كلفة  بضعة مرات  وهو ما لا يرغب به نتنياهو في وقت يشهد  فيه الشارع الاسرائيلي حراكا شعبيا احتجاجا على الغلاء والبطالة والفقر  الذي اشتدت وطأته واخذت  تعاني منه الطبقات المتوسطة والفقير ة  منذ   فوز نتنياهو  بمنصب رئيس الوزراء وتشكيله حكومة  يمينية دينية متطرفة  لا هدف لها سوى  التوسع في الاستيطان في الاراضي المحتلة  مهما كانت انعكاساتها السلبية على المستوى المعيشي  للمواطن الاسرائيلي الذي يعيش خارج المستوطنات ولا مصلحة له في التوسع بها , فما بالك لو ارتفعت اسعار الكهرباء الى ثلاث اضعاف سعرها على المستهلك  وعلى المرافق الخدمية والصناعية والزراعية ؟؟ اذا كان الطزطاوي حزينا لهذة الدرجة   على ماساة سكان القطاع فلا شيء  يرسم البسمة على شفاههم  ويشيع الطمانينة في قلوبهم سوى  ان يسمعوا ولو لمرة واحدة بان المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية قد شرب فعلا حليب السباع وفي هذه المرة قرر تجميد العلاقات مع اسرائيل ووقف ضخ الغاز اليها  ؟  فهل سيشرب الطنطاوي حليب السباع ام انه سيكتفي  بشرب حليب البودرة الذي تتبرع به الماما اميركا  لاي جهة عربية تضمن امن واستقرار اسرائيل  وتحجبه  مع الطحين  والالبسة واحذية البالة  عن اي جهة عربية تتعامل مع اسرائيل كدولة مارقة ومتمردة على الشرعية الدولية ؟؟  .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز