Arab Times Blogs
وصفي عبدالغني
wasfe@013.net
Blog Contributor since:
06 June 2010

ما قيمة ان تكون خادم الحرمين الشريفين

يطلق ملك المملكة السعودية على نفسه لقب خادم الحرمين الشريفين, وكان اول من حمل هذا اللقب هم سلاطين مصر من المماليك, ثم اتخذه السلطان العثماني سليم الاول, بعد ذلك لم يتخذه احدا من الملوك الى ان كان العام 1986 حيث قام الملك السعودي فهد بن عبدالعزيز باتخاذه من جديد واطلقه على نفسه, وبعد ان قضى الملك فهد في العام 2005 وتولى امور المملكة الملك الحالي عبدالله بن عبدالعزيز فقد ابقى على اللقب وظل يحمله. فكيف يكون جلالة الملك خادما للحرمين, وما قيمة ان يكون خادما للحرمين الشريفين .

 

ان الحرمين الشريفين هما المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة, وتكون خدمتهما اولا بالعمارة, حيث يقوم خادم الحرمين باعمال الترميم والصيانة والتحديث للمبنيين مانعا عوامل الزمن من ان تعمل يدها فيهما, كما يقوم بتوسيع المبنيين من فترة لاخرى حتى يتمكنا من استيعاب الاعداد المتزايدة للمعتمرين والحجاج الوافدة اليهما. اما الخدمة الثانية التي يؤديها جلالته فهي تقديم الخدمة للحجاج حيث يؤمن لهم جلالته الطعام والشراب واماكن المبيت, ويعرف هذا الامر بالسقاية. ولقيام جلالة الملك بتقديم هذه الخدمات لمبنى الحرمين الشريفين والحجاج فانه يطلق على نفسه لقب خادم الحرمين.

 

وقد كانت عمارة المسجد الحرام وسقاية الحاج معروفة قبل ظهور الاسلام, فكانت سقاية الحاج في بني هاشم, وكان العباس عم النبي ( ص ) يتولاها, اما عمارة المسجد الحرام فكانت في بني عبد الدار, وقد تولاها عثمان بن طلحة, وابن عمه شيبة, واقرها النبي ( ص ) لهما ثاني يوم الفتح.

وبعد ظهور الاسلام ومع نزول القران الكريم, نزلت في سورة التوبة الايات من  الاية ( 19 ) وحتى الاية ( 22 ) والتي تبين جزاء وقدر القائمين على سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام, وقد كان لنزول الاية الكريمة قصة, وان كان الناس قد اختلفوا في سبب نزول هذه الاية, الا ان معظم علماء التفسير قد اجمعوا عليها وذكروها في كتبهم, وخلاصتها في ان العباس وعثمان وشيبة قد تفاخروا بقيامهم بالسقاية وعمارة المسجد, وفي مقابل ذلك فاخر علي بن ابي طالب (كرم الله وجهه) بالايمان والجهاد في سبيل الله, وقد سأل عمر بن الخطاب (ر) الرسول (ص) عن رايه في ذلك, فنزلت الاية الكريمة في سورة التوبة تبين الفرق بين الطرفين, وما قيمة ومقدار كل طرف وجاء قول الحق تعالى : { أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَاجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَجَاهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ }

{ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَائِزُونَ } • { يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَناٰتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ } • { خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ } •

 

والمعنى: أجعلتم سقاية الحجيج وسدانة البيت، كإِيمان من آمن بالله وجاهد في سبيله؟ قال الطبري: هذا توبيخ من الله تعالى لقوم افتخروا بالسقاية وسدانة البيت الحرام، فأعلمهم أن الفخر في الإِيمان بالله، واليوم الآخر، والجهاد في سبيله { لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ ٱللَّهِ } أي لا يتساوى المشركون بالمؤمنين، ولا أعمال أولئك بأعمال هؤلاء ومنازلهم { وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ } هذا كالتعليل أي لا يوفق الظالمين إِلى معرفة الحق،  ثم قال تعالى { ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِ } هذا زيادة توضيح وبيان لأهل الجهاد والإِيمان والمعنى: إِن الذين طهروا أنفسهم من دنس الشرك بالإِيمان، وطهروا أبدانهم بالهجرة من الأوطان، وبذلوا أنفسهم وأموالهم للجهاد في سبيل الرحمن، هؤلاء المتصفون بالأوصاف الجليلة أعظم أجراً، وأرفع ذكراً من سقاة الحاج، وعمارة المسجد الحرام وهم بالله مشركون { وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَائِزُونَ } أي وأولئك هم المختصون بالفوز العظيم في جنات النعيم { يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ } أي يبشرهم المولى برحمة عظيمة، ورضوان كبير من ربٍّ عظيم { وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ } أي وجنات عالية، قطوفها دانية، لهم في تلك الجنات نعيم دائم لا زوال له { خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً } أي ماكثين في الجنان إِلى ما لا نهاية { إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ } أي ثوابهم عند الله عظيم، تعجز العقول عن وصفه قال أبو حيان: لما وصف المؤمنين بثلاث صفات: الإِيمان، والهجرة، والجهاد بالنفس والمال، قابلهم على ذلك بالتبشير بثلاثة: الرحمة، الرضوان، والجنان، فبدأ بالرحمة لأنها أعم النعم في مقابلة الإِيمان، وثنَّى بالرضوان الذي هو نهاية الإِحسان في مقابلة الجهاد، وثلَّث بالجنان في مقابلة الهجرة وترك الأوطان وقال الألوسي: ولا يخفى أن وصف الجنات بأن لهم فيها نعيمٌ مقيم جاء في غاية اللطافة، لأن الهجرة فيها السفر، الذي هو قطعة من العذاب.

 

فإن كنتم يا جلالة الملك تفتخرون بأنكم تحترفون سقاية الحاج، وعمارة المسجد الحرام وتجعلون هذا في مقابل الإسلام، فذلك لا يصلح أبدا كمقابل للإيمان، ولا تتساوى كفة الإيمان بالله واليوم الآخر أبداً مع كفة سقاية الحجيج، وعمارة المسجد الحرام. ومن يقدر ذلك هو الله سبحانه وتعالى، وله مطلق المشيئة في أن يتقبل العمل أو لا يتقبله. والمؤمن المجاهد في سبيل الله إنما يطلب الجزاء من الله، أما من يسقي الحجاج؛ ويعمر بيت الله دون أن يعترف بوحدانية الله كالمشركين فهو يطلب الجزاء ممن عمل من إجلهم، ولأنه سبحانه هو معطي الجزاء، فهو جل وعلا يوضح لنا: أن هذين العملين لا يستويان عنده.



(329173) 1
مقالك غير واضح
أحمد سلامة
يا أخ وصفي ماذا تريد أن تقول بالضبط في مقالك وماذا تريد من خادم الصهاينه أذا أنا المتعلم مش عارف ماذا تقصد بدك الحمار عبدالله بن عبدالعزيز يعرف
August 11, 2011 12:20 AM


(329180) 2
إلى سدنة بيته الحرام
مقهور
كنت أعمل في المهلكة(لايوجدخطأإملائي)السعودية,ونهب الكفيل أموالي(كالعادة)والله هذا حق, و تقدم للسلطات الظالمة يتهمني ظلما و سافرت و وضع إسمي في قائمة الممنوعين من دخول المهلكة حتى للحج أو للعمرة, وإنني أختصم:فهدوعبدالله و نايف و إبنه و كل من تسبب في حرماني من إداء النسك(وعند الله تجتمع الخصومُ)و دعائي ليل نهار أن يزيل ملكهم و يريني فيهم ما يثلج صدري فقد بغوا و ظلموا و تجبروا و تكبروا و ربنا جبار منتقم سريع الحساب, و التسمية الصحيحة(هادم الحرمين) أو (خادم الحرمتين)و الذكي من يقول من هما الحرمتين!!!
August 11, 2011 3:17 AM


(329181) 3

سالم
أنت في واد و زناديق عبد الإنجليز في واد.

أولا فهد الخسيس نسب اللقب لنفسه لشدة زندقته و لصوصيته و فحش إجرامه و فسقه الذي زاد عن أبيه .

و هم لايربدون أي ثواب بل هم يقدون الضحك و النصب على الخرفان من قطيعهم السعودي فقط لاغير بأنهم تقيين و ورعين و ليسوا بإخوات القحبة السكارى اللصوص عبدة إسرائيل و خدام واشنطن و كلاب بريطانيا .

و لست أدري سبب تسميتك لهم بـ "ملوك" ! 9
August 11, 2011 3:21 AM


(329255) 4
وإن جمع الحسنيين
عربي واقعي
ماشاء الله , هو مسلم موحد لايشرك في عبادة الله لا بشر ميت ولا قبر ولا ضريح , وفوق هذا وذاك يعمر الحرمين ويسقي الحجاج , فهنيئا له الأجرين .
طبعا الحاقدين على الإسلام مثل المجوس وعباد القبور سيهلكون غيظا وكمدا كلما زادت منزلة هذا الرجل عند البشر .
وطبعا الصفعة التاريخية التي تلقاها بشار الكر على يد خادم الحرمين ستزيد من غيظهم وحنقهم عليه , بالإضافة إلى كسب الأمير نايف للقضية الملفقة التي تسبب بها حزب الشيطان الإيراني في لبنان وفضح الكلب المأجور فيسك الذي خسر قضية التزوير التي زودها به حزب الشيطان وخدعه فخسر روبرت فيسك وصحيفة الاندبندنت اللندنية واعتذرت وسترغم على دفع تعويضات للأمير نايف , الذي حولها إلى جمعيات خيرية نكاية بأذناب إيران .
والله السعودية دولة سياسية من الدرجة الأولى تعرف من أين تؤكل الكتف , وأعتقد أنها وحدها دوخت إيران وأذنابها , وأعيتهم الحيل فيها .
فهي كل يوم تزداد مكانة وتقديرا في العالم , وكل يوم تزداد غنى وثراء وتطورا واستقرارا .
اتمنى أن تتعافى مصر سريعا حتى تستلم الراية بعد أن أثبتت السعودية أنها أهل للدفاع عن الإسلام في وجه المجوس وصهاينة دمشق وصهاينة لبنان .
ولكن السعودية لن تستطيع الصمود وحدها طويلا إلا إن تعافت مصر ودعمت السعودية .
فسيسقط بشار وشبيحته وستنضم سوريا إليهما وستتلاشى إيران
August 11, 2011 8:34 PM


(329273) 5
الاستاد وصفى
سعودي مؤقت
ياليت وضحت لنا نقطه اخيره وهي الخلاصه .يعني سرد تاريخي عن كلمه خادم الخرمين وبعدين سرد تاريخي للسقايه .وبعدين كلام معممم ..
August 12, 2011 1:02 AM


(330210) 6
معلومية عن سيطرة العائلة المالكة على المقدسات الاسلامية.
عبد الله
الكلاب تنبح والسفينة تبحر. يوجد من يدافع عن النظام الفاسد في السعودية. هذا ليس غريبا لان المأجورين.لايرغبوا ان يسمعوا الحقيقة.تراهم يقفزوا كالمذعورين شمالا ويمينا.الكاتب اختار موضوع تاريخي عن الحرمين وعن خادم الحرمين .كلمة( خير يراد بها باطل)
الامين المؤتمن على الحرم الشريف في مكة عمل على اقامة مركز تجاري سياحي شاهق قرب الحرم من الجهة الجنوبية للحد من امكانية توسيع الحرم والمركز معروف باسم الملك فهد كما ان ابواب الحرم معرفة بأسماء السعودين.
August 18, 2011 7:25 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز