نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
سوريا .. هل أقبلت الحرب؟؟

تتسارع الأحداث فجأة وتنهض همة أردوغان فيضع طربوش السلطان وتهتز شفاهه غضبا .. ويتململ العجوز أبو متعب ملك السعوديين فيما يمارس الخليجيون السياسة من على ظهور الهجن ويطلقون مواقف ضد السوريين لم يتجرؤوا عليها.. يسود ترقب وقلق من اندفاع المواقف وتزاحم "نفادات الصبر" ومن حملة الرسائل الحازمة ومن انسحاب السفراء للتشاور..

أتفق معكم أن الصورة مثيرة للقلق ..ولكنها مثيرة لقلق لمن لايعرف السياسة في الشرق الأوسط ومعادلاتها الصارمة التي هي أثبت من المعادلات الكيميائية .. فجزيء الماء هو اجتماع ذرتي هيدروجين وذرة أوكسجين ولو اجتمع الثقلان فلن تتغير هذه المعادلة سواء رضي الباشا أردوغان أم لم يرض وسواء نفد صبره أم لم ينفد ... المعادلة ثابتة..

الكل يلوح باقتراب خيار الحرب والتدخل العسكري من قبل الناتو أو تفويض لتركيا ويحس البعض بالوجل من اصرار أردوغان على اسماعنا لغة قاسية وأستاذية متعالية ومن تغييرات عسكره التي تلاها تغيير عسكري سوري في وزير دفاع جديد ..ويحس بعضنا بالتوجس من تتالي المواقف التصعيدية وانخراط كل الدول العربية المشهورة بالتآمر على العرب (السعودية والخليج) في حملة نفسية وتحضيرات جدية لحملة تغيير كبيرة في سوريا تعطي الانطباع أن الأمور انتهت نهائيا؟؟

من كل مايقال لم أجد مايثير القلق؟؟ انها الحرب النفسية التي تنفذ بدقة متناهية لارهاب الخصم ..ونحن شعوب نخسر كل معاركنا بالوهم والانفعال ..فكما خسرنا معاركنا كلها نفسيا منذ 1948 الى الآن مرورا بالانهيار النفسي الذي تسبب في هزيمة 67 فاننا الآن في نفس أجواء الحرب النفسية لاسقاط القلعة السورية..ولنتذكر درسا قريبا هو سقوط حكم الرئيس صدام حسين نفسيا عندما رأى جمهوره وجيشه مشهد جر التمثال وسط بغداد .. حيث شلت هذه المشاهد معنويات الناس فانهارت .. ولو أن الجيش العراقي لم ينفرط نفسيا لخاض العراقيون حرب مدن شرسة مع الأمريكيين لأشهر .. لكن الانهيار كان نفسيا ومعنويا قبل كل شيء .. و"الصدمة والرعب" لم تكن في اسم العملية العسكرية الأمريكية المفاجئة بل في الصدمة والرعب من مشهد دبابة وسط بغداد تجر تمثال الرئيس ..مشهد حرصت عليه الجزيرة والسي ان ان لتدمير معنويات الناس فحصل..وكما نقلت لنا الجزيرة والسي ان ان والعالم صور الرئيس صدام حسين "القوي" في وضع مزر لحظة اعلان اعتقاله الشهير فان الاسلوب نفسه لم يتغير..أي يجب تفكيك معنويات الناس لتحطيم مقاومتهم بسهولة ..

الحملة العنيفة الآن على سوريا غايتها اعلامية ونشر الخوف واللااطمئنان في نفوس السوريين الموالين للرئيس ولسورية الوطن ..وفي نفس الوقت هي رسالة للطرف الآخر الذي يثير القلاقل بالاستمرار بتعزيز معنوياته من أن الأمل قادم وأن النظام تحت ضغط شديد .. وأن النظام يتكسر

لكن ماهي الوقائع على الأرض؟؟

الوقاقع على الأرض تقول ان الرئيس الأسد حسم المعركة الأولى نهائيا على مدى خمسة أشهر بنفس طويل وبأسلوب التفكيك البطيء المتأني لمركبات التخلخل السوري ودون مجزرة وبأقل الخسائر.. فالمدن التي احتشد فيها المتمردون والسلاح تمت السيطرة عليها وبسهولة فائقة وتم الآ ن تحييد معظم القدرة العسكرية للتمرد عبر اعتقال مئات المسلحين الخطرين وقتل الكثيرين منهم ..ولم يتمكن المسلحون من تحويل أي مدينة الى لينينغراد صامدة تستقوي بها مدن أخرى فتتمرد بمسلحيها وتستدعي استنفارا من مجلس الأمن والدول الغربية والعربية لانقاذها " بعد مايسمى صمودها الأسطوري في وجه الطاغية" ..فأكبر المدن المتمردة حماة نظفها الجيش خلال أيام من مسلحيها كما ينظف عمال البلديات نفايات الشوارع خلال ايام .. والعجيب أن الكاميرات والصحفيين الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر حدوث المجازر خاب أملهم ولم نجد مجزرة واحدة يتكدس فيها القتلى كالهضاب والتلال تتباكى عليهم شاشات العالم وتطلق عليه (الهولوكوست السوري) ماخلا المجازر التي قام بها الخصوم من الاخوان المسلمين في جسر الشغور وعلى جسر العاصي...التي لايعلى عليها..

اذا الارض -ماخلا بعض المناوشات والعمليات الفردية- لم تعد ملكا للمسلحين ولذلك لاحظنا أنه ولأول مرة يرد السوريون باحتقار شديد على تصريحات أردوغان عن الكلام الحازم ويسمع أوغلو الكلام الأكثر حزما وهو لايزال في الجو يطير ..ومع ذلك لم يلغ الرجل زيارته احتجاجا على التصريحات النارية السورية التي بكلمة أخرى تقول له: ان جئت تريد خيرا كافأناك عليه وان جئت حاملا سيفك تريد شرا .. قتلناك به..

ولولا الاحساس بالحسم على الأرض والشعور بالقوة لما تردد السوريون في استعمال ديبلوماسية (سنرد في الوقت المناسب وفي المكان المناسب) التي لايستعملونها الا عندما لايستطيعون الرد وليست لديهم أوراق حاسمة كما هو الحال في الاعتداءات الاسرائيلية المدعومة من كل الدنيا العربية والغربية والتي يفضل فيها السوريون استعمال ذلك النوع من الردود المناسبة..لأن غير هذا الرد سيصفه "أبو متعب" بالمغامر والمتهور والارتماء في التهلكة..

في التغيير المفاجئ لوزير الدفاع السوري السابق المعروف بقربه من الرئيس الأسد والاتيان بالعماد داود راجحة رسالة أخرى للأتراك وللسعوديين ..وهذا التغيير يدل على ثقة متناهية بالنفس ..فالبعض توقع أن يأتي التغيير بشخصية سنية دمشقية لاظهار أن التمرد يواجهه شخص سني ..لكن رسالة السوريين واضحة وهي أننا جدا متماسكون .. ووجود قائد مسيحي للجيش هو بعينه الاصرار على علمانية الدولة السورية وعقائدية الجيش السوري الذي يقاتل لعقيدة ومبدأ (وليس لأن قائده علوي أو سني) وبالدافع الوطني الذي لن يتغير..وأن محاولة تجريد الدولة والمجتمع السوري من أهم أيقوناته وانجازاته وهي "المواطنة" و "الوطن للجميع" وليس للسنة وحدهم ولا للعلويين وحدهم بل سورية كلها للجميع بدل العمل على أسلمة سلوك الدولة والمجتمع وأردغنته (من أردوغان) بشروط تركية اسلامية وعبر اتهامات طائفية أمر غير مقبول ونحن حريصون على اسقاطه باصرار ..بالقول وبالفعل.

وعلى كل حال لن تتجرأ تركيا على الاطلاق على التدخل عسكريا لأن هذا التدخل خطر جسيم على تركيا كلها ولو أرادت لتجرأت في جسر الشغور عندما كان مبررها الانساني قويا ..فدخول الحرب سيكون سهلا ولكن حسابات الربح والخسارة صعبة للغاية...البعض سيقول ان أية معركة ستكون لصالح الأتراك وهذا منتهى السذاجة لسبب بسيط أن الجيش الاسرائيلي بكل امكاناته وطاقاته كان على الدوام يناوش الجيش السوري في مناطق الاحتكاك ولكنه وبوضوح كان يتجنب الدخول في حرب معه لأنه يعرف حجم الايلام الذي قد يسببه للسوريين لكنه لايمكن أن يعرف أو يتوقع حجم الايلام الذي سيسببه له الجيش السوري ..واسرائيل لاتزال تذكر تهديد الرئيس حافظ الأسد من أن اسرائيل قد تفكر بالحاق كارثة بسوريا ..ولكن ان حصل هذا فستجلب اسرائيل على نفسها الكارثة .. والعسكريون الاسرائيليون ليسوا أغبياء ولو تسنى لهم التعامل مع سوريا كما التعامل مع لبنان (قبل مرحلة حزب الله) لوجدنا كل يوم خرقا اسرائيليا للسيادة السورية.. وهم يعرفون أن السوريين في غياب مصري وتآمر سعودي لايقدرون على شن حرب لكنهم يجيدون كثيرا فن الدفاع وفن ايلام الخصم وملء فمه وأنفه بدمه .. ولذلك اكتفى الاسرائيليون بحركات استعراضية خفيفة رمزية مثل التحليق فوق القصر الرئاسي في اللاذقية وضرب مستودع عين الصاحب على حدود لبنان ..حادث كل 10 سنوات..

أما عملية مفاعل دير الزور في أيلول 2007 فرغم تبجحهم بها فكل المؤشرات تقول ان المنفذ أمريكي وبتواطؤ تركي ...السوريون يعرفون هذا ولكن بالطبع تصنعوا الصمت على السيناريو الاسرائيلي لأنهم يعرفون أن الرد يجب أن يكون على الجيش الأمريكي في العراق وهو في زمن جورج بوش وتآمر مبارك وعبدالله لن يكون في صالح السوريين الرد علنا عليه أو اتهامه علنا لأن ذلك يعني في الديبلوماسية أن السوريين أدخلوا أنفسهم في المواجهة مع الأمريكيين ..وكان الموقف أن يتم الرد على القوات الأمريكية في العراق التي دفعت ثمن هذه العملية خلال أشهر لاحقة 152 قتيلا أمريكيا  عبر عمليات للمقاومة العراقية المدعومة سوريا تحديدا (فصيل يونس الأحمد) (احصاءات رسمية امريكية عن نشاط فصيل الأحمد في تلك الفترة) فجن بوش واقتحم جنوده احدى القرى السورية وقتلوا بضعة مدنيين في تشرين الأول عام 2008 وكان الوضع مرشحا للمزيد لولا اندلاع حرب غزة بعد أسابيع قليلة في كانون الأول 2008..ورحيل بوش..

اذا تركيا تعلم أن اسرائيل تتجنب السوريين لكن الحساب الآخر الذي يضعه الأتراك في اعتباراتهم هو أن العقيدة القتالية للجيش السوري تغيرت كليا منذ نجاح تجربة حزب الله الذي في الحقيقة نفذ مشروعا تكتيكيا بالذخيرة الحية نيابة عن السوريين ونجحت التجربة نجاحا منقطع النظير فقام الجيش السوري بتغيير استراتيجية القتال وحولها من الالتحام الكتلي للقوات المحاربة مع الاسرائيليين الى التحامات الكوماندوز المتحركين بخفة ضمن مجموعات صغيرة والذين سيتركون حماية الدبابات لهم ويقومون بقنص الدبابات والتحشدات فيما تتولى آلاف الصواريخ عمل القصف نيابة عن الطائرات التي لاشك لازال الاسرائيليون والغربيون متفوقين فيها..

هذه الصواريخ قدرت بعض المصادر أن مخزونها يجاوز 250 ألف صاروخ من كافة العيارات (وهذا منطقي لأن حزب الله يقدر مخزونه ب 40 ألف صاروخ) مع انتاج لايتوقف..واندلاع حرب مع تركيا لايستلزم سوى اعادة توجيه هذه الرؤوس بضعة درجات نحو الشمال نحو الفعاليات الاقتصادية التركية ..وبالطبع نحو السدود التركية..يعني باختصار عملية تحطيم سوريا ستسبقها عملية اعادة تركيا الى العصر العثماني الذي تركناهم على اطلاله منذ 90 عاما ..وتبدو عملية السيطرة على منصات اطلاق هذه الصواريخ صعبة للغاية من خلال دروس عام 2006

تخيلوا أن 50 ألف صاروخ مثلا تتساقط على المصانع التركية ..سيحتاج الأتراك الى 20 عاما آخر لاعادتها الى ماهي عليه الآن ..ورب سائل يسأل من اين ستحصلون على بنك الأهداف وأنتم لم تفكروا بتلك الأهداف؟ وسنرد بثقة اليقين بأن بنك الأهداف التركي وضع منذ عهد الرئيس حافظ الأسد الذي استدرك خطأ نسيان تركيا وانفلات لسان مسعود يلمظ وتهديده بالحرب على سوريا من أجل طرد عبد الله أوجلان.. ومنذ تلك اللحظة أعدت خارطة أهداف استراتيجية مؤلمة جدا للأتراك ..تحسبا ليوم كهذا ...والخارطة لم يلق بها السوريون في سلة المهملات بعد مسرحيات أردوغان بل رموها في الثلاجة.. واعادة تعليقها على جدار غرف العمليات السورية سهل جدا ..زد على ذلك أن الروس الذين لايريدون سلطانا عثمانيا على حدودهم قاموا باضافات ثمينة على تلك الخارطة!!

وتغيير القيادة العسكرية التركية ليس له أي قيمة عسكرية لأن تغيير 4 ضباط لايغير كل الجيش وعملية توريط الجيش في نزاع مثير للجدل تستدعي تغيير مئات الضباط وليس 3 أو 4 فقط ..وأقصى غاية هذا التعديل هو حرب نفسية ضاغطة على القيادة السورية من جدية (نفاد صبر الأتراك) ولشد أزر المتمردين السوريين الذين مع كل تصريح تركي ومبادرة (نفاد صبر) يحدوهم الأمل فيستمرون في اذكاء التمرد لأن الجيش التركي سيدخل ...بالضبط كما فعل أغبياء الاخوان المسلمين في حماة عام 1982 الذين وعدهم صدام حسين أنه سيبعث لهم بدباباته عبر صحراء بلاد الشام (كما جيش خالد بن الوليد عبر الصحراء ليصل اليرموك) اذا ما تجرأ الأسد عليهم بالعنف ..ولكن دبابات صدام حسين تركتهم لمصيرهم ولم تتحرك محركاتها .. وبقية القصة معروفة..

وأما من يقول ان تركيا في حلف الناتو وليست كالعراق بل ولايمكن النزاع معها فجوابنا هو ..اذا كان حلف الناتو يريد الحرب لاسقاط الوطن السوري فليس لنا الا خيار ايلام الناتو في تركيا وسيكون أمام السوريين خيار شمشون الذي سيهدم الهيكل على الأتراك أيضا ..تركيا التي سيسأل المواطنون الأتراك قيادتهم وأردوغانهم ان كانت نصرة الشعب السوري تستدعي هذا الثمن الباهظ الذي لم يقدمه أردوغان عندما قتل الاسرائيليون مواطنين أتراكا أمام غزة ورفضوا حتى الاعتذار..وقد ينقلب الاعجاب الشعبي التركي بأردوغان الى نقمة وادانة لانعرف أين تنتهي به ...

أما العامل الايراني فهو احتياطي آخر ..فرغم كل مايقال عن أن ايران لن تغامر بالتورط في النزاع الا بحدود الدعم المعنوي والاقتصادي فان المقتنع بهذا غرّ في السياسة ..لأن ايران تعلم أن أهميتها في العالم ليست ناجمة عن مضيق هرمز وأن انشغال العالم بها ليس بسبب تجاورها مع العراق وأفغانستان وأن أهمية مفاعلها النووي ليست من بسبب الخوف على العرب من القنبلة النووية الايرانية بل بسبب الخوف على اسرائيل ..اذ أهمية ايران الكبرى تأتي لسبب واحد: هو تجاورها مع اسرائيل عن طريق التحالف مع سوريا وحزب الله وحماس ..وايران تعلم أن قص المخلب الايراني الداخل في الجسد الاسرائيلي عبر حزب الله مثلا وحماس وهما محمولان على اليد السورية يعني انكفاءها كقوة يدللها الغرب درءا لشرها على طفلها الاسرائيلي ..وضمور ايران وتحولها الى دولة محاصرة بعد أن كانت تحاصر الغرب من على حدود اسرائيل يعني خسارة كبرى لايران . . وهنا لاشك أن ايران لن تتفرج على الجيش التركي متوغلا في جسد الوطن السوري لأن انكسار سوريا يعني انكسارا ايرانيا حتميا..وأما ماهي حدود التدخل فلايعلمها الا العسكر الأتراك أنفسهم..

وأما من يراهن على تراجع روسي فهو أيضا غشيم في السياسة لأن الروس أنفسهم محاصرون بوجود أمريكي في دول كثيرة محيطة بهم وبدروع صاروخية وخروج سوريا من يدهم يعني خروج ايران وهذا يعني انتفاء قدرتهم على الضغط على عصب الامريكيين كلما احتاجوا لذلك عن طريق مساندة ايران أو سوريا اللتين وعبر مواجهتهما أمريكا في العراق ومشروع اسرائيل في عام 2006 منحتا روسيا تميزا كبيرا وجعلتاها تبدو أمام الغرب خصما مخيفا ومربكا ويجب عدم نسيانه في أي معادلة.. وسقوط سوريا يعني تراجعا شديدا لروسيا من آخر معقل لها في البحر المتوسط ومن وسيلة تهدد بها الغرب كلما احتاجت لذلك التهديد ..ولاتبدو في الافق أية مغريات يمكن أن تحرف عيون الروس بسذاجة عن مصالحهم طويلة الأمد ..فالروس ليسوا سعوديين أو قطريين..بل هم دولة علمية لها مراكز أبحاث استراتيجية هائلة نصحت على الدوام بالبقاء على حاملة الطائرات الثابتة العملاقة (سوريا) منذ 50 سنة ..ولم ولن تبدل نصيحتها خلال 3 أشهر كما أراد أبو متعب "التعبان"..ولاتخدعها المعارضة السورية بوفودها..

وأؤكد لكم أن اسرائيل عاجزة عن مساعدة تركيا اذا نشبت الحرب لأن حزب الله سيتكفل بها ولاتزال قببها الحديدية وسهامها قليلة الفعالية ..أما الناتو فلاحول له الآن ولاقوة ليدخل هذه المعمعة خاصة أن ليبيا لم تحسم وخاصة أن جنودا أمريكيين بالألاف لايزالون في المصيدة العراقية-الايرانية ...كنز ثمين في هذه الظروف..وطائرة أفغانستان التي تحطمت منذ يومين وفيها 31 جندي أمريكي ..رسالة قوية بأن اعداء امريكا في العراق وأفغانستان سيتم اطلاقهم قريبا ..بنوعية جديدة..

-------------------------------------------------------------------

كنا بالأمس مجموعة من الأصدقاء مجتمعين بعد الافطار نتحدث عن الشأن السوري وفجأة أشار أحدنا أن نتوقف لأن شخصا على التلفزيون يقول أشياء هامة..في الحقيقة لم أعرف هذا الشخص لأنني أراه أحيانا على الفضائيات وأحس أنه ثرثار..لكن بالأمس كان يتحدث عن مرحلة سوريا مابعد عائلة الأسد وكان يتحدث عن أن الرجل (بشار الأسد) يكاد يكون الرئيس السوري السابق ...ولكن فجأة طرح سؤالا مثيرا لقلقه وهو: أين سيجد الرئيس السوري ملاذا بعد مغادرته سوريا...

لحظات .......ثم ثوان من الهدوء في الغرفة..... ثم ........انفجرنا جميعا ضاحكين .. لم يكن أحدنا قادرا على ضبط نفسه ..ضحك متواصل وأيد تخبط على الطاولات والجميع غارق في ضحك هستيري ..السهرة الرمضانية كانت جميلة للغاية وكانت أجمل مافيها عبارة: ملاذ آمن للرئيس الأسد...الرجل الصحفي الفطحل وصل به الخيال الى مرحلة البحث عن الملاذ الآمن للرئيس..

المهم الجلسة تحولت الى استرخاءة جميلة للغاية بعد أن كانت جدية وسميناها سهرة الملاذ الآمن لأننا لم نضحك منذ زمن طويل منذ أن تألمت سوريا ..وسمينا بيت صاحبنا الذي شهد موقعة الملاذ الآمن " الملاذ" ...والصحفي الفطحل "أبو الملاذات الآمنة " ...







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز