د. طالب الصراف
talibalsaraf@hotmail.com
Blog Contributor since:
18 February 2011

كاتب عربي مقيم في لندن

 More articles 


Arab Times Blogs
مكائد اعلام الماردوخية الصهيونية والسعودية الوهابية الارهابية

 لقد كشفت فضيحة روبرت ماردوخ الاعلامي الصهيوني مدى العلاقة بينه وبين الاعلام الخليجي وخاصة علاقته بماردوخ العائلة السعودية الوليد بن طلال. وقد قمت باضاح هذه الحقيقة قبل الكشف الصريح للفضائح الماردوخية مؤخرا, وذلك حين كتبت مقالة بتأريخ 7-12- 2009 تحت عنون (ماردوخ السعودية وحرية الاعلام في الاسلام) والذي يهمني ذكره والتعليق عليه اليوم هو التأكيد مرة اخرى على خطورة هذه العلاقة بين ماردوخ الغرب وماردوخ الشرق على الحركات التقدمية والانسانية في المنطقة العربية والاسلامية لان الدول الاوربية لها قوانين تقصم ظهر الخارجين عن القانون الاوربي الى حد ما. فحين اوضحت مدى خطورة تحكم الاعلام الماردوخي السعودي بزمام حرية التعبير والهيمنة على الاعلام بعد حجب قناة العالم في ذلك الوقت من قمرعرب سات والنايل سات, قلت في وقتها ان هذا العمل ليس فيه غرابة من الوليد بن طلال الذي له علاقة حميمة ومصالح مشتركة مع (تايكون) الاعلام والمال العالمي روبرت ماردوخ الصهيوني, فمنها المشاركة بنسبة 7% من مؤسسة روبرت ماردوخ التي يطلق عليها  News Corp.والذي فضائحه الاخيرة اثارت الرعب في المجتمعات الاوربية مما استدعى الى مسائلته في البرلمان البريطاني عن التنصت على الناس التي ادت الى ازهاق بعض الارواح. وان قضيته في التنصت على الاتصالات بين الناس تعتبر من اقذر الاعمال لدى الاعلام الاوربي وقد اعترف ماردوخ نفسه بذلك وحمل المسؤولية الاعلامية على الاخرين من موظفيه, وكانت اهم كبش للفداء (ربيكا برووك) رئيسة التحرير في مؤسسة اخبار العالم التي تأسست قبل 168 سنة الا ان يد القضاء البريطاني كانت اقوى من مؤسسة اعلام ماردوخ وهنا يظهر الفرق بين مؤسسات الاعلام الماردوخية السعودية التي يملكها الوليد بن طلال وغيره من امراء الخليج الذين وطأوا قوانينهم باقدامهم. فالوليد بن طلال ماردوخ السعودية يعتبر من اقرب الاصدقاء واهم الشركاء لروبرت ماردوخ الصهيوني في مؤسساته الاعلامية ومن بينها فوكس نيوز, الا ان الفرق بين نجلي ماردوخ الصهيوني (الوليد وروبرت) ان الاخير تحكمه القوانين الاوربية التي لايفلت منها أي مسؤول يخل ويعبث بقوانين الدولة مهما كانت مكانته الرسمية وقد شاهدنا الكثير من الامثلة في بريطانيا, اما حكومة ال سعود فهي فوق القوانين ولها اليد الطولى بالتصرف واللعب بالقوانين حسب مصالح العائلة الشخصية, وما تراه موافقا لخطها التكفيري الارهابي يصبح له الاولية في التطبيق. والدليل على ذلك اننا لم نسمع يوما ان يد القضاء في السعودية امتدت لمحاكمة أي فرد من الاسرة السعودية نتيجة حادث او فساد ارتكبوه وهم عائلة الفاسدين المفسدين - حيث ان البعض منهم يرزح في السجون البريطانية بسبب جرائم القتل والفساد- وخاصة ان عدد افراد العائلة يتجاوز 6.000 الاف وقد تلوثت ايادي اغلبهم بالفساد والارهاب العالمي الذين انتجوه في مصانعهم الوهابية وصدروه للعالم. واليوم نسمع ان الظواهري خليفة بن لادن يشترك مع انصار السعودية في محاولة بث الفوضى والارهاب في سوريا وقبلها في العراق واليمن وقد ذكرت هذا الخبر وسائل الاعلام ومن بينها صحيفة نيويورك تايمز في 28-07-2011 تحت عنوان

 :Zawahri, in first video as New Qaeda 

 Leader,Praises Syria Protesters

(الظواهري في اول ظهور له في الفديو كزعيم للقاعدة يمتدح المحتجين السوريين), ان هذا العنوان نفسه يشكل ادانة كبيرة للعائلة السعودية وتدخلها في شؤون الدول العربية بدعم جواسيسها بمليرات الدولارات لتأجيج الفتنة الطائفية والاقتتال بين ابناء الشعب الواحد وبث الفتنة التي تسبب سفك الدماء وتعميق الشرخ والهوة والفرقة بين المسلمين وهذا ما نشاهده ونسمعه من وسائل اعلامها كقناة العربية والجزيرة والصحف الصفراء واعترافات حارث الضاري وابنه مثنى عملاء السعودية بالعمل والسعي الطائفي حسب ما يتماشى مع فتاوى زعماء وعلماء التكفير من الوهابيين الذين يصعدون الفتنة الطائفية بين ابناء الشعب الواحد بدلا من ان يتنحوا عن طرقها وسننها, هذه الفتنة التي يهلك في لهبها المؤمن ويسلم فيها غير المسلم, هذه الفتنة التي اوقدتها الوهابية بزعامة ال الشيخ وابن لادن وخليفته ايمن الظواهري الذي اعترف بخطابه الاخير الذي نشرته وسائل الاعلام يوم الخميس المصادف 28-07-2011 حين رفع عقيرته وكشف عن وجهه وحقيقته دون ادنى حياء قائلا:" ان امريكا اليوم تسعى لان تقيم مكان الاسد نظاما اخر يتبع امريكا ويراعي مصالح اسرائيل ......" وهذا دليل قاطع والاعتراف سيد الادلة ودليل الادانة على ان هنالك تحالف ما بين تنظيم القاعدة والمخابرات الصهيونية عن طريق اعضاء من العائلة السعودية الوهابية.. وقد كان الظواهري نفسه يكثر الزيارات والاقامة في امريكا وعمل فترة في السعودية بؤرة الارهاب ثم في الباكسان محط الجاسوسية ومركز المخابرات الامريكية التي احتوت ابن لادن الذي كان بيته الذي قتل فيه وسط ثكنات الجيش الامريكي والقوات الباكستانية. وهذا يعني انه كان يتعاون مع المخابرات والمعروف ان المخابرات تقتل الشخص الذي تنتهي مهمته معها وسوف يأتي اليوم الذي يلقى الظواهري نفس المصير ويدفع ثمن الخيانة لله والوطن, وهو الذي لم يستطع الاستشهاد بآية قرآنية واحدة في كلمته بينما غلب عليه الهذيان بالشعر الفارغ من المضمون والمحتوى .

 ومن ينسى تورط تنظيم القاعدة السعودي الوهابي بسفك دماء ابناء العراق نتيجة للتفجيرات التي خطط لها تنظيم القاعدة المجرم, وهو اليوم يريد ان يعمل بابناء سوريا كما عمل بابناء العراق, فمهمة تنظيم القاعدة الوهابية لاتختلف في اجرامها ان لم تكن اكثر من تنظيم الموساد ومخابرات الدول الاستعمارية,والمراقب للاحداث في العالم الاسلامي سوف يرى ما ان يطأ ويضع مثلث الموت (الصهيوني السعودي الامريكي) قدمه في أي بلد مسلم الا وقد عمت الفوضى ودمر ذلك البلد بحجة وجود ما يسمى بخلايا تنظيم القاعدة, وقد كشفت واثبتت هذه الحقيقة وثائق ويكيلكس التي اثارت فضائح كبيرة وكثيرة, ثم جاءت اليوم الفضائح الماردوخية الصهيونية السعودية بقيادة روبرت ماردوخ والوليد بن طلال لتكمل سلسلة الاجرام السابقة التي لم تضاف اليها حلقات التصنت على اسرار الناس وحسب التي احدثت ضجة واستهجان في اوربا, بينما ادى هذا التصنت والتجسس في الدول الاسلامية الى اغتيال الشخصيات العلمية والاجتماعية وزرع المتفجرات لقتل المواطنين العزل والتلاعب بسياسة ومصير الشعوب كما هو التدخل الحالي في شؤون الثورة المصرية والتونسية, وبث الفتن والاقتتال بين ابناء الشعب الواحد كما شاهدناه في لبنان والعراق واليمن وسوريا وليبيا, وكذلك قمع الثورات السلمية الحقيقية كما هو في البحرين والجزيرة العربية, وتقسيم البلد الواحد كما حدث في السودان, والتصعيد في العراق لتقسيمه كما ظهر من خلال تصريحات اسامة النجيفي رئيس البرلمان العراقي حين قابل جوزيف بايدن الصهيوني في امريكا والحبل على الجرار لبقية الشعوب العربية.

ان مثلث الموت لم يكتفي بالاعمال التي ذكرناه وانما استخدم اهم سلطة تتحكم بمستقبل الشعوب في وقتنا الحاضر الا وهي السلطة الاعلامية, فان كانت هذه السلطة تأتي في المرتبة الرابعة من الاهمية بعد السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية فانها اصبحت اليوم تعتبر الاولى حيث اصبح الاعلام الماردوخي يعين حكومات في الغرب ويطيح بغيرها فما بالك وحكومات الشرق الاوسط والتي اكثرها تقاد ويدار زمامها من قبل المخابرات العالمية. لذا نرى الحملة التي تتبناها وسائل الاعلام المدعومة رسميا من قبل تلك الدول والحكومات المتآمرة على الشعوب تستخدم تلك الوسائل كابواق مسعورة موجهة حسب الاغراض التي تخطط لها تلك المؤسسات الاجرامية وهذا ما نشاهده اليوم على قناة (العربية) و(الجزيرة) وكذلك بعض القنوات المرتزقة التي تعيش على فتاة المال السعودي والصهيوني وقد وصل شراء الضمائر الاعلامية الى اصحاب القنوات الفضائية الخاصة وكذلك اصحاب الصحف والمواقع الاعلامية بل حتى شراء ضمائر الكتاب السياسيين والاعلاميين.

ان المخازي التي لحقت اغلب الاعلامين العرب كانت ولا تزال بسبب انتمائهم الى السلطة او شراءهم من قبل المخابرات المحلية والعالمية, ومن هنا نرى ان شخصية الاعلامي العر بي اصبحت مقيدة وتابعة للدولة ولم تطلها يد القانون كما طالت تايكون وامبراطور الاعلام العالمي روبرت ماردوخ الصهيونية وذلك نتيجة لقوة وصرامة القانون البريطاني , بينما نرى ماردوخ السعودية الوليد بن طلال الذي سبب تدخل اعلامه فتنة كبرى ادت الى قتل واستشهاد الالاف من ابناء العروبة والاسلام الا انه لم يحاسب ولا تطال اليه يد القانون لانه لايوجد قانون في السعودية, هذا من جهة ولايهم الغرب ما يفتك اجرام الاعلام الماردوخي السعودي بغير الاوربيين من جهة اخرى, والمؤسف له ان بعض وسائل الاعلام التي لها تأريخ قد يكون فيه من الحيادية شيئ اصبحت تفقد حياديتها نتيجة للاعلام المعولم كما هو الحال بالنسبة لقناة بي بي سي البريطانية (باللغة العربية) التي نشاهدها احيانا وكأنها لاتختلف عما تبثه قناة العربية والجزيرة والحرة وغيرها من القنوات التي لاترقى الى المستوى الاعلامي المحايد والذي مهمته التوجيه نحو الخير لا لبث الشرور والفتنة بين شعوب هذا العالم الذي اصبح بحق قرية صغيرة, وهنا ايضا لاننسى اقلام الاعلام الرخيصة التي اشتراها المال السعودي السحت بابخس الاثمان لانها لاتملك من العفة والكرامة والوطنية شيئ. نعم ان العائلة السعودية لا يهمها سفك الدماء وزهق الارواح لان هدفها الاوحد هو الاستمرار في قيادة دفة الحكم والاستيلاء على نفط الجزيرة العربية لتشتري به الضمائر الوضيعة التي تخدمها للاستيلاء على السلطة, والحكومة السعودية تحاول ان تنتهج طريق روبرت ماردوخ الصهيوني في استخدام الاعلام كسلطة لتغيير وتعيين الحكومات العربية حسب ما تريد عن طريق سلطة الاعلام, وقد حاولت السعودية ان تنجح بسياستها هذه في العراق ولكنها فشلت بسبب التصاق الشعب العراقي بمرجعيته الدينية والاخذ بتعاليمها واتباع ميولها وتوجيهاتها التي تظهر واضحة من قبل خطباء صلاة يوم الجمعة, او الحديث المباشر للقيادة الدينية مع المؤمنين من زائريها ومقلديها.

 ان الحكومة السعودية لم تكتفي بدعم الارهاب بالمال والسلاح واستخدام الجهلة والعاطلين عن العمل بل ذهبت الى اخطر وسيلة متمثلة بسلطة الاعلام في بث الفتنة والشقاق بين ابناء الشعب الواحد,وبات واضحا ان الادارة الامريكية لم تقف امام هذا الارهاب السعودي وهي التي رفعت شعار محاربة الارهاب منذ اكثر من عقد واخذت تلصق التهم بالابرياء,فقد ذكرت صحيفة الواشنطن بوست الامريكية The Washington Post  في عددها الصادر بتأريخ 16-10-2002 تحت عنوان Terror Fund Flow Through Saudi Arabia  (دعم الارهاب يتدفق من خلال السعودية العربية) وقد ذكرت الصحيفة ان هذا التقرير صادر من (معهد الدراسات الخارجية) الا ان توجيه النقد بشكل مباشر ومكشوف الى الحكومة السعودية سيحدث ارتجاجا للحكومة السعودية وسوف يسبب سقوطها وانهيارها. وخلص التقرير الى انه نتيجة الى هذا النوع من النشاطات الارهابية التي تقوم بها الحكومة السعودية سوف يؤدي الى زعزعتها من الداخل على كل حال.

لقد بذل مستشاري العائلة السعودية من صهاينة ومحترفين اجانب من ابعاد انظار ابناء الجزيرة وبقية الدول العربية عن انتفاد ومحاولة الاطاحة بالنظام السعودي وحلفاءه وذلك باسخدام طريقة الاعلام الماردوخي وخاصة بعد سنة 1990 اثناء احتلال العراق للكويت واستخدام القوات الامريكية الاراضي السعودية كقاعدة لها, وهنا بدأ دولار النفط السعودي يوظف ويبذل في سبيل تغيير الاتجاهات المعادية للعائلة السعودية وذلك باستخدام الاعلام - كما يستخدمه روبرت ماردوخ- وفعلا  قامت العائلة السعودية بتقسيم الادوار فيما بينها وتوزيع وسائل الاعلام على افرادها فمثلا اعطيت مؤسسة (ام بي سي) الى وليد البراهيم وهو اخو الجوهرة البراهيم  زوجة الملك فهد, ثم كان خالد بن سلطان احد امراء ال سعود وراء تأسيس جريدة الحياة اليومية اللندنية, بينما سيطر ابناء سلمان امير الرياض في ذلك الوقت على صحيفة الشرق الاوسط, ثم استولوا على قناة (اوربت) بينما شيد الوليد بن طلال ورجل الاعمال صالح كامل مؤسسة الراديو العربي وقناة تلفزيون التسلية والاستهتار (أي ار تي), ولاننسى هنا قناة الجزيرة والعربية وبقية قنوات امارات الخليج ودويلاتها فانها تحولت كلها على طريقة افلام وبرامج هوليود وبرامج الاحاديث والمناقشات الفارغة التي تبعد المواطن عن نقد الحكام وحاجات المجتمع اليومية, وان تجعل المواطن العربي والمسلم ان يعيش حياة الامريكي الفاشل والعاطل عن العمل لانها نقلة سريعة في حياته, فاصبح المواطن العربي والسعودي يقضي يومه بين اربعة جدران منهمكا في مشاهدة المسلسلات والافلام ناسيا الاوضاع السياسية والاجتماعية وبعيدا عن الاحتجاج على الحكام. ولا ننسى هنا ان كل هذه الوسائل الاعلامية تحاول ان تكون وطنية وتنتقد بعضها البعض حسب الادوار المرسومة لها الا انه عند المواقف الرئيسية والحاسمة تنكشف حقيقة تلك الوسائل الاعلامية لانها تأسست من اجل تلك المواقف الخيانية, وها نحن اليوم لانرى فرقا بين اتجاهات القناة العربية عن الجزيرة او الحرة بل حتى القنوات الصهيونية التي تحاول ان تبعد وتنوء بنفسها عن الازمات العربية, بينما نرى هاتين القناتين ووسائل اعلام الاقطار الخليجية الاخرى تصب الزيت لتشعل الفتنة والاقتتال بين ابناء الشعب العربي المسلم الواحد, ومن هنا نرى ان اعلام دول الخليج هو اعلام ماردوخي سعودي يقوده الوليد بن طلال الذي استطاع مؤخرا ان يوحد بين كل وسائل الاعلام الخليجية لتصب لصالح الصهيونية والعائلة السعودية.وهل من مثقف يصدق ان اصحاب وبطانة هذه القنوات ذات العقلية العشائرية القبلية الجاهلية تدافع عن الديمقراطية؟ نعم لانها تسمى (ديمقراطية دولار السعودية)؟!

 ومنذ 11-09-2001 والعائلة السعودية تحاول اظهار نفسها بان حكومتها معتدلة ومتحررة وحكومة اصلاح بل حكومة عصر ما بعد الحداثة! بينما الواقع هو عكس ذلك تماما فكيف يفسر ال سعود احتلالهم للبحرين وسفك دماء ابنائها وهتك الاعراض ونهب الممتلكات وارتكبوا البغي والعدوان بحق شعب البحرين , وكيف يفسر ال سعود ارسال المئات من التكفريين للعراق وتفجير انفسهم بالاحزمة الناسفة لا لشيئ الا لان ابناء العراق يكرهون التطرف الوهابي التكفيري والحكم العائلي السعودي الطائفي البغيض, واصبح واضحا تدخل النظام السعودي بشؤون الدول العربية والاسلامية والدليل السافر تدخله في الانتخابات العراقية وذلك بدعمه لقائمة اطلقت عليها السعودية الصهيونية اسم القائمة العراقية ودعمتها في المال وسخرت لها الاجهزة الاعلامية بما فيها العربية والجزيرة, كل ذلك في سبيل محاربة الاكثرية المطلقة للشعب العراقي. ومن يتابع الاحداث في مصر وتونس وليبيا وسوريا واليمن والبحرين والعراق وعدد ما تشاء من الدول والاقطار فلا ترى من تدخل برامج تلك القناتين بشؤون تلك الدول الا خدمة لاسرائيل والسعودية واسيادهما.ان اشباه الرجال من الاعلاميين الذين ابتعدوا من الهدى والحق واضاعهم العمى والجهل اخذوا يسارعون بالتسلل والتقرب الى السلطات السعودية اذلاء وهم يعرفون عدالة ومظلومية ابناء الجزيرة العربية سواء في الرياض والطائف والحسا والقطيف وجدة وكل اجزاء الجزيرة ومن لم يسمع ويعي ويرى من الاعلاميين هدر الحقوق في السعودية ولكنهم هربوا الى الاثرة فسحقا لهم.

 لقد عرضت شاشات التلفزيون ما قام به عملاء السعودية والصهيونية من قتل ابناء سوريا والتمثيل بهم ثم رميهم في النهر, انها مشاهد لم يرتكبها الا الحكم الاموي بحق ال بيت النبي (ص), انها نفس مشاهد الاجرام التي ارتكبها صدام. ان هؤلاء الذين قاموا بهذه الجريمة البشعة هم احفاد معاوية ويزيد وصدام وابن لادن والظواهري,  وفي نفس الوقت نرى دعم ومدح قناة الجزيرة والعربية وقنوات دويلات الخليج واسرائيل لهؤلاء المجرمين وتلقبهم بالثوار ولكنهم الاشرار بكل ما للكلمة من معنى,فاصبح من الواضح ان الحكومة السعودية وبعض حكومات دول الخليج لها الباع الطويل في اثارة الفتن والحروب وتحريك وسائل اعلامها المذكورة من اجل الفتنة الطائفية, والا متى كانت السعودية داعمة للحركات الثورية وكذلك قطر فما هي الا حكومات دكتاتورية مستبدة (توتاليتارين) متخلفة قامت بسلب حقوق الناس ولم تمنع الضيم والظلم عن الشعوب, وال سعود هم الناهين عن المنكر قولا والعاملين به فعلا والامرين بالمعروف ولكنهم تاركين له فهؤلاء يلعنهم الله والتأريخ والانسانية, وسوف لايفلت من الحساب كل من يقف وراء سفك هذه الدماء في البحرين واليمن وسوريا وليبيا والعراق وغيرها وعاقبتهم لاتقل عن عاقبة حسني مبارك وصدام, وكذك من يزرع وينزل الفتنة بين ابناء الشعب الواحد وخاصة من يقف وراء اعداد برامج التلفزيون في قنوات العربية والجزيرة واسرائيل وحليفاتها لينشروا ويبثوا الرياء والكذب على البسطاء من الناس, وسوف يعاقبون في الدنيا والاخرة وحتى الذين كذبوا في اعلامهم ليكسبوا من هذه الاعمال اللاانسانية, لان الله يفتح لعباده ابوابا اخرى للمحتاجين غير ابواب العمالة والكذب وخدمة الاشرار والمجرمين كما جاء في محكم الكتاب:"ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون." صدق الله العلي العظيم.

 

د.طالب الصراف                                لندن        6-8-2011  







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز