خليل خوري
khalelkhori@yahoo.com
Blog Contributor since:
16 October 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
هل يقف الاخونجي عبد الجليل وراء اغتيال يونس

 بعد وقت قصير من استدعاء  المجلس الانتقالي الليبي  لقائد الثوار الليبيين  ووزير الداخلية السابق  العقيد عبد الفتاح يونس للتحقيق معه   في" مخالفات عسكرية" حسبما جاء  في بيان مقتضب وبلا أي حيثيات  اصدره المجلس  تعرض عبد الفتاح  مع اثنين من كبار معاونيه العسكريين لعملية اغتيال  ادت الى  تصفية الثلاثة .فضلا  عن  اثارة تساؤلات حول الجهة المنفذة لهذه الجريمة   والتي لها مصلحة بالتخلص منه ولو بتصفيته جسديا . فهل  سقط الثلاثة قتلى في كمين نصبته لهم مجموعة مسلحة تابعة لكتائب القذافي ام ان  القذافي بريء من دمائهم براءة  الذئب من دم يعقوب  وان الرصاص  الذي انهمر عليهم  وخردق اجسادهم قد انطلق من رشاشات فرقة اعدام   كان قد  جهزها لهم   رئيس المجلس الانتقالي   وعضو التنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين مصطفى عبد الجليل ؟

 

 في البيان  الصحفي الذي تلاه  رئيس المجلس الانتقالي عقب الحادث اكتفى   ابو سكسوكة بالاعلان  عن مقتل الثلاثة     ودائما  بصوت متهدج  وبوجه حزين   مع التاكيد بانه شكل لجنة للتحقبق في الحادث  ولالقاء القبض على  الجناة ومحاكمتهم   والغريب ان ابو سكسوكة  حين اذاع النبا لم  يحتسب الثلاثة شهداء  واحياء عند ربهم يرزقون  على الاقل تقديرا لدورهم  في قيادة الثوار وهذا ان دل على شيء فانما يدل  على ان عبد الجليل    لم يكن راضيا  عن ادائهم العسكري الذي كان في احوال كثيرة  يتم دون تخطيط وتنسيق مشترك   مع قادة حلف الناتو وانه اذا قبل بدورهم القيادي فقد قبل به كأمر واقع وعلى مضض   .  وخلافا  للغموض الذي اتسم فيه بيان ابو سكسوكة   مع امتناعه عن عقد مؤتمر صحفي  للكشف عن خيوط  تدل على الجهات المنفذة  للجريمة  فقد سارع مسئولون في المجلس الى تسديد اصابع  الاتهام  الى العقيد القذافي حيث اكدوا بان  الاخير يقف وراء اغتيال الثلاثة  انتقاما لانشقاقهم عنه  ولانضمامهم الى جانب الثوار    ويمكن ان نصدق هذه الرواية لو قدم  المسئولون  اجوبة على الاسئلة التالية : كيف تسنى للقذافي ان   يجهز عليهم وهو يجهل اماكن تواجدهم    وتوقيت تحركاتهم  مع العلم  ان عبد الفتاح  لم يكن يكشف تحركاته  لاحد في المجلس الانتقالي  الا اذا اتصل به ابو سكسوكة   !!

 

  وهل هي مجرد مصادفة ان يقتل الثلاثة  بعد ساعات من استدعاء عبد الفتاح للمثول امام ابو سكسوكة  ومجلسه الانتقالي للتحقيق معه في مخالفات عسكرية .؟     ولماذ ظهرت في مسرح الجريمة جثث الثلاث ولم تظهر جثة  تائر واحد من الثوار الذي كانوا يتولون حراسة عبد الفتاح يونس  ولماذا لم يطلق  احد الثلاثة ولو رصاصة واحدة من اسلحتهم الفردية باتجاة الجناة دفاعا عن انفسهم ؟

 

  بدون الاجابة على هذه الاسئلة  لايبقى من تفسير لازالة الغموض عن مقتل الثلاث ولاظهار الحقيقة  سوى ان ايدي  القذافي لم تتخضب بدمائهم  حتى لو كان يتحين الفرص  للتخلص من عبد الفتاح الذي بدا في ناظرية بعد انشقاقه عنه وتوليه قيادة الثوار خائنا  ويستحق الموت  وان الشخص  الوحيد القادر ان ينجز هذه العملية القذرة وبمثل هذه السهولة وباعصاب باردة هو  مصطفى عبد الجليل  وهنا تؤكد مصادر صحفية  انه  قد اجرى اتصالا  بعبد الفتاح   قبل استشهاده  وطلب منه  الحضور لمكتبه للاجتماع به كي يطلعه   على  بعض الخطط العسكرية التي اعدها  لتحرير البريقة من قوات القذافي  ولدى وصوله الى هناك برفقة معاونية القت القبض عليهم مجموعة مسلحة كان  قد جهزها  واعدها لهذا الغرض  التنظيم السري للاخوان المسلمين  ومن كوادر الملتحين وخلاياهم النائمة  ثم كبلوهم ووضعوهم داخل سيارة عسكرية  وانطلقوا بها الى منطقة نائية  وهناك نفذوا بهم حكم الاعدام  !!

 

 مثل هذا السيناريو ترجحه  هذه المصادر الصحفية  حتى لو بدا ابوسكسوكة  ومن منطلق التقية حزينا لمقتلهم   استنادا الى اتساع شقة الخلاف بين الجناح العسكري الذي يقوده عبد الفتاح   وبين المجلس الانتقالي الذي يقوده عبد الجليل  حول ادارة دفة الصراع  بعيدا عن تاثيرات وتدخلات الدول الغربية  ودول نفطية عربية  اخذت على عاتقها دعم التحولات الديمقراطية في ليبيا رغم انها  انظمة مشيخات  تستمد سلطاتها مباشرة  كما تدعي من الذات الالهية  واسباب الخلاف بين الطرفين تعود حسب المصادر الصحفية الى التالي  : ان عبد الفتاح يونس   كان على خلاف مع ابو سكسوكة  وانصاره في المجلس الانتقالي بسبب علاقتهم المشبوهة باجهزة المخابرات الاميركية والفرنسية والبريطانية فضلا  عن علاقتهم   بشيوخ النفط  وبشيخ قطر  وزوج موزة تحديدا  وحيث كان لا يخفي رغبته امام المقربين منه  على ضرورة   استبعادهم من المجلس  صونا لامن الثورة وحتى لا تتحكم بمسارها  وصيرورتها  الدول الغربية وعلى راسها الولايات المتحدة الاميركية العدو رقم واحد لحركات التحر ر  وللثورات الشعبية ضد الانظمة الاستبدادية والمستغلة  

 

 ان عبد الفتاح قد اكتشف في وقت مبكر ان  عددا كبيرا من خلايا تنظيم الاخوان المسلمين والجماعات السلفية  قد انضموا الى صفوف الثوار تحت اشراف ورعاية ابو سكسوكة  وبعد ان تنبه  عبد الفتاح لاهداف هذه اللعبة بادر  الى وضع قيود مشددة تمنع  انضمام الملتحين لصفوف الثوار كما جمد نشاط الذين انضموا اليها بتكليفهم بمهمات مدنية   تحسبا ومنعا  لهيمنتهم على التشكيلات العسكرية  للثوار .

 

  ان عبد الفتاح   كان ينفذ خططه العسكرية ضد كتائب القذافي بدون التشاور والتنسيق  مع  المجلس الانتقالى وحين  كان ابو سكسوكة  يدس انفه معترضا كان يرد عليه عبد الفتاح : وهل انت وربعك في المجلس الانتقالى اشعلتم الثورة  حتى يتم التنسيق معكم ؟؟  واظنه كان محقا في هذه المسالة  لان  ابو سكسوكة  وانصاره في المجلس الانتقالي  لم يكن لهم أي دور في التمهيد للثورة   ولا في في التعبئة لها  وقدح شرارتها الاولى ولو كان لهم  أي دور فيها لراينا ابو سكسوكة  على راس المظاهرات التي كانت تنطلق  في طرابلس  وبنغازي  وغيرها من المدن الليبية التي اجتاحتها المظاهرات  المطالبة بالحرية واسقاط نظام  معمر القذافي او رأيناه خطيبا في واحدة منها ومحرضا للثورة على القذافي او قرأنا له عل الاقل  بيانا يفضح فيه ممارسات القذافي  ويدعو لاسقاطه لقد غاب مصطفى عبد الجليل عن كل هذه الفعاليا ت  وتوارى عن الانظار   مكتفيا بمراقبة المشهد عن كثب  ولم يتحرك ويبادر  الى الاعلان  عن تشكيل  المجلس الانتقالى  وانحيازه للثوارالا بعد ان حمل المتظاهرون السلاح  واحكموا سيطرتهم على مدينة بنغازي   وبعد ان اخذت تتساقط قلاع القذافي الواحدة تلو الاخرى وانضمام اعداد كبيرة  من الجنود والضباط الليبيين الى صفوف الثوار   وحتى حين تحرك وشكل مجلسه  فقد انجز هذه المهمة  من وراء ظهر الثوار ودون ان يكلفه احد منهم بها   ولعل الاسوأ من ذلك ان  اعضاء المجلس قد تم اختارهم من جانب  ابو سكسوكة  وانه شخصيا لم يحتل موقعه الحالي الا بعد ان تشاوروا بينهم  وبعد مبايعتهم له  كما  لم يتشكل المجلس  بمحض رغبته  وبمبادرة منه ولكن  تنفيذا لتوجيهات   اجهزة المخابرات الغربية التي   كانت تراقب مجريات الاحداث فى الساحة الليبية  وتستخدم كل وسيلة ممكنة من اجل  اختراق الثورة وزرع عملائها  وادوات الرجعية العربية  وتحديدا الاخوان الملتحون منهه في مواقع قيادية  فيها  ضمانا لعدم تحولها الى ثورة شعبية    تطيح بالنظام القائم  وتقيم نظاما   ديمقراطيا  وحيث لا جهة بنظر  هذه الاجهزة قادرة ومؤهلة على اجهاض اية ثورة شعبية او حرفها عن مسارها    ومن ثم تطويع  الجماهيرواشغالها   بالغيبيات  بعيدا عن همومها ومطالبها المعيشية والسياسية  وقمع المخالفين منهم بسيف الارهاب الديني    الا الاخوان الملتحون واذنابهم من الجماعات السلفية !

 

  وكما دفع عبد الفتاح يونس  هو ومعاونيه الاثنين حياتهم ثمنا لمواقفهم  الرافضة لتدخلات مجلس انتقالى تطفل على الثورة اللبيبة  وفرض نفسه عليها دون ان يكون  لابو سكسوسه وبطانته من الاخوان الملتحين أي دور ولو ثانوي في اشعالها   وايضا ثمنا لموقفهم الرافض لتدخل قوات الناتو  في المواجهات العسكرية  الدائرة بين الثوار وبين كتائب القذافي كذلك  لا تستبعد  طائفة كبيرة من المراقبين للمشهد الليبي   ان يلاقي  انصار عبد الفتاح في صفوف الثوار  والذين لا زالوا يحتلون مواقع قيادية في الكتائب العسكرية  نفس المصير وان يبطش بهم ابو سكسوكة  ضمانا لسيطرة الاخوان الملتحين  على جيش الثورة وعلى مقاليد السلطة مستخدما لتنفيذ مؤامراته الدنيئة ولاجهاض تورة الشعب الليبي   عوائد  النفط والغاز الذي  رصده  لهذا الغرض شيوخ النفط  واخوانه في التنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين  .

 

  ولمواجهة هذه المؤامرة ولقطع الطريق على  ابو سكسوكة ومنعه من انجاز  اهدافه الشريرة  المتمثلة في اجهاض الثورة الشعبية الليبية  وحرفها عن مسارها باتجاه لا يخدم الا مصالح القوى الرجعية والامبريالية على قادة الثوار  ان يتصدوا لها  باسرع  وقت عبر حل  المجلس الانتقالي ثم تشكيل مجلس قيادة ثورة  نصفه من قادة الثوار والنصف الاخر  من المدنيين الذين كان لهم دور بارز في معارضة  نظام معمر القذافي  واشعال الثورة  وليس لهم أي ارتباط تنظيمي مع تنظيمات الاخوان المسلمين او الجماعات السلفية   كونها تنظيمات قرووسطية رجعية ظلامية ومناهضه للثورة  لكي يتولى  المجلس ادارة دفة  الحكم   في المرحلة الانتقالية  .. فبدون حل المجلس الانتقالي لن يختلف  مصير الثورة الليبية  عن مصير ثورة 25 يناير المصرية التي التف عليها وحرفها عن مسارها  الاخوان الملتحون  واذناب الرئيس المخلوع  حسني مبارك من جنرالات المجلس الاعلى للقوات المسلحة .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز