حمدي السعيد سالم
h.s.saliem@gmail.com
Blog Contributor since:
04 September 2010

كاتب عربي من مصر
صحفى بجريدة الخبر العربية

 More articles 


Arab Times Blogs
لا تتركوا مصر فريسة للتيار الدينى المدعوم لوجستيا وماليا من السعودية

مصر مهددة بالسقوط بعد أن صمدت طوال تاريخها فى وجه كل المخاطر والعقبات ، يهددها من يعلنون أنهم باعوا أنفسهم لله ليشتروا الجنة فى المقابل ، وهم فى حقيقة الأمر قد باعوا أنفسهم لآل سعود وآل الشيخ الناقمين على مصر وشعبها بعد أن لقنهم الشعب المصرى درسا لا يمكنهم نسيانه فى الدرعية على يد القائد البطل إبراهيم باشا ..... مصر مهددة بثأر عمره قرنين من الزمان ، رعاة الغنم المتطاولين فى البنيان يريدون أن يثأروا من مصر التى أرغمت أنوفهم فى التراب ، يريدون أن يردوا لها الصفعة المدوية عن طريق بعض أبناء مصر الذين يستترون خلف الدين للتأثير على الناس وجذبهم إلى صفوفهم فى سبيل تدمير مصر ومكتسباتها الحضارية والثقافية وتحويلها إلى بلد متخلف لا تشبه فى تخلفها سوى صحراء الجزيرة العربية فى القرن السابع الميلادى .... وفي حين يضغط المحتجون على الجيش لمحاكمة مبارك فإن دولا عربية خاصة دول الخليج وبخاصة المهلكة السعودية التي تعهدت بتقديم مليارات الدولارات من المساعدات لمصر تحث المجلس الاعلى للقوات المسلحة على عدم محاكمة مبارك و ألا يحدث سابقة تسبب حالة من عدم الارتياح في المنطقة......يقول كمران بخاري المحلل في مؤسسة ستراتفور لتحليل معلومات المخابرات العالمية "ما يحدث في مصر تكون له أصداء في أنحاء المنطقة... دول الخليج تعلم هذا وهي تريد أن تتمكن من السيطرة على هذه النزعات."......

وقال مسئول مصري طلب عدم نشر اسمه لحساسية الموضوع ان دول الخليج أوضحت أنها ترفض محاكمة مبارك.....وأشار الى ضغوط من السعودية التي قدمت مساعدات مالية سخية لإسكات اي شكاوى بين مواطنيها وأرسلت قوات في اطار قوة خليجية الى البحرين حين تحدى محتجون الملكية هناك......ورفض سفير الكويت بالقاهرة رشيد حمد الحمد فكرة وجود اي سياسية خليجية رسمية لمنع محاكمة مبارك...... لكنه قال ان هناك مواطنين في الخليج لا يريدون أن يروا اي رئيس في وضع كهذا.....وفي حين أن دول الخليج تمارس نفوذا من خلال خزائنها الممتلئة فإن من غير المرجح أن تمارس هذا النوع من الضغط لمنع محاكمة مبارك اذا كان سيغرق مصر في مزيد من الاضطراب السياسي في الوقت الذي تكافح فيه في مواجهة اقتصادها المتعثر.....وقال بخاري "سيضغطون ويواصلون الضغط .... مصر فى هذه اللحظات تقف على أعتاب مرحلة جديدة من تاريخها ، مرحلة فارقة بكل ما فى الكلمة من معان ودلالات ، فمستقبل مصر سيترتب على ما يحدث فى هذه اللحظات ، ومدى إشراق أو ظلام الغد سيتحدد بناءا على الأحداث التى تجرى على الساحة الآن .....لو تقدمت قوة من أفراد الجماعات الإسلامية المتحتشدة في التحرير الآن الي ماسبيرو ، وشقت الطريق الي ستديو القناة الأولي التي تبث أحداث مليونية ٢٩ يوليو ، وأعلنت بيان قيام الدولة الإسلامية الآن ، ماوجدت هذه الجماعة إعتراضا من المذيعين .... ولا من إدارة التلفزيون ولا من حراسة التلفزيون .....التلفزيون المصري منحاز عمليا الي القوي الإسلامية ..... يشجعها بالحديث .... ويحثها علي العمل ويدفعها الي إختراق الصفوف .....إسمعوا الي مراسل التلفزيون المصري حاتم صالح ، الذي عمل طويلا مع وزارة الداخلية أيام العادلي وإنضم مؤخرا مشجعا الي التيارات الإسلامية .....يقول حاتم صالح : إن الشعارات الدينية تتعالي ، وتسيطر علي الميدان ، ولا مكان لأي قوة أخري ..... الإسلاميون هم القوة الأكبر والأكثر عددا .......وكأنه يقول : هلموا هلموا تسلموا السلطة .. هلموا خلصونا من ثورة ٢٥ يناير.....

وهذا ما جعل أحمد سعد عضو المجلس الرئاسي للمصريين الأحرار منفعلا بما حدث في ميدان التحرير ، فقد أخلت التيارات الإسلامية بكل الإتفاقات التي عقدت ووقعت وأعلنت في مؤتمرات صحفية وأمام شاشات التلفزيون .....جاءت التيارات الإسلامية بكل شعاراتها ولافتاتها ، لتؤكد إسلامية إسلامية .....الشريعة الشريعة ....وعندما سأله المراسل : هل حدث إقصاء للقوي الأخري في ميدان التحرير ....قال أحمد سعد : أنظر . هات لي تيار آخر .. لقد خرجوا جميعا .....وهذا ماجعل صفوت حجازى تنتفخ اوداجه ويصرح قائلا : هذه قوتنا وعلي الآخرين الإمتثال....الجدير بالذكر ان التيار الاسلامى جاء بكل انواعه من كافة محافظات مصر .....لقد حشدوا رجالهم حتى يأخذ الجميع انطباعا عنهم انهم هم من يحرك الاحداث ... لذلك اخذوا يرددون شعارات مثل : « إسلامية .. إلاسلامية » ، ومايرافقها من شعارات « الصحافة فين .. الإسلام أهو » . « الصحافة فين .. مصر الإسلامية أهي » ....إن هذه الشعارات تشكل خروجا عن وحدة الصف التي إتفق عليها كل الفرقاء في الثورة .

 إتفقوا علي توحيد الشعارات . وإتفقوا علي توحيد المنصات . وإتفقوا علي توحيد الفعل .......ماقامت به التيارات الإسلامية عنوان الحقيقة : أن هذه التيارات لا تفي بوعودها . وإنها تقول مالا تفعل . وإن فعلتها المشؤومة اليوم ربما تؤدي الي شقاق مرعب في هذا البلد .....الرسالة الواضحة : أن التيارات الإسلامية لا تلتزم بما تقول وبما تتعهد به .. وعليها أن ترفع شعار آخر غير إسلامية إسلامية ..... لذلك وجه النائب الوفدي الكبيرمصطفي الجندي نداءا الي كل التيارات المدنية للعودة فورا الي التحرير ، وألا يتركوه أسيرا للتيارات الإسلامية ....وقال علي شاشة القناة الأولي للتلفزيون المصري : إنني وصلت الي الميدان الساعة الحادية عشر . وظللت هناك حتي الثالثة بعد الظهر . لم أجد في الميدان مصريتي أو إسلاميتي .. أنا مسلم . ويشهد الكثيرون علي إسلامي الصحيح ......لكنهم يتهمون كل التيارات الأخري بغير الإسلامية .....لقد رفعوا شعارات لم نتقف عليها ، سواء في التحالف الذي يضم الوفد مع حزب الحرية والعدالة وبعض الأحزاب الإسلامية الأخري .....ورفعوا لا فتتات تؤكد أن لهم السيطرة والمنعة .....لقد وجهوا رسالة خاطئة للعالم أجمع : قالت الرسالة : هذه هي مصر التي إجتمعت علي مساعدتها ....إنهم يميزون بين المصريين علي أساس ديني وعقيدي .....وقال عندما أدركت القوي الأخري منذ الصباح الباكر مايحدث في الميدان ، وإن التيارات الإسلامية جاءت لتحتك بهم ...... وتوقع بينهم ، آثروا الإنسحاب من الميدان......

لكنني أنصحهم بالعودة اليه مرة أخري!!!! مصر مهددة بسيطرة أصحاب اللحى والعمائم والأكفان السوداء على مقدراتها ، مصر تستنجد بكم لتنقذوها من براثن الجماعات الإسلامية المتطرفة التى تريد العودة بنا الى الوراء كثيرا بتدمير مكتسباتها الحضارية والثقافية ، وفرض شريعة الغاب ....مصر مهددة بأفكار هذه الجماعات ، التى لجأت إلى العنف كثيرا ، وأسقطت عشرات الضحايا الأبرياء فى عمليات قذرة وكانت التبريرات لديها جاهزة من نصوص القرآن والسنة التى تسمح لهم بمثل هذه الممارسات فى سبيل فرض رؤاهم الخاصة قسرا على الجميع ...... مصر ستسقط صريعة مضرجة بدماء أبنائها إن تمكنت هذه الجماعات الاسلامية من الوصول الى السلطة ، هذه الجماعات التى تحالفت وتآلفت فى السابق مع النظام السابق المستبد، وأصدرت العديد من الفتاوى والبيانات التى تحرم الخروج على الحاكم ، وعارضت الثورة عند إندلاعها وحرمت المشاركة فيها ، وكثيرا ما تورط بعض قادتها فى العمالة لجهاز مباحث أمن الدولة المنحل ليس فقط للإضرار بمنافسيهم ، بل فى أحيان كثيرة للتنكيل بإخوانهم داخل هذه الجماعات الذين يمتلكون وجهات نظر مخالفة لما يقرره قادتها .....

هذه الجماعات وإن تعددت أسمائها هدفها واحد وأساليبها متخصصة ، خرجت هذه الجماعات من منبع واحد ثم إنقسمت بالإتفاق كى توزع المهام المتخصصة على أجنحتها ، وقد فضحهم عن غير قصد أحد قادة الدعوة السلفية بالإسكندرية " أحمد السيسى " عندما أوضح ذالك فى إحدى خطبه قائلا : " هم ليسوا متفرقين .. ولكنهم متخصصين " ، وكان ذالك خلال عقد التسعينيات من القرن الماضى عندما كانت الجماعة الاسلامية تمارس العنف ضد الشرطة والمدنيين والسياح ، وكانت جماعة " الإخوان المسلمين " و " الدعوة السلفية " وغيرهما يعلنون إستنكارهم لهذه العمليات وتنديدهم بها ، وإنكشف المستور بعد الثورة عندما عاد تحالفهم إلى النور بعد إنقسام شكلى دام لأكثر من خمس وثلاثين عاما ، وظهر وجههم القبيح للجميع ..... مصر تصرخ فيكم : إحذروا هؤلاء ! ، إحذروا الجماعات والأفراد الذين يدعون أنهم يريدون الخير لبلادنا وهم لا يهدفون سوى إلى طمس معالمها وتدميرها ، هؤلاء الذين تم حشدهم الآن فى ميدان التحرير لإجهاض الثورة وإعادتنا الى الخلف مئات السنين لا يجب أن نواجههم بالصمت المطبق أو المراقبة السلبية ، فمن يدرى فربما يترحم بعضنا غدا على أيام الديكتاتور المخلوع عندما يجدوا أن من إستفادوا من الثورة أكثر ظلما وفسادا وإستبدادا من النظام الذى أسقطته جماهير الشعب







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز