رفيق صاحب
rosymorning@ymail.com
Blog Contributor since:
05 June 2011



Arab Times Blogs
الفلسطينيون وعشم ابليس بالجنه

اثار محمد دحلان غضب محمود عباس ففتح عليه باب جهنم وقلب له ظهر المجن فتم تجميد عضويته ثم فصله من اللجنه المركزيه لحركة فتح تمهيدا لتحويله الى النائب العام ومحاكمته بأطنان من الجرائم والتجاوزات والمخالفات الماليه والقانونيه والاداريه والسياسيه والاخلاقيه واعمال البلطجه واللصوصيه. جمع دحلان المجد من كافه اطرافه عندما لم يترك جرما" اوجنايه الا وارتكبها فأستحق معها حزمه من الالقاب من قاتل الى خائن الى لص الى بلطجي..الخ من القاب. كما تولت الاجهزه الامنيه التابعه لمحمود عباس بأقتحام مقرات محمد دحلان ومنزله ومصادره ترسانته من مختلف الاسلحه والذخائر وتجريد حراسه ورجاله من اسلحتهم الامر الذي دفعه الى الهروب الى الاردن خشيه من ان تتطور الاحداث ضده الى ما هو اسواء كأن يتم اعتقاله من قبل شرطة محمود عباس على خلفيه الاتهامات الموجهه اليه. هكذا وعلى نحو درامي يهوي هذا النجم "السياسي" الصاعد بعد ان توقع الكثيرون ان يتلالآ نجمه اكثر ليرتقي سدة الزعامه على الفلسطينيين بدعم اسياده ورعاته في اسرائيل وامريكا بعد ان صبغ عليه بوش الصغير رتبة رجل امريكا في القياده الفلسطينيه, ولكنه تحول بين ليله وضحاها الى طريد وخارج عن قانون سلطه محمود عباس "الوطنيه".

وجهت اللجنه المركزيه لحركة فتح مجموعة من الاتهامات الى محمد دحلان منها تجاوزات تمس الأمن القومي والاجتماعي الفلسطيني اضافة الى الاستقواء بقوى خارجية وارتكاب جرائم قتل عبر سنوات عديده، كما اتهمته بأرتكاب ممارسات لاأخلاقية من خلال اساليب البلطجه والنهب والثراء الفاحش والكسب غير المشروع ونهب أموال صندوق الاستثمار وغير ذلك من الاتهامات الخطيره, ولكن ما يجدر التوقف عنده هو ان تحركات محمود عباس ضد دحلان جاءت نتيجه لخلافات شخصيه بين الرجلين وصراع بينهما على سلطه وهميه مكونها الاساسي اموال المساعدات الامريكيه والاوروبيه وبعضا" من الجاه والنفوذ على شعب ابتلي بهم كما ابتلي بألاحتلال الصهيوني العنصري البغيض. لقد تتضمن الصراع بين الرجلين وادواته قيام محمد دحلان بالتهجم على ابناء محمود عباس واتهامه لهم بالفساد والسيطره على قطاع الاعمال في الضفة الغربيه بما يتضمنه ذلك من السطو على اموال الفلسطينيين على قلتها بالاضافه الى قيامه بتحريض قيادات فتح على سلطه عباس وزعامته لحركه فتح والسلطه الفلسطينيه والاعداد للانقلاب عليه في الوقت المناسب.

وبالتالي لم تأتي الاجراءات الاخيره التي اقدم عليها محمود عباس بحق دحلان من باب الحرص على حمايه حقوق الفلسطينيين واموالهم, ومعاقبه القاتل والعميل محمد دحلان على جرائمه وخيانته لقضيه الشعب الفلسطيني وتطبيقا" للقانون كما تحاول ان توحي به اجهزة السلطه, بل جاءت بدوافع الانتقام منه وقطع الطريق على مخططاته للاستيلاء على قياده الحركه ومن ثم على السلطه الفلسطينيه المزعومه. فاءذا كان لدى محمود عباس وحركته المناضله وسلطته  الفاشله كل هذه المعرفه والدرايه بممارسات محمد دحلان وجرائمه التي وصفت بأنها تمتد عبر سنوات عديده فلماذا سكتت حركة فتح والسلطه "العباسيه" عليها طوال هذه السنوات, ولماذا تقرر الان التحرك ضد المدعو دحلان لولا ان الاخير ربما يكون قد تجاوز الحدود المسموح بها بتعرضه لعائله محمود عباس والتطاول على مقدسات العائله الكريمه ممثله بابنائه التي تتفوق على قدسيه القضيه الفلسطينيه وحقوق شعبها التي انتهكت على يد كل منهما بنفس المقدار, وربما ايضا" ان محمد دحلان كان قاب قوسين او ادنى من تنفيذ حركه انقلابيه من نوع ما ضد محمود عباس مما استدعى تحرك عباس لسحقه وتجريده من كافة اسباب القوه. لم يجد محمود عباس اية ضرر او ضرورة في ايقاف  دحلان والتصدي لممارساته وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني والتاَمر على قضيته الوطنيه عندما كانت جرائمه وخطاياه بعيدة عن شخص السيد عباس وعائلته وسلطته واقتصارها على الاعتداء على اموال الفلسطينيين ومقدراتهم وابنائهم وعائلاتهم حتى وان وصلت حد الاشتراك والتعاون مع العدو الصهيوني في اغتيال وتصفيه المناضلين من الشعب الفلسطيني, فهي ليست من الخطوره بمكان بحيث تفسد رابطه الزماله واخوه السلاح بين الرجلين.

لا يسعني في ختام هذه الوصله الكئيبه التي تعرضت لاحد الامثله على كيفيه تفوق المصالح الشخصيه للقيادات الفلسطينيه على غيرها من مصالح شعب محتل ومتشرد ذاق صنوف الظلم والجور ممن هب ودب الا ان اهنيء الفلسطينيين على هكذا زعامات التي لم يرزق شعب غيره بمثلها وهم على طريق تحرير بلادهم من احتلال غاشم لئيم متمنيا" من الله جلت قدرته ان يزيد الجميع من نعمه, على ان يدرك هذا الشعب المسكين بانه بوجود زعامه من هذا النوع فأن عشم الفلسطينيين بالتحرر مثل عشم ابليس بالجنه..      






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز