د.سلمان محمد سلمان
salman@planet.edu
Blog Contributor since:
05 June 2010

أستاذ الفيزياء النووية والطاقة العالية – قلقيلية – فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
تعليق على خبر الدراسة الأميركية المتعلقة بعدة المرأة والرضاعة

 

الخبر كما ورد بعرب تايمز:  أكدت أحدث الدراسات والأبحاث العلمية التي أجراها فريق بحثي أمريكي حكمة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم وأحكام الشريعة الإسلامية المتعلقة بتحديد فترة العدة للمرأة "120 يوما" وتحريم زواج الأشقاء بالرضاعة.وقال الدكتور جمال الدين إبراهيم أستاذ علم التسمم بجامعة كاليفورنيا ومدير معامل أبحاث الحياة بالولايات المتحدة الأمريكية إن دراسة بحثية للجهاز المناعي للمرأة كشفت عن وجود خلايا مناعية متخصصة لها "ذاكرة وراثية" تتعرف على الأجسام التي تدخل جسم المرأة وتحافظ على صفاتها الوراثية.. لافتا إلى أن تلك الخلايا تعيش لمدة 120 يوما في الجهاز التناسلي للمرأة.

 

وأضاف أن الدراسة أكدت كذلك أنه إذا تغيرت أي أجسام دخيلة للمرأة مثل "السائل المنوي" قبل هذه المدة يحدث خلل في جهازها المناعي ويتسبب في تعرضها للأورام السرطانية.. موضحا أن هذا يفسر علميا زيادة نسبة الإصابة بأورام الرحم والثدي للسيدات متعددة العلاقات الجنسية وبالتالي حكمة الشريعة في تحريم تعدد الأزواج للمرأة.وكشف أن الدراسة أثبتت أيضا أن تلك الخلايا المتخصصة تحتفظ بالمادة الوراثية للجسم الدخيل الأول لمدة "120 يوما" وبالتالي إذا حدث علاقة زواج قبل هذه الفترة ونتج عنها حدوث حمل فإن الجنين يحمل جزءا من الصفات الوراثية للجسم الدخيل الأول والجسم الدخيل الثاني

 

ومن ناحية أخرى، أشار الدكتور جمال الدين إبراهيم الذي يزور مصر حاليا إلى أن الدراسة للجهاز المناعي للمرأة كشفت أن لبن الأم يتكون من خلايا جذعية تحمل الصفات الوراثية المشتركة للأب والأم وبالتالي تنتقل تلك الصفات للطفل الذي تقوم الأم بإرضاعه مما يعلل حكمة التشريع في تحريم زواج الأشقاء بالرضاعة والذي يترتب عليه حدوث خلل في الجهاز المناعي للأطفال الناتجة عن تلك الزيجات بالإضافة إلى الأمراض الوراثية الأخرى الخطيرة.وذكر أن تلك الدراسة استمرت لمدة عام كامل وأجراها فريق بحثي مكون من 7 متخصصين من الولايات المتحدة الأمريكية من بينهم مصريون.. مشيرا إلى أنه عرض نتائج تلك الدراسة التي أذهلت العلماء المتخصصين في المؤتمر الدولي للإعجاز العلمي في القرآن الكريم والشريعة الذي عقد فى تركيا مؤخرا.وأكد أن الشريعة الإسلامية تتسم أحكامها بالشمولية في تنظيم حياة الإنسان فهي شريعة شاملة ودستور حياة كامل، ووضعت أحكاما لتحرر المجتمعات من الأمراض والانحلال الأخلاقي، وتحرص على سلامة أفراد الأسرة جميعا صحيا ونفسيا وجسديا وعقليا

 

التعليق:

 

يبدو الخبر الأول منطقيا وقابل للتصديق علميا لأن حفظ صفات وراثية في ذاكرة جهاز المناعة يمثل حماية لجسم المرأة من الأجسام الغريبة. واستغراق فترة 120 يوما حتى يتم نسيان نظام المناعة لآثار الزوج الأول معقول.

 

بخصوص الرضاعة لا تبدو المسألة منسجمة. وهي إن ثبتت علميا ستفتح تناقضا مع قواعد تحريم الرضاعة إذا كان سبب التحريم يقوم على أساس وراثي والسبب كالتالي: فإذا أحتوى حليب المرأة خلايا جذعية تحمل صفات وراثية من زوجها (وهذا صعب بيولوجيا بشكل خاص: كيف تنتقل خلايا الزوج الوراثية لتركيبة الحليب. وهذا يختلف عن نشوء نظام تناغم مع نظام الزوج الوراثي كما الحال الأولى) يصبح الطفل الرضيع ابنا جزئيا لزوج الأم بالرضاعة وهذا يغير قواعد تحريم الرضاعة بمجملها.

 

فأساس التحريم  للأخ الشريك بالرضاعة لكن إخوته لا يحرمون على أخته من الرضاعة. لكن كما الحال هنا سيصبح أبناء العائلتين مشتركين جينيا.  فإذا كان التحريم بسبب التشارك الوراثي فمن الأولى أن يشمل الجميع وهذا لا ينسجم مع قواعد التحريم الدينية. لذلك فالأمر يناقض الإعجاز ولا يدعمه.

 

اشك في صحة النتيجة ليس فقط بسبب التناقض مع القاعدة الدينية لكن لأنه صعب التفسير بيولوجيا. فوق هذا لا اعتقد أن سبب تحريم الرضاعة يقوم على أساس وراثي وإلا أصبح معظم الأطفال أبناء وراثيين للبقر.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز