رشيد قوارف
cherifgouaref@yahoo.fr
Blog Contributor since:
22 June 2011

كاتب من الجزائر



Arab Times Blogs
هل السياسة اخلاق

لقد خلق الإنسان صفحة بيضاء، قليل الذكاء، لا يفرق بين الخير والشر ولا يميز بين الحق والباطل، يلبي رغباته الحيوانية والغريزية ويعيش في المغارات والكهوف، ويتغذى بما تنتجه الطبيعة، ثم فكر هذا الإنسان واستعمل عقله، وبدأ في تطوير نفسه بنفسه، فانطلق من صناعة السهام إلى صناعة البندقية، ومن صناعة القطار البخاري إلى صناعة الطائرة... إلا أن خوفه على حياته ومصالحه حتى فكر في بناء مجتمع، وحدود وسيادة وسياسة تحكمه، حتى تحققت النتائج في كل أنحاء المعمورة، إلا أن هذه السياسات متناقضة جدا، إذ نجد دولا تعاني شعوبها الفقر والحرمان والبطالة وغيرها، في حين تتسابق بعض الدول من أجل التسلح وصناعة الأسلحة الفتاكة منها: الأسلحة النووية والجرثومية... وكذلك ترمي فائضها من الإنتاج في البحار "القمح" وهذا ما يدل على سوء توزيع هذه الثروات، مما يبين لنا عن وجود مشكلة سياسات.

إن الحقيقة والتاريخ القديم والحديث يثبتان لنا أن أغلب الحكام يبحثون عن وسائل اللاأخلاقية للاستيلاء على السلطة والاحتفاظ بها، ثم توريثها لأبنائهم وخير دليل العلاقة التي تحكمهما مصالح الدول.

إن السياسات اللاأخلاقية في القديم كانت سائدة في إيطاليا وألمانيا وغيرهما من الدول الأخرى، كانت تدعو إلى العنف وعدم إقرار والاعتراف بالأخلاق ومسح هذا المصطلح من قاموس السلطة لتنمو البلاد وتزدهر، وما يحدث في عصرنا وما لحق بالعراق من دمار، وهتك الأعراض، وما فعله المجرم جورج بوش في سجن أبو غريب، وتجاهل المعاهدات الدولية وحقوق الإنسان، إذ تعتبر هذه السياسات باللاأخلاقية ويحرمها القانون ويعاقب عليها فاعلها ويقدم إلى المحكمة الدولية بلاهاي كمجرم حرب، ولا ننسى انهيار وتمزق الدولة العثمانية على يد مصطفى كمال أتاتورك "أبو الأتراك" إذ دمر المساجد وقتل الأبرياء وحطم القيم الإسلامية فبقي وصمة عار وهو في لحده. من جهة معاكسة هناك دول تطالب بأن تكون السياسة مرتبطة بالأخلاق لأن الأخلاق هي سمة الحاكم المثالي، ورقي الدول وازدهارها لأن الدولة تنظر نظرة إنسانية لا أثر في العبودية والتفريق، لأن الحاكم غرضه وجود دولة تساعد الفرد، وتحسن ظروفه المعيشية وأصدق مثال الوئام الوطني والمصالحة الوطنية إلى العفو الشامل المنتظر من طرف شخص رئيس جمهورية الجزائر السيد عبد العزيز بوتفليقة، إنها سياسة أخلاقية محضة، جمعت الشمل بين أبناء الوطن، وتعانق الأخوة الأعداء، وكسرت النواياالخبيثةللدول الغربية وحتى بعض الدول العربية الذين أرادوا زرع الفتنة والبلبلة في وسط المجتمع الجزائري و أرادوا أن لا تقوم قائمة للجزائر، لكن القافلة تسير في الطريق السليم.

لقد فكرت بعض العقول إنشاء جمعيات، وهيئات عالمية لفض النزاعات وإعطاء الحق لمستحقيه منها: هيئة الأمم المتحدة وغيرها،ولكن للأسف إن هذه الهيئات و المنظمات لا تخدم إلا مصالحها ومصالح الدول القوية و خير دليل: النزاع العربي الإسرائيلي، حرب الخليج وهلم جر...نحن كمجتمع عربي يجب علينا الدفاع عن الحكام الذين تتوفر فيهم سياسة الأخلاق لزرعها في العالم بأسره، ليعيش هذا الأخير في أمان وحرية واستقرار.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز