Blog Contributor since:

 More articles 


Arab Times Blogs
الإخوان وتدمير عمان من ساحة النخيل الى قصر بسمان

يبدو أن الحكومة الأردنية حفظها الله لم تتعلم من أخطاء الماضي وما زالت ترتكب المزيد من الأخطاء والتي في النهاية سوف يدفع ثمنها الأردن والمواطن الأردني العادي الذي لا حول له ولا قوة. أنا لا أتكلم عن الأخطاء الإقتصادية ولا السياسية ولا الإجتماعية كفضيحة الكازينو و هروب خالد شاهين ومحلات المساج الى آخره مما تغرق بنشر أخباره الجرائد والصحف اليومية والأسبوعية والشهرية ونشرات الأخبار الصباحية والمسائية مما يجعل المواطن الأردني يبتدئ يومه صباحا بنكد وهو وينهي يومه مساءا بنكد وغم, فقد تكلمت عن ذالك وبالتفصيل في موضوع سابق. هذه الأخبار عادية جدا وقد تعود المواطن الأردني عليها وأصبحت لا تشغل باله فالمراقص الليلية والبارات والخمارات موجودة وبالعشرات وتمارس في غرفها الخلفية كل أنواع الموبقات من دعارة ومساج ولعب قمار وتقديم خمور, حتى أن صديقا لي ذكر أن بعضها يقدم الخمور في رمضان فلم أصدقه ولكن في الأردن كل شيئ ممكن حيث أن نسبة كبيرة منها في العاصمة الأردنية عمان موجودة في شارع مكة مثلا.

 أما بالنسبة للفضائح المالية والإقتصادية والنكبات والكوارث التي تحل بأموال الشعب الأردني فأيضا قد تعود عليها فقد عهد فضيحة إفلاس بنك البتراء وهروب أحمد الجلبي وأيضا إختلاسات سميح البطيخي مدير المخابرات الأردنية السابق الذي قضى محكوميته بين شاطئ العقبة ومتاجر هاردوز في لندن. إن الكارثة التي سوف أتكلم عنها الآن والتي يحصد ثمارها الشعب الأردني وسوف يبقى كذالك لأجيال قادمة هي كارثة زرع الإخوان المسلمين في الأردن والسماح لهم بالتمدد والعمل بين الشعب الأردني المعروف بميله الفطري للتدين وكل من يتكلم بإسم الدين بحرية لم توجد لفروعهم في دول أخرى, ومن زرع الإخوان فسوف يحصد فتن ومشاكل ومظاهرات وإعتصامات. البداية كانت بفتنة أيلول الأسود 1970 أعاذنا الله من أمثالها وهي صورة مصغرة لما يحصل الآن في الوطن العربي من حراكات إجتماعية تسمى مجازا ثورات الربيع العربي, هذه الفتنة الناتجة من تجاوزات التنظيمات الفلسطينية في الأردن وتغولها على سلطة الحكومة وأيضا من نفاذ صبر الحكومة ومحاولات الوقيعة بين الأردن والمقاومة.

 كانت هذه نقطة البداية لإنطلاقة الفكر الإخواني في الأردن عمليا حيث أنه كان موجودا نظريا منذ إنتشر خارج مصر ووصل الأردن سنة 1948 على يد عبد الرحمن أبو قورة الذي كان عضوا في الهيئة التأسيسية للإخوان المسلمين في مصر. كانت كارثة 1967 بداية النهاية للفكر اليساري في الأردن ونهاية البداية لصعود الفكر الإخواني الذي برز ندا قويا للفكر اليساري والعلماني إستغلته الحكومة الأردنية ورعته وأشرفت على غرسه للقضاء على الفكر اليساري وخصوصا أثناء إشتداد أزمة أيلول الأسود مع الفصائل الفلسطينية حيث صدرت الفتاوي من جهات إخوانية متعددة أن هؤلاء اليساريين كفار وإلى آخره من هذه الإسطوانة المشروخة. ثم كانت قمة صعودهم في الإنتخابات البرلمانية سنة 1989 حيث فاز مرشحو الإخوان بعشرين – إثنان وعشرون مقعدا(20-22) وقد صرح بعدها النائب الإخونجي علي حوامدة أن الجماعة لا تريد تغيير النظام وانما تريد معاونته على إصلاح كثير من الشئون التربوية والأخلاقية والاقتصادية, وقد رئس نواب الإخوان في البرلمان المجلس لثلاث دورات متتالية وشاركوا بخمسة وزراء في حكومة 1991.

وفي فترة من فترات مجدهم كانتوا يسيطرون على عدة وزارت منها وزارة التربية والتعليم التي تولاها الإخونجي إسحق الفرحات في حكومة أحمد اللوزي سنة 1973 حيث أشرف شخصيا على خردقة مناهج التعليم بما يضمن إنتشار الفكر الإخونجي وغرسه في عقول التلاميذ منذ الصغر وتحويل المدارس والجامعات الى حاضنات إخونجية لتخريج طلاب يحملون فكر الإخوان المسلمين. الآن الحكومة الأردنية تحصد نتيجة ما زرعت وترفض حتى الآن الإعتراف بأن الربيع العربي وصل الى الأردن وعلى يد الإخوان المجرمين برضو كما حصل في تونس ومصر والمغرب وسوريا وسوف تكون النتائج وخيمة ما لم تقم الحكومة بالتعامل مع هذا الحراك الإخونجي بالطريقة المناسبة.

 وقد تم إنشاء حزب جبهة العمل الإسلامي سنة 1992 ليكون الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن وقد خاض الحزب إنتخابات سنة 1993 وفاز بسبعة عشرة(مقعدا) وذالك في ظل قانون الصوت الواحد حيث أكد كثير من السياسيين والشخصيات الوطنية وحتى بعض المهتمين الأجانب بالشأن الأردني بأن هدف هذا القانون هو محاصرة الحركة الإسلامية وتقليل فرص نجاحها. ومع تسيد الإخوان المسلمين وشركائهم من السلفيين بكافة فروعهم وشركائهم قاتلي بائع الثلج وحالق اللحية شركة عامة مساهمة محدودة المشهد السياسي في الوطن العربي وإنفتاح أبواب السلطة أمامهم بعد ما يسمى مجازا الربيع العربي حيث برز إخوان الأردن الى السطح مرة أخرى وبقوة مغيرين من تكتيكاتهم متجاوزين الطرق التقليدية في الإقتراب من الشارع الأردني. كنت قد تكلمت في موضوع سابق عن الإخونجي ياسر أبو هلالة الذي يعمل في محطة الجزيرة الذي يديرها إخونجي آخر هو وضاح خنفر الذي حلف هذه الأيام أنه لن يتوقف حتى يسقط النظام السوري وسمعت أنه قد أضاف لاحقا النظام الأردني والذي يفتي لهم حسب الطلب فتاوي على قياسهم هو أحد زعماء الإخوان المجرمين الشيخ يوسف القرضاوي الذي أفتى بإبادة العلويين في سوريا. السيطرة على الوسائل الإعلامية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بإعتبارها أحد أهم الوسائل للوصول الى الجماهير ومخاطبتها هي إحدى تكتيكاتهم وبإعتبار أن هذا التنظيم هلامي يتمتع بقدرة على التكيف والـتأقلم مع كل الظروف القمعية فقد خرجت علينا القنوات الإسلامية بالعشرات, وتمارس هذه القنوات مهنة بيع الأعشاب وإرسال التهنئات والتبريكات والفتاوي حسب الطلب وإحداها أفتى عليها شيخ بإبادة النصيرية في سوريا كما قال بالحرف.

 الوسائل الإعلامية في الأردن تخضع لرقابة حكومية مشددة ولايسمح فيها ببث وجهات نظر متعارضة مع الحكومة بشكل كبير وقد تعرضت بعض القنوات والصحف للتأنيب والإغلاق المؤقت كما تعرض بعض الصحفيين للغرامة ودعاوي في المحاكم. للتحايل على ذالك فقد إستخدم إخوان الأردن الإنترنت بشكل كبير ومكثف وخصوصا مواقع التواصل الإجتماعي مثل فيسبوك وتويتر وقاموا بإنشاء مواقع وفتح صفحات إنترنت بطريقة تجعلها خارج سيطرة الحكومة ومقص رقيبها على ما ينشر ولا يديرونها بشكل مباشر لتفادي التضييق الحكومي عليهم. أحد هذه المجموعات الفيسبوكية هي حركة 24 آذار والتي لا يظهر زعيمها إلا برفقة حراس شخصيين يحيطون به إحاطة السوار بالمعصم وهو مثله مثل كل مناضلي الفيسبوك لا يعرف إسمه ولا كيف أسس حركته ولا كيف يمول نشاطاتها ولا شخصية حراسه ولأي جهة يتبعون.

 المؤتمر الصحفي الذي عقد وتم فيه طرد التلفزيون الأردني الرسمي وإلقاء ميكروفن يحمل شعاره على الأرض كما تم طرد بعض مراسلي الصحف الأردنية في بادرة لا تدل إلا على تفكير صحراوي جاهل ومتخلف غير مستعد للحوار مع أبناء البلد ويريد أن تحاوه الحكومة!!! في مقال نشره في جريدة إجبد الأردنية حاول الكاتب الأردني علي حتر تلميع وتجميل صورة جماعة 24 آذار الفيسبوكية وتصويرهم بمظهر الداعين للإصلاح وأنهم بريئون مما ينسب إليهم من إتهامات تلقى عليهم جزافا. جماعة مجهولة وكل ما نعرف عنها أنها تأسست على الفيسبوك, مؤسسها مجهول, أفكارها غير واضحة وليس لديها أي برنامج لإنقاذ الأردن مما هو فيه من مشاكل سياسية وإقتصادية وإجتماعية ومصادر تمويلها مجهولة ولكن في لحظة إنكشف المستور. حيث تلقت جريدة الحقيقة الدولية على الإنترنت إتصالات من عدد كبير من الأشخاص المنسحبين مما يسمى حركة 15 نيسان الذين ذكروا أن هناك إنسحابات بالجملة من الحركة وأن من يسيطر عليها ويسير أمورها اليومية هم الجناح المتشدد في حزب جبهة العمل الإسلامي الجناح السياسي لجماعة الإخوان المجرمين. أنا بصراحة بعمري ما سمعت بهذه الحركات الفيسبوكية إلا من خلال فضائحهم وليس إنجازاتهم في خدمة الوطن والمواطن, فكم تمنيت أن أسمع بهم من خلال عمل تطوعي في تشجير حديقة عامة أو يوم مجاني لعلاج المرضى أو القضاء ولو مؤقتا على بعض جيوب الفقر أو زيارات لمرضى في المستشفيات أو الجرحى من قوات الأمن العام على يد العصابات السلفية السلمية التي هاجمتهم بالسيوف والسكاكين والحجارة. المصيبة أن إبن شخص متشدد من قيادات الإخوان المسلمين في الأردن ممن عرف بمواقفه المتشنجة المتعصبة ضد النظام هو من قام بإنشاء صفحة الحركة على الفيسبوك وهو من يديرها وقد تحفظت جريدة الحقيقة الدولية على ذكر إسمه!!!

 لماذا تحفظتي يا حقيقة دولية؟ أليس مبدأك الحقيقة وأليس من حق الشعب الأردني معرفة من هذا الإخونجي الذي يتخفى وراء مجموعة فيسبوك ليصفي حساباته مع الحكومة الأردنية؟ هل هو إبن زكي سعد بني أرشيد يا حقيقة؟ وقد ذكر الخبر أن هذه الصفحة ما هي إلا وجه جديد لنشاطات الحركة الإسلامية، وان جناح شبابي متشدد داخل "الحركة الإسلامية" هو من يقود هذه الحركة وأن حركة "جايين"" وتيار الـ 36، وقوى معارضة أخرى، انسحبت من حراك 24 آذار ، بعد اكتشافهم ان التيار الشبابي في الحركة الإسلامية، هو من قام بإنشاء هذه الحركة، والسيطرة عليها وتوجيهها. على فكرة من منكم يكره الرياضيات؟ أنا بصراحة أكره ما يسمى بالرياضيات البحتة يعني كتخصص وأحبها داخلة في مجالات كالفيزياء والكيمياء, وبسبب حساسيتي من الرياضيات تولد لدي كره للعد ودائما أحمل معي آله حاسبة ولكنها ضائعة مني حاليا وأريد من القراء خدمة لو سمحتم. أريد أن نعد سويا الحركات الشبابية الثورجية الفيسبوكية الواردة في هذا الموضوع حتى السطور السابقة وكلما تقدمنا في الموضوع وورد إسم جديد أو تذكرت إسما لم يرد فسوف أضيفه للقائمة لغايات إحصائية بحتة. - حركة 24 آذار - حركة 15 نيسان - حركة جايين - تيار ال 36 - حركة قبعت - حركة ذبحتونا - تيار الأردن أولا - تيار كلنا الأردن - حركة أبناء العشائر الأردنية للإصلاح - حركة شباب ذيبان - حركة 15 تموز - حركة فزعة وطن - أحرار الطفيلة والكرك - الملكية الدستورية في كل بلاد الدنيا حتى الأكثر ديمقراطية منها تحتاج الى إذن طويل عريض للقيام بمظاهرة ممضي عليه من عدة جهات حكومية معنية مثل الشرطة والبلدية وتمنع الإعتصامات المفتوحة في الأماكن العامة والتي تمس المواطنين وأمنهم الحياتي والمعيشي وتؤثر على مصالحهم الحياتية اليومية, وليس مثل ما حصل اليوم الجمعة بتاريخ 22/07/2011 في الرمثا من قطع الطريق الدولي وتعطيل مصالح البلاد والعباد لأن هذا التصرف بصراحة بلطجة وزعرنة. وبما أن الإخوان المجرمين يعتبرون أنفسهم إستثناء بإعتبارهم حماة الشريعة و لهم باع طويل في إثارة الفتن والنعرات الطائفية والتجمهر ضد القانون والشغب والتعدي على رجال الأمن حيث تم تحويل 87 من أعضاء حركة 24 آذار الذين شاركوا بإعتصام دوار الداخلية(ميدان جمال عبد الناصر) بواسطة مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى بعدة تهم منها التجمهر غير المشروع , إثارة النعرات، تحريض على الشغب، ومقاومة رجال الأمن العام. وهم يحاولون دس السم بالعسل خلال لقائاتهم مع الوسائل الإعلامية مثل أن يطالبوا بالملكية الدستورية والتسائل عن كيفية محاسبة الحكومة وهي تستمد شرعيتها من التاج الأردني, وهذه الشعارات والنداءات والتسائلات عي أولى خطواتهم الخبيثة للقفز على كرسي الحكم.

هم أيضا يحاولون ركوب موجة الحراكات الشعبية في الأردن بحسب ما صرحت لجنة شباب ذيبان التي إستنكرت تصريحات بني أرشيد بأن الإخوان المجرمين هم من يقف خلف الحراكات الشعبية والشبابية في الأردن, وقد ذكر أيضا بيان الإستنكار الذي ليس هو الوحيد من نوعه ضد تصريحات بن أرشيد أن الإخونجية فشلوا في تسيير تظاهرات في ذيبان ضد رغبة الأهالي وساهموا في إفشال تظاهرة 03/24/2011. حاولت حركة 24 آذار أن تعيد لنفسها المصداقية وتلميع صورتها والظهور إعلاميا بتنظيم محاولة إعتصام مفتوح في ساحة النخيل بمنطقة رأس العين بالضد من رغبة الحكومة التي رفضت إعطائهم تصريحا لإعتصام ذو طابع مفتوح على غرار ميدان التحرير في مصر. الحكومة كانت متساهلة مؤخرا فيما يخص موضوع التظاهرات والتي خرج معظمها من دون ترخيص ولكن حركة 24 آذار وما يسمى تنسيقية الحركات الشبابية والشعبية للإصلاح 15 تموز حاولت أن تلعب لعبة القط والفأر مع الحكومة بعدم إعلانها عن مكان الإعتصام إلا في اليوم الذي يسبقه وذالك لعدم إفشاله من قبل الحكومة أو المؤيدين لها. ولم تكتفي بذالك بعد فض الإعتصام وحصول ما حصل ومشكلة ياسر أبو هلالة الذي أغضبه أنه أكل كم كف وشلوط من مواطن لا يحب قناة الحقيرة بل إستكملوا إعتصامهم في اليوم التالي عند الدوار الرابع مطالبين بمحاكمة البخيت. وقد روجت الجزيرة وبحماسة شديدة لتظاهرة الدوار الرابع وكأن المستمع لها يظن أنها هي التي سوف تقوده أو أنه ينظم في قطر التي لا تعني الجزيرة ما يحصل فيها لا من قريب ولا من بعيد وهم يريدون أن يثبتوا لساستهم وأسيادهم الأمريكان قدرتهم على إسقاط الشعوب العربية بدون أن تراق قطرة دم أمريكية واحدة وأن الأمريكان سوف يندمون أشد الندم لخسائرهم المتواصلة في العراق.

 لكن لماذا يتعب الأمريكيون أنفسهم منذ الآن قالمقاول القطري موجود والكلفة أرخص مما يتخيله عقل بشري والبنوك القطرية جاهزة للدفع والقبض والتمويل وكل بسعره يا بيه وأكل العيش يحب الخفية وفتح عينك تاكل ملبن. إني أستبشر خراب الأردن من هذه المعارصة الفيسبوكية الإخونجية التي بدأ سقف مطالبها بالإرتفاع من مطالب إصلاح الى محاكمة البخيت وربما محاكمة الملك مستقبلا فما يدرينا. المصيبة أني لم أسمع أن هذه الحركات قد ذكرت مثلا الجندي البطل أحمد الدقامسة مطالبة بإطلاق سراحه أو إلغاء معاهدة وادي عربة أو إغلاق الملاهي الليلية التي توجد بالعشرات في عمان أو أمور أخرى من الممكن أن تؤدي بالذي يذكرها الى وراء الشمس لا سمح الله. هم يختلفون منذ الآن فيما بينهم وهم مجرد هياكل فيسبوكية كرتونية ورقية حيث إنفض إعتصام الدوار الرابع بعد خلافات بين تنسيقيات المعارضة التي أصبحت كالبطاطا من كثرتها وتتقاتل فيما بينها, وقد إنسحبت تنسيقية المعارضة وتبقى بني أرشيد مع بعض شراذمه الذين إنسحبوا أيضا مع زعيمهم الجنرال بخفي حنين. ويبدو أن جماعات البطاطا الفيسبوكية الأردنية مصرة على ممارسة الشغب والفوضى تحت مسمى تظاهرات وإعتصامات حيث تنوي تنظيم إعتصام يوم الجمعة المقبل الموافق 22/08/ وذالك بالرغم من إصدار وزارة الداخلية تعليمات تنظيم الاجتماعات العامة والتجمعات والمسيرات لسنة 2011 الصادرة استنادا لأحكام المادة 11 من قانون الاجتماعات العامة رقم "7" لسنة 2004 وتعديلاته.

 تصريحات وزير الداخلية الأردني مازن الساكت بأن بأن هناك توجه لعصيان مدني يطالب بتغيير النظام، كمرحلة ثانية من مراحل الحراك الشعبي الذي بدأته قوى 24 آذار و15 تموز بدعم من قيادات متشددة إسلامية، وأن هذا الحراك لا يهدف فقط إلى تحقيق الإصلاح كما يدعون. تصريحات الوزير لم تمر مرور الكرام حيث إستنكر ما يسمى "حركة أبناء العشائر الأردنية للإصلاح" تدين تصريحات وزير الداخلية والسياسة الأمنية الحكومية ولطمت خدودها على ضياع الحريات في الأردن ولم تلطم الخدود على إهانة كرامة ياسر أبو هلالة الذي هدد بحرق نصف عمان فقط نتيجة أكله كم كفا وشلوطا من شبيح حكومي من جماعة هاشمي هاشمي. سبب اللطمية الكربلائية الأساسي أن وزير الداخلية صرح بأن الإعتصام كان سيتحول الى عصيان مدني وسوف ينادي بإسقاط النظام في مرحلة لاحقة بدلا من إصلاح النظام وأن ذالك بناء على معلومات أمنية من أجهزة أمنية مهمتها حفظ الوطن والمواطن, وقد ذكر الوزير أن المعتصمين رفضوا الجلوس الى طاولة الحوار. وقد أبدى الوزير إستغرابه من وجود عدد هائل من الصحفيين يقدر ب260 صحفي مقارنة بعدد المعتصمين المقدر ب 300 معتصم بحبل أمريكا والفيسبوك, وقد ذكر الوزير محاولة إسقاط تجارب الحراكات الشعبية التي تجري في الدول الأخرى على الأردن وأن لن يسمح بنموذج ميدان التحرير المصري في العاصمة الأردنية عمان أو أي مكان من الأردن.

 وقد أقر مدير الأمن العام الفريق الركن حسين هزاع المجالي بحصول تجاوزات من قبل بعض أفراد الأمن العام نتيجة إستفزازات المتظاهرين السلميين وتعرضهم لأفراد الأمن العام بالتهديد اللفظي الذي يمس العرض والشرف والإعتداء الجسدي الذي نتج عنه عدد من الجرحى بعضهم إصابته خطيرة, وقد وعد مدير الأمن العام بمحاسبة أفراد الأمن العام الذين خرجوا على الإنضباط العسكري وإستجابوا للإستفزازات فحصل ما حصل. وقد حلف مدير الأمن العام يمينا معظما أنه لم يقم بخداع الصحفيين فيما يتعلق بموضوع الزي المخصص لهم وأنه يتحمل كامل المسؤولية عن أحداث ساحة النخيل مع أنها كانت مناصفة بين الأمن العام والدرك وأنه يعرض إستقالته لحماية سمعة الوطن وجهاز الأمن العام. سلوك حضاري راقي لا يصدر إلا من إبن الكرك الأبية الذي شرب من مياه الأردن وعاش في ظلها فقد تحمل المسؤولية بل وكامل المسؤولية وحلف يمينا هو مسؤول عنه أمام الله قبل الناس. أنا لا أرى إستقالته التي سوف تكون إستجابة لضغوط مجموعات فيسبوكية هلامية لا يعرف من أسسها ولا من يديرها ولا من يمولها وينسق نشاطاتها فالأخطاء قد تحصل أحيانا ورجال الأمن والدرك ليسوا بملائكة ولا أحد يستطيع أن يقنعني بأن المتظاهرين هم ملائكة أيضا لم يقوموا بأي فعل من شأنه إستفزاز الأمن والدرك في مظاهرة غير مرخصة أصلا وضد القانون. الوسائل الإعلامية الأردنية والعربية والأجنبية التي إتخذ بعضها مواقف إنما تنم عن جهل وعداء للوطن الأردني حيث ألقت بكل اللوم على القوى الأمنية كأن المتظاهرين هم ملائكة سقطوا من الفردوس لا يرتكبون الآثام ولا الأخطاء, مثال على ذالك جريدة المجد ذات التوجه الناصري والتي تناصب الحكومة العداء لإعتقال مدير تحريرها على يد الأجهزة الأمنية مرات عدة. مواقع إلكترونية متخصصة بتزييف الصور وفبركة الأحداث وتشويه صورة الأردن وجهازه الأمني تناقلت صورا من أحداث ساحة النخيل أحدها يدعي إعتداء رجل أمن على صحفي أجنبي مع أنه كان مواطنا أردنيا, بالرغم من أني ضد إعتداء رجال الأمن على المتظاهرين وضد إعتداء المتظاهرين على رجال الأمن فإني أيضا ضد تزييف الخبر وتشويه صزرة الأردن.

مجلس النواب الموقر لم يكن بعيدا عن أحداث ساحة النخيل حيث تم عقد إجتماع ضم مجموعة من النواب وعلى رأسهم جميل النمري الذي لم نسمع صوته منذ فتحت السلطات السورية الحدود مع الرمثا وسمحت بالتهريب والنائب حسن أبو السعود. وفي أثناء الإجتماع أشار رئيس لجنة التوجيه الوطني النائب جميل النمري إلى رفض الاعتداء على الصحفيين مشيرا إلى أننا في بلد مؤسسات وقانون ولا يجوز الاعتداء على الآخرين وإنما هناك قانون يحاسب كل من يخالفه, ويجوز طبعا الإعتداء على رجال الأمن وإستفزازهم بعبارات نابية لا تصدر إلا من الشوارعية ولا مانع من رميهم بالحجارة وطعنهم بالسيوف والخناجر في مظاهرات ترفع شعار سلمية سلمية. المصيبة أن أحد النواب يبدو أنه تم خصائه في قطر ويدعى مفلح الرحيمي الذي عبر عن شكره الشديد وإحترامه لقناة الجزيرة والدور الذي قامت به في تغطية الأحداث بكل حيادية وموضوعية ولم ينسى أن يشكر مدير مكتبها في عمان على تهديده بحرق نصف عمان. النائب المثير للجدل دائما حسن أبو السعود طالب بهدر دم الإخونجي صديق الزرقاوي قاطع الرؤوس سماحة الدكتور محمد أبو فارس القيادي في جماعة الإخوان المجرمين على فتواه بأن القاتل في جهنم والمقتول في النار والمتعلقة بإعتصامات ساحة النخيل خاصة والإعتصامات بشكل عام, وقد طالب بعدم محاكمة رجال الأمن لأنهم قاموا بواجبهم على أكمل وجه. أنا أضم صوتي لصوت النائب أبو السعود الذي كنت إنتقدته سابقا وتصرفاته في مجلس النواب ووقوفه ضد المسيرات والإعتصامات وإرتدائه بذلة عسكرية في إحدى جلسات مجلس النواب, وإني أوافقه بنسبة 200/100 بعد إتضحت الصورة وإنجلت وبانت غاية هذه الإضرابات والمظاهرات والإعتصامات ومن يقف خلفها ويهدف الى تدمير الأردن لصالح قوى خارجية.

 إن أهداف هذه المسيرات والإعتصامات هي إسقاط النظام ولكن ليس بشكل مباشر لتعذر ذالك عليهم حيث أن الجيش والقوى الأمنية تمتاز بالولاء الشديد للعرش الهاشمي وتتألف بنسبة كبيرة من قبائل وعشائر عرفت عبر العصور بولائها للنظام. هدفهم النهائي هو التسبب بإنهيار إقتصادي في الأردن مما يؤدي الى شلل في مفاصل الدولة الإقتصادية كالسياحة والتجارة وحركة التصدير والإستيراد ينتج عنها عجز في دفع الرواتب وإلتزامات الدولة المختلفة مما يؤدي الى شيوع الفوضى وإنهيار منظومة الحكم فيقفز عليها الإخوان المجرمون ليركبونا 400 سنة أخرى بإسم الإسلام والمسلمين ويهلكوا الحرث والنسل ويقيموا حفلات قطع الرؤوس لكل من يعاديهم وربنا يستر. بوادر هذا الإنهيار قد بدأت بالظهور نتيجة إنخفاض الإستثمارات الأجنبية بنسبة 30% نتيجة حالة عدم الإستقرار التي تسود الأردن وإنخفاض حركة الشراء والبيع في المحلات التجارية نتيجة إستمرار الإضرابات والمظاهرات وإنخفاض القدرة الشرائية للمواطنين مما سوف يؤدي الى إنخفاض مبيعات المصانع وتسريح العمالة نتيجة عدم قدرتها على دفع إلتزاماتهم لإنخفاض السيولة لديها. إن من حق المواطن التعبير عن رأيه بدون المساس بالوطن وأمنه وطعن رجال الأمن والإعتداء عليهم وإستفزازهم بعبارات نابية تسيء للشرف والعرض ويجب على الحكومة الإستمرار في مسيرة الإصلاح الإقتصادي والسياسي والإجتماعي تحت ظل العرش الهاشمي والملك الأردني الذي هو الضامن الوحيد لعمليات الإصلاح والمؤتمن عليها.

 إن هذه المسيرات والإعتصامات والمطالبات بالإصلاح قد خرجت عن إطارها السليم وباتت الغاية منها واضحة ومكشوفة ومن يسيرها ويدعمها مفضوح وبانت أهدافها الحقيقية ألا وهي الوصول الى السلطة بأي ثمن ومن أي طريق حتى لو كان الطريق ينعطف من عند البيت الأبيض الذي يدعم هذه التحركات الإخوانية فلا مانه زغفر الله لهم ولنا المهم هو الكرسي. صرنا نسمع بدعوات مشبوهة هنا وهناك مستوردة من الخارج مثل الملكية الدستورية وفتاوي تعتبر من يموت في المظاهرات شهيدا وقاتله في جهنم حتى لو كان هذا الشهيد إستفز رجل الأمن وتلفظ ضده بعبارات نابية ولا مانه من رمي رجل الأمن بالحجارة أو طعنه بسكين أو خنجر أو سيف أو ما تيسر من أدوات, بل ويجب على رجل الأمن إحتراما للحرية والديمقراطية وحق التظاهر وحتى لا توعل أمريكا من الحكومة الأردنية وتدعو الى تهدئة النفوس أن يفتح صدره للمتظاهر السلمي ليطعنه فتكون الطعنة من القريب أشد إيلاما من طعنة الغريب. يجب على الحكومة مخاطبة الشارع وليس أصحاب الأصوات المرتفعة فيه من طلاب المناصب والإمتيازات ومحبي الظهور الذين يخرجون في المسيرات للإعتداء على رجال الأمن ورميهم بالحجترة والعبارات النابية حتى يتعرضوا للإصابة ويدخلوا المستشفى ويتسولوا حديثا للفضائيات ووسائل الإعلام ويلطموا الخدود في المحطات الأجنبية على ضياع الحريات في الأردن.

 يجب على الحكومة القيام بإصلاحات تمس الأغلبية في الشارع الأردني من القضاء على الفقر وجيوبه وإصلاح النظام التعليمي والقضاء على النعرات الطائفية والعشائرية التي باتت تظهر فيه وتأسيس مبدأ الشفافية الحكومية في كل الإجرائات والمعاملات من طرح مناقصات الى التعيين قي الوظائف الحكومية والقضاء على الواسطة والفوضى والرشوة والمحسوبية. أمور مثل فضيحة الكازينو وتهريب خالد شاهين وإنتشار النوادي الليلية في عمان بل وإعفائها وبعض العاملين فيها من بعض الضرائب في مقابل تحميل قوت المواطن المسكين هذه الفروقات في الضرائب مما يؤدي الى إرتفاع الأسعار وعجز أصحاب الدخل المحدود عن تأمين لقمة العيش. هذه الأمور من شأنها أن تخلق فجوة بين الشارع والحكومة, هذه الفجوة التي سوف ينفذ منها أمثال 24 آذار وكل من يرتبط بهم من حركات فيسبوكية إخونجية متآمرة على الأردن وأمنه وهي بالتاكيد لا تبدو من كلامها وتصريحات القائمين عليها أنها تريد الخير للأردن والأردنيين. في ختام الموضوع أدعو للأردن بالسلامة من هذه الفئة الإجرامية المخربة وكا أدعو لرجال الأمن العام الجرحى نتيجة المظاهرات السلمية بالشفاء العاجل وأن إصابتهم التي نتجت عن تفانيهم في عملهم هي من حمت الأردن من فتنة كان مخططا لشررها أن يحرق الأردن بما فيه. وأخص بالتمنيات العاجلة بالشفاء كل من العريف خالد عبدالرحيم سلمان المناصير من مرتب ادارة السير المركزية حيث أصيب بحجر في صدره وكسر في ساق رجله اليسرى والشرطي أيمن حسين عقلة المساعيد مرتب مديرية شرطة جنوب عمان أصيب بطعنة بأداة حادة بالجهة اليمنى من البطن حيث أنهم يرقدون في المستشفى وحالتهم الصحية حرجة, وأقول لهم أن كل مواطن عربي شريف لو تواجد في موقع الجريمة لكان ما زاد عن تصرفات الأمن العام ولا أنقص والتي جائت كلها تماشيا مع مصلحة الوطن والمواطنين وحفظا لسلامتهم. مظاهرة سلمية يضرب فيها رجال الأمن بالحجار وتكسر ساق أحدهم والآخر يطعن بأداة حادة ويجرح منهم 32 رجلا أمن!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! تحية الثورة الوطن أو الموت







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز