نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
الكذب ملح الثوار

يوماً بعد آخر، تتبدى الطبيعة العنفية والنهج الدموي لما يسمى بـ "الثورة السورية" التي أثبتت أنها أكذب من غيرها بكثير، في رفع الشعارات البراقة واللعب عليها وأهمها الشعار الأكذب من شعار الأمة العربية الواحدة ذات الرسالة الخالدة، ونعني به "سلمية سلمية"،( الله وكيلكم صرنا نترحم على شعارات البعث وعلى خيبتها وركاكتها وطوباويتها أمام شعارات الثوار)، وذلك لجهة لا سلمية ولا طهرانية هذه الثورة المسلحة ومن يقف وراءها من عجائز وشيوخ الإخوان والنفط، وهي ليست ثورة شباب كما يحلو لهم، ويحاولون تسويقها، بقدر ما هي ثورة لوردات وتجار حروب، وعملاء مخابرات وسي آي إيه، باعتراف كلينتون وصقور المحافظين الجدد، وسماسرة أوطان وبائعي شعارات، ومستقتلين ولاهثين وراء الكراسي كما فضحهم هيثم المالح، ما غيره، وبعظمة لسانه، في المؤتمر الأخير للإنقاذ. وحين تشير إحصاءات الثورة إلى أرقام "الشهداء" التي تقدرها بـ 1500، لا تتكلم لا من قريب ولا بعيد من هم هؤلاء الشهداء، ومن قتلهم، وعن الكيفية التي قتلوا بها، لكنها تخلط "عباس بدباس" وترسل الأرقام على عواهنها موحية أن النظام، ولا تنسوا "شبيحته"، رجاء، هو من يقوم بعمليات القتل هذه، ولسنا في وارد الدخول في هذه المتاهة الجدلية في هذه العجالة لأننا معنيون، بتسليط الضوء على محاولة جديدة لارتكاب مجزرة كادت أن تقع اليوم، لولا حلم الله، وتدخل الأقدار في مجرياتها.

 تم التمثيل بالجثث، وارتكبت أكثر من مجزرة هنا وهناك، ومات مئات من رجال الأمن والجيش برصاص القناصة والعصابات المسلحة التي أدخلتها تركيا بمعية السعودية، والحريري، وقطر، وعلى ذات الطريقة الليبية في بنغازي، حيث يحاول المتمردون "الثوار" قلب نظام الحكم بالقوة وبالاستعانة بالناتو، وما زال بعض البلهاء يسمون ذلك بانتفاضة شعبية وثورة ليبية على نظام العقيد نصف المجنون، وربع الأبله، وعشر الموتور، ولكن مع ذلك لم يصدر بيان واحد عن هذه "الثورة" المشبوهة، وعن منظماتها الحقوقية الأكثر ريبة، يدين قتل هؤلاء، أو يشير من بعيد أو قريب إلى وقوع شهداء في صفوف الجيش على أيدي تلك العصابات المسلحة وشعاراتها الغوغائية المريضة المتخلفة الوضيعة، والتي باتت مرادفاً لهذه "الثورة" التي تحاول، عبثاً وجاهدة، تصدير مشهد دموي عن سوريا، تمهيداً لاستصدار القرارات الدولية تحت الفصل السابع، واستدعاء الناتو، وشركاه من مسوخ الردة البترولية، لاحتلال سوريا على النمط والسيناريو والطريقة الليبية المعروفة، ومن ثم يأتي بعض البلهاء والبيادق المنغولية الصغيرة ليأكلوا بعقلنا حلاوة، وليسموا هذا، في صحف أبي جهل وأذنابها، باسم الثورات، والانتفاضات، والثورات، والانتفاضات، منها براء.

 اليوم صباحاً كان هناك محاولة لتفجير قطار قادم من حلب إلى دمشق، وعلى متنه حوالي الـ 500 راكباً متوجهين إلى أعمالهم، ومصالحهم، وأسرهم، وليسوا من الشبيحة، ولا من قوات الأمن والجيش، بل مواطنين بسطاء، وعلى باب الله، ساعين وراء لقمة عيشهم وأمورهم الحياتية البسيطة "شروانا" و"شراوكم" بالخير يا أهل الخير. فأي مشهد دموي وتخريبي سيسعد أبواق الردة وأهلها، ومن لف لفهم، هؤلاء الذين ينتظرون "الحزن ليشبعوا لطم ".

 وقد جرى تفجير المقصورة الأمامية ووفاة سائق القطار وإصابة مرافقه بجروح بليغة إضافة إلى خسائر مادية فادحة، دون أن نسمع أية إدانة لهذا الفعل الشائن المجرم الأثيم. اعتذرت السي إن إن، والبي بي سي، وفرانس 24، والأسوشيتد برس، وقناة أسترالية رئيسية لا يحضرني اسمها، حالياً، بالتحديد، عن أكثر من عملية تزوير وتلفيق، وأشارت ذات المحطات الغربية، ومثيلاتها في شرق أوروبا، وروسيا بالتحديد، إلى وجود عصابات مسلحة في سوريا تواجه الجيش السوري، وترتكب أعمال قتل بحق مدنين، وعزل آمنين، وتنخرط بين صفوف التجمعات الخارجة من المساجد بعيد صلوات يوم الجمعة مسببة الفوضى والقلاقل ومرددة الهتافات.

 إلا هؤلاء الأعراب المناكيد المكابرين الرافضين لأي شكل من الشفافية والكلام الصادق الدقيق. كم بتنا نتوق لكلمة حق، وكلمة صدق، وحرف واحد يشفي القلوب والغليل من رموز الردة وأدواتها، ليس من أجل أي سبب آخر، كلا وألف حاشاهم وحاشاكم، ولكن من أجل أن يكون لهم شيئاً من المصداقية والاحترام الذي افتقدوه على نطاق واسع وأصبحوا مجرد دمى وألعوبات في أيادي من لا يريد خيراً لا بسوريا ولا بشعبها. وحين تقوم "الثورة السورية" ورموزها المعروفون، من سكان فنادق الخمس نجوم في باريس ودبي والدوحة ولندن وإستانبول، والمتاجرون بدماء السوريين، بإدانة ما تتعرض له سوريا من عمليات تخريب وقتل وتخريب فعندها قد يكون لهذه الثورة وثوارها بعد قيمي وأخلاقي افتقدته حتى اللحظة في أتون وخضم هذا الكم الهائل من الكذب والفبركة والمكابرة والسمسرة والمتاجرة والتزوير و"القص واللصق" (من ثورات مصر وتونس)، والتحريف والعجن والتخبيص والتلفيق. قديما قالوا: " الكذب ملح الرجال وعيب على كل من يـَصـْدُق". واليوم وبفضل ثورتنا السورية العظيمة، صار واقع الحال يقول: "الكذب ملح الثوار"، ومن لف لفهم، ووالاهم، من أعراب الردة والمال والبترودولار. ملاحظة هامة: لن تروا هذا المقال لا في مواقع الموالاة ولا مواقع المعارضة السورية، وسبحان من جمع كل هذه الأضداد.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز