حمدي السعيد سالم
h.s.saliem@gmail.com
Blog Contributor since:
04 September 2010

كاتب عربي من مصر
صحفى بجريدة الخبر العربية

 More articles 


Arab Times Blogs
آراء حازم الببلاوى وعلى السلمى تفتح عليهما حربا مع يحيى الجمل

حازم الببلاوى - عندما يكون هناك اتفاق شعبي وجماهيري علي أحد هذا بالتأكيد أكبر دليل علي أنه يستحق تحمل المسئولية، وقد كان ،هذا هو قدر الدكتور حازم الببلاوي الخبير الاقتصادي ومستشار صندوق النقد العربي، الحاصل علي الدكتوراه في العلوم الاقتصادية من جامعة باريس ، الذي رشحه الكثيرون من قبل لتولي منصب رئيس الوزراء قبل تولي الدكتور عصام شرف...... وقد تجددت هذه المطالب منذ أيام من مجموعات مختلفة من شباب ثورة يناير منها الجبهة الحرة للتغيير السلمي التي أجرت استبيانا ميدانيا للتوافق علي تسمية أعضاء الحكومة الانتقالية وطبقا لهذا الاستبيان فإن الدكتور حازم الببلاوي الذي كان يشغل فيما قبل منصب رئيس مجلس إدارة البنك المصري لتنمية الصادرات يصبح رئيسا للوزراء وهذا ما أكدته أيضا مجموعة "الجبهة الحرة" التي أجرت استبيانا آخر وأحرز نفس النتائج اما اللجنة التنسيقية لثورة يناير فقد اختارته وزيرا للتجارة والصناعة...

الجدير بالذكر ان هناك حالة عامة بين المصريين من الاتفاق علي الرجل الذي لم تبدر منه أي بادرة سيئة تجاه مصر أو ثورة يناير وقد ظل لسنوات طويلة بعيدا عن السياسة وانضم إلي حزب الجبهة الديمقراطية وقت تأسيسه الا انه تركه كما تركه الكثيرون من النخب السياسية ليعود إلي عمله الأساسي كمستشار لصندوق النقد العربي مبتعدا عن السياسة لفترة من الزمن......... وبعد قيام ثورة يناير كون مع مجموعة من الثوار علي رأسهم زياد العليمي والدكتور محمد أبوالغار استاذ طب النساء والأب الروحي لمجموعة 9 مارس لاستقلال الجامعات الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي.... وقد كانت للببلاوي آراء في الاقتصاد المصري خاصة بعد ثورة يناير وقال علي منصة ميدان التحرير إن الوضع الاقتصادي المصري ليس سيئا، كما يدعي البعض، وأن هناك خسائر لا يمكن إنكارها لكن الوضع ما زال يدعو لمستقبل أفضل....... وقال: "أنا من جيل ظل طيلة عمره مكبوتاً، وفاجأتنا الثورة بما لم نكن نحلم به وأي شخص يقول إنه يستطيع تقديم شيء لهذه العقول وشباب الثورة الذي أبهر العالم كاذب، فأنتم مصدر الإبداع لكل المصريين".......

و لم يكتف الببلاوي بهذا الرأي بل إنه بدأ يخصص كتبا لدراسة مستقبل الاقتصاد المصري في مرحلة ما بعد الثورة وكان اول تلك الكتب تحت عنوان "النظام الرأسمالي ومستقبله" وهو يعالج موضوع مدي ملاءمة النظام الرأسمالي للتطبيق، خاصة عند نهاية القرن العشرين وبعد سقوط النظام الاشتراكي..... و من آراء الببلاوي أن ثورة يناير جعلت التساؤل عن مستقبل نظامنا الاقتصادي ملحا ومن هنا جاءت الحاجة لمعرفة ما يحيط بنا من أفكار حول النظم الاقتصادية السائدة منبها إلي أن كتابه لا يقدم حقائق نهائية بقدر ما يقدم وجهة نظر قد تساعد علي تحديد موقفه من التوجهات المطلوبة لنظامنا الاقتصادي القادم...... اما الاقتصاد ما قبل الثورة فقد كانت للببلاوي آراء فيه ايضا حيث قال إن ضعف الميزان التجاري الخارجي لمصر هو كعب" أخيل" الاقتصاد المصري......( وأخيل هذا هو عملاق إغريقي لقي حتفه بسهم واحد وجه إلي كعبه لكونه أضعف نقطة في جسمه)....

وأتبع ذلك بأن الاقتصاد المصري ليس عملاقا بل يعاني مشاكل عديدة تعرضه لمخاطر شديدة....... لكنه اعتبر أن الاختلال في التوازن الخارجي هو أشد هذه المخاطر شراسة لأنه يقيد إلي حد كبير من مدي الحرية التي نتمتع بها في إدارة شئوننا الاقتصادية المحلية... ولعل تعيين الدكتور عصام شرف للدكتور حازم الببلاوي نائبا له ووزيرا للمالية يمثل بارقة أمل للمصريين لتحسين ظروف حياتهم المعيشية من خلال وضع استراتيجيات جديدة للاقتصاد المصري..... - سنوات طويلة قضاها الرجل في خدمة الفكر الإداري والنظم الادارية في مصر منذ توليه منصب نائب رئيس جامعة القاهرة ثم وزير التنمية المحلية ثم رئيس للجمعية العربية للادارة انه الدكتور علي السلمي العضو البارز في حزب الوفد ورئيس حكومة الظل بالحزب.......

السلمي من أبرز اساتذة النظم الإدارية في العالم العربي وله العديد من الآراء ليس فقط في الإدارة ولكن في السياسة ايضا فكتابه «مصر المحروسة.. رؤية ومنهاج للتغيير الديمقراطي وإعادة البناء» والذي قدمه عام 2007 دون لأهم أرائه السياسية وأهم ما قاله فيه": إن النظام يقدم تنازلات للخارج للالتفاف حول عملية الإصلاح وأن الوطن وصل إلي طريق مسدود لا مخرج منه سوي بتغيير ديمقراطي شامل علي جميع الأصعدة يضع اتخاذ القرارات المصيرية في أيدي أبناء الوطن المهمومين بمشكلاته، ويفتح الطريق لمجتمع يقوم علي التعددية الحزبية الحقيقية، ويسوده القانون والالتزام بتداول السلطة فالمواطنون أصحاب القرار الحقيقيون مهمشون غائبون يسيطر علي مقدراتهم رأي الحاكم الأوحد.....

وحقهم معطل لاختيار ممثليهم الشرعيين". وقد كان انشغاله بالجامعة والجمعية العربية للإدارة سببا في ابتعاد السلمي لسنوات طويلة عن السياسة والعمل السياسي إلي أن أعلن الدكتور أسامة الغزالي حرب استقالته من الحزب الوطني الحاكم سابقا وتأسيسه لحزب معارض هو حزب الجبهة الديمقراطية وانضم السلمي إلي حزب سياسي معارض لأول مرة في تاريخه واسس مع الغزالي حرب الحزب ليصبح أحد نواب الرئيس بعد ذلك وكان وقتها الدكتور يحيي الجمل لكن السلمي فجر مفاجأة من العيار الثقيل عقب تأسيس الحزب بأشهر قليلة عندما تقدم باستقالته ضاربا عرض الحائط بكل شيء ومتهما جميع القيادات الموجودة بالحزب باتهامات عديدة منها ان حزب الجبهة الديمقراطية لم تكن لديه أي رؤية أو توجه نحو العمل الديمقراطي موضحاً أن الحديث عن «الجبهة» بدأ في واحد مايو 2006، وأخذ في الاتساع ثم أطلقنا اسم مجموعة 79 المؤسسة علي الأعضاء الأوائل وكان سؤالي للدكتور يحيي الجمل والدكتور أسامة الغزالي حرب - والكلام علي لسان السلمي -: ما طبيعة العمل الذي سنقدمه للمواطنين؟ ولم أجد إجابة، ومن ثم انصرف بعض القيادات المؤسسة عن الحزب - منهم السفير أحمد الغمراوي والدكتور محمد نور فرحات- لأنهم لم يجدوا التواصل الحقيقي أو محاولة الاستفادة من فكرهم وخبرتهم - واكتشفوا أنهم أسماء بارزة دون دور والحزب يتجاهل قدراتهم علي العمل والمشاركة، واقتصر دورهم وقيمتهم في الحزب فقط علي أن يتم استخدام أسمائهم للتدليل علي أن في الحزب قيادات بارزة.......

وخرج السلمي من حزب الجبهة بلا شيء لكن توقعاته للحزب صدقت حيث تم تفريغ الحزب من كل الاسماء والشخصيات البارزة التي كانت موجودة به واصبح خاويا الآن بعد ان كان الناس يطلقون عليه انه حزب الصفوة لكن السلمي لم تقف تجربته السياسية المعارضة عند هذا الحد وانتقل إلي حزب الوفد وقت رئاسة محمود أباظة له وقد استطاع خلال تلك الفترة وحتي تولي الدكتور سيد البدوي رئاسة الوفد أن يحافظ علي هويته الخاصة ولم ينتم إلي أي من الجبهتين المتصارعتين الآن داخل الوفد وهما جبهة اباظة وجبهة البدوي واستطاع السلمي عقب انتخابات الهيئة العليا للحزب ان يحصل علي منصب نائب رئيس حزب الوفد. ومن خلال الوفد كون السلمي أول حكومة ظل مصرية حقيقية اختار وزراءها بعناية شديدة من الكفاءات العلمية الموجودة بالحزب ومن أهم الأهداف التي وضعها للحكومة وضع دستور جديد للبلاد ووضع برامج إصلاح سياسي واقتصادي ومراقبة الأداء الحكومي الحالي.... ومن خلال معرفته بعلم الإدارة جعل السلمي للحكومة الموازية 4 لجان وزارية متخصصة، وهي: لجنة تنمية سيناء ولجنة السياسات النقدية والمصرفية ولجنة للبث المرئي والمسموع ـ بدلاً من وزارة الإعلام ـ ولجنة التخطيط فالدكتور علي السلمي قيمة علمية مصرية حقيقية إلا أن تعيينه في منصب نائب رئيس الوزراء ووزيرا للاستثمار قد يزيد من الاحتكاكات بينه وبين الدكتور يحيي الجمل نائب رئيس مجلس الوزراء السابق







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز