نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
لولا هذا الجيش السوري البطل

كرازايات وطراطير و"هلافيت" أنطاليا، وأذناب الردة المرخانية وبعض السوريين من عملاء السي آي إيه والموساد الصهيوني في أوربا وأمريكا، المرتهنون لمشروع تفتيت سوريا ونسف وحدتها الوطنية، يرتعبون جدا عن ذكر اسم الجيش السوري، ويصابون بحالات من الهيستيريا والصرع والهذيان والحكة الجلدية وداء "النكرزان"، على قولة الشوام، لمجرد سماعهم باسم الجيش، أو حين الكلام عن وجوده في منطقة ما من سوريا، وهم غاضبون جداً وحانقون، هذه الأيام، على الجيش السوري البطل، وعينهم "حمرا كتير" على ضباطه وجنوده الأشاوس، ويطالبون، على حد زعمهم، بانسحابه من المدن السورية، وترك الميدان سداحاً مداحاً للقتلة والسفاحين والقصابين، وكي يخلو الجو لميليشيات الإخوان الطالبانية، الوهابية التي أدخلتها أمريكا إلى سوريا، وزودتها دول الخليج بالأسلحة والعتاد والمال لتفجير الأوضاع الأمنية في بلدنا الحبيب الوادع الأمين. وترى العملاء والخونة في الخارج والشرر يقدح من عيونهم، والزبد يتطاير من أفواههم ذات الروائح العفنة الكريهة، وهم يبدون خيبة أملهم وإحباطهم صابين جام غضبهم على هذا الجيش المغوار البطل الذي وأد الفتنة في مهدها وأرى الأعادي ما لم يكونوا يتوقعونه، يوماً، وعلى رأس هؤلاء الشيطان الإخواني النمس العصملي المتمسكن إبليس ومخلب الناتو أردوغان وبيادق الردة البترودولارية المشيخية الذين فاجأتهم وحدة ومهنية وبطولة وقوة وبسالة وتماسك جيشنا السوري الأبي رمز وحدتنا الوطنية.

 وفي ذات السياق، أعلن فصيل مما يسمى بمعارضة الداخل عن مقاطعة جلسات ما يسمى بالحوار التشاوري بسبب زعمهم عن وجود الجيش في بعض المدن السورية وأن هؤلاء الكرازايات الصغار، ويا عيني عليهم وعلى رقة قلوبهم، لا يتفاوضون ولا "يتشاورون"، (وحدّهم ستين جهنم والدرب التي تسد ما ترد)، تحت وقع ولعلعة الرصاص، نقول أعلنوا، عن نفس ألمهم وغضبهم وإحباطهم وحنقهم على هذا الجيش الذي كان له الفضل الأكبر في منع، ووقف سلخ إمارة على الطريقة البنغازية في كل من درعا، وجسر الشغور، وتلكلخ، وتلبيسة، وبانياس، والبوكمال، وغيرها من البؤر المسلحة التي عـُوّل عليها كثيراً في مشروعة "ليبنة" سوريا وفصل أجزائها الغالية بعضها عن بعض تمهيداً لإدخال مجالس الكرازايات العميلة الخائنة الانتقالية إليها واحتلالها وإشعال الحروب الأهلية العبثية والدموية فيها. وأصبح هذا الجيش البطل فعلاً حامى حمى البلاد، وسياجه الشوكي الحصين، وأمل جميع السوريين في الأمن والاستقرار والطمأنينة ووحدة البلاد، ودخول الجيش لمناطق التمرد الوهابي العرعوري المسلح يعني العلاج الناجع لهذا الداء السرطاني المرخاني الخبيث الذي تفشى ، وحاولت أمريكا وأذنابها استنساخه في الجسد السوري. وفي الحقيقة صار مطلب دخول الجيش، وعلى عكس أماني وتمنيات كرازيات وطراطير الردة، مطلبا جماهيرياً شعبياً سورياً عاماً وهو العلاج الأخير في حال استعصاء واستحالة التفاهم مع المتمردين المسلحين بالتي هي أحسن.

وفي الحقيقة أيضاً، حاولت المعارضة السورية العميلة الخائنة، تصوير هذا الجيش البطل بأبشع الصور، والهزء منه، وإطلاق الشائعات الكاذبة عنه، ورسم صور غير دقيقة عنه، في محاولة لبث اليأس والإحباط في نفوس أفراده وأبناء الشعب السوري من جهة، وإرسال رسالة تضليلية إلى القوى الخارجية وأسيادها، من جهة أخرى، بأن مهمتكم سهلة وأن هذا الجيش غير متماسك وغير قادر على الحفاظ على وحدة وسلامة التراب السوري وأنه سرعان ما سينهار و"سيفرط" مع أول إطلاق للنار، وسيفرّ حافي القدمين، أمام الجماعات الطالبانية العدوانية المسلحة وبالتالي ستكون عملية "ليبنة" سوريا سهلة جداً وسيتحقق لهم المراد على الفور، وسيدخل، بعدها،الفاتحون الغزاة الصحراوين من مشايخ الردة البترولية إلى سوريا على السجاد الأحمر، وعلى رقاب الخونة المرتدين المتاجرين بمصائر الأوطان معلنين سقوط سوريا في الهلال المرخاني.

 وفي الحقيقة أيضاً، وأيضاً، لولا هذا الجيش السوري البطل، ومع هذه الهجمة الأشرس عسكرياً، وإعلامياً، ودبلوماسياً، ومع كل ما حـُضـِّر وأعـِدّ من دعم لوجستي ومادي للمتمردين والعصابات المسلحة، لكانت سوريا، الآن، في خبر كان، وفي أحسن الأحوال، لأصبحت بلداً مفككاً، ضعيفاً، مقطع الأوصال، مثل الصومال، تنتشر فيه الإمارات و"المحاكم" الطالبانية في غير مكان، والناس تموت فيه في الشوارع بالمجان، ولأصبحت فيه السطوة والعزوة والقوة للوردات وأمراء الحروب الصحراويين الملتحين الحاقدين على الحضارة والحياة والبشرية جمعاء. فألف تحية مفعمة بالمحبة والاحترام والإعجاب والانحناء لهذا الجيش البطل. ولا يسعنا، مع سقوط المشروع واندحار المؤامرة عن وطننا الغالي، وتآكل المشروع وانهزامه، إلا أن نرفع القبعات أمام حذاء كل جندي بطل فيه أبلى بلاء حسناً ووأد الفتنة في مهدها، ودافع، وحمى سوريا وشعبها وترابها الأشم الأبي من هؤلاء الأبالسة الشياطين الأشرار الطراطير الأجراء من عبيد الردة والدولار ومخالب وأذناب والاستعمار.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز