فالح المالح
diegomaradona_100@hotmail.com
Blog Contributor since:
13 May 2011



Arab Times Blogs
حقائق تغيب عن ابواق السلطة

توقعت ان تحدث مقالتي السابقة موجة من الاستنكار لوجود التذبذب الواضح والتغير في المواقف واؤيد اخواني القراء في نظرتهم لي كانسان لانني كنت من اشد المؤيدين للنظام ولكن ما جعلني مؤيدا هو انني لم اتلقى اي اذى او موقف شخصي من السلطة في سوريا على مدى سنوات طويلة ولكن هذا لا يعني ان اكون رماديا واسكت على ما يجري بحق اخواني الذين يقتلون وينكل بهم , وليجرؤ اي انسان داخل سوريا ان يصور عنصرا واحد من عناصر ( التنظيمات الارهابية المسلحة ) ولو ان النظام يقصد بها ( الشبيحه ) وهو يقصدهم فعلا , فقد احسن في اختيار الاسم والمسمى ، دعوني استعير كلمة حسن نصر الله ( النظام في سوريا اليوم اوهن من العنكبوت ) هذا حقيقي , لان من يطلق النار على مشيعي الجنائز ويقتلهم ويقتل مشيعيهم ويخفي بعض الجثث بل ويحرس المستشفيات للقبض على من يأتي لاستلام الجثة ويداهم البيوت ويعتقل منها من يشاء ويطلق النار على الاطفال ويقتل منهم مئات , هذا النظام لا يمكن ان يكون الا اضعف واوهن من الوهن نفسه وان من يدعم اليوم هذا النظام لا يمكن ان يكون الا مشاركا في الجرم ,  لن يكون مطلبي اليوم اسقاط النظام فقط لانني من الطائفة التي تمثل الاغلبية ولو ان حصتنا من السلطة او من الكعكة ( حق مشروع ) ولانه الجميع يعلم اننا نمثل الاغلبية المسحوقة التي تعيش اسفل خط الفقر بناطحات سحاب ولكن للاسفل , ولكنني لست طائفي بأي شكل من الاشكال ولا مشكلة لدي في ان يتم تداول السلطة مع اي شخص من اي طائفة لكن بشرط ان يكون هذا الشخص قد تعرض لاشد الاذى والظلم من النظام الحالي حتى يحكم سوريا بالعدل لان مرارة الظلم والقهر لا يشعر بها ويدركها الا من عاش تجربتها المرة ...هذه المقالة تأتي تأكيدا لكل من يراوده الشك في ان فالح المالح دخل في ركب الثورة الى النخاع بعد ان ذهب الى سوريا بنفسه وشاهد ما شاهد , وانا اثق تماما ان اسمي مدرج في الفيش ومعمم على الحدود السورية كافة وان عودتي الى سوريا تعد انتحارا , ولكنني لم اعد خائفا فالرهان على سقوط الدولة الامنية رابح مئة بالمئة ولا عودة عنه ابدا , فأمام الاسد اليوم خيارين , اما ان ينسحب من السلطة وتفكك الدولة الامنية بالكامل ويذهب حزب البعث الى غير رجعة , واما ان يبيد الشعب السوري بكامله بمساعدة الحرس الثوري الايراني ويظل في كرسيه دون شعب , فالشعب ذاهب للشهادة ليس بالالوف , بل بالملايين وكل قطرة دم تراق هي ذرة تراب في عداد عمر السلطة الرملي .. هذه مجموعة من الحقائق اود ان اقدمها للبعض ممن لا زالوا يتمسكون بالنظام الحالي ولاطمئن من لايزال مترددا في اتخاذ موقف ويقف على الحياد لان هذا المتردد هو احد اسباب صمود هذا النظام حتى لحظة كتابتي هذه السطور

 

1-    لن ينجر الشعب السوري الى الطائفية بأي شكل من الاشكال سواء بوجود النظام او بغيابه وهذا الترويج والدعاية ليست الا حجة واهية لبقاء النظام على رأس السلطة وبالامس قال ( سفليو وطائفيو حماة ) الله محيي العلوية ً!!

2-    لن يرضى الشعب السوري بأي شكل من اشكال التطبيع مع العدو الاسرائيلي ودعاية المقاومة والممانعة ليست حكرا على النظام بل هي ملك للشعب السوري الذي لولاه لما استطاع النظام السير عليها

3-    اعتراف سوريا بدولة فلسطين على حدود ال 67 هو اعتراف بالدولة العبرية في القدس الغربية وما قبل حدود 67 وشعرة معاوية هذه هي من نسف الممانعة والمقاومة من اساسها الى ما دون رجعة

4-    الشعب السوري ليس بحاجة الى نظام الاسد لوأد المؤامرة الخارجية على سوريا وهو قادر تماما على التعبير عن مواقفة ولم يطلب اية معارض للنظام السوري من الخارج التدخل عدى خدام الذي اجمع الشعب السوري مؤيد ومعارض على نبذه

5-    الشعب السوري سوف يحترم الاقليات وسوف يؤسس لدولة متعددة الاحزاب يتشارك جميع اقطابها في صنع القرار دون الحاجة الى وضع الخطوط العريضة التي يكتبها حزب البعث الحالي ومعه فاروق الشرع وما يسمى بحوار الذات.

6-    الثورة السورية سوف تنسف فكرة الاعلام ذو القطب الواحد الذي لا يجرؤ على انتقاد نملة وسوف يؤسس لاعلام حر ومستقل وذو حصانة يشير الى الخطأ والمخطئ حتى لو كان رئيس الجمهورية نفسه .

7-    الثورة السورية اصبحت واقعا ملموسه يعيشه كل مواطن سوري ولا يمكن تجزأته او الغاؤه او الادعاء بأنها ثورة مسيسة ومسلحة وموجهة من الخارج حتى ولو كانت هكذا فان المعارضين بغالبيتهم لا يكترثون للخارج ولا يروجون له

8-    نحن نعلم يقينا ان هناك مجموعة لا بأس بها من المؤيدين للنظام من المنتفعين وغير المنتفعين وانهم يخشون ان يفقدوا موارد رزقهم وتجارتهم وحياتهم ولكننا نطمئنهم اننا في هذه الثورة سلميون ولن نسمح لعجلة الاقتصاد بالتوقف حالما تسقط من يد السارقين لها لتصبح في ايدي الشرفاء حتى يحصل الجميع على حقوقه كامله غير منقوصة

9-    اخذ جميع الثوار عهدا على انفسهم بالغاء الخوف من السلطة ( مع الاحترام لها ) اولا وعدم العودة عن المطلب الرئيسي للثورة وهو تفكيك الدولة الامنية بالكامل وانهاء حزب البعث وهيمنته التي ارهقت المواطن السوري على مدى 40 عاما

10-                       العلاقة مع حزب الله وايران وحركات المقاومة الفلسطينية ستبقى علاقة متينة لان من مصلحة الدولة السورية الجديدة الابقاء على جميع مصالحها مع الدول الخارجية لتحسين الحالة المعيشية للمواطن السوري شريطة عدم تدخل ايران وحزب الله بأي شكل من الاشكال بالشأن السوري وسحب عناصر الحرث الثوري من سوريا فورا والا ستخسر ايران حليف اليوم بعد اسقاط النظام في سوريا

 

ارجوا من التلفزيون السوري وعلى رأسه قناة الدنيا عدم اتحافنا بجملة ( تنظيمات ارهابية ) ولو ليوم واحد لانها تعلم يقينا ان الدولة الامنية تعرف اسماء اوكار النمل التي تدخل الى سوريا , وتميزها نملة نملة , كفوا عن الاستخفاف بعقولنا ......







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز